الجزء الخامس والثلاثين - الأخير
الفصـل الأول
============
مسـاعد بصوت جليـدي يسأل مريم مع انه عارف اهي شكانت تسوي :.. شتسوين في داري مريم؟؟
مريم وهي تفرك صوابعها ببعض:.. ها.. ولا شي مسـاعد بس.. كنت محتاجة .. لملف اوراق.. وانا ادري فيك تحب القرطاسية .. قلت اشوف عندك (اختفى صوتها لان شكل مساعد كان ابعد من التصديق) وقلت يمكن...
تقرب مسـاعد منها وهو حامل العكـاز ونظرات التأنيب بعيـونه:.. مريم.. اذا في هالدنيا انتي ما تعرفين تسوينه.. فهو الجذب.. واذا في شي انا اكرهه اكثر من حياتي فهو دوران الناس علي..
مريم وهي منزلة عيونها بحيا:.. آسـفة.. ما كان قصـدي..
مسـاعد وهو ينحني الى الكومودينو ولكن بصعوبه كبيرة.. فاضطر انه ينزل على ركبـه وحدة وبصراع شديد.. فتح باب الدرج وطلع اللي توها مريم حاطته.. وسكر الباب وبنفس الصعوبة اللي نزلها قام على ريله..
كان حامل المذكرات بيده وشريطهم منحل عنهم لان مريم كانت بويه السرعة تلمهم مع بعض عشان تخبيهم قبل لا يجكها ..
مريم وهي تبرر بويه متلوم: صدقني مسـاعد ما كان قصـدي اني اتعبث..
مسـاعد وهو يلوح بويهها عشان تسكت:.. مريم.. هذي اول مرة.. احد يسوي فيني جذي.. يتعرض إلى اشيائي الخاصة اللي حتى انا ما اروح لها الا في اوقات العازة.. لا تظنين انج عزيزة على قلبي معناته كل شي مسموح لج.. انا ارضى بكل شي.. الا العبث ب.. (دور على كلمة تناسب هالمذكرات وما يات الا هالكلمة على باله) ببقايا حياتي..
رمى الدفاتر على الكومودينو والتف على عقبه عشان يطـلع.. ومريم ظلت واقفة مكانها والذنب يغطيـها من فوق لتحت..
مريم وهي تفكر بصوت مسموع من بعد ما غاب مساعد: بقايا حياتك؟؟ هذي مو بقايا يا مساعد هذي دنيا كاملة وللاسف منتهية انت مو راضي انك تتخلى عنها.. يا ترى لو تخليت عنها يمكن تصطلح أحوالك..؟؟؟
لكن ما كان لكلام مساعد اي اثر عكسي عليها .. النقيض تماما.. كلمه للي كان كله ألم وحزن شجعها انها تقوم باللي عليها القيام فيه.. الا وهو الفكرة العبقرية اللي لازم تخط اول خطواتها في سبيل حصولها ونجاح تحقيقها..
دخلت دارها وسحبت الأوراق اللي خذتهم.. وتمت تناظرهم شوي.. حوالي 11 صفحة بس شي زين يعني.. مافيهم كتابة زايدة او من هالكلام..
طلعت دفتر من درجها وقعدت على الكرسي وهي تحط افكار معينه تقدر توصل هاللي مكتوب الى فاتن.. فاتن لازم تعرف ان لعالية وحب عالية الكبير والدفين ند او قرين الا وهو حبها في قلب مساعد ولازم تعرف ان حب مساعد لها يمكن اقوى واعنف من حبه الى عالية.. بس شلون يا مريم شـلون؟؟؟
مريم وهي تعض شفتها وتفكر:.. اذا انا سويت كل هذا لازم احد ثاني يعاونني.. ما بقدر اسوي كل شي بروحي؟؟ من اقدر اعتمد عليه واوليه كل الثقة اللي فيني..؟؟ من ياربي؟؟ من هو اقرب واحد لي.. ولفاتن ولمسـاعد ولهالمسـألة..
فكرت في جراح .. لكن من بعد اللي قاله في المطار اهي مستحيل تكلمه مرة ثانية .. ما توقعته يكون بهالمباشرة او بهالانهزامية انه يفكر بفصل فاتن عن مسـاعد.. شلون قالها.. لو كان فيني حيل جان رميته على لارض ودست في بطنه
مريم: مادري شلون بثق فيك مرة ثانية يا جراح.... (عقدت حواجبها) بس مادري ليش.. احسك ان اكثر واحد يمكن يساعدني في هالشي.. لكن ما منك فايدة لو تبي الصج.. (تغيرت ملامحها الى التوسل) ياربي يا حبيبي شلون اقدر افتك من هالسالفة الحين والى الأبـد.. شلووون؟
ياها صوت لؤي من تحت الدري وهو يناديها عشان العشـى.. وكان هاي النداء اللي بيخليها شوي تغذي افكارها.. لكن وجود مساعد معاها في المكان بيخليها تحس بالذنب..
مريم وهي تقنع نفسها بالعكس:.. لا يا مريم.. لازم ما تحسين بالذنب.. حسي بالذنب ان تم اخوج بهالحالة وهو مو قادر يتنفس الهوا ليش انه مثقل بالهم والغم.. خلج اقوى من جذي.. ولازم تحلين هلمشـكلة الكبيرة.. لكن من بيساعدني فيها.. انا بروحي ماقدر اسوي كل شي..
يمكن ما يا في بال مريم الشخص المناسب اللي يقدر يخليـها تنفذ اللي براسـها.. عندها شخص لا يمكن تعويـضه ابدا .. البنت المناسبة لتنفيذ مهمتها.. جراح لا يمكن الاعتماد عليه.. لانه مستحيل يشترك بهالشي من بعد ما كان اهو الطرف الاساسي في حدوثه ..
فكري زين يا مريم.. بالانسانة اللي بتفيدج اكثر من ما تتصورين...
-------------------------
مسـاعد ما تعشى .. طلع برع وتم قاعد في الحوش وهو مو طايق الهوا اللي يتنفسـه.. لؤي يدور عليه لان عرف من امه انه كان يدور عليـه. وتم يدور عليه في طول البيت ورد لامه وهو مغتاظ
لؤي : يوووووووووه وينه مساعد ادوره ما لقيته
ام مساعد: روح له بداره.. توه كان هني من شوي
لؤي : مادري وينه ما شفته
ام مساعد وهو تغضن ملامحها: مادري شفيكم انتو الاثنين كل ماقعدتوا بسبستوا ويا بعض..
لؤي وهو يغايض امه:عندنا سر ما نبيج تعرفينه
التفتت له وهي مو مصدقه: عندك اسرار وتخبينها عني يا لؤي؟؟ ليش يمة؟
لؤي وهو يتصنع الزعل منها: عرفت انج ما تحفظين اسرار..
ام مساعد وهي تضرب على صدرها: ياويلي من هالصبي.. من متى انا ما حفظت اسرار؟؟ الحين انا امك يالميهود
لؤي: yeah yeah yeah.. علينا هالحجي.. عيل ام خويلد شدراها عن اني يوم صغيـر.. (بحرج وهو يتأكد ان المكان ما فيها احد وكمل بهمس) كنت اسويها بالفراش
ام مساعد اللي انفجرت بلضحك: ههههههههههههههههههههههههههههههههههه يا حسرة عمري.. كانت تكلمني عن ولدها خويلد تقول انه ما يمسك روحه.. فقلت لها انك يوم صغيـر مثل الشي بس كبرت صرت احسن والحمدلله..
لؤي وهو شوي يقطع هدومه:.. يمة انتي تدرين انج احرجتيني. هذي اسرار خاصة ودفينه وبغاية السرية. .شلون تروحين تنشرينها جنه غسيل هندي؟؟؟ هاااا؟؟
ام مساعد: هههههههههههههههههههههههههه يعلني ما ابجي عليك يوم اللي تبجيه لعيون.. عاد انك مستحي.. كنت صغير يا لؤي؟؟
لؤي وهو يذكر الماضي التعس: اي صغيـر..عمري 7 سنوات والحالة مزدريه.. خليها على الله بس.. (يناظرها بغياض وهي مستمرة بالضحك) اي اي ضحكي. لكن ما بخبرج بالسر اللي بيني وبين مسـاعد ( وبحركة غياض عاد انه يحرها بيدها) حرة خاطرج بس تعرفين بس ما بقول لج
ام مساعد بغرور: انت اللي ما بتقول لي...؟؟ لكن مساعد وين عن امه وين.. بخبرني وبدري بكل شبر وزاوية..
لؤي وهو يتصنع البغض لامه:... يال.... يالحلوة (وتكشف اسنانه عن ابتسامة جميلة تهز القلب)
ام مساعد وهي تلمه لصدرها: مو احلى منك يا بعد عمريييي..
لؤي بعد ما باس خد امه:.. خليني انزين الحين بروح ادور على اخي العزيز..
ام مسـاعد: وشوف ابوك بعد بالديوانية.. والله ان هالريال مينني ما يقر بمكان..
------------------------
بعد يومـين من محادثة سمـاء ما سمع منها خالد.. وهذا كان سبب لأرقه وتعبه.. اهي وعدته وما تقدر تخلف بالوعد.. وخالد ما كان قابل بخلافه.. لان ان سماء قالت له بتتصل معناته بتتصل.. بس ليش تأخرت هالكثر.. يومين كاملين.. الله يعين.. وهذا الثالث..
خالد وهو يفكر بصوت مسموع: الله يصبرني على الانتظار الطويـل..
لؤي وهو يرمي الدفتر على الطاولة بالورشة: اي انتظار طويل؟؟
التفت له خالد وهو جفلان:.. نعم؟
لؤي وهو يشرب ماي من الكولر اللي بالمكتب: تقول انتظار طويل اي انتظار؟؟
خالد وهو يتذكر الموضوع:.. سمـاء.
لؤي وهو متخصـر بعد ما شرب الماي:.. للحين ما اتصلت..؟
هز راسه خالد بالنفي..
لؤي وهو يخفف عنه الموضوع:.. يالله معليـه.. مثل ما انتظرت تسع شهور.. ما فيها شي لو انتظرتها جم يوم.. (يبتسم له) صدقني.. اللي اتصلت فيك بترد تتصل..
خالد وهو يبتسم: الله يسمـع منك.. لان والله صابني حفوز ياخيك.. الله يعينني بس..
لؤي وهو يحوس عيونه يمين ويسار: مو بس انت اللي فيك حفوز
خالد وهو يناظره من ورى جتفه لانه كان قاعد على المكتب:.. ليش .. مساعد ما تكلم ويا هلك؟
لؤي وهو منزعج من هالشي: اي.. انا اللي ابي اعرفه شلي ينتظره اهو اكثـر.. صدقني ان ما تكلم اهو انا بتكلم
خالد وهو يوقف ويناظر لؤي بنظرات جدية: لو تبي نصيحتي انتظر اخوك.. سياسته اقوى منك شوي.. واكيد سببه مقنع اللي يخلي الموضوع يتأجل..
لؤي : بس لمتى.. ؟ علبالك انا متعود اني ما شوفها طول هالفتـرة.. ماكو الا شام اللي يروح ويرد من بيتهم.. وان سألته عنها تم يضحك لي مثل.. المهرج بوزو
خالد: هههههههههههههههههههه.. يغايضك.. ما عليك منه
لؤي: اي عدل يغايضني.. الا يتسبل علي بويهه ان راح لها مرة ثانية ويلس يتطنز ماله الا اله النجارة آسنع ويهه.
دخل جراح المكتب وهو يسمع ضحك خالد العميـق ولؤي قاعد.. قط رزمة الاوراق اللي بيده وقعد على الكرسي وهو يقط القلم من حلجه ويتنهد بقوة..
خالد: شغل ها؟
جراح: اااااااااخ.. قول لي.. توني راد من الوفا... المحاسبة هالشهر زادت.. وشي يختص براس المال.. ولازم اراجع كل هذا.. اااااخ .. لو راد الجامعة جان احسن لي من كل هالسوالف..
لؤي: والله لو اشغال شاقة ولا هالجامعات .. ياخيك لوث ولغاثة على قله الفايدة.. تدرس فاينانس اخرتها تصير سكرتير ولا كليرك.. خلنا في ورشتنا الحبوبة.. تعيننا ونعينها.. الله يرحمك بس يا عمي والله انك سويت لنا خيـر يابو الخيـر
جراح وهو يبتسم من دعاء لؤي لانه كان في محله وخالد يسأله: ماكو خبر من البيت؟
جراح وهو محتير: شخبره؟؟؟
خالد: ما خبرتك خالتي ان جان سماء اتصلت؟
جراح وهو يناظر خالد بعجز: حنتك هذي اهي الي تأخرها.. يا ريال مثل ما انتظرتها طول هالفترة مالك صبر تنتظر جم يوم.. اهي خبرتك انها بتتصل جريب صح
خالد وهو متنرفز: جريب.. بس اليوم الثالث لها.. وانا فيني حفووز يا جراح
جراح وهو متنرفز: والله مو بس انت اللي فيك حفوز..
لؤي وهو يهدي الوضع: اووووش اووش اوووووش.. الظاهر ان كثرة قعدتنا هني خربت عقولنا.. شرايكم.. نتغدى؟؟ على حسابي؟؟
جراح وهو مسكر عيونها وساند رقبته على الكرسي: ماقدر اروح مكان.. وراي اجتماع باجر ولازم اتحضر له..
لؤي وهو يحاول يغري جراح: حتى لو قلت لك ان الغدى... جيلو كباب.. كوبيدة.. (فتح عيونه جراح وناظر لؤي ) مع الرز الابيـض.. (ابتسم جراح بلذه) والزبدة الساخنة.. (يتقرب صوبه بحاجب مرفوع) والبقل واليريير.. ؟؟ اممم شرايك؟
جراح: ااااااااااااااااااااااااااه.. ههههههههههههه خل تولي الاجتماعات.. هيا بنا للجيلو كباب..
خالد: هيـــا..
--------
في بيت بو زياد كان الجو هادء .. على الرغم من ان الليله اهي ملاااج زياد من هيـام.. اللي الكل تقبلها بكل حرارة لحلو معشـرها وطيبة قلبها ودلالها.. والاهم.. حب زياد الكبيـر والمثير للفرحة.. كان يحبها بصورة غير طبيعية خلت من غزلان اسيرة هالبنت اللي ملكته قلبا وقالبا..
سبب ثاني للفرحة ان غصون ردت بيت ريلها بدر واخيـرا بعد المصالحة والورد.. واللي يعرفونه انهم ينتظرون ولاده غصون بفارغ الصبر عشان اول شهر عسـل لهم..
لكن كل هذا ما ابعد لؤي عن فكر غزلان اللي تنتظر اليوم اللي بيوفي بالكلام اللي قاله لها .. وتمت ايام في الشك والتساؤل عن مدى جدية لؤي.. يمكن كان يمـزح او ما كان واثق من الكلام اللي قاله.. قاله عشان بس يطمن نفسـه.. او عشـان يثبت شي لرجولته او من هالكلام.. لكن شي كان بعيونه كل ما تتذكره يخليها تحس بالأمان.. وان لؤي له مصداقيته الكبيـرة في قلبها وتثق فيه.. ما راح يخيب ظنها..
كانت قاعدة عند بركة السباحة.. وهي تراقب الماي الساكن .. لابسة برمودا جينز وتي شرت وسيـع رابطته عند الخصـر بحركة الثمانينات وشعرها الغليض ملموم على طرف على شكل عجفة خفيفة تتهادل منها خصـل.. ووسط لجة الماي تهييأت لها ملامح لؤي الطفوليـة.. فضحكت.. لان حلاة ويهه تخليها تحس بانتعاش غريب في قلبها..
وماكانت تدري من اللي كان يراقبها من حوالي الدقيقة..: ما شاء الله عليج.. تضحكين بلا سبـب..
لتفتت غزلان فلقت اخوها يتقرب منها وهو مبتسم وشكله ملووح بالشمس الصيفية: هلا زياد.. (بنظرات متشككة) كنت تتجسس علي؟
زياد وهو يمثل دور البريء: معاذ الله. كنت بس ياي اسبـح في البرجة وجان اشوفج غايصة فيها.. قلت ما بعكر عليج المنظر للي ايا كان في عيونج..
غزلان وهي مستحية: ماكان اي منظر في عيوني
يغايضها زياد: والله؟؟ يقولون يا اختي ان البنت في هالدنيا ما تضحك بلا سبب الا عشان شيئين..
غزلان وهي تحس بلتوتر شوي: شهالاسبـاب..؟
زياد وهو يمد ريله على كرسي التشميس: يا انها تشوف رجل احلامها.. او انها تتخيل نفسـها ملكة زمانها..
غزلان: الناس تقول والا سخافتك تقول
زياد: سخافتي بس انا بعد اعتبر من الناس..
ترمي عليه الفوطة: هي هي هي ..
زياد :ها ها ها ...
غزلان: بعديـن.. انا ما ضحكت؟؟
زياد وهو يقعد ويجابلها: والله؟؟ عيل من اللي كانت قبل شوي ..(يقلد عليها) . اهيهيهيهي..
غزلان وهي منحرجة ترمي عليه الفوطة الثانية وهي مبتسمة: سخيـــــــــف.
زياد: هههههههههههههههههههههههه.. انزين خبريني؟؟ تقول امي ان صار لج اكثر من اسبوع وانتي ما تداومين؟؟ شصاير؟؟ متهاوشة ويا احد!!
غزلان وهي منحرجة لسؤال اخوها:.. امي ملاحظة؟
زياد: صعب عدم الملاحظة لكونج اربع وعشرين ساعة متواجدة في البيت..
استوت غزلان بقعدتها وواجهت زياد::.. زيوود.. بخبرك بشي.. بس اوعدني انك تتفهمني..
زياد : يتعلق بالشغل
غزلان وهي تفكر:.. لحد معيـن..
زياد: spell it out gurl
غزلان وهي تبتسم في ويه زياد.. اللي عمره ما قالت له شي الا وحفظه سر في قلبه:.. في واحد.. طالبني للزواج..
زياد وهو بعده يسمعها: زين؟؟
غزلان بحيا: هو.. يشتغل وياي... وانت تعرفه...
زياد استغرب:.. اعرفه؟؟؟ من وين اعرفه؟؟
غزلان وهي تنكمش على روحها من الحيا:.. اخو مسـاعد.. لؤي..
زياد وهو يحاول يتذكره ويوم تذكر فج عيـونه::.. هذاك الطويـلل؟؟
هزت راسها غزلان
زياد: ابو عيــون لامعة
هزت غزلان راسها ولكن بابتسامة حيا
زياد يكمل:... اللي شعره طويل وابيض
غزلان : اي بس خلاص عاد..
زياد: ههههههههههههههههههههههههههههههههه.. (سكت شوي من الضحك والتفت لها) بس هذا خبري فيه خبل.. مو ويه عرس؟
غزلان وهي منصدمة من كلمة زياد: خبل؟؟ ايــه.. لا تقول عنه خبل.. اهو فكاهي.. و.. كلامه غرريب شوي.. لكنه طيب القلب..
زياد وهو يعوي ثمه: والله؟؟ بس؟؟ وبعد شنو؟
غزلان بحيا: هههههههههههه.. مالت عليك عاد زياد..
