نواقض الإسلام
إن الله سبحانه أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه وبعث نبيه محمداً –صلى الله عليه وسلم- للدعوة إلى ذلك، وأخبر –عز وجل- أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرة من أسباب الردة وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء –رحمهم الله- في باب حكم المرتد. أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله ويكون بها خارجاً عن الإسلام.. ومن أخطرها وأكثرها وقوعاً عشرة نواقض والتي ذكرها الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب وغيره من أهل العلم رحمهم الله جميعاً؛ ونذكرها فيما يلي على سبيل الإيجاز لتحذرها وتحذر منها غيرك رجاء السلامة والعافية منها ....
الأول: من النواقض العشرة: الشرك في عبادة الله.. قال الله تعالى:} إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا{ النساء:48 ومن ذلك دعاء الاموات والاستغاثة بهم والنذر والذبح لهم.
الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعاً.
الثالث: من لم يُكفر المشركين أوشك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر.
الرابع: من اعتقد أن هدي غير انبي –صلى الله عليه وسلم- أكمل من هديه. أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر.
الخامس: من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول –صلى الله عليه وسلم- ولو عمل به فقد كفر لقوله تعالى: } ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ { سورة محمد:9
السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول –صلى الله عليه وسلم- أو ثوابه أو عقابه كفر. والدليل قوله تعالى: } قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ { التوبة:65.66
السابع: السحر ومنه الصرف والعطف فمن فعله أو رضي به كفر والدليل قوله تعالى: } وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ { البقرة102
الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: } وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ { المائدة51
التاسع: من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد –صلى الله عليه وسلم- فهو كافر لقوله تعالى: } وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ { آل عمران85
العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به والدليل قوله تعالى: } وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ { السجدة22.
ولافرق في جميع هذه النواقض بين الهازئ والجاد والخائف إلاّ المكره. وكلها من أعظم مايكون خطراً وأكثر مايكون وقوعاً فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه.
العقيدة الصحيحة ومايضادها ونواقض الإسلام لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز –رحمه الله-