زياد وهو يهدد: هيه.. يوزي لا كفخج الحين.. حبيبك حلو لا تاكله كله.. انزين وهو تقدم لج الحين ولا لاء؟
غزلان: لا .. وانا من يوم ما كلمني عن هالموضوع.. ما رحت الدوام
زياد: امممممممممم زين زين.. تفكير سليم منج..وشالمطلوب مني يعني؟
غزلان وهي مستغربة:... ولا شي؟
زياد: عيل ليش مخبرتني؟
غزلان وهي حيرانة: ياهي بلوة وياك.. الحين اخوي ولازم تعرف عن اخباري.. ولا خبرتك تقول لي شالمطلوب؟؟ رخصة بناء الشيخ؟
زياد: هههههههههههههههههههههههههههههههههههه حمارة مو قصدي جذي.. بس كنت اسألج.. شالمطلوب مني يعني لو صار وتقدم
غزلان وهي تحس بغباء زياد المصطنع عشان بس يغايضها: ايه يووووز عني لا كفخك الحين.. والله مب ويه احد يسولف وياك.. ولا يخبرك شي
زياد: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه يالله عاد.. انزين خبريني الحين.. هذا هو لؤي بو عيون كبار ولامعة وشوي حلوو وشوي جذاب
غزلان اللي انحرجت منه بزيادة: قووووووووووووووم ول عني والله انك راعي مذلة..
زياد وهو يلحقها الى عند البرجة: انزين غزلان وشعره طويـل.. وكله ينكت يازعم هو خو مستر بن؟؟
ما تكلمت غزلان لكنها صدمت اخوها الي كان وراها ودزته الى داخل البرجة وهو طار في الهوا .. ضحكت عليه غزلان وتمت واقفة دقايق تنتظره يطلع من الماي عشان تتطمن عليـه.. لكن زياد ما طلع وتم جسمه يعوم في الماي.. فتوقف قلب غزلان عن الحركة.. مدت روحها الى الماي وهي تناديه
غزلان بخوف:.. زياد؟؟ زياااد؟؟ ياربي شسويت فيه زيااااااااااااااااااد..
ومرة وحدة ينط في ويهها ويسحبها من يدها : انا تقطيني في الماااااااي؟؟
سحبها ورماها في الماي بصرخة مدوية وصلت لاخر الشارع..
----------------------------
في مزرعة فهد كان مسـاعد قاعد وهو ما يعطي شي اهتمام.. غير ريله الممدودة على الكرسي الخشبي وهو يناظر العشب وكانه ينتظر من انه ينمو.. يتمنى لو ان الوقت يعود ويرجع.. لورى.. لهذاك اليوم اللي لقى فيه فاتن.. انه ما يطلع من البيت.. او انه يظل في المكتب لوقت متأخر مثل عوايده.. وما يصير اللي اهو عليه الحين..
وصل له فهد اللي قعد يمه وهو مبتسم: تصدق..ييتلك اكثر من مرة في المستشفى.. لكن اختك كانت هناك.. وكنت اسلم عليك من بعيد.. ما اصدق انك ليوم هني وياي..
مساعد وهو يبتسم لفهد : اان بروحي مادري شلون اليوم هني..
فهـد: قلبك ملتاع يا مسـاعد وانا احس فيك.. تعال داخل.. هني معانا واحد توه ناشئ.. قاعد يغني وصوته يخبل.. شرايك؟
مـساعد وهو متظايق: مادري فهد.. ماظن فيني مزاج للكدر زود..
فهد وهو يسكت عن مساعد دقايق.. سحب زهرة صفرا صغيرونه في يده وهو يبتسم:.. تدري مسـاعد.. الحب الصجي يقولون اهو اللي يلوع القلب قد ما يقدر.. هو اللي يخليك تحس ان الدمعة بموق عينك.. هو اللي يحسسك بالانتعاش وهو اللي يحسسك بالموت..
مسـاعد وهو يتنفس بحرارة: لا يا فهـد.. مهما كان..الحب لازم ما يكون بهالصعوبة..
فهد وهو يضرب على جتف مساعد بخفة: تدري.. انا شنو في بالي؟؟؟
مسـاعد: شنو؟؟
فهد: انت تحب هالبنت.. اكثر من اللي قبلـها.. ان هذي البنت محركة فيك اكثر من ذيج البنت..
مسـاعد وهو يبتسم بسخرية: انا مت يوم ماتت عالية..
فهد وهو ينط عليه: بالضبط.. انت مت يوم ماتت عاليـة.. واللي يموت لحبيبه ما يرد للدنيا.. لكن انت بلى.. رديت للدنيا.. وحييت مرة ثانية.. وحبيت مرة ثانية.. وشوف انت شلون ميت بحياة حبيبك... فشنو تفسيرك يا مسـاعد؟
ما تكـلم مسـاعد وقوة شهق نفس من الهوا.. حاول انه يبتسـم بس ما قدر الا انه يرخي ملامحـه.. لمن رفع عيونه الى فهد اللي كان مبتسم بحنان فلا اراديا ابتسم معاه مسـاعد
مسـاعد: شخبارك انت؟؟
فهد وهو يهز راسه: مثل الحـال.. حبيبتي الأولى والاخيـرة اهي هالمزرعة..
مساعد: مو ناوي تعرس؟ طلع الشيب براسـك؟
فهد وهويضحك: يابوك خل العرس لاهـله.. تو الناس علي..
مساعد وهو يهـز راسه: لو تبي النصيحة من واحد مجرب.. بلااااش.. العرس لأهله..
فهد: انت قوم الحين خلني اسمـع الللي هناك.. بوحميـد بعد موجود..
مسـاعد: خلني بس جم دقيقة وبيي لكم..
انصاع فهد للي طلبه مسـاعد منه.. وراح عنه وهو يالس يناظر فرس من الفروس.. كانت واقفة بمكانها وشعرها على عينها وكانها مو طايعة تمشي ويا الباجييـن.. فظلت مكانها وهي تناظر الجهة المعاكسـة للي الخيول الباجية تروح صوبها.. لسبب او ثاني حس مسـاعد بان هالفرس اهي فاتن اللي كل العالم يمشي بتيار واهي بالتيار المعاكـس.. وهالشي زرعته في نفس مساعد بعد..تم اهو يمشي بعكس التيار..
وتذكر مريم اللي ماشافها من قبل يومين يوم كانت بداره وهي تتعبث باغراضـه.. كان معصب حزتها ومافكر عدل .. لكن الحين مع الوقت بدى يتـذكر الاشياء اللي كانت مريم تتعبث بها.. وفجـاة يا على باله الملف اللي اهو يكتب فيـه. لا يكـون اهو بعد تعبثت فيـه؟
حمل روحه وبدى يمـشي وهو مسرع الى داخل المزرعة..وهو يقول في نفسه: لو سويتيها يا مريم.. ما بتلومين الا نفسـج..
صوت على فهد وطلب منه انه يقطه البيت بسرعة بحجة ان شي طارئ وفهد ما عطل وعلى طول تحرك بالسيارة الى بيت مساعد..
-----------------------
طلعت مريم من غرفة مسـاعد من بعد ما رجعت الاوراق اللي اخذتها ورتبتها صح مثل ما كانت.. على نفس التاريخ ما كان يبيله شي.. وراحت دارها وسكرت الباب وراها..
فكرة انها تطبع الاوراق بخط مسـاعد ساعدتها وايد.. الحين اهي بتطبعهم على آلة كاتبة او بالكمبيوتر عشان توصلهم لدار النشر الي تبيهم يصدرونه على شكل كتيب.. حوالي عشرين رسالة عندها .. وبعض الرسايل منقسـمة الى قسميـن.. حصيلة كافية ونافعة..
ابتسمت بينها وبين نفسها لكونها داهية وتفكر:.. والله انج يا مريم طلعتي مو هيـنة.. الحين لازم القى لي اللي بيعاوني في توصيل هالمذكرات .. من ياربي من ؟؟ لازم احد جريب من فاتن عشان اهي بعد يوصلـها..
ومن الصدفة.. طرت مناير على بال مريم بسـرعة.. وتمت تفكر فيها وتفكر بالمحقق كونان في نفس الوقت.. مناير والمحقق كونان واحد. والي عرفته مريم منها ان اهي بنفسها بواسطة تحقيقتها توصلت الى طبيعة العلاقة بين فاتن ومشـعل.. ومساعد وعالية.. اكيـد بتقدر انها تكمل وياي هالشي؟؟
مريم وهي تنقز للتلفون: ياحبيبتي يا منور شلون مافكرت فيـج شلووون؟؟
ودقت مريم على رقم بيت ام جراح.. وانتظرت دقايق الا والتلفون مرفوع.. بس بصوت رجالي..
جراح: الوو؟
انصعقت مريم من صوته وتمت ساكتة شوي وهي تسمع حسه .. وتبتسم بخبال..
جراح وهو يعيد كلامه: آلوووو؟
وماكو جواب من مريم..
جراح: اخر مرة.. الوووو
مريم تكلمت الحين بصوت انعم من المعتاد: مناير هني؟
جراح اللي ما ميز صوتها: دقايق اختي
ضحكت مريم.. اختي؟؟؟ يازعم الحين كلش ما تعرف من اللي متصلة..
الا ومناير على التلفون: هااالوووووو
مريم وهي تضحك: هلا منوووووووووووووري..
مناير عرفت مريم: هلا هلا مريمي..
جراح وقف يوم عرف المتصلة مريم. اما مريم: هلي هلي يا بعد جبدي.. شالونج؟
مناير: والله باخير.. انتي شاخباارج
مريم: ههههههههههههههههههه مالت عليج انا زينة
مناير: عيل انا ناحوول ههههههههههههههههه
مريم: هههههههههههههههههه غبية.. زين قوليلي.. انتي شعندج الحين؟
مناير وهي تطالع التفاحة اللي في يدها: تفاحة .. ليش؟
مريم: هههههههههههههههههههههه هالغباء بس.. زين بقول لج.. انا ابيج في شغلة مهمة وضرورية وتتسم بالخطورة؟
مناير وهي فرحانة: يااااااااااااااااااا ربي ولله ييتي من السما ريووم .. بروحي ملانة ماكو شي احقق فيه.
مريم: خوش عيل.. بمر عليـج اليوم.. وباخذج وياي.. بس هااا.. لا احد يدري..
مناير وهي تراقب جراح الواقف وراها عند المطبخ وتهمس: ولا يهمج.. انتي فصلي وانا البس..
مريم: زين.. يالله بس خبري امج سامعة عشان تخليج تطلعين وياي؟
مناير بهمس: اوكي مان..
مريم: هههههههههههههههه.. يالله بايات..
مناير وهي تهمس: باي..
سكرت مريم الخط ومناير استغلت الخط المسكر انها يازعم تنهي المكالمة من غير ما تثير الشكوك..
مناير: اي اي افا عليج حبيبتي.. لا لاعاد... لاتوصيــن حريصة.. بخبرهم العذال.. هههههههههههههههههههههه سرررج في بير يا بعد عمري.. بالمبارك بالمبارك.. باي باي حبيبتي..
سكرت مناير التلفون وعلى طول جراح وراها
مسكها من يدها: شلي تباركين عليه لمريم؟؟
مناير: ااااااااااااااخ شليت يدي يعل يد العدو الشل.. (فج يدها) سر بيني وبينها.. انت شكووو
جراح يرد يمسك يدها: منور تحجي بسرعة لا جلعها لج
مناير وهي تصرخ: قول الله لا يبارك في لرياييل.. ياخلود بشعري والا انت بذراعي.. خلوني بحالي يعلكم حريم يطلعون القرون من راسكم..
جراح: بتتكلمين ولا شنوو
مناير: بتكلم بتكلم.. (فج جراح يدها وهي تأن) اااااااااااااه.. يعلك ام السلبخات على راسك..
جراح: شفيها مريم متصلة فيج؟؟
مناير وهي تتصنع التجاهل: ولا شي.. بس تبي تخبرني.. ان في واحد مكلم اخوها عشان يخطبها.. بس مساعد عطاه مهلة قبل.. وهي تبيني اتحقق لها عنه..
جراح للي من القهر والعصبية مسك مناير من اليدين: تحققين في شنووووو؟
مناير وهي تصرخ: يمةةةةةةةةةة.. يدي.. شليت يدي.. يمـــــــة
طلعت ام جراح من المطبخ: شفييييج منور ويهد ويا هالصراخ
مناير: شوفيه يمة.. شل يدي يمة شلــها.. فجني
جراح: مو قبل ما تتكلمين
ام جراح: فجها يا يمة لا تسوي فيها شي..
فج جراح مناير وهو يصارخ: بتتكلمين ولا شنو الحين؟
مناير وهي تتخبى عند امها: مو مخبرتك ولا شي.. (تطلع لسانها) زين..
جراح شوي ويمسكها : والله لا ذبحج اليوم
ام جراح: علامك يا وليدي شتبيها تقول لك.
جراح وهو يصارخ: مريم متصلة تقول لها ان واحد متقدم لها.. واهي الخايسة مب راضية تخبرني من هوو..
ام جراح اللي عظت على شفتها: مناير.. حبيبتي انتي شعرفج بالصبي؟
مناير اللي حست ان جذبتها بتوديها في داهية: اخت الصبي ويانا في المدرسة.. ومريم سألتني اني اوصل للبنت واعرف عن الصبي.. وبس.. (ماجذبت مناير لانها اهي البنت واللي متقدم لمريم اهو جراح)
ام جراح: مالت عليج وانتي شحااادج على الناس؟؟؟
مناير: يمة انا محققة شفيج
ضربتها ام جراح بخفة على جتفها: قول الله لا يبارج في عدووييينج
اما جراح فسحب المفاتيح اللي كانت على التعليقة الي عند الجدار.. طلع منا لبيت وهو معصب وام جراح تلحقه..
ام جراح: يمة وين رايح بهالعصر
جراح: يمة خليني..
ركب جراح السيارة وعلى طول من شغلها تحرك فيها بسـرعة.. ودخلت ام جراح الى مناير وهي مععصبة
ام جراح قول الله لا يبااااااارج فيج من بنيه.. شسويتي في اخوج دقيقة وحدة؟
مناير اللي بدت تحس بعظم المشكلة اللي سببتها: ماسويت فيه شي يمة.. وثانيا هو شدخله.. انا واسولف ويا البنية شكووو يقعد يتسمع كل كلمة
ام جراح وهي تمسكها من يدها: والله يا منور ان صار شي في اخووج ما تلومين الا نفسـج
مناير وهي شبه المسكرة عيونها من خوفها من امها: انزين.. يعني هذي مو حزة اني اخبرج.. ان مريم عازمتني على طلعة وياها
تفجرت اعصاب ام جراح وجان ترمي يد مناير: ذلفي عن ويهي يالفرااااااقة..
سكرت مناير عيونها من صرخة امها.. ويوم اختفت عن الساحة فجتها وهي تهز راسها
مناير: انا وين الله قطني بهالعايلة؟ ماكو احترام ولا تقديـر.. اطلع اروح لسم سم احسن لي.. وين ما اكون انا المحترمة .. مو بين هذولي..
-------------------
توها مريم بتلبس عباتها وفلت شعرها عشان تلمه عدل.. الا وطرقات على بابها..
مريم وهي عند الباب تفجه: نعم؟
مسـاعد يناظرها بحاجب مرفوع.. بعده حامل عليها: مريم.. انتي يوم تعبثتي بغراضي.. صار انج تعبثتي بملف؟؟
مريم وهي تتصنع الجهل وبعيون بريئة: ملف؟؟ اي ملف؟
مساعد وهو ما يصدق براءتها: ملف كان تحت الدفاتـر.. وفيه اشياء انا كاتبها..
مريم وبعدها تتصنع: لا ما شفت ملف.. لو شفت جان خبرتك
مسـاعد وهو يرفع حاجبه زين: واثقة؟
مريم بابتسامة براءة: اي واثقة..
مسـاعد: زيــن.. (يطالع العباية) اشوفج لابسة؟؟ على وين؟
مريم: بمر على مناير اخت فتون وبطلع وياها..
مساعد مستغرب: مناير؟؟؟ وليش مناير يعني؟
مريم تبتسم: زين مو بس فاتن ارفيجتي حتى اختها..
مساعد وهو عاقد حواجبه:... ما وصـلج خبر.. من .. مناير.. عن.. اختها.. (ابتسمت مريم لا اراديا وسرع مساعد) مو عن شي ترى بس.. كانت اهي شوي تعبانة بالرحلة.. كان باين عليها؟
مريم وهي تهز راسها: لا.. ما ياني خبر منها
مساعد: انزين انتي ما رحتي لها؟
مريم: لا والله ما رحت..
مساعد منصدم: ليش؟
مريم: ما صار جانس .. وانا شوي مشغولة هالجم يومين
استغرب: مشغولة عن فاتن؟
مريم: اي.. بس قلت اليوم اذا مريت على مناير يمــــكن. اشوف فاتن. مادريو الله من بعد اللي صار بيناتكم ماظن ..
قطعها مساعد : زين تحملي في روحج..
ومشـى عنها من بعد الدخلة في الكلام.. لكن مريم ما حست بالاهانة او شي.. حست بضعف مسـاعد ومدى اشتياقه اللي يكبله باشياء ما تقدر تفهمها.. ويوم دخل داره وجهت له مريم كلام من غير ما يسمعه
مريم: صدقني يا خوي.. ان ما خليت عيونك تنفتح على درب السعادة.. ماكون انا اختك..
اما مسـاعد على طول توجه الى الدرج.. وطلع منه المذكرات وسحب الفايل معاهم.. تم يدقق في الاوراق وفي ترتيبها.. لقاها مثل ما اهو تركها.. اهو دقيق في سوالف مثل هذي.. لكن بعد ما دخل في راسه ان مريم بتجيس المذكرات وما بتنتبه الى الملف..
مسـاعد: واثق.. الا متاكد.. انج لمستيهم يا مريم.. بس.. انا بنتظر انتي شناوية من هالتصرف؟؟
------------------------
تم جراح واقف يدور بالسيارة وهو منقهر .. وقلبه متوجع على هالخبر.. ولام نفسه ليش اهو اجبر مناير انها تخبره.. اهي ما كانت تبي تقول له لكن اهو اجبرها.. عشان شنو عاد..عشان عوار القلب والقهر.. ماقدر يفكـر بهالشي اكثـر.. وتصل بلؤي عشان يتاكد منه..
لؤي: ولكمو ولكموووووووو حبيب ألبي..
جراح: لؤي.. صج اللي سمعته
لؤي وهو يرفع حاجبه: وشلي سمعته
جراح: ان مريـم.. .. (قالها وهو يحس بالغصة).. مريم متقدم لها واحد؟
لؤي وهو منصدم: مريم متقدم لها واحد؟؟
جراح للي حس شوي بلبهجة؟.. يمكن يطلع الشي كله جذب: يعني ما عندك خبر
لؤي بدى يعصب: اكيد ما عندي خبر عيل ليش اسألك بنفس الوقت اللي انت تسألني اياه؟؟ غبي ولا ابي اطول بالسالفة.. شلون جذي؟؟ علبالهم انا الطوفة الهبيطة اللي يسوون كل شي من وراها.. هين يالدخيليه.. ان ما عفست عليكم البيـت..
جراح اللي شوي ويضرب راسه بالجامة بسبب غباء لؤي: لؤي.. تكفى.. مو حزة الذكاء الحين.. انت روح تخبر ورد لي والله من يوم قالت لي مناير وانا
قطعه لؤي: ومناير شدراها
جراح : مريم مخبرتها بلتلفون اليوم.. .. (سكت لانه المرورة سادت في حلجه) تكفى لؤي
لؤي وهو يدخل صالة البيت:ولا ولايهمك دقايق بس وراجع لك..
جراح: اوكيه
سكر لؤي التلفون عن جراح وطلع من غرفة الأكل الى الصالة وهو نافخ ويهه من الزين على مساعد, امه وابوه..
لؤي وهو متخصر: شلوووون يصير كل هذا في البيت وانا مادري؟
انتبه له مسـاعد وامه اللي تكلمت: شلي صاير؟؟
لؤي وهو مجثي ويهه عاد انه معصب: لا تسوون روحكم ما تدروون (وصرخ بصوته) مريوووووووووووووووووووم.. مريم وثول براسج نزلي..
مسـاعد وهو عاقد حواجبه من صراخ لؤي: شفيك انت تصارخ... حد ماكل حلالك؟؟؟
لؤي: دامني الطوفة الهبيطة في البيت بصارخ قد ما ابي يالله تحسوون بجيمتي بهلبيت.. (ويرد يصارخ) مريم.. مرييييييييييييييييييم والنحاااسة قول امين
مسـاعد وهو معصب: هاه.. ما تسكت انت.. حسك لاخر الشارع
بو مساعد: هذي اخر الدلع.. اتييب عيال واتربي. وحريم يخربونهم.. اخرتهم جذي يطلعون (ياشر على لؤي بيده) طول هيـلق وعقل قد البستـك.. مالت عليكم من عيال.
لؤي اللي انحرج من كلام ابوه تبهدل شوي: يبا.. لا تقول لي جذي.. انا ولدك مو ولد اليران ؟
بو مـٍساعد وهو يطم ولده: جب ولا كلمـة.. انت بعد لك ويه اتكلم.. انت كلمتين على بعض ما تقدر تيودهم.. ما تبيني اقول لك شي..
لؤي وهو بملامح تهكميـة: قول عني جذي.. وبتنصدم بعدين اذا شفتني شي عوود بهالدنيا
بومسـاعد: شي عـود؟؟ اش شي عوده.. والله لو ما ولد عبد الله جان انت للحين راقد لعز الظهر وسهران لويه الفيـر
خلاص.. تحطمت معنويات لؤي.. وصار مخه يفكـر بطريقة حزينة انرسمت على ملامحه: افا.. انا الحين جذي؟؟ ومادري من اللي هذاك اليوم يقول والله انك بيضت الويه يا لؤي؟؟؟ معلية.. الايام بيننا يا بوووي.. (وينادي) مريـم ووصمـــــــخ
تعكر مزاج مساعد بالحيل وام مساعد ردت على لؤي وصراخه: البنت مو هني ..
لؤي: وينها عيل؟
مساعد: ليش ما تدق عليها وبتعرف اهي وين..
لؤي : اخسر رصيدي عليها؟؟ لكن هين.. ان ردت دواها عندي
ام مساعد: انت ما تقول لنا على شنو اتحندى من الصبح للحين؟؟
لؤي وهو يفكر.. يقول لهم السالفة ولا لاء:. سالفة بس سمعتها وابي اعرف الصج فيـها..
مسـاعد اللي راح فكـره بعيد: لا تسمع كلام الناس على اختك..
لؤي: لا لا تحاتي السالفة مو خطيرة لكن.. انا ابي اعرف
مساعد وهو يفقد اعصابه من لؤي..: شالسالفة لؤي؟ تكلم ولا ما يصير لك خير..
لؤي: سمعت.. من مناير اخت جراح ان مريم خاطبها واحد
ام مساعد بصدمة: ومناير شدراها
لؤي: بنتج مخبرتها..
مسـاعد وهو يفكـر: وانت منو مخبرك؟؟ مناير؟
لؤي تلعثم.. اااخ منك يالذيب.. تصيدها ولا عليك:.. سمعـت من ام جراح لاني رحت بيتهم من شوي..
ام مساعد: الله واكبر عليك توك داخل المطبخ متى رحت
لؤي وهو يفكر بهالشي:.. أي صح.. لا لا الصبح رحت لهم.. وينج وين عاد الحين الظهر..
مساعد اللي مو مصدق ولا كلمة: وما يا على بالك الشي الا الحين؟؟
لؤي وهو يتجتف ويوقف مكانه: عاد الحين لا تفتح لي تحقيق.. انا موووو السالفة هني.. يالله الحين خبروني...
مساعد تنهد بقوة وام مسـاعد صرخت بصوتها: نخبـرك بشنوووو؟
لؤي : يااااه خبروني .. من هذا اللي خاطب مريم..
ام مساعد: والله محد خطبها ولا احد طلبها ولا عندنا خبر بهالسالفة.. إلا اذا مسودة الويه عندها سوالف من ورى ظهرنا.. معلوووم ما عطينها الثقة والسيارة وكل هالسوالف تدش وتطلع على كيفها..
بو مسـاعد: بسج عاد عن بنتي.. اهي برع ولا تتكلمين عليها جذي..
ام مساعد: محد خربها غيركم انتو الاثنيـن.. مساعد بدلاله وانت بدلعك.. يالله انا الحين وين ادري عن اخبار البنت.. من الغرب.. يالله تاخذ بروحي وتفكني من هالعيال والله انهم نقمة مب نعمة..
مسـاعد اللي انقهر من كلام امه: وانتي الحين على طول؟؟؟ بس ما عندج الا هالكلام.. يمة الله يطول لي بعمرج نطري مريم قبل ترد البيت واستعلمي منها.. شدراج ان يمكن لعب عيال ولا شي من الشغلات
ام مساعد وهي تقوم من مكانها: قول الله لا يبارج في بناتج يا سعاد.. كل وحدة انقم من الثانية .. ادري عن سوالف بنتي منهم .. ياويلهم ان صاب بنتي شي من تحت راسهم
وكأن كلام امه حربة في وسـط قلبه.. احد يدعي على فاتن واهو موجود.. قام مسـاعد من مكانه وويهه معصـــوف وكانها الهوجاء العاتية.. ناظر امه بسـقم وكـأنه يلومها على اللي قالته من شوي.. الحين فاتن واختها نقمة؟؟؟ واهي اللي كانت تعتني بهم مثل بناتها..
طلع مسـاعد من الصالة من غير ما يوجه لهم كلمة وحدة.. واستلمها عاد بو مسـاعد
بومسـاعد وهو معصب ويزمجر بالبيت: وانتي يعني ما كفااااااج حال الولد الا تزيدين عليه.. انا ابي اعرف شي واحد.. انتي امه ولا عدوته؟؟ والله حشى على العرب ما لقوا مثلج ام..
ام مساعد: العرب؟؟ تقول لي العرب؟؟ انت خبرني في ام من هالعرب اللي تتكلم عليهم مثلي.. عيالها ما يسمعون كلامها وكل شي من الباب الشرجي.. يالله تاخذ بروحي و تفكني..
بو مـساعد وهو يقوم من مكانه: والله الاعمار بيد الله عاد ان جان الله بياخذ عمرج هو اللي يقرر هالشي مو انتي..
وقبل لا يطلع من الصالة انتبه الى لؤي وطالعه بكره
بومسـاعد: زين.. زين اللي سويته الحين؟؟ هييت باخوك وامك؟؟ وعلى من؟؟ على اخـتك؟؟ مالت عليك والله من صبي.. طول عمرك بلا سالفة .. وحتى هاللحظة..
سكت لؤي وهو يحسـ بعظم المسئولية الملقاه عليه. شسوى في دقيقة وحدة.. او بالاحرى شسوت جذبة مناير في دقيقة وحدة بالعايلة... وشلون ان سالفة بسيطة تيي بالمـزاح لكنها تكبر وتصير سالفة كبيـرة.. يالله الحين لؤي شلون بيحلها.. ولا مناير.. شلون بتبرر هالمزحة الثقيلة..
-----------------
وصلت مريم عند بيت ام جراح.. وقبل لا تنزل تأكدت من الاوراق اللي كانت حاملتهم قبل شوي.. هذوول هم.. ولاز م تاخذهم لاحد دور النشر عشان مهمتها تكـمل..
في بالها فكرت:.. خوش اختيار اهي مناير.. كتومة وتحفظ السر وفوق كل هذا بتكون عيولة وياي واذا انا تحركت خطوة فهي بحماسها بتسبقني بخطوات وبتنتهي المهمة ان شاء الله على سـلام..
طلعت مريم من السيارة وهي ترتب الشال.. وبشوق كبير اندفعت الى بيت بو جراح .. ولهت على فاتن وولهت على جراح وعليهم كلهم ومن سفرهم للحين واهي ما زارتهم.. ان شاء الله بس يكونون بخيـر..
ضربت الجرس وانتظرت ثواني عشـان تدخـل.. الا والباب ينفـتح.. بويه فاتن الشاحب..
كانت الهالات السودة محايطة جمال عيونها اللوزية.. والتعب والارهاق بادي عليها وفوق كل هذا النحف الكبيـر..
مريم وهي تبتسم بالتغصيب في ويه فاتن الحالية:... يا بعد عمري يافاتن..
وكأنهم يتلاقون للمرة الأولى لموا بعض بحب وغمرة الشوووق وصلت إلى حنجرتهم بالعبرة.. أما مريم فهي أرخت الدمع بعينها لكن فاتن اللي جف الدمع من عينها اكتفت بابتسامة مثل الطير المذبوح.. ترف عيونها وتتهادى جفونها على بعضها بتعب الحزن
مريم وهي تمسح على ويه فاتن: يا بعد عمري والله.. فديت هالويه وصاحبته..
فاتن بكآبة تنعكس من لمعة ضروسها:.. صلي على النبي.. جني ميـتة...
مريم: بعد الشر عنج.. في شارون ولا فيـج.. شلونج
فاتن وهي تدخل مريم الى البيت: الحمد لله.... (وعيونها طالت نظرتها بعيون مريم تكشف لها الحال الصجي) عايشيـن
مريم وهي ماسكة يد فاتن بقوة: دوم يالغلا مو يوم..
فاتن: لمن ندين بشرف الزيارة
مناير وهي تنزل من فوق.. لابسة تي شرت قطني يده طويلة باللون الابيض وفوقه تووب تركوااااز وسيع وبانطلووون ابيض وسيـع بعد..: لشيخة الدار وحرمة الديار.. مناير الجميلة
مريم: ايوا ايوا ايوا الكشخة.. جان خبرتيني عاد انا بعد خاطري اكشـخ..
مناير: لا يا عيـــــــــــــــــــــــوني.. انا كشختي بروحها ما شارك بها احد..
فاتن وهي مو عاجبها لبس مناير: وانتي شلون بتطلعين جذي..؟؟
مناير وهي تطالع فاتن باستغراب: شفيج فاتن؟ ملابسي واسعة وما تظيـق..
فاتن: أي ملابسج واسعة بس بدل البنطلون البسي تنورة.. اصلا ليش ما تلبسين عباه وتفكين عمـرج.. أستر واحسن من هالخرابيط.
مناير: عاد انتي الحين الي تتكلمين؟؟ فتون انتي رادة من اميركا ولا افغانستـان.. خليني يابوج اكشخ أي عباية ما عباية.. مو كفاية الحجاب.
فاتن وهي مستغربة منطق مناير..: لا يا مناير.. اذا بتطلعين لبسي لج تنورة
مريم: أي منور.. الصراحة كشختج ما عليها كلام.. بس مو لوحدة متحجبة.. لبسي لج تنورة وسيعة بتطلع وايد احلى..
مناير وهي تطالع فاتن بعيون ظيجة:.. اااخ منج.. الله يعلم شكنتي تلبسين في اميـركا..
فاتن: ما كنت البس الا ملابس محترمة.. (توها مستوعبة الوضع) انتوا بتطلعون ويا بعض..
مريم حست بالتوتر شوي وخافت لا تفهم فاتن الوضع غلط.. ومناير تكلمت: أي بنطلع.. مريم عازمتني على الغدى صح مريوم؟؟ (تغمز لمريم )
فاتن تناظر مريم بعيون بريئة وساذجة ومريم حلجها شبه المفتوح مو عارفة شتقول:.. الله يهداج.. أي غدى بالحزة.. (تناظر فاتن) بنروح مشـوار.. بيت بنية ابي اعرفها ومناير تعرف اختها... بتدلني على بيتهم..
فاتن: أعرفها البنت؟
مريم : لا لا... ما تعرفينها؟؟
فاتن بويه حزين باحساس الانعزال:. ما كانت ويانه بالمدرسة يعني؟
مريم اللي حست من نظرات فاتن بشي حزين:.. لا ... اهي وياي بالجامعة.. (كرهت نفسها ليش انها جذبت) وتصير اختها ارفيجة مناير بالمدرسة
فاتن وهي تسكـــت نفسها:.. أهاااااا
مريم وهي متلعثمة:: ح.. حياااج فاتن اذا بتييين..
فاتن وهي تناظر مريم بعيـون اسية وهي عارفة انها مو مرغوب فيها:... ما تقصرين والله. .بس احس روحي تعبـانة شوي.. وماقدر اطلع.
مناير من على الدري: وهذااني بدلت البنطلون بتنورة.. عسى حلووو انســة فاتن؟؟؟
فاتن من غير ما تلتفت لها تنسحب: اي حلو.. عن ذنكم..
بهدووء سحبت فاتن نفسها وراحت لدارها.. سجن يديد يضمها ويلم احزانها ومخدة يديدة تنشف دموع الحر اللي فيـها.. ومريم ما فارجت عيونها خيال فاتن الحزين.. وزاد اصرارها اكثر واكثر انها تبيـن لفاتن شكثـر اهي محظوظة مو منقووم عليها من حب مسـاعد..
مناير وهي تناظر مريم :.. مادري ليش احس ان اللي تبين تسوينه بيعود بالخير على فاتن
مريم وهي تلتف لها والدمعة خايرة من عيونها: ماتدرين.. شكثر يفطر قلبي منظرها .. بس انا لازم اكون قوية.. لان القوة بحاجة لها في هالمهمة الصعـبة من نوعها..
مناير وهي تلم مريم بخفة: يا بعد عمري يا مريم.. والله لو الف الدنيا كلهاماقدر اكون ربع اللي انتي فيه لفاتن.. صج اني اختها..بس بعد.. ماقدرت اوصل لها للي انتي وصلتي له..
مريم وهي تضرب مناير على جتفها: لاتقولين جذي.. انتي عندج اللي انا ما عندي.. عندج دم فاتن وشوييييييييييييه من حلاها
مناير: لا والله؟؟ وهالشوية شكثر؟؟
مريم : ههههههههههههههههههههههههههههه شوية بس .. مو وايد..
مناير: يالله جدامي لا زخج بالعقال..
وطلعوا الثنتين بحبور وحماس على الشغلانة اللي هم مشغولين بها.. ولكن هذا ما منع مريم من القاء نظرة اخيـرة الى البيت.. تذكرت دريشة فاتن القبلية.. اللي كانو يقظون بها ساعات وهم يعدو النجوم اللي بتكون زينة دارهم في المستقبل.. وينها النجوم الحين يافاتن؟ ؟ لكن اوعدج.. بدل هالنجوم.. راح تكون مصابيح الافراح متوزعة بحيـاتج..
وتحركت السيارة.. اما عن مناير فهي محتارة ما بين انها تخبر مريم عن اللي هببته ويا جراح ولا تسكت؟؟ بس اذا سكتت يمكن يعود عليها هالتصرف بالعكسـ.. لكن يالله احلى ما في هالدنيا اهي الصراحة.. واصدق فان الصدق ينجيك..
مناير وهي تستغل صمت مريم : مريم... امممم.. ممكن اقول لج شي..
مريم من غير اهتمام: هممم. قولي..
مناير وهي متشككة: بس اخاف تسطريني من بعدها!
مريم متفاجئة تلتف لها:.. ليش عاد؟؟؟ _(تناظر ملامح مناير الشبه نادمة) الشي كريه؟
مناير: يعتمــد. على وجهة نظـرج..
مريم وهي تهز راسها: عادي قولي.. بس اذا ما عجبني الشي.. بكفخج
مناير: بس مو بالقوة
مريم: يعتمد.. على وجهة نظري
مناير وهي تبل ريجها: .. جذبت على جراح.. وقلت له... ان.... امممم
مريم تنتظر: شقلتي له؟
مناير:.. قلت له... ام... انج.... ان اكو واحد... خاطبـــج
مريم ما تكلمت.. وتجمدت يدها على السكان لدرجة انها شوي وتنحرف عن الدرب.. حتى انها انحرفت وسيارة ثانية ضربت عليها الهرن بقوووة خلتها توتعي.. بعيونها المتوسعة بصدمة تناظر مناير وشفتيها مزمومتين من الخرس اللي صابها...
مريم بهمس:..شقلتي؟؟؟؟؟؟؟
مناير: طولي بالج مريم ما صار شي بس..
مريم وهي تقطعها: شقلتي له؟؟؟ انا انخطبــت.. منوور قول الله لا يباااااارج فيج..
مناير وهي تحس ان العرق بدى يظهر على جبينه: اووووه.. سكتي عاد.. وي هالويه.. انا اسوي لج خدمة
وقفت مريم السيارة على طرف من احد الشوارع والتفتت الى مناير
مريم: شقلتي له؟؟؟؟ مناير شفيج انتي ياهل جذي؟؟ عيب عليج والله عيب.. مو كافيتـج هالحالة الي احنا فيها؟؟ تقومين تجذبين
حست مناير ان جبل كبير على راسها من شدة غضب مريم .. لكن اهي ما عندها سالفة:.. مريم علامج.. لا تحاجيني جذي.. انا مسويتلج خدمة ترى..
مريم وهي ما تصدق وماسكة راسها بيدينها: ياربي عفوك ورضاك
تكلمها مناير بهدوء: انتي تقولين ان حالتج ويا جراح ما تسر.. تدرين ليش؟؟ لان انتو سكتوا عن سالفتكم فترة طويلـة لدرجة ان الكل برد على هالموضوع..
مريم وهي معصبة: واللي صابنا قليل يا مناير فيا لفترة الاخيرة؟؟؟ ما كان على مااظن الوقت المناسب لاحتفالات او انانية.. (مسكت جبينها وكانها تعاني من صداع) شسويتي يا مناير
زعلت مناير من مريم اكثر من نفسها لانها بغريزتها عرفت ان جراح اللي ساكت طول هالفترة بيتحرك الحين.. وبيبدي للكل رغبته في مريم من يديد بحياته.. لكن هالخبلة شعلمها..
مناير وهي تتكلم بهدوء: ادري انج معصبة الحين وتحسين اني سويت شي كبير وغلط لج.. لكن صدقيني.. يوما ما بتشكريني.. لانج ما جفتي جراح شصار فيه يوم خبرته.. بغى شوي واين
مريم وهي معصبة: وانتي مستانسة ليش انه ين؟
مناير وهي تبتسم بخفة: اكيد.. هالشي بين انه بعده يحبج وعلى وده يموت ولا يفارجج..
مريم وهي تحرك السيارة بظيـج: انتي مشكلتج ياهل وما تعرفين
مناير ويه ترفع حاجب: .. والله؟؟ ياهل؟؟ مادري كبر عيالج ويا هالويه .. ياهل قالت لي.. يابوج انا ادري عن هالسوالف اكثر منج.. علبالج بس انتي وفتون ويا محادثاتكم لقبلية تعرفون؟؟ انا اطالع تلفزيون واعرف لهالسوالف.. انا التحرية الخطيرة اللي بمخططاتي كل شي يصير.. انتي بس نطري..
لسبب او اخر غريزة مريم ما كانت لذيج الدرجة متظايقة.. لكن بعد.. اهي ما تحتاج للمشـاكل عشان تتم مخططها بسهولة.. لكن مناير ليش يا على بالها انها تخبر جراح عن هالشي؟؟ شي بدر من جراح خلاها تسوي اللي سوته
مريم بهدوء وهي عاقدة النونة:.. ماتدرين انتي يا مناير.. ان باللي سويتيه تقدرين تحطمين اللي انا ابي اسويه.. عشان يصير اللي انتي تتمنينه من جراح
مناير:.. وانتي شتبين تسوين؟؟
مريم وهي تدور على الدرب اللي بياخذه الى مكتبة النشر:انا يا مناير مخططة اني انشر خواطر او نوع منا لرسايل اخوي مساعد كاتبهم لعمتج عاليـة.. في هالايام يخبرها انه حب وحدة ثانية غيرها.. الا وهي فاتن.. ولان فاتن ومساعد الحين على شفير الانفصال.. انا بييب لهم الشمعة اللي بتنور دربهم..
مناير وهي فاهمة: أهاأااااااااااااااااااااااااا
مريم: عرفتي شلون؟؟ من جذي ما ابي شي يصير باللوية والهوشة.. ابي كل شي يصير بالتمام عشان ما انتوهق..
مناير: انتي شخوفج الحين؟؟ ان جراح يكلمج
مريم وهي تضرب على السكان بخفة: ياليت والله.. المشكلة ان جراح ما بيكلمني انا.. بروح يكلم ادقم واحد في هالديرة والدنيا كلها..
مناير وهي تضحك: مسكين لؤي..
مريم: انتي تقولين مسكين.. انا اقول بلوة.. لؤي بيعصب.. السالفة جذب صح لكن اهو شي ثاني بيكون في باله.. بظن ان البيت خبو عنه هالسالفة او ما شركوه.. فبتصير فظيـجة وبقلاقل بعد..
مناير ضربت على جبينها من اللي قالته مريم لانه عين الصح: اووووووووووووف.. والله اني... بس تدرين مريم .. غريزتي تقول لي ان هالجذبة البيضة.. بتعود علينا بالخير..
مريم وهي تأمل هالشي بقوة:... الله يسمـع منج... الله يسمـع منــج..
كملت مريم دربها وهي تفكـر بهالشي اليديد اللي طلع لها.. الله يعين بس لو ارد البيت.. ان شاء الله لؤي بس ما نشر السالفة وخرب كل شي.. اوووف منج يا مناير.. ياليتج بس ما تتدخلين.. وتخليني امشي كل شي براحتي.. جذي انا ما اتحمل الضغط وما اقدر اسوي شي عدل.. الله يستر بس. الله يستر..
-------------------------
قعد مساعد بداره حوالي الساعة الكاملة وهو مو قادر يتنفـس.. يحس بان الحياة فجأة بانت صعبة بعيـونه.. وان المعاني غابت وفوق كل هذا.. المعنى اختلف.. فكانت الحياة لازم تكون صعبة ولكن تتخللها الحلاوة.. لكن الحيـن.. ماكو شي غير المرورة.. والانهزام..
حس ان ماكو شي بيرده مثل قبل غير الشغل.. وين ما يقدر يحرق الوقت ويستنزفه بالشغل والانغماس في الأعمال.. بس اللي عرفه من بوزياد انه لازم يظـل فترة عشان النقاهة..
نقاهة قال _تكلم فكر مساعد- الواحد يتنقه بالفرحة.. بالجو المريح.. مو بعوار القلب والصداع.. وريل مقطوعة.. وزواج على شفير الهاوية.. اشياء تعل القلب زود عن علله.. وتخليه عاجز حتى عن التفكير بصواب..
الا ويرن تلـفونه ويقطع عليه سبيل افكـاره.. وكان لؤي المتصـل.. ماحب مساعد يرد عليه لكنه ضغط زر الرد على المكالمة..
مسـاعد: الو..
الطرف الثاني ما كان فيه صوت احد يتكلم.. ولكن صوت مسجلة بهالاغنية:.. ابتسـم.. هدي اعصابك.. خلي راسك بين ايديا.. وخذ بوسة صلح مني كافي واتدلل عليا.. اتدلل عليا.. (غاب صوت الاغنية وانفرجت شفاه مساعد بابتسامة وتنهيدة حزينة ولؤي يدخل عليه الغرفة) ياهبة ربي من السمـا.. واجمل هدية.. رااااح للعشرة اعد لك.. واحد.. (وينط له عند السرير) شوووف تعااااااااااااال بوسني.. كم مرة ابوسك.. حبيبي.. ههههههههههههههه
ضحك مسـاعد وهو موطي راسه ولؤي عنده..
لؤي: تعرف.. عندي اخوي.. مرة علمني شي.. عمري ما نسيته..
بغصة كبيـرة نطق مساعد: شعلمك اخوك؟
لؤي: ان الانسان.. يغلط.. هذا شي في فطرته.. لكن الانجاز انه يقدر يسامح ويتسامح مع نفسه واغلاطه.. واغلاط الغيـر..
مسـاعد وهو يحس الدمعة ساقطة لا محال: ... اخوك انسان جدا غبي.. اعذرني
لؤي وهو يحط يده بحنيه على جتف مسـاعد: لا والله.. اخوي اكثر انسان مظلوم بهالدنيا... وياليته بس. ياليته.. يستسلم لمرة وحدة بحياته لاحزانه..ويشاركها.. وبيلاقي الناس اللي مستعدة انها تضحي بكل ما عندها عشان تحمل هم من همومه..
رفع مساعد راسه بابتسامة اخر رمق من الشجاعة.. وناظر لؤي اللي كان مبتسم له بحلاوة طفولية ملامحه.. وعيونه اللي دووم كان مساعد يلاقي فيها الدرب الى الماضي والطفولة... فما كان فيه الا انه يصغي للنصيـحة.. ويستسلم مثل ما طلب منه لؤي.. ولقى ان جفونه تراخت.. واطلقت العنان للدمع الساخن من عيونه.. اول شي حاول بيأس انه يستوقفها.. لكن ماقدر.. فاهتز جسمه كله بالنحيب.. وتهالكت القوى العظمى كلها في معركة خاسرة اما جيش من الدمووع الجرارة.. ونطقت شفاهه بالعجز اللي اهو فيه
مسـاعد: تعبـان يا لؤي.. تعبـان..
كان هذا كل اللي قاله مساعد.. من بعدها غطى ويهه بيدينه وبدى يبجي مثل الياهل الصغيـر.. وما كان من لؤي الا انه يدمع على اخووه وعلى حالته اللي وصل لها.. ولمه بكل حب واخوية ما ظن انه يمكن يحملها بحياته كلها.. لكن في هاللحظة تواجدت هالحنية وهالعطف وهالحنان فيه مثل الحاجز الواقي..
تباعد مسـاعد عن لؤي وهو يبجي مثل الياهل..:... ما تصدق يا لؤي.. شكثر انا ... احبــها.. احبـــها يا لؤي .. وقلبي يعتصـر كل مرة يذكر فيها اني خلاص مابيها... وكان احد يمسـكه ويفتته ..
لؤي: ليش يا مسـاعد؟؟ ليش ما تبيها؟؟ تقول تحبها؟؟
مسـاعد: صعب.. صعب اني اتلاقى وياها مرة ثانية...... فاتن صارت بعيدة لدرجة اني ماقدر اوصل لها.. وانا بعد.. ما عادت تهمني هالامور.. كل اللي اتمناه اني انسى.... او اموت .. بس لكن... اذا مت بعد ما برتاح... ويني من عقاب الله اللي ارتكبته بحقها...
لؤي وهو مستغرب: انت بشنو غلط بحقها؟؟؟ انت عيشتها عيشة اهي ما تلاقي مثلها
مسـاعد وهو يبتسم:... اخاف اخبرك.. وتروح تخبر اخوها..
لؤي وهو يحس بالخوف:... ليش؟؟
مسـاعد: فاتن يا لؤي.. كانت تحب واحد ثاني... يوم ما فكرت انها تكون لي... (يناظر لؤي) تحب واحد اسمه مشعـل.. للي يم بيتهم
فتح لؤي ثمه بصدمة:... مشعل النهيـدي ما غيـره؟؟؟
مسـاعد وهو يناظر جدامه:... وانا ييتها.. وانتزعتها من بين يدينه ومن احلامها اللي كانت تأمل بها انها تكون معاه... من غير رحمة.. وانانية.. واستكبار على ضعفها.. واستغليت اهلها ضدها.. واهي من العجز.. سكتت ورضت بللي ياها..
ماصدق لؤي. وكان اللي يتكلم وياها مو اخوه الطيب الحنون:..ماصدق
مساعد يكمل بألم: جم مرة لقيتها تبجي.. وجم مرة لقيت بعيونها نظرة... خلتني انسلخ عن جلدي.. وكانها تطلب مني .. تفسير.. عن اللي سويته فيها.. وليش سويته... ما كانت تدري.. انها سفينة النجاة اللي لولاها انا كنت بعدني غرقان ويمكن اموت بعد..
ابتعد لؤي شوي عن مسـاعد اللي مسح ويهه كامل عن الدمع.. وتم يراقبه للحظات.. ويحاول انه يبرر اي شي من اللي يقوله مسـاعد.. لكن الصدمة كانت كبيـرة.. مشعل النهيدي ما غيره؟؟
مسـاعد..: بعدين.. في اميـركا.. تغيرت الاحوال.. تبدلت.. او يمكن لانت.. او يمكن اهي رضخت بقدر الله.. بس بعد ما قدرت تتحمل الاسلوب اللي كنت اعاملها فيه.. كانت تفهم حبي لها على انه سيطرة وتملك.. وما ترضى فيه.. لكن اهي ما كانت تدري انها شي كبير ومهم بحيـاتي.. مهم لدرجة العجز ساعات..
لؤي وهو يمسك اخوه مرة ثانية ويمسج على جتفه: صل على النبي مساعد..
مسـاعد وهو يتنهد بقوة يزفر السخونة من صدره:.. اللهم صلي وسلم عليه.. (يكمل) من بعدها.. صار كل شي مثل الحلم... قدرت اوصل لفاتن... حسيت لها فيني ولي فيها.. بس بعد.. شي كان قاعد على صدري مثل الحجر.. اللي ما يخليني اتنفس الا بالقوو..
لؤي وهو متسائل: شنو اهو..
مسـاعد : .. قبل لا ... يوم كنت مراهقـ.. او توني بمرحلة الشباب... حبيت بنت ثانية يا لؤي.. وهالبنت ماكانت غريبة... كانت عالية عمـة فاتن..
طامة ثانية على راس لؤي اللي نايم بالعسل:.. اللي توفت بالسل؟؟؟
مسـاعد: ايه.. اهي نفستها.. توفت بالسـل قبل لا ارد من بريطانيا.. وضاعت من يدي.. ويوم لقيت فاتن.. حسيتها الروح اللي ردت لي من بعد غياب طويل.. شبهها بعالية كان فظيـع لدرجة اني حسيت ان عالية حييت بقدرة الله مرة ثانية... وقررت اني املـكها..
لؤي: .. يا الله... كل هذي اسرار..
مسـاعد يكمل وهو يسحب نفس:.. يوم خبرت فاتن بهالشي... ثارت ثايرتها... حست اني خدعتها. او انها قليلة.. او انها بديلة... لانها تعرف ان عمتها عالية كانت خاصة بشكل كبيـر في قلوب كل من عرفها.. وحست انها مو جديرة انها تكون محبوبة عشان نفسها... وطلعـت فاتن من الديرة بليلة زواج نورة.. وصار اللي صار من بعدها... لحد هذي اللحظة..
لؤي:... يعني انتو بتتفارقون عشان هالشي؟
مسـاعد وهو يتنفس بقو:... مادري يا لؤي.. مادري احنا بنتفارق على شنو؟؟؟ بس اللي اعرفه اني خلاااص.. ما عدت ابيها في حياتي.. احبها واعشقه بجنون وشوفتي لها قبل جم يوم بأميركا بلت الطين زود... لكن... انا وايد ألمتها.. يمكن حان الوقت اني اخليها تعيش حياتها مثل ما تبي.. اهي مو ناقصة عذاب ولا جرح او الام زيادة تحملها في نفسـها.. كفاية اللي يا مني لها.. كفاية..
شي من احساس الشهامة تخلل لؤي لاخوه... لكن شي اقوى خلاها يحس بضعف وقلة حيـلته.. لدرجة انه ما حس ان هذا هو مسـاعد.. او يمكن هذا هو مسـاعد من زمان لكن خبى كل هذا في سبيل انهم يكونون مرتاحين اكثر منه.. او انهم يلاقون اللي اهو مو لاقيه..
مسك لؤي مسـاعد بقوة وهو يحاول انه يهديه: صدقني يا مساعد.. انت ما سويت شي غصبن عن احد او ضد ارادة الله والعياذ به.. بالعكسـ.. انت كنت جزء من هالقضاء والقدر.. وهذا كله نصيب الله.. وما ظن الامور لو ما كنت انت داخلها كانت بتكون اخف او احسن..
التفت له مساعد وهو يسخـر:.. شلون يعني؟؟ يعني انها بتكون العن من ما هي عليه الحين
لؤي بمنطق لاول مرة يشوفه احد متحلي به:.. معليه خلنا نعفيك من وجودك بحيـاة فاتن وهي قدرت تواصل بقصة حبها مع مشعل. لكن انت حط في بالك.. لو كان بينهم نصيب جان الله ما حطك بينهم.. لان فاتن في مكان او جهة من العالم ومشعل – اللي اعرفه واعرف ستايل حياته- في اتجاه ثاني.. فاتن شخصية قوية ولها حضورها لكن مشعل كان يتبع كلام امه في كل شي.. ولا تنسى بس الفرق الاجتماعي بيناتهم.. مشعل مرشح بيوم من الايام انه يكون حاكم اميركا لكن فاتن شنو؟؟؟ فاتن يمكن تكوون احلى ام وزوجة لكن مو من هالنوع من المناصب اللي راح تعجبها .. خلنا نعترف.. بيت عمي بوجراح الله يرحمه بسطـاء ومالهم بالفخفخة او هالامور.. وما راح تتأقلم..
مساعد وهو يحس بمنطقية كلام لؤي:.. والزبـدة..؟
لؤي يبتسم: لا زبدة ولا سمنة.. لا تظن انك انت لو ما دخلت بحيـاة فاتن راح تكون اخف او احسن من الظروف الحاليـة.. فكر فيـها على انك المنقذ لمستـقبل مليئ بالهجران او يمكن البرود... انت يا مساعد في قدرتك انك توفر لفاتن البساطة اللي اهي تتمناها في قرارة نفسـها.. مو مشـعل..
كنت عيون مسـاعد في ويه لؤي اللي بث الأمل.. او نوع من التخفيف على نفسه بمنطق من ذهب.. وتفهم وعقل متفتح ومفكر.. مو معقولة ان كل هذا بلؤي.. ابتسم مساعد مع نفسه ووخى نظره الى الأرض..
لؤي مستغرب ابتسامته:.. علامك تبتسم.؟. لغزيلي ياك..؟
مسـاعد يناظر لؤي بنظرة تهكمية.. لو شنو صار ما يووز عن خرابيطه:.. اي غزيل..؟؟ بس مستغرب منك صراحة.. ما توقعتك جذي تفكـر.. حتى اني ما ظنيـت انك تتمتع بمنطق صاحي جذي
عاد لؤي ما صدق روحه ان اخوه يطريه مثل هالاطراء وبدى يستغر وهو يمد يدينه : والله المثل يقول تحت السواهي دواهي.. ولا تخاف الا من المهابيل.. لانهم في يوم من الايام بيحكمون العالم..
مسـاعد وهو يضحك: هذي اللي اتمناها تصيبر.. انك تحكم العالم ابشوفك شلون تحكمه ههههههههههههههههههههههههههههههه
لؤي: لا تستهزئ بقدراتي لو سمحت.. خلك اتيكيت وقول لي عفارم عليك اوليييييه هههههههههههههههههههههههههههههههه
ضحك مسـاعد مع لؤي بخفة .. لانه احس انه اخف من قبل.. شي فيه ثقيل وتزحزح.. يمكن عقدة الذنب اللي بددها لؤي عن سماه.. وخلاه يحس ان كل اللي يصير قضاء وقدر الله ولعبته على الانسان عشان يلقى درب الصواب من غير ما يطلبها من الله.. لان الانسان يملك قدرة عظيـمة على التفريق بين ما هو غلط وما هو صح.. اللي يجوز واللي ما يجوز.. وهذي هي نعمة من نعم الله المتعددة على خلقه اللي ما يمر عليهم يوم واحد يوقفون ويقولون الحمد لله على نعم الله..
لؤي: شلون الحين؟
مسـاعد: الحمد لله احسن (ويتذكر الموضوع اللي كلمهم فيه قبل شوي) تعال.. الحين شسالفة مريم واللي خاطبها؟
لؤي: انا بروحي حالي من حالك.. جراح اتصل فيني وهو منعصف وحالته حاله
مسـاعد رفع حاجب في ويه لؤي للي اخذه الحماس: وجراح شكاره؟
لؤي وهو يحوس ثمه: يعني يا مساعد انت ما تعرف ؟؟ تدري ان جراح يبي مريم ..
مسـاعد والألم يرجع في صدره:.. يبيها وبسبتي بيوقف نصيبهم من بعض... تدري يا لؤي.. انا عمري ما تمنيت واحد لمريم غير جراح.. مادري ليش..حسيتهم لايقين على بعض.
لؤي: انزين انت دوى امي في هالبيت.. ليش ما تكلمها.. ترى جراح ميت والله وهو يبي مريم لكنه يدري ردكم شنو بيكون.. خوو هو يخبر طبع امك..
مسـاعد وهو يهز راسه بأسف: امي صارت غير.. مو مثل قبل.. كل هذا الغيرة تسويه فيها؟؟
لؤي يبتسم: يا مساعد امي مثل اي ام.. من تشوف ضناها مريض او تعبان بسبة حد بتكره الدنيا اللي يابت الكدر لعيالها..
مسـاعديبتسم: وخصوصا لو كان هالكدر يمسهم من خاطر.... انا لله وانا اليه راجعون.. انت خبر جراح انه لا يخاف.. انا بتكفل بالموضوع ويا مريم
لؤي وهو يضرب جتف مساعد بخفه: ايه ايه ايه.. تتكفل بسالفة مريم؟؟ وسالفتي انا؟؟؟ ما بتتكفل فيها؟
مسـاعد: انا اللي ابي اعرفه انت شعايلك على البنت..بروحهم مشغولين بملاج زياد مالهم بارض للسوالف الزايدة..
لؤي وهو ماسك قلبه: الحين انا سالفة زايدة؟؟ مالت على العدو وانا اللي احسبك عوووني .. الله يسامحك بس..
مسـاعد يبتسم بحنان اابوي: تحبها؟؟؟
لؤي: قد الفرح في اليووووووووووف وقد السنين.. اشقد اودها لا تسألنييييييييييييييييييي لان كل شي انكتب فوووووق الجبين (اغنية علي بحر اشقد احبج)
----------------------
طلعت فاتن من دارها على صوت الجرس.. واستغربت ان محد رد عليه لانه تم وقت طويل وهو ينضرب.. راحت وهي تسحب الشيلة بيدها وتزحف من وراها .. لمت شعرها الحريري الصغير ورى اذنها ولبست لشيلة وراحت عند الباب..
ردت على الجرس من التلفون: نعم؟
صوت رجالي صدمها:.. السلام عليكم؟؟
فاتن وهي مستغربة من الصوت: وعليكم السلام؟
الصوت: ام جراح موجودة؟
استغربت فاتن.. من هذا الي يبي امها: اي نعم موجودة .. من اقول لها؟؟
سكت الصوت الرجالي لدقايق.. وحست فاتن ان الوضع غريب.. ففتحت الباب وهي متخوفة من الصمت اللي اكتسبه هالشخص.. اول ما فجت الباب لقت واحد ماعطها ظهره.. وندت بصوتها وهي تحس ان انفاسها تخف بشكل غريب..
فاتن: نعـم؟
التفت لها مشـعل وويهه مبيـض.. لكن في عيونه كان الوضوح ولفرحة المرسومة وكأنها المنال لكل ما يطمح له بصره من اول ما وصل الديـرة .. انصدمت فاتن. ما كانت تدري تبتسم فرحة لشوفة شخص مهما كان بيظل قلبها يحمل له شي ما بتقدر تحمله لشخص ثاني.. خصوصا كونه الشخص الاخير اللي لاقته قبل لا تروح عن الديرة بهذيج الفترة..
توها شفايف فاتن بتنطق بكلمة للترحيب.. الا شخص ثاني يظهر من جهة الحايط.. كانت سمـاء بشال ابيض وويه محمر من التعب او ارهاق.. لكن بالمرح والفرحة الكبيـرة.. ابتسمت لها سماء فما قدرت فاتن الا انها تطلع من عند العتبات وتروح لها عشان تفج الباب..
تحرك مشـعل خطوات بعيد عنهم لان سماء رمت بروحها بمعنى الكلمة على فاتن للي لمتها بحب وحنان.. ضمتها فاتن بدمعتها الفرحاانة وقلبها المهتـاج بوجود سماء مرة ثانية بيناتهم.. مع ان فاتن ما كانت موجودة بكفاية مع سماء الا انها في يوم من الايام كانت الانسان الوحيد اللي تقدر تشكي لها غدر الزمان..
فاتن وهي تمسح ويه سمـاء: فديت عمرج والله.. ماصدق انج موجودة بيناتنا مرة ثانية
سمـاء: انا اكثر منج.. اول ما وصلت المطار بست ارض الديرة.. ما صدقت عمري ههههههههه
فاتن: هههههههههه حبيبتي والله (مسحت دمعتها وناظرت مشـعل اللي كان واقف وهو موخي راسه..) حياكم الله..نورت الديرة بكم..
رفع عيونه مشـعل لها بابتسامة خفيفة:. بنووورج...
رسمت فاتن المرح على محيـاها وناظرت سمـاء: دخلي.. امي بتين اذا شافتج..
سماء وهي تتجاوز فاتن: من غير ما تقولين..
دخلت سماء البيت وهي تركض وفاتن ظلت واقفة وهي تناظرها بضحكة... لحتى ما التفت الى مشـعل اللي كان يبتـعد عن البيت الى بيته.. حسته فاتن منبوذ وهالشي ابعد ما يمكن يكون.. مشعل له وجوده ومكانه في قلوبهم وحياتهم لو شنو صار..
فاتن: ما بـتدخل مشـعل
التفت لها وهو منصـدم:... ادخل؟؟؟؟ بيتـكم
فاتن وهي توسـع البوابة:... حياك الله .. تراه بيـتك.. يا خوي..
ما كان يدري.. هل هو حزن ولا صدمة.. ولا شعور بالانتماء القوي للي مثل الصفعة.. او يمكن صفعة الوعي فيه.. فاتن تناديه باسم اخوي... هذا اللي صاروه الحين؟؟ اخوان؟؟ قبل فترة كانو احباب والعذاب بالدنيا مجسد باساميهم.. لكن اليوم صاروا اخوان؟؟ طيب ليش الشعور مغمر وليس مؤلـم؟؟؟
ابتسم مشـعل لها وهو بعده مندهش.. وآثر الدخـول على الرجعة للبيت الخالي الفاضي.. وفاتن دخلت وياه البيت.. مع انه كان غريب وماله صله فيهم الا انه في ذيج اللحظة كان اخوها.. وحزء ما تقدر تمحيه من حياتها وحياتهم..
يوم دخلو ما لقوا ام جراح ولا سمـاء في المكان.. فتأكدت فاتن انهم في الحديقة .. اكثر مكان مها تقعد فيه.. فراحت هناك ومشعل ظل واقف مكانه عند غرفة الضيـوف..لقت فاتن امها وسمـاء متلايمين بحب وحنان وابتسامة من بعد الدموع..
يوم التفتوا الى فاتن راحت لها سماء:.. فتون مو مصدقة اني بينكم.. يوم قال لي مشـعل اننا رادين الديرة ما صدقت عمري.. بغيت اين..
فاتن وهي تلمها: صدقي.. انتي اخيرا بيناتنا وما راح نخليج تروحين من عيـوننا .. بسالج؟؟ شسالفة الحجاب؟
سمـاء بحيا: خلاص تحجبت.. انا تحجبت قبل لا اروح بس هناك ما خلووني واضطريت اني افصخه والحين لبسته ..
فاتن وهي تغمز لها: للابد؟
سماء وهي تلم فاتن: يا بعد عمري يا فتووون للابد .. (ترفع راسها) وينها منور وعزوز وجراح.. وخالد؟؟؟
فاتن : منور طلعت ويا مريم وعزوز ويا عيال خالتي عزيزة وجراح وخالد اكيد بالدوام بعدهم ما ردوا..
دارت عيونها حوالي المكان.. لقته اشبه بقطعة من الجنة.. وفرحت وايد يوم درت ان المكان صار صورة مجسدة عن اللي هي تمنته.. والتفتت الى ام جراح
سماء: مثل ما تمنينا خالتي.. المكان اشبه بالجنة.. واحلى بعد
ام جراح تمسـك ويه سماء بيدينها: بالحب يمة الدنيا تعمر.. والصغار تكبر.. والحياة تصير أحلى.. الكره يقتل كل شي في حياة الانسان فلازم الانسان يتعلم يسامح..لان مع التسامح ايي الحب..
وانتبه نظرها الى خيال احد في الصـالة..
ام جراح وحاجبها معقود: من هذا اللي واقف بالصـالة
فاتن: يمة هذا مشـعل خو سمـاء..
ابتسمت وشالت بعمرها وطلعت من المكان.. واول ما ظهرت من الباب التفت لها مشـعل اللي كان واقف ونظرة الانكسـار بعيونه.. حس بالغيرة من سمـاء والحب الكبير اللي يكنونه لها هالعدد من الناس.. اكيد اهي مميزة.. ولا هالناس ما تيي تحب احد مني والدرب.. والا اهم شي مميز.. اللي يتركون كل شي يلمسونه او يربونه او يتعايش معاهم بدرجة من التميـز..
ام جراح وهي تبتسم في ويه مشعل: حيا الله من يانا.. حمد لله على سلامتك ي وليدي.. انت واختك..
مشعل والدمعة عند الجفن: الله يسـلمج ويحفـج من كل شر..(كادت انفاسه تنقطع من شهقة البجي اللي فيه) خالتـي.. سامحيــني.. سامحيـني ..
ام جراح وهي مستغربة منه: اسامحك؟؟ اسامحك على شنو؟؟ يمة انت ما سويت شي غلط اسامحك عليه؟
مشـعل وهو يناظرها بعيونه الحلوة ويناظر فاتن وسمـاء: بلى خالتي.. انا غلطت بحقكم.. وغلط كبيـر.. ما كنت اتـصرف على طبيـعتي.. ما كنت ادري.. او يمكن دريت.. بس ما اهتميـت.. انكم ناس طيبة وتخافون ربكم.. سامحيـني خالتي..
ام جراح وهي تتقرب منه بابتسامة امومة: يمة احنا ناس عادية.. نفسنا نفس كل هالناس.. ما نتمنى الا رضا الله ورحمته علينا.. مع ان دنيانا ما رحمتنا لكن بعد نقول الحمد لله.. لان كلمة الحمد لله تخففف اشياء واشياء.. وانت يا يمة ما تصرفت الا بناء على غيرتك على اختك.. والا من يرضى على الغلط؟؟؟ ما يصير يا ولدي.. الله ما يرضى.. فلازم احنا بعد ما نرضى.. انت اللي سامحنا يا ولدي.. بدى منه ومن عيالي شي ما يسـرني لهاللحظة.. لكن اتمنى منك رضـاك ومسامحتك..
مشعل والعبرة خانقته: خالتي انا اللي... ؟؟؟
سكت مشـعل لان العبـرة ما عانته على الكلام اكثـر.. فاستسلم للدموع وهو مغطي ويهه بيدينه الطويلـتين.. تارك العنان للكل انهم يشاركونه بالتأثر.. واكثرهم سمـاء اللي راحت عند اخوها ومسحت على جتفه تباريه وتهديـه.. اهي اكثر انسانة تنصف اخوها.. وتنصف حالته.. يمكن لانها اكثر وحدة تأذت منه واكثر وحدة عاصرته في معاناته.. فأول ما وصل عندها مشـعل وهو مبتسـم قبل اسبـوع ما صدقت عمرها وعرفت ان هذي اخر ايامها بالغربة.. وما راح تطول حالتها اكثـر.. فسامحت اخوها حتى من غير ما يبدي كلام وياها..
حب مشـعل لفاتن كان عذري.. وكان اشبـه بالبنت الصغيـرة اللي لمن تنحرم تنكبت نفسها فتفرج عن الكبت بحالة من الطوفان العاطفي.. ولكن حب مشـعل لفاتن اتسـم بالغضب المؤقت.. اللي سرحان ما استفحل الى عقدة من الذنب وقلب فياض بالمسامحة والأعتذار.. وهذا اللي بان يوم تلاقوا في المطار.. ويوم تلاقوا عند الباب.. وهذي بوادر السلام بين حبيبين سابقين.. اثروا الاخوة والصداقة على الحب اللي كان من الممكن انه يعمر بيناتهم.. من يدري.. يمكن هذي الصداقة تأسس اللي ما يتأسس بين الناس.. الصداقة عمرها كله كان كنز.. لكن الحب كنز مؤقت.. ينتهي بالفراق.. او النهاية المسالمة او السعيدة..
----------------
توه خالد واصل عند البيت.. وتلاقى ويا فاضل اللي كانت حالته حاله مثل ما هو مبين من دريشة السيارة.. فطلع له خالد وهو راكن السيارة عند باب البيت.. راح لفاضل اللي طلع من السيارة وعيونه محمرة والنحل والهالات السودة مغطية عيونه.. تصور خالد ان الشي اكيـد كبيـر..
فاضل وهو مبتـسم ابتسامة الهزيـمة الساحقة:.. مالي في الطيب نصـيب يا خالد.. مالي فيهم نصيـب.. الليلة ملجتها.. بتملـج وتنساني وتتجدم بحيـاتها.. وانا من لي؟؟؟؟ من لي انا؟؟
خالد وهو يبتسم في ويه فاضل ويعيد كلامه: مالها اهي في الطيب نصيب.. وهذا نصيب يا فاضل.. ربي وربك مقدره علينا كلنا.. اذا اهو قاسمه؟؟ من احنا عشان نعتـرض.. انا لك يا الغالي.. لا تتكدر ولا تنسى اللي لك بهالدنيا غيرها..
لم خالد فاضل اللي كان منهزل من الحزن اللي فيه.. سميـة بيملج عليها واحد ثاني من بعد ما رفضت فاضل.. لانه ما يناسبها اجتمعايا.. فهو مو الفارس المغوار على الفرس الابيض اللي يبني لها قصر في الصحرا ويحولها لها الى جنه الاعناب والرياحين.. فاضل شخص من عدة اشخاص ما يقبلونهم البنـات.. ليش انهم بس ذوي دخل محدود.. ويرعون عائلة.. ويمتـلكون رضا الله.. سمـية رفضت حب فاضل لاسباب ما تنتمي الى الحب.. فهل تظنون ان اسبابها قويـة؟؟؟ يمكن.. لكن كل شي الله سبحانه تعالى يقسمه ويوزعه على كل نفسـ راغبـة.. عل وعسـى تقنع الناس وتقول الحمد لله رب العالميـن..
خالد يرفع راسه عن فاضل: تعال البيت.. خلنا نتغدى اليوم غدى سنـع.. اكيد خالتي مسويتلنا قباقب اليوم
فاضل وهو يمسـح ويهه المغرق بالدمع وخشمه: اشووف.. الريحة واصله لسبايدي.. هههههههه
خالد: ههههههههههههههههههههههههههه
الا وعزيز يطلع من البيت وهو فرحـان..: خلوووود تعال شوف من عندنا..
خالد وهو شبه المسكر عيونه من الشمس: من يعني؟؟ غير كرشـتك..
عزيز: هاه؟؟ طلعت مو ويه مفاجآت مالت عليك عاد.. ادخل وشوف..
خالد: يلا يلا.. شيل دبتك وانجلع.. (يناظر فاضل) انا مادري هذا قاعدة عسكرية ولا شنو بالضبط؟؟ ويهه ديرة
فاضل: وخصـره خط الاستواء..
خالد: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
دخل كل من خالد وفاضل الى البيت والأول يزقر عشان يسوون درب للريـال.. واول من لقاهم في الصالة كانت امه وفاتن.. وعلى الكراسي قاعد مشـعل.. ويمة سمـاء المبتسمة والمليانة حماس بشوفه خالد...
وقف وهو باهت مكانه.. يناظرها .. ويناظر مشـعل في نفس الوقت.. وفاتن تناظره وتنتظر منه اي ردة فعل.. لكن ويهه كان هادئ ولكن نفسه متلاحق. فبدى عليه انه مو قادر يستوعب انقطاع الهوا عنه جذي.. فسحب الانبوب وتنشق منه ومن بعدها.. وقف مرة ثانية يناظر مشـعل وسمـاء..
قام مشـعل من مكانه:... شلونك خالد؟؟؟ عسـاك طيب..
ما تكلم خالد وظل يناظر في مشـعل.. لا يكون هذا ملعوب من ملاعيبه؟؟؟
مشـعل وهو حاز في خاطره صمت خالد.. لكنه معذور:.. انا اليوم يايلك.. وعندي طلبين.. الاول اهو رضاك يا خوي.. والثاني.. اهي اختي.. اللي بخليها في عهدتك.. تتحمل فيها وتراعيها وتعطيها من اللي كنت دوم تغرقها به..
ما كان خالد يسمع ولا كلمة.. حلج مشـعل كان يتحرك.. لكن مخه كان في مكان ثاني.. الى اليوم اللي خذو سماء منه.. خذوها بعيد وحرموه منها.. والى اليوم اللي انحرم من فاتن فيه.. لكن ما كان بالألم نفسه اللي عاناه يوم سمـاء راحت اختفت عن عيونه في المطار..
مشـعل محرج ووهو ينتظر جواب خالد على اللي طلبه منه.. فكر للحظة لو انه يرفض.. ويرفض اخته؟؟ ويرفض كل شي؟؟ شلون بيقدر مشـعل يعيش بهالذنب..
مشـعل:.. خالد... ؟
فاتن تروح عند خالد:.. خالد؟؟؟ مشـعل يحاجيك..
انتبه خالد وكانه يصحى من عالم ثاني..: شنو؟؟؟ (يلتفت الى مشـعل) شتبي؟؟
مشـعل وهو يبتسم:.. ياي اطلب منك السماح(يتقرب من خالد وفاتن تتراجع) ابيك تسامحني يا خالد... وابيك تاخذ اختي بعهدتك...
مثل الماي البارد المنصب عليه: ليش؟؟؟؟
مشـعل: ليش؟؟ يمكن لانك احسن انسان يمكن يعتني فيها ويراعيـها ويعاملها مثل ما اهي تبي واكثر.. ولانك تستاهل..تستاهل يا خالد..
سكت خالد.. وكانت عيونه تتجول ما بين سمـاء وفاتن.. وشوي لمشـعل.. يصير؟؟ يصير يعني؟؟ اللي يطوف فيه بهالحزة ممكن بهالدنيا؟؟ ان الانسان يصحى بكل هدوء ويمارس يومه بروتين ينقلب مرة وحدة ويتحقق فيه اكبر احلامه؟؟؟ ظن ان هالشي ما يصير الا في القصص.. او يمكن الافلام.. لكن الحياة؟؟؟ هالكثر اهي كريمة؟؟
خالد وهو يكبت العبرة فيه: من صجـك؟
مشـعل وهو يبتسم:.. لو تبي. بهاللحظة اخليكم تعقدون.. بس انا مو ولي امـرها.. وهالشي ما بيتحقق الا اذا سامحتني... (يغمز له) فشرايك؟؟؟
خالد وخى عيونه للارض شوي.. مو قادر يصدق للي يمر فيه:.. بشـرط..
مشـعل وهو متخوف:... سمـه؟
خالـد وهو يناظره مباشرة:.. اذا انت سامحتني...
ابتسـم مشعل من كل قلبه والدنيا مو سايعته.. فهز راسه.. وتقرب من خالد وتلايمو على بعض.. الواحد يباري الثاني من الجروح اللي سببوها بيناتهم.. الزمن يشفي كل الجروح.. ويمكن مسامحة الناس بعد مهمة.. فاتمنى من كل انسان حامل بهالدنيا على انسان ثاني.. يتناسى غروره العظيم ويبدى بالتسامح.. بيلاقي طعم الدنيا متغير.. واليوم باشراقه او غروبه متميز.. والابتسامة لها طعم ثاني.. لان الحمل فيالقلب.. مثل الدين.. اللي يتسدد.. او ما يتسدد.. ويترك الى يوم القيامة فيفصل الله عز وجل بين الانسان والانسان.. وليش الانسان ينتظر الى يوم القيامة اذا اليوم جدامه.
Carpe diem
امتلكو اليوم.. واللحظة.. وانسوا المستقبل اللي يمكن ما يكون بمثل وفاء اللحظة للي انتي تعيشونها.. وللي تقدمه لكم من فرحة ومن هنى..
الفصل الثاني
---------------
ليـلة مليـانة بالأفراح على قلـبين.. تمسـكوا بالحب لمن وصـلوا الى تلاوة من محكم كتاب الله.. وقروا الفاتحة.. ووافقوا على عهود ونـذور بينهم تخليهم في حالة من الهدوء لبناء ركيزة مدعمة بحب وحنان وعطـف.. من قبل الاثنين..
تلايم الكل حواليهم من أهل واصحـاب.. ولكن في نفس الوقـت.. اختفت صداقة وحيدة بيناتهم.. فاتن .. اللي راقبت اوج حبهم في شتا حزنها القاسي.. وفرحت وقت استدعاء الفرح.. وما كلفتهم بحزنها على العكس.. الا تمنت انها تكون متأثرة بهالحب وهالعاطفة البليغة بيناتهم..
يات اللحظة الحاسـمة لهيـام.. الي يمكن ما حستها كاملة بغياب فاتن الظاهر.. فهي ما امتلكت صديقة مثل فاتن.. تحبها عشان نفسها ونفسها وبس.. لكن مريم كانت موجودة.. في خضم الاحداث.. تراقب كل شي وهي جاهلة بهالناس اللي اهي متخالطة معاهم.. لكن كان الشي بعد يعتبر مهرب لها..
ثلاثة ايام مرت من روحتها للمطبعة ويا مناير.. والاصدار في قرب تنزيله وهي كل اللي تقدر عليه انها تدعي.. مع ان المحتوى قليل مثل ما خبروها.. الا انها ما تقاعست ولا تنازلت عن لحظة وحدة.. صحيح انها واجهت مشـاكل بسبب جذبة مناير.. وحصلت زف وهواش ومناجر من امها.. لكنها خبرت اخوها وابوها اللي يهموها ان هالشي كله جذب في جذب.. ومحض زيف.. وكان عبارة عن مزحة ثقيلة.. ولكن هالمزحة الثقيلة كسابقة من السوابق عادت بالخيـر.. فجراح تحرك على دمه.. وتكلم مع لؤي عشان يتفق ويا مساعد في موعد..يروح لهم جراح مرة ثانية ويخطب مريـم.. ويتمنى منهم هالمرة الموافقة الحاسمة اللي بتفصـله بين السعادة او التعاسة.. مع ان الكفة ترجح الى التعاسة الا ان كل شي جايز في اخر اللحظة..
لاحظت مريم جمال هيـام الاغريقي من نوعه.. كانت غريبة الملامح مو مثل كل البنات.فبياضها متناقض مع لون عيــونها الجميل.. يا انها لابسة عدسات او ان عينها جذي طبيعية ما شاءالله.. ما كانت تدري مريم انها اهي نفسها محض انتباه.. لان التناقض اللي كان فيها اقوى من اللي في هيـام.. فبسمرة بشرتها.. وعيونها الخضـرا المايلة للانفتاح تخليها محط اهتمام كل شخص يناظرها..
اما غزلان.. للي بانت في ابهى حلاتها اهي وغصون قدرت انها تسرق الاضواء بعد.. وخصوصا في قلب ام مسـاعد.. فهي كانت تراقب كل حركة من تحركاتها.. وتلاحظ مدى رشاقتها ومدى امتيازها وفوق كل هذا.. مدى عراقتها وتأصل جمالها... لدرجة انها ما قدرت تكبح نفسها عند مريم ونورة..
ام مساعد وهي تناظر غزلان:.. شوف الجمال.. وشوف الحلا.. والرقة... اي .. جذي الواحد ياخذ له حرمه.. اتييب البخت لعند بابج... مو مرت اخووكم.. اللي ما تييب الا السقم اعوذ بالله..
تظايقت نورة يمكن اكثر من مريم لان الثانية متعودة.. اما نورة فهي متظايقة لان امها ما تقدر ولا ذرة من مشاعر ولدها الجياشة تجاه هالبنت اللي تقول عنها تييب السقم.. نورة مو عمية ولا هي عديمة احساس.. ويمكن في لحظة من اللحظات حست او فكرت بطريقة انحيازية الى اخوها ولكن اهي معذورة.. لكن فاتن تتم البلسم اللي بيشافي جراح اخوها.. تكفيها الايام اللي شافته فيها وهو مو مصدق ان فاتن له.. مو عارف كيف يوصل لها.. والأهم.. محاولاته اللي يمكن محد توقع انه ينفذها لبنت ثانية غير عالية.. اكيد فاتن بدرجة من التميز الي تخلي مـساعد على مكابرته.. ميت عليها..
مريم وهي تسولف ويا نورة:.. شوفي الاجسام والموديلات؟
نورة وهي تهمس بابتسامة: لا تحطين راسج براسهم.. عيال هوامير ذيلين
مريم: عيال هوامير؟؟ انزين انا ابوي سمــاج وينه الحين؟؟ انا بعد بنت هامور
نورة: هههههههههههههههههههههههه في فرق بين هامور ينكل.. وهامور ياكل..
مريم: مالت عليج عااااااااااد يحصل لج خلوووف ويا هالويه
نورة وهي ماسكة بطنها: ااااااخ لا تخليني اضحك يذبحني اللي داخل
مريم: ويه يعلني افداه يعرف لج .. طالع على خالته حبيب قلبي..
الا وغزلان تتقرب صـوبهم.. وام مساعد شاقة الحلج بالنص..
وجهت كلامها الى مريم: حيا لله من يانا
مريم بابتسامة ناصعة: مبرووك عليكم عروسكم.. يارب يتهنون ويا بعض.. وعقبالج
غزلان وهي تغمز لمريم: وعقبــالج..
ام مسـاعد: يمة انتي مو مخطـوبة...
انحرجت غزلان من ام مساعد.. وتمنت هاللحظة لو انها تخبرها انها تنتظر ولدها لكن:.. لا والله خالتي.. بعدني.. الظاهر ان القطار بيفوتني
ام مساعد: ويا هالحلا وهالجمال ماظن.. اثريج ما تعرفين امهات هالزمن..
مريم وهي تعقب على امها بخبث: اي واله اثريج ما تعرفين لهم.. هوامير.. ياكلون.. ما ينكلـون..
ضحكت غزلان ونورة وام مساعد تلتفت على مريم وعيونها شرار ومريم ابد مو ماعطة امها ويه وتناظر في مكان ثاني او اتجاه ثاني هربا من الحريجة..
غزلان: على العموم حياكم الله وزارتنا البركة والله ان الافراح ما تكتمل الا بحضور الاهل والقرايب..
ولكن.. استغربت مريم بعد.. غزلان ليش تتلزق فيهم.. باين عليها من ويهها انها تبي تكون جزء منا.. واكبر دليل.. اهو تنازلها عن جراح للي غصبن عليها تسويه.. لكن انها تتقرب منا هذا شي ثاني.. ليش يعني؟؟حاطة عينها على احد؟؟ على مسـاعد مثلا؟؟ لان ياويلها لو صج.. محد بيوقف في ويهها غيري.. ما صفى لها جراح بتاخذ مسـاعد
مريم وهي تفكر بهمس:.. والله لادوس فبطنج لمن تكرهين الريياييل لو صج الي في بالي..
ام مسـاعد: شنهو اللي فبالج
انتبهت مريم:.. ها.. فبالي؟؟ شنو فبالي؟؟ ماكو يمة سلامتج... يمة تبين كيك؟؟
ام مسـاعد: عساج ياربي ريل ياخذج ويفكني منج..
تنهدت مريم.. ياليت ولله يا يمة.. ريل ياخذني ويفكج مني.. ويفكني انا بعد من حياة العزوبية اللي بديت املها.. وخصوصا مع فكرة ان وجود جراح بحياتي مهدد.. لكن لا.. انا متاكدة ان مساعد او ابوي ما بيرضون بهالشي.. بخلوني اكمل حلمي الوردي .. واجتمع بحبي العذري.. والاقي اللي اتمناه.. انا مو غير عن الناس.. لي احلامي اللي اتمناها تحقق.. وما بسمح لاي اعاقات تافهة مثل بغض او كراهية امي لاخت جراح انها توقف بدربي.. اذا اهي بغضها بيعميها عني.. فانا ما بتسامح مع هالشي..
غزلان في طرف ثاني وهي تشرب العصيـر.. وفستانها الحريري يتطاير ما بين سيقانها فيبين تفصيـله ودقه خياطه الانيـق.. ياات عندها اختها اللي كانت بعد متأنقة بفسـتان خاص بالحوامل وعلى العكس.. الفستان كان من اروع مايكون عليها وما كان يبين عليها البشاعة في اي ملمح.. واول ما وصلت عند غزلان مسكت يدها..
غزلان: عدال عدال.. ما نبي يصيبج شي.. نخاف على روحنا بعدين من ريلج
غصـون وهي مستحية: فديت ريلي.. والله يا غزلان مادري شقول لج. صج ان الفرقى تخلي الناس تحس لبعضها.. احس روحي غير يا غزلان.. لي سبب اعيشه ولي هدف..وفوق كل هذا.. اكو طعم للعيشة..
غزلان وهي تلم اختها: فديت عمرج يا غصون.. والله انج تستاهلين كل الخيـر..
التفتت غصون الى المعازيم تراقبهم.. وانتبهت الى ام مساعد وبناتها.. والتفتت الى ام مسـأعد اللي كانت تراقبهم بابتسامة
غصون: اخ منج.. الظاهر انج لفيتي خيوطج على عمة المستقبل.. مبروك عليج
غزلان بحيا: شلفيت خيوطي؟؟ اصلا اهي ما تعرفني زين..
غصون: والله؟؟ (بخبث) انا يوم طالعوني مثل ما تطالعج ام مساعد كلها اربع شهور وانا فبيت ريلي.. مع اني كنت اعرفه قبل لا اتزوجه.. مقدما يا غزلان مبروك عليج.. وان شاءالله اكون قادرة اني احظر عرسج..
غزلان وهي منحرجة: انتي ماتيوزين.. هذي مشـكلتج
غصون : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
------------------------------------
في صالةالرياييل اللي كانت عبارة عن خيمة راقيـة مفتوحة بحديقة بيت بو زياد اللي كان يتخللها الجلسة لخشبية.. كان لؤي قاعد ويا مسـاعد اللي الهدوء صار جزء منه..محد كان متوقع ان مساعد يظهر في العرس.. لكنه ياهم وصدمـهم كلـهم.. ولكنه بعد ما اختلط باحد الا بو زياد وزياد اثناء المباركة.. والا معظم الوقت كان قاعد ويمة اخوه.. لان اابوه را ح الحداق بروحه كعادته كل ليلـة..
لؤي: امففففففف.. عمري ما يا في خاطري اني اروح ويا ابوي حداق كثر هالليلة..
مسـاعد وهو مبتسم: متملل؟
لؤي يناظر مساعد بطفولية:.. بيني وبينك.. محتـار..
مسـاعد: من شنو؟
لؤي: الله يدري ..
مسـاعد وهو يتجاهل السالفة: على راحتك عيل..
احترق لؤي: ادري فيك بتقول جذي..
مساعد يبتسم ببرود: لؤي. هالموضوع مو وقته.. بكلم بو زياد
لؤي: متى؟؟ اذا نزل النبي عيسى؟؟؟
ناظره مسـاعد ببرود.. : لؤي؟؟
لؤي: شنو لؤي؟؟ لؤي يحترق هني ولا احد مهتم فيـه.. (برجا) مساعد دخيييييييل والدينك كلم ابوها... قول له على الاقل انك تبيه في سالفة.. خذ لنا موعد.. يابوك اي شي من هالسوالف.
مساعد يبتسم: جم تعطيني؟
لؤي وهو يمسك عند رقبته: اي شي.. ورقبتي سدادة
اختفت ابتسامة مساعد.. لان ماكو شي بهالوقت اهو يبيه غير فاتن.. ولؤي ما يقدر اييبها له
مسـاعد: عطني دقايق بس..
قعد لؤي مكانه وهو مو مصدق.. تجدم مساعد والظاهر ان الكل مشفق على حاله وعطوه درب.. وهالشي ابدا ما عاون مسـاعد.. كان على العكس يحسسه بضعفه وعجزه.. حتى ولو هو يمشـي.. لكن مشي على اعضاء صناعية يختلف مليون مرة عن الاعضاء الحقيقية ولكن شجاعة مساعد اخفت هالألم في اعماق نفسه اللي بدت تعطي نفسها ترياق.. وهالترياق اسمه :ما بترجع مثل ما كنت يا مسـاعد.. عيش وضعك: وبانهزام القوة اللي كان يتحلى فيها بيوم تقدم الى ابو زياد اللي ابتسم له بقوة كبيـرة ومشجعة.. وسوى له مكان يمه..
بو زياد: حيا الله من شرف علينا.. يا هلا والله
مساعد: هلا فيك.. الشرف لنا..
بو زياد: عاش من يانا والله.. مع اني كنت بزعل عليك لو تأخرت علي خمس دقايق زيادة
مسـاعد وهو مستغرب: ليش عاد؟؟ كل هالزوار وتزعل علي
بوزياد وهو يقرب راسه من مسـاعد: تدري انك ولدي الثاني.. وما ارتاح انا يا مساعد الا وياك.. شي فيك مني.. يخليني ارجع لروحي قبل..
مسـاعد بحزن عميق ولكن بابتسامة شجاعة/ هذا ايام قبل.. الحين تغير كل شي.
بو زياد: حتى الحين... وانت في غمرة الاحساس اللي تمر فيـه...
مسـاعد وهو يغير الموضوع: انا يايك في موضوع شوي.. حساس..
بو زياد اللي تخوف من مسـاعد وموضوعه .. لأا يكون بس استقالته:.. شهالموضوع؟
مسـاعد: خير ان شاء الله.. بس الوقت ولا المكان مناسبين لمثل هالمواضيـع.. حدد لنا موعد عشان انشـوفك..
بو زياد وهو يمسك يد مساعد: خبرني يا مسـاعد. شلموضوع..؟؟
مسـاعد وهو ما يلاقي مخرج ثاني الا بقول الموضوع بشكل مختصر:.. الله يسلمك.. يايينك نخطب بنتك.. غزلان.. لاخوي لؤي..
استغرب بوزياد من مسـاعد: اخوك لؤي؟؟؟ وينه اخوك؟؟ اللي وياك؟
مسـاعد وهو يبتسم: اي هذا هو..
بو زياد: هذا صغير..
مساعد: ههههههههههههههههه.. لا يغرك ويهه الطفولي.. هذا كبير ماشا الله عليه.. طاف ال23 سنة.. وبنتك مثل ما تعرف تشتغل وياه.. وهو معجب فيها وما يبي يفرط فيها
بو زياد: عندك حق..
استغرب مساعد: في شنو؟
بوزياد: لا المكان ولا الوقت مناسبين لهالكلام..
حس مسـاعد لحساسية بو زياد.. وضحك عليه.. لان اللي يتكلمون عنها مو اي وحدة.. هي بنته ومدللته وحبيبة قلبه الغالية.. وبيحس بالافتقاد لو احد كلمه عنها.. واتفق ويا مسـاعد على باجر العصر في ديوانيته .. عشان يتكلمون عن الموضوع..
مشى مساعد عن بوزياد وهو يودعه.. ولؤي اللي كان واقف برع الخيمة احتار مساعد وين يلاقيه.. طلع من الخيمة وهو يتصل فيـه..
رفع لؤي وهو متخوف من قلب: شنو؟؟ رفض؟؟
مسـاعد: انت وينك بالأول؟
لؤي وهو حامل السماعة: وراك بالضبـط..
التفت مساعد الى لؤي اللي كان واقف وشكله ماينحسد عليه.. الخوف واصل الى عقدة حواجبه.. ابتسم له مساعد بصدق عشان يطمنه.. لكنه بعد ما حرك فيه شي.. تم لؤي كانه سارق حلاوة او نص دينار من ابوه..
راح عنده مساعد: علامك لؤي؟؟؟
لؤي: علامي؟؟ انت ماتلاحظ ريلي شلون تتنافض؟؟؟
نزل مساعد عيونه الى ريل لؤي وضحك: مالت عليك.. وتبي تتزوج؟؟ ياخوي الزواج للقلوب القوية.. اذا بترتجف ريلك من اول غير رايك بسرعة قبل لا يفوت الاوان
لؤي وهو يصطلب لا اراديا:.. ليش؟؟؟
مساعد وهو يبتسم: لان باجر بعد المغرب بنروح لهم
فقد لؤي توازنه ومال عند مساعد اللي مسكه بقوة لكن كان على وشك انه يفقد توازنه.. لان اللي يحمله شي صناعي وما يحمل قوة كبيـرة..
مساعد وهو خايف: لؤي علامك
لؤي وهو شبه المحموم: ماصدق.. من صجك انت؟؟ ليش باجر زين؟؟ ليش مو بعد باجر؟
مساعد وهو مشكك: انت قلت لك باجر وجوف ويهك.. بعد تتم يومين على حالتك هذي.. ؟ شفيك لؤي؟؟
لؤي وهو يمسح العرق من جبينه: ماصدق مساعد.. اني بتزوج
مساعد وهو يمشي عنه: بعده ما صار شي وانت جهزت؟؟
لؤي وهو يلحق وراه: يعني تعرف شلون مساعد.. الف بنت في الدنيا.. لو غزلان مو اهي اميرة احلامي؟؟ شبسوي فروحي؟؟
التفت له مساعدبنظرة ناكرة:... لؤي...
فهم لؤي كلام مساعد:.... ان شاء الله.. بهدي .. شهيـــــق_( شهق بقوة) زففيــــــــــــر(زفر براحة).. يودني مساعد (وفقد توازنه
مساعد: يااااااااااااااااه لؤي كل شوي بمسكك..خلنا نروح لابوي..
وقف لؤي مكانه وهو منصدم: نروح له ؟؟ وين؟؟ المركب؟
مساعد وهو يبتسم: من زمان ما تنسمت هوا البحر.. خلنا نروح لابوي..
لؤي: يالله خلنا نروح.. بس من الحين اقوللك.. تخاطر لو تخليني اسوق.. يمكن افقد توازني ولا شي..
مسكه مساعد من رقبته:.. عشان اخذك واحذفك في البحر رحلة بلا عودة..
-----------------------------------------
في بيت ام جراح كان الكل مجتمع... فاتن وخالد وسماء ومناير وجراح وعزيز وعزيزة وعيالها.. والجوو كان صاخب بهم.. يلعبون المونوبولي.. وخالد وجراح ضد مناير وسماء.. وفاتن منعزلة بزاوية تراقبهم بابتسامة وعيون عزيزة واختها على البنت اللي فقدت مزيةالحياة..
عزيزة: خانت حيلي فتـون..لمتى بتظل جذي؟
سعاد: ياليت ادري.. جان اعيل في الايام.. بس عشان ترد بنتي مثل قبل.
عزيزة: ليش ما تروحين وياها العمـرة
سعاد بحزن: وين اروح والعيال في البيت؟؟ لو المدرسة جان معليه..
عزيزة: انزين روحي وياها ويا جراح.. وانا بتم هني ويا عيالج..
سعاد: لا ما كلف عليج يا خويتي
عزيزة: هو عليج.. الحين انتي ياما تكفلتي بالقنبلتي اللي عندي (تضحك سعاد) ما تبيني اتكفل بعيالج؟؟؟ خذيها يا سعاد.. خلي رعاية الله تردها .. البنت يختي صايبتها عيـن.. وانضربت بأربعين ايامها..
سعاد وهي تناظر فاتن: والله ان قلبي تعبان على بنتي.. مادري شفيها.. مادري ليش احس اني خلاص خسـرتها.. فاتن منصابة من وفاة ابوها..
عزيزة وقلبها حزين: خانت حيلي .. يعل عيني ما تبجيها... شقولج سعاد؟
سعاد وهي تفـكر: مادري والله.. اليوم بحاجي راعينا..
عزيزة تبتسـم.. وتناظر خالد وجراح ومناير وسماء اللي يلعبـون بمرح.. وركزت على خالد اكثر:.. ويلي من هالصبي.. بطيحنا في ورطة
سعاد: من قصدج؟
عزيزة بهمس: خالد... انتي ما تعرفين اهل البنت يا سعاد.. تراهم ناس كبارية.. ام احمد يارتي سولفت لي عن ام البنت.. راعية مشـاكل وما تعامل الا مخافر وشرطة..
سعاد بتحدي بسيط: ان جان اهي قوية في اللي اقوى منها.. واصلا بعد ما بخلي البنت جذي.. لازم ابعد بينها وبين خالد.. ما خليهم جذي.. عيب يا خويتي الله ما يرضى. صج انهم قاعدين جدام عيوني بس بعد يتم غلط..
عزيزة تبتسم: بس بعد..ردت الروح فيه..
سـعاد تبتسم:.. اي والله.. مو بس فيه.. الا فينا كلنا..
بانشغال سعاد وعزيزة عن فاتن..استغلت الاخيرة الفرصة انها تنسحب من المكان.. كغير العادات الى خارج البيت.. مو الى الحديقة او لغرفتها.. لبست شالها وقعدت عند الباب وهي تراقب النجوم باتساع السماء العريضـة... تغرق الكل برحمتها وعطفها ولمسة الله الشافية تطال القريب والبعيد.. سكرت عيـونها فاتن وهي تذرف دمعـة ساخنة.. اهدتها الى مجموعتها الغالية من الدمع.. الى صاحب هذه الدموع.. مسـاعد..
يوم عن يوم – جال في بال فاتن هالكلام- يوم عن يوم يا مسـاعد حبك يعمر في خفوقي مثل الشرارة اللي بدت تحرق كل مافيني.. حتى اني ماطيق المكان بلياك... ماطيق النفس من غيرك.. ياليتني بس اقدر اوصل لك.. لو فيني جان رميت بعمري عند ريلك.. يالله تقبل فيني مرة ثانية.. ماقدر اصدق اني سبب تعاستك كلها.. وسبب اعاقتك..
ان جان اكو شي يقتل فاتن باللحظة اهو ان مساعد لحق وراها بالمطار بليلة سفرها.. مثل ما لحقت عليه اهي قبل .. لكن الفرق فيما بينهم انها لقته.. لكن اهو.. لقى الاعاقة بدلها.. ويوم قصت عليها مناير حادث مسـاعد من للي سمعته من مريم ماقصرت عليها.. خبرتها بالضبط اللي صار..ان مساعد ظل فترة محتبس عنه الاوكسيجين بسبب ان السيارة انضغطت عليه.. وطاح في غيبوبه.. وانجرحت الريل بشدة ان الجرح ما الئم واضطروا انهم يقطعونها من الركبـة.. والقدم الثانية انقطعت اثناء الحادث..
نزلت فاتن راسها على ركبتها بحزن قاتل.. من يوم عرفت من مساعد انه معاق ومقطوع الريلين ما رمت بعيونها عليه عشان لا تجثي على ركبتها من الفاجعة.. ما تصورت نفسها قريبه منه باي شكل من الاشكال.. لانها مستحيل تقبل في شي اهي اضرت فيه..عقدة الذنب اقوى منها .. وفوق كل هذا اهو ما يبيها خلاص..
متى يا مسـاعد تطلقني وتفكني من هالمعاناة.. عالاقل لو صرت محرم علي يكون الوضع احسن من اني اعرف انك قطعة مني وما اقدر الاقيك.. هالعنى وهالمعاناة كلها بتروح وتخليني بحالي..
ما لاحظت فاتن الشخص اللي وقف عند الباب وتم يناظر حزنها العميـق بقلب مسلي..
وهو يقعد مشعل عند الباب كلم فاتن: انتي بعد الليل غدر فيـج؟
انتبهت بجفلة.. ولاحظت من مشعل بس ريله الممدودة على الأرض وويهه كان مخفي ..: .. ياليته الليل.. على الاقل ينقشع وايي النهار.. انا غدرتني الدنيا بحالها
مشعل وهو يبتسـم:.. الله يعينج.. مريت باللي مريتي فيه.. وما اتمناه لاحد..
سكتت فاتن لدقايق من صمت البكاء.. ومشعل يتناهى لمسامعه شهقاته الخفيفة.. فابتسم وشاركها حزنها.. لدرجة انه غصب الدمع يسيل..
مشـعل: تدرين يا فاتن...حزنج هذا.. ذنبي انا.. ما كنتي بتمرين بكل هالاشياء.. لوانا..
فاتن تقطعه وهي تمسح دمعتها: لا تقول لو... لان لو ما تنفع بهالوقت..
مشـعل وهو يمسح دمعته المريرة: لمشكلة اني ماقدر وصف لج اللي كنت امر فيه.. لانه في مثل هالحظة يمثل شي ... ماله معنى...
سكتت فاتن وهي تخر من الدمع الغالي..
مشعل: فاتن..تؤمنين ان القلب يقدر يحب أكثر من مرة..
وعلى طول تذكرت فاتن مسـاعد. اهو قدر يحبها من بعد حبه الدفين لعالية.: يصير.. ليش لا..
مشـعل وهو يناظر السمـاء:.. حتى لو كان الحب القبلي. عميق بعمق الجدران وشقوقها..
فاتن وهي تغمر قلبها بيدها :.. مادري..
مشـعل وهو مبتسم:..ابجي يا فاتن.. وخلينا نبجي.. يمكن سموم الدهر اللي طاحت علينا تختفي.. او تنمحي..
مسحت فاتن دمعها من غير قصد.. وكأن الوقت داهمها.. او اهي تطاولت عليه وصار من الافضل لو انها تبتعد عن وجود مشـعل.. ولكن يا في بالها سؤال.. واستفسار اهي محتارة منه..
فاتن: امك وابوك؟؟ وينهم؟؟
مشـعل وهو يتنهد بقوة.. لان هذي هي الحرب الي اهو لازم يستعد عشان يواجهها: كالعادة.. امي في رحلاتها الدبلوماسية.. وابوي في رحلاته الغير دبلوماسية.. اللي الله أعلم بها..
فاتن وهي توقف:.. مشعل.. ليش رديت سمـاء.. وليش رجعت انت.. وليش غيرت كل اللي صار.. صار وانت سمحت له انه يصير ويتقبح بافعال نندم عليه اليوم.؟؟
وقف مشعل وولى ظهره لفاتن وتكلم بمشـاعره اللي كانت مخبية عنها فما قدرت تعرف اهو في اي حالة من الحالات العاطفية
اسهب لسان مشـعل: فاتن.. انتي فيوم ابكيتي القلب مرارة وشعلتي فيني اللي ما يحترق.. ايماني .. ايماني اللي رحيلج زعزعه.. ولكني استرجعته بشي ابعد من الايمـان.. لكن بعد.. بدموع سمــاء بهذيج الليلة.. وبلحظة الحرمان الي عميت نفسي عنه لكن لقيته فيج يا فاتن.. لقيته وانتي في المطار.. وحيدة منعزلة وغريبة.. يمكن اشد غربة من الوضع الي كنت فيه. لانج كنتي في غربة قلب... وغربة حب... اما انا... فكنت في غربة غيابج عني.. وما كنت متوقع انج تحبين واحد غيري... (التفت لها على اخر جملة.. لقاها واقفة والدمع محيـــر الكون باسراره) .. يا فاتن.. اكتشـفت.. اذا انتي نبع الطيبة بحياتنا هذي الي نمر فيـها.. ما سوينا لج وللي حواليج الخير.. لمن نسـويه..
فاتن وهي تبجي بحرارة وتحس بالتعب يتخللها:... تعب هالدنيا... تعبتني هالدنيـــا.. تعبتني عقد الذنب.. وتعبني مصيري.. ماصدق ان في انسان يشقى مثلي... ماصدق..
مشـعل وهو يكابد دمعة في ويه فاتن: اول عذابج بدى بسببي.. ويمكن انا اللي كنت محققه.. سامحيني يا فاتن.. سامحيني.. لاني ما كنت شجاع بحقج وحق اللي كان بيناتنا يوم... لكن هذا نصيب الله فينا.. انتي تروحين وانا اروووح.. ونرجع بالاخير اخوان..
فاتن وهي عتبانة على الزمن:... بلش هالمرض.. مرض وساقمني وباليني.. باليني وما يخليني اهنى لا بليلي ولا نهاري
مشعل وهو يبتسم ويناظر في فاتن باخوة عظيمة اكتسحته:.. يقولون يا فاتن من حبه ربه بلاه... فشـرايج انتي؟؟
سكتت فاتن وتمت تناظر مشـعل اللي بان لها مثل ليلة سعد في صيف حار ومتعب.. ابتسمت وسط الدمع وهام نظرها بغرق الدمع.. وما فتحت عينها من بعدها الا مشـعل داخل بيـتهم.. وهي واقفة عند الباب تناظر الفراغ.. حست بالانتماء لاول مرة لشي غريب وعجيب.. حست بشموليتها في رحمة الله..
مسحت ساخن الدمع: يمكن... يرحم الله دمعي الجاري.. ويردك لي يا مسـاعد..
-----------------------------------
وصـدرت اولى نسـخ الكتيب اللي حضرته مريم بعنـاية.. كانت صفحة الغلاف رسمـة وردة حمرا متمايلة وكانها آيلة للسقوط.. لكن الظل اللي يتخللها اهو اللي يحميها من السقوط.. وكانه مساعد اهو الوردة والظل اهو عاليـة اللي تحميه وتمسـك طوله عشان لا يتهافت.. اما عنوان الكتيـب من بعد البحث الجاد والطويـل وصل الى.
((ما بعد الحـب..))
مريم وهي تكلمها مناير بتأثر:.. حلـو مريوم
مريم وهي ساكتة تتمنظر في الغلاف.. وكأنها تحس بنقصانه..
الريال اللي مريم متعاقدة معاه: هذي مثل ما قلت لج يا اختي نسخة اولية ونقدر نعدلها لج.. احنا سويناها جذي عشان نبينها لج..
مريم وهي تناظره بفراغ.. ما تدري اهي بالضبط شتحتاج: مادري والله.. اهو حلو.. وبليغ لكن بعد احسه فاظي..
الريال وهو يطلع لها الواح عشان يراويها: شوفي عندج اكثر من قطعة .. قرري بينهم.. ومثل ما خبرتج قبل.. تقدرين انتي بنفسج تييبين الصورة اللي تبينها.. مهما كانت بسيطة احنا راح نغيرها لج ببرامج الكمبيوتر..
تمت مريم تتصفح في الصور وهي محتاجة صورة بليغة.. صورة يقدر اي احد اول ما يلاقي الغلاف يشوف اي نوع من المعاناة مجسدة في الصفحات..
فلقت من بين الصـور صورة واحد واقف وراسه موطـى.. وكانه واقف على حافة شي ويناظر بللي تحت.. وحطت صبعها كفاصل بين لصفحات.. وتمت تدور بين الصـور ولقت صورة قديمة لقلم من الريش.. والحبر متناثر يمين ويـسار.. على الورق وعلى الصبع اللي ماسك القلـم.. فما قـدرت الا انها تتنـهد بحبـور.. وحتى مناير بعد تمت تناظر الصور وياها
مناير باندهاش: مريوووووووم الصور روعة..
مريم وهي تناظرها بفرحة والتفتت الى الريال:.. ابيك تخلط بين هذي الصورة (تقلب الصفحات)وهذي الصـورة.. ابي الريال يكون ورى كالخلفية وهالقلم والريــشه في المقدمة
ابتسم لها الريال: فهمت عليـــج.. انتي مري علينا باجر ان شاء الله وبتكون النسـخة بيدج.. وتقدرين تحطين عليها لمســـاتج او افكارج..
مريم وهي فرحانة: مشكور ياخوي وما تقصر..
الريال: حياج الله الشيخة اي وقت..
طلعت مريم ويا مناير وهم فرحانات.. بالاخص مريم .. لان حلمها اخيـرا بيتحقق.. واخيرا فاتن والعالم كله بيعرف اي نوع من العشاق اهو مسـاعد.. واي نوع من الحب بعده موجود في هالزمن..
مناير وهي فرحانة: ماصدق مريوووم.. اخيــرا بيطلع الكتاب.. اخيــرا بقدر اقرااااه واعرف السبب اللي خلاج تسوين كل هذا
مريم وهي تلف بالسيارة من البارك: تصدقين منور.. عمري ما حسيت اني انجزت شي مثل هذا.. صدقيني.. الكتاب بيكون شي فظيــع.. شي كبيـر بيرد القلوب لبعضها..
مناير: بس انا اللي مو عارفته انتي ليش قررتي انج تنشرينه.. جان عطيتي فاتن الاوراق وبلا لف ولا دوران..
مريم وهي تضحك: حلوة ذي لف ودوران... يا مناير.. الشي جاهز جذي على بطنه مو حلو.. لازم يكون فيه شويه تعب عشان الناس تقدره.. انا ادري ان من بعد ما ينزل الكتاب مسـاعد بيكفخنـي.. لكن بكون شجاعة وبستمر الى النهاية..
مناير : اي عرفت لكن ليـــــــــش؟؟
مريم: يا مناير.. احنا في زمن الحب صار شي مرتبط باللاخلاقيات.. وكل الناس تقول وينهم عشاق قبل اللي حبهم ما يموت.. شوفي مساعد في حبه لعالية كان يحيا.. وبحب فاتن يضحي بحب كان سبب حياته.. اخوي مساعد على الرغم من كونه تمثال القوة في حياتي الا انه طلع انسان يعيش على مطلب من احد ثاني.
مناير : وهالشي يبينه ضعيف؟
مريم: لا يا مناير.. هالشي يبينه انسان مثلنا مثل الكل... انسان يمكن اكثر محتاج لوجود اشياء معينه في حياته.. اشياء تبين للمجتمع ان الحياة لابد وانها تكون مليانة بألوان.. وان كان الحزن والهم منها.. فهي الوان ولازم يتحلى بهالانسان في حياته..
سكتت منــاير وهي تحس بكلام مريم البليغ.. صج كلامها.. كل انسان محتاج للألوان بحياته.. الوان الحب والوان الصداقة والمعاناة والفرحة والدموع.. والا ما كانت حياته فيها اي نوع من انواع التجارب.. لكن شحيله اللي ما يكبت حزنه او معاناته..
قطت مريم مناير عند البـاب.. وقبل لا تروح عنها نادتها
مريم: منوور.. حسج .. لاحد يعرف باي شي من اللي نسويه.. لا تخترب كل المخططات.. بعدين من لنا ذيج الساعة؟؟
مناير وهي تبتسم: افاعليج.. انا قدها وقدووود.. مع ان السالفة مافيها اجرام ولا اسرار الا اانها بعد لسبب نبيـل..
مريم: وييييييييييييه ماقدر عليج.. نبيل ولا عبدالله
مناير: يالله ذلفي.. سلمي على نورة..
مريم بابتسامة: وانتي بعد سلمي على الكل!!!
---------------------------
لؤي متحقرص.. يحس ان التوتر شـل حركــته.. من يوميـن راحو بيت بو زياد وكلموهم عن اللي يبونه منهم.. الا وهي غزلان.. وبو زياد ما رد عليهم بالحال وطلب منهم مهلة عشان البنت تفكر.. مع ان لؤي ظن ان السالفة ما فيها تفكير لان غزلان عطته الموافقة او الاجازة انه يروح ويطلبها لكن المهلة خلته يتراجع عن هالافكـار.. لو ان غزلان غيرت رايها.. او ابوها فهمها ان الفقير عمره ما يستوي ويا الغني.. وانه وانه وانه.... لكن لااا.. اهي قالت ايه.. قالت ايــه..
جراح وهو يناديه داخل البنك بهمس: لؤي... لؤي
انتبه له لؤي:.. هااا؟؟
جراح: وينك ... انا احاجي من مساع؟؟
لؤي وهو يرف بعيونه: لا ولا شي.. شكنت تبي؟؟
جراح: وقع هني عشان القرض..
لؤي وهو مستغرب: ليش؟؟ قبلو كفالتك..
جراح وهو مبتسم: ايه قبلوها.. ويالله وقع هني..
لؤي وهو فرحان لكن بنفس الوقت خايف: جراح ما ابي اورطك.. لو مثلا ما رضت
جراح: وقع انت الحين لا اغز القلم بعينك.. ما رضت.؟ على كيفها ؟؟ ان ما رضت انا اعرف شلون اخليها ترضي
لؤي وهو يتحمس للمزاح: شلون؟؟ بتكسر سيارتها ولا تقط راس حصان في سريرها؟؟؟
جراح: لا اكسر سيارتها ولا شي.. بس انشر اشاعة انك بتاخذ منور اختي واخليها توصل لها.. وبعدين خلاص..
لؤي وهو يفكر: منور؟؟ اي والله انا شلون ما فكرت باختك.. شوف ان ما رضت غزلان انا باخذ اختك اوكي..
جراح اللي انصدم من كلام لؤي: جب يالله جب.. تاخذ اختي؟؟ اصغر عيالك وتبيها.. يالله وقع
لؤي: هيهيهيهيهيهيههيهييو... خاف المســـكين.. انا اخذ منور؟؟ ليش ناقص ينون؟؟ (يتنهد بقوة) مادري ليش.. في قلبي احساس ان اللي اتمناه ما بصير..
جراح وهو يتنهد: تفائل بالخيـر يا حظي.. قول انشاء الله يصير خير.. لا تصير لي بعد جذي فاقد الأمل.. رب العالمين موجود وانت تيأس
لؤي وهو يقوم: استغفر الله رب العالمين... زين انا برد البيـت ما حس ان فيني قدرات ابداعية اليوم
طلع لؤي من المكان وهو متنرفز.. ما يقدر الا انه يتشائم بالموضوع.. لانه شاف ويه بو غزلان يوم خبره مسـاعد بذيج الليلة..وذكر شكثر كانت قصرهم في ابهى حلاته بذيج الليلة.. وشكثر بانت حياة لؤي اقل بهرجة من المكان البسيط.. وقدر يعرف –من غير ما يخبرونه- عن اسلوب حياة غزلان.. وعرف غلااها في قلوبهم..
مسح جبينه بقوووة وعنف وكانه يبي يبعد الافكار من باله.. تخصـر وهو منزل راسه.. يطالع ذرات الغبار الي حتى اهي ما كانت متماثلة.. بعضها غامج والبعض فاتح.. بعضها يتحلى بصفة خاصة والبعض ما ينذكر...
لؤي وهو يلبس النظارة:.. يا ترى يا غزلان انا وانتي راح نكون ذرة غبار؟ \
راح البيت لؤي وفي الدرب تلاقى مع مريـم اللي كانت توها داخلة البيت.. ابتسمت في ويهه وما رد عليها لابتسامة.. فاستغربت مريم هالشي وما وقفت اكثر عشان تفكر.. دخلت البيت وما لقت احد بالصالة قاعد.. راحت المطبخ من بعد ما قطت عباتها وراحت عند الماي تشرب.. الا ولؤي يدخل.. ويرمي روحه على الكراسي وهو شبه المنســدح..
طلعت مريم من المطبخ وهي تبتسم ولكن بعد مستغربة من حال لؤي..
مريم وهي ترفع معنوياته:.. واساب مان.. واي يو ساااد؟
لؤي وهو ماد البرطم: ناثن.... من وين ياية
مريم: مشوار ويا منور!!
لؤي وهو يعدل عيونه تحت النظارة: ما جنها كثرت طلعاتج ويا منور؟
مريم وهي رافعة حاجب بخفة: حتى لو .. علامها منور عشان ماطلع وياها
لؤي: وييييييييييييع.. عاد طلعي ويا بنات من عمرج.. مو وحدة كبر بنتج لو انتي من بنات اول وتزوجتي وانتي صغيرة
مريم: ههههههههههههههههههههههههههههههه.. مالت عليك عاد..
لؤي وهو يتقرب من مريم : مريوم.. قوليلي.؟؟
مريم: شاقول؟؟؟
لؤي: انا قبيح؟
مريم وهي تنفجر من اضحك: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههاي. .
لؤي وهو زعلان: مالت عليج عاد...
مريم وعينها تدمع: اذا انت قبيح انا شطلع ام سودة للي عيوني ملحة مثل الصابون؟؟
لؤي وهو ينفخ ويهه: انتي ليش جذي لازم تدخلين في السوالف..
مريم وهي تنحني له: انت مو قبيـــح.. انت جميـــل واجمل انسان شفته بحياتي..
لؤي وهو يبتسم بطفولة رائعة: يعني ما بترفضني غزلان..
سكتت مريم وهي تفكر بالموضوع.. من حق انصدمت يوم عرفت من امها انهم رايحين بيت بو زياد يخطبون غزلان للؤي.. حست ان بالفعل جدار صدمها.. مع انها اعتذرت وما راحت لانها كانت مشغولة في اشياء ثانية بالبيت.. لكن بالفعل انصدمت.. لؤي يعني ما غيره معجب في غزلان.. وشلون اهي ما قدرت تعرف هالشي؟؟ يمكن لانها كانت مشغولة زيادة عن اللزوم.. لكن اللي تمنته من كل قلبها مريم ان غزلان تكون من نصيب لؤي.. لانه من صج معجب فيها.. وما قدرت مريم تعرف حقيقة هالشي الا يوم بدت تدقق في ملامحه وهو مستعيل ويعيل الكل وياهم.. وشلون كان على وشك انه يبوس يد مساعد اللي عصب في اخر اللحظة..
مريم: تكون غبية... وام حمار لو رفضت.. وحتى لو ارفضت..اهي الخســرانة!!.. يوم انها ما تناسب دخيلي مثلك يا نظر عيني..
لؤي وهو يسند راسه على الجدار: مادري يا مريم.. فيني احسااااس الله لا اييبه لاحد.. انها بترفضني..
مريم: قول لي سبب واحد يخليها ترفضك..
لؤي: غناها...
مريم: الفلوس وصخ دنيا
لؤي وهو يفكر: حياتها الراهية..
مريم: فقراء يغنيهم الله..
لؤي وهو يناظر مريم بابتسامة: الجمال..
مريم وهي تشمر يدينها: عاد لهني وخلاص..
جان تحط يدها على رقبة لؤي الي كان يضحك من قلبه على مريم وعلى حبها الكبير والجنوني واعتدادها بنفسها.. وشلون ان حالتهم الاجتماعية ما تفرق عندها ولا تهمها.. صج ان جراح محظوظ بمريم.. ولمعت الفكـرة في راس لؤي..
مسك يدين مريم: بسج عاد خنقتيني من قلب..الا اقول لج وينه مسـاعد..
مريم: مادري عنه.. خلنا نروح له غرفته..
لؤي: يالله.. مرة وحدة اتسلف منه ما عندي فلوس..
مريم وهي تضرب بيدها على ويه لؤي: مالت عليك وتبي تعرس..
يدفعها لؤي: جبي مالت عليج..
راحت مريم ويا اخوها عند دار امها من بعد بحثهم اللي ما لقوا فيه اخوهم... كانت ام مسـاعد قاعدة عند سيادة الصلاة وهي تقرى قرآن..
احتارت مريم: ندخل ولا شنو؟
لؤي بهمس: اذا تصلي بنعرف واذا القرآن دقيقة وحدة ما بتعطلها...
اتفقت مريم ويا اخوها ودخلو.. ولحسن حظهم ان امهم انتبهت لهم..رمت مريم بنظرات الاستنكار وابتسمت في ويه لؤي..
ام مساعد: هلا يمة..
لؤي وهو يقعد عند امه على الأرض: هلا بالغالية الطيبة,, تقبل الله يمة
ام مساعد بابتسامة: منا ومنكم يمة..
لؤي وهو يطالع مريم ويطالع امه: يمة وينه مساعد؟؟ دورناه وما لقيناه؟؟
ابتسمت ام مساعد: اخوك اليوم داوم بالشغل بس متـاخر.. تملل من قعدة البيت وأنت تعرفه زين موته ولا الفراغ..
استغرب كل من لؤي ومريم لكن في نفس الوقت مدحوا شجاعة مساعد انه يرجع الشغل من يديد باللي فيه:.. والله انا طول عمري اقول ان مساعد سوبر مان لكن اليوم طلع خوش سوبرمان..
ام مساعد: اخوك على اللي صابه من اللي ما يستحون ولا يرحمون..(تنهدت مريم واستدارت عشان تطلع) الا انه طلع من كل شي قوي.. اخيرا اهو تربيتي مو تربية احد ثاني..
لؤي وهو ينشد مريم: تعالي هني.. وين رايحة؟
مريم وهي تناظره بحزن: بروح أكل..
ام مساعد بنغزة: اكيد بتاكلين.. طالعة من حزة الغدى والله العالم وين رايحة..
مريم وهي واقفة بألم: يمة انا خبرتج انا وين بروح ومع من بروح.. وانتي لو ما عجبج هالشي جان قلتيلي لا تطلعين
ام مساعد وهي حاوسة ثمها: والله قلما همني وين بتروحين ولا وين بتيين البنت اللي تمشي كيفها على الكل مو بنتي.. (بهمس علبالها محد يسمع)ياليتني يبت بنت وحدة وعشرة صبيان..
تجرعت مريم كلام امها بكل قبول.. وانسحبت من الغرفة تحت انظار لؤي اللي كان مشفق عليها.. لكن على غير العوايد هالمرة اهو كان مستعد انه يكلم امه عن هالسالفة.. لان مريم لا تستاهل ولا سوت الشي اللي يمكن يخلي امه تقول لها مثل هالكلام..
لؤي: يمة .. ساعات الانسان يظلم بهالدنيا بداعي ظلمه... والمظلوم لا ظلم احد ما يتم مظلوم.. لا تظلمين مريم يمة.. مريم طيبة وما تبي الا الخير اللي انتي يمكن ساعات بداعي غيرتج علينا ما تشوفينه..
ام مساعد: انا ما شوف الخير لكم؟؟؟ ليش ان شاء الله يعني هالكثر انا انانية وما اهتم لكم؟
لؤي وهو يمسك امه: يمة جوفي انتي شلون تقولينا الكلام من غير حتى ما احنا نفكر فيه.؟؟ يمة اسلوبج ويانا في الفترة الاخيرة... من طيحة مساعد ما كان يساعد احد فينا على انه يعيش في جو مرتاح في البيت.. (يبتسم لها بحنان) ويمة انتي اللي كنتي دوم تدوسين على اليمر عشان نعيمنا احنا.. شوفي مريم شكثر محتاجة لج.. وانتي ما تكلمينها الا باسلوب يسم الخاطر.. هذي مريم يمة ولا نسيتي
اغرورقت عيون ام مساعد: ومريم نستني يا لؤي.. ونست اخوك وطيحته وعناه وتعبه ووقفت ويا هذيج البنت اللي من دشت حياتنا اهي وعايلتها احنا ما لاقينا خيــر .. لا تلومني يا لؤي.. انا شفت ولدي ينذبح بدل المرة مرتين ومو قلب هذا اللي يستحمل.. وخصوصا في الضنى .
سكت لؤي لان ما كان على كلام امه أي تعقيب.. فقامت ام مساعد وهي تحمل القرآن وتسحب السيادة من على الأرض
ام مساعد وهي تذرف دمع: بعدكم ما صرتوا أهل ولا والدين.. فشلون بتقدرون تحسون او انكم تقكرون باللي انا افكر فيه واللي انا صرت اعيش فيه من حملي بمساعد لحتى هاللحظة ومريم تسوي اللي تسويه بس عشان تغضبني..
لؤي بنظرة حنونة: ما يا على خاطرج ان هالشي يمكن يساعد مســاعد بدل لا يظره؟
جذبت ام مساعد لانها تعرف ان روح ولدها في ذيج البنت: لا... ما خطر لان اخوك ما يبي البنت وخبرني بهالشي.. اهو يبي يطلقها باسرع وقت.. بس يخاف عليها ويخاف على اهلها...
ماصدق لؤي ولا كلمة وقام من مكانه...
وقفته ام مساعد قبل لا يطلع من الدار: اسمعني يا لؤي.. لا تظن انك في يوم من الايام اذا سويت شي بخلاف رغبة اهلك انت بتفرح بهالشي.. حتى لو انا ما كنت راضية فما بقدر اسوي شي.. لكن رب العالمين يقدر يسوي اشياء.. رضا الله من رضا الوالدين...
ابتسم لؤي في ويه امه: غريبة مووو يمة؟؟ ان الله وصانا عليكم وعلى رضاكم.. يمكن ساعات انتو تنفذون اللي يضرنا من غير ما تدرون... وما تقدرون تلاقون شي من وصايا الله اللي تخليكم تحطون بالكم علينا... المال والبنون زينة الدنيا يمة... والزينة ما لها الا الفرحة.. لكن شوفينا كلنا الحين ... ولا واحد فينا مرتاح بحياته.. ليش انج مو راضية عن واحد فينا... فشرايج الحين يمة؟؟؟
سكت لؤي وتم يناظر امه اللي كان الحمق واصل لخشمها منه.. لكن اهو بويهه الملائكي والطيب انسحب من الغرفة ومن البيت كله مرة وحدة... يكفيه اللي فيه.. وتمنى لو ان مساعد موجود عشان يقدر يخفف اللي فيه..لكن هذا امتحان لك يا لؤي ولازم تجتازه بروحك في هالوقت.. لان اهلك وناسك وربعك واصدقائك ما راح يكونون موجودين لك طول الوقت.. انت لازم تتخذ اصعب القرارات في حياتك ولا زم تتحمل عواقب كل شي وتتحمل ضغوطات كل الاشياء اللي تتمناها تصيــر...
-------------------------
بحـــيرة وقفت غزلان جدام المنظرة وهي تناظر شكلها.. يومين من طلب ابوها منها انها تفكر في موضوع لؤي.. مع ان تنبيهات ابوها كانت لا تعد ولا تحصى الا انها ما شكلت أي فرق بالنسبة لها.. وهالحيرة اللي داهمتها من زيارة بيت الدخيلي بيتهم.. للحظة وما اطول هاللحظة فكرت بحياتها ككل.. شلون كانت وشلون اهي وشلون بتصير لو مثلا اهي قبلت بلؤي.. لازم تفكر -وان بينت طريقة تفكيرها سطحية – بمستواها الاجتماعي والعاطفي والعائلي اللي بتكون اقل منه في كل النواحي.. لان لؤي مو مثل فهد زوج غصون اللي يمتلك تجارة واسهم وثروة طائلة وحسابات في البنوك..
دخلت غصـون الغرفة وهي تطل براسـها: مشغولة؟؟
غزلان وهي تناظرها من المنظرة: لا ابد... (تلتفت لها) حياج
دخلت غصون ببطنها الكبير وهي تزفر.. واستراحت على الكرسي الوثير اللي عند الزاوية يم الدريشة
غصــون: ااااه.. متى بس يطلع هللي في بطني.. عمري ما توقعت الحمال بهالصعوبة
غزلان بابتسامة وهي تقعد على السرير وتمسك العمود المتوسـط: صعب لكن حلو مو؟
غصون بابتسامة ماكرة: اذا عندج واحد يدلعج ويحبج ويبوس الارض الي تمشين عليها
غزلان وهي ترفع حاجبينها بخبث: شقصدج؟؟ تحريني
غصـون: معاااذ الله.. هههههههههههههههههههههههههه ..
سكتت غزلان وهي تناظر غصـون وكأن الكلام على لفظـها لكن شي ما يمنعها من الكلام
غصـون وهي تفكر بللي يمر في بال غزلان: محتـارة؟؟؟
غزلان وهي تناظر غصون بعيون ذاهلة:... شدراج؟
غصون بابتسامة عريضة: اعرف لهالنظرة زين ما زين ابيه.. ما ابيه... زين لي.. مو زين لي.. شي طبيعي وعادي..
غزلان وهي مستغربة برود اختها واستخفافها: تظنين الشي هين ولا بسيط؟
غصـون: اكيد موسهل ولا هين ولا بسيط... هذي حياة كاملة انتي لازم تفكرين عنها
غزلان: حياة كاملة... وشخص غريب يدخل هالحياة الكاملة..
غصون بابتسامة: هذا شي ما توقعته فيج
غزلان: شهالشي؟؟
غصون : حيرتج في لؤي.. توقعتج بتوافقين على الحال..
غزلان بحزن: مادري غصـون.. قبل كنت افكر غير.. ويوم صار الصج.. تغيرت افكاري كلها...
غصـون: مثلا؟؟
غزلان وهي تقوم من مكانها وتمشي وسط غرفتها:... ان الاحلام الوردية مالها اي حقيقة في عالمنا هذا.. ان البيت الصغير اللي في ديرة صغيرة صار ما يكفي.. ان لؤي.. (تلتفت الى غصون) ما راح يلبي لي نص اللي انا القاه هي من غير ما طلبه..
غصـون وقفت وتوجهت الى الباب.. ولكن غزلان انصدمت من حركتها.. وقبل لا تطلع غصـون وقفت مكانها والتفتت الى غزلان:.. غزلان.. انا في هالحظة.. وانا حاملة هالولد اللي في بطني.. وبعهدة زوج مينون فيني.. اتمنى لو ان في يوم من الايام مساعد سوى هذا كله لي.. او انه التفت لي بلحظة.. لان كل هالفلوس وكل هالسعادة الزائفة مالها اي معنى لو كنتي في بيت صغير ولكن مليان حب.. طالعيني.. وتعلمي مني.. ان احنا نحيا مرة وحدة.. ونموت مرة وحدة.. نحب مرة وحدة.. ونتزوج مرة وحدة..
بعد كلامها اللي اجاب على الأسألة اللي مرت في خاطر غزلان في أيام.. وبينت حقائق اهي كانت غايبة عنها.. طلعت غصون من المكان وهي مخلفة اشبه بالشفقة واحساس بالنجاة في قلب غزلان .. ووكان كلام غصون اهو كل ما احتاجت له غزلان...
غزلان وهي تتكلم:.. مسكينة انتي يا غصون...تمنيتي ريال حب بعمق.. وحب مرة ثانية بصورة اعمق.. ولكن ما قادر يتنهى في هالشي.. يمكن لو انتو الاثنين تلاقيتو كنتو بتسعدون؟؟
------------------------------------
مسـاعد على التلفون:... لا يـمة.. هدي بالج.. يمة ما قصدها شي... ولا لؤي قصده شي.... (تهفف) يمة وللي يسلمج عاد.. اكسري الشر.. زين لا تبجين... هه. ولا عشان خاطري؟؟؟ افا يام مساعد.... انتي تبجين انا يتزلزل كوني... يالله عاد عشان خاطري..
ام مساعد وهي تبجي في التلفون: ولله .. والله اني متحسفة.. ليت بطني انشق ولا يبت هالاثنين.. ولا اختك بعد قالبته علي... انا لؤي يقول لي هالكلام.. انا يا مساعد؟؟؟؟ انا شذنبت بدنياي عشان يصير كل هذا معاي.. عيال انتو؟؟ عيال ولا عوووق؟؟
مسـاعد وهو مو طايق حال امه: يمة انتي بس هدي بالج واله ما يسوى عليج.. واوعدج اول مارد البيت (يطالع الساعة) ما باقي شي ترى.. كلها ساعة وانا عندج وبكلم هالثنين.. انتي بس لا تعصبين اكثر..صحتج يا يمة..
ام مساعد: انت بس لو تسوي لي اللي انا ابيه.. صدقني.. مو صحتي.. الا ساااس الصحة كله بيرد لي.. سو اللي يرضيني يا يمة .. اسمع كلامي وانا امك..
غير الموضوع مساعد 180 درجة عشان لا تزيد امه من آلامه: يالله يمة انا بخليج الحين وابيج تهدين اعصابج.. فمان الله الغالية
ام مساعد: فمان الكريم يا وليدي..
سكر مساعد التلفون وهو مشدود الاعصاب وكانه بيخنق احد.. يا الشغل عشان يشرد من قرقة البيت والفراغ القاتل... ولكن كل شي قاعد يلحقه مثل الشي اليوعان اللي ما يخليه يهنى ولا يرتاح ويعيش في حالة دائمة من الصراع والتوتر القاتل..
حط كوعينه على الطاولة وسند راسه وهو ماسك جبينه... كان شعره مرتب بالجل ومصفوف بطريقة حلوة لكن الي مشوه ملامحه اهي اللحية الغير مرتبة والهالات السودة والضعف الغريب اللي انتاب جسمه من التوقف عن الرياضة.. حتى انه يوم دخل المكتب ما تعرفت عليه موظفة لااستقبال الا من بعد ما ابتسم لها برسميته الجميلة.. وتم الكل يناظره ويرافقه بعيونه وهو يمشي الى المكتب.. عمره ما مر بهالموقف المحرج في حياته كلها.. لكن لكل شي بداية.. وهذي بداية حياته العملية بالعاهة المستديمة اللي فيه.. العرج كان واضح وصلابة مشيه على الأرض كانت ملاحظة وبقوة في المكان.. لكن اهو ما اهتم.. مشى وهو رافع راسه.. وخشمه يقطع الهوا مثل السيف في النفحة الساخنة.. لمن وصل الى المكتب وعطى نفسه الفرصة انه ينهار على الكرسي بتعب نفسي اكثر منه جسدي... وتم يشتغل ويستفسر عن الحسابات اللي هو مسؤول عنه فعرف ان بو زياد شخصيا كان يهتم فيها من غير تدخل احد... وكل شي رجع له في اللحظة اللي اهو وصل فيها.. وبوزياد ما كان يقدر يكون فرحان اكثر.. على الرغم من انه متوجس من خطبه لؤي لغزلان الا ان اللي في البيت يظل في البيت والشغل له حرمته ومكانه الخاص..
تم يدور على رزمة اوراق من بعد ما سكر التلفون عن امه واتصل في الموظفة البديلة عن نجاة اللي عندها اجازة الأمومة...
الموظفة: هلا استاذ مسعد
استغرب مساعد من تغير اسمه: اسمي مساعد... ابي اسألج عن اوراق حساب المالكي... وينها ؟؟
الموظفة باحراج : اهي عندي انا قاعدة ادخل بيانتها في الجهاز واول ما خلص بييبها لك
مساعد: وييبي معاج البريد الخاص...
الموظفة: بس انت قلت انك ما تبيهم ايوم
مسـاعد: عندي ساعة فاظي بقعد افرزهم الحين.. ولا عندج مانع؟
استغربت الموظفة وقاحة مساعد الخفيفة لكن وقاحتها اهي اكبر يوم انها تسأل وتترادد مع مديرها:.. دقايق وهم عندك..
سكر مساعد عنها وهو يتحلطم..
يات موظفة ووقفت عند الموظفة البديلة:... ههلووو
الموظفة البديلة بمزاج متعكر: ما عندي وقت..
الموظفة الثانية: ويييي علامج؟؟ جن قارصج فار ههههههههههههه
الموظفة البديلة: مو فار.. قولي الا صابين علي ماي بارد..
الموظفة الثانية: اوووووووووووه.. قصدج الجليد.. المعروف باسم مساعد الدخيلي؟؟؟ ياخيج تعودي ترااااج بعدج باول يوم وياه
الموظفة البديلة: ليش اهو شفيـه؟؟؟
الموظفة وهي تقعد عند الطاولة: بس صاده حادث وقطعو ريله وتم في غيبوبة فترة طويلة.. ولا فوق كل هذا الظاهر ان خطيبته راحت برع وجن ماتت..
الموظفة البديلة وهي مستغربة وفاجة عيونها: حلفي؟؟؟ وا عليه ما يستاهل..
الموظفة الثانية: عادشقول لج.. الدنيا جذي يا وخيتي غدااارة..
الموظفة البديلة: عيل خليني اكمل الي عندي لا تغدر فيني الدنيا.. كلش مالي خلق الزف والهواش.. كفاية بو زياد باول الأيام..
بعد فترة من الدقايق دخلت الموظفة الى مكتب مسـاعد اللي كان يتصفح في ملزمة عقد لحساب يديد عند مكتبه يحتاجون الى نصيحته فيها.. كل هالامور اللي يتوكل بها مساعد من شأنها انها تخليه يحس بالثقة بالنفس.. ويحس لغروره واعتداده يرجع فيه .. ويوم التفت الى الموظفة البديلة لقاها حاملة بوكس بني كرتوووني فيه البريد الخاص بمسـاعد .. لاحظها لقاها بنت هزيلة الغباء يبين على ملامحها الا ان السذاجة غالبة شكلها فتخليها جميلة ومشفوق عليها..
حطت البوكس على الطاولة وسحبت الملف اللي كان على غطاه: هذا هو الملف اللي طلبه.. وهذا البريد... وترى معظم الرسايل فتحها بو زياد .. الرسايل اللي تتعلق بالحسابات طبعا..
سحب مساعد البوكس لعنده: واهي فيها اشياء غير الحساب..
فكرت الموظفة وهي مسكرة عيونه وحاوسة ثمها ومساعد يراقبها باستغراب.. وفجاة لمع شي بعيون البنت: اي لحظة نسيت شي..
طلعت من المكتب تحت استغراب مساعد واستنكاره لهالبنت.. : الله يردج على خير يا نجاة..
دخلت الموظفة وهي حاملة مغلف بني مسـكر : وهذا الشي بعد وصلك من فترة.. فترة طويلة شوي.. وكان عند نجاة..
شهالشي اللي ياه من فترة ولا احد فتحه.. هذا الشي اللي طرى على بال مسـاعد.. واخذ الظرف من عندها واهي اخذت دربها وطلعت من المكتب..
حط مساعد المغلف بعد ما دقق فيه لفتـرة.. وسحب البوكس لعنده للرسايل الموجودة في البريد.. لكن شي حاس في نفسه خلاه يمد يده الى الظرف ويفتـحه.. طلع بداخله لقاه رزمة من الصور وبينهم ورقة.. طلع الورقة لقى فيـها اللي انكــتب
<< ما كان عندي شي فرحت اظهر الصـور.. وطلعت.. وقلت ارسلها لك.. يمكن تعجبك.. فاتن>>
مؤرخة قبل الحادث وقبل سفرها وحتى قبل رجعتها.. فشي ارتعش في من الصميم.. وسحب الصور من الظرف بسرعة... وانسابت الصور ما بين يدينه على الطاولة وبعضها على الأرض لانها زلقة..
اول صورة طاحت بيده اهي صورته ويا مريـم بابتسامة اخوية حلوة.. والصورة الثانية كانت صـورة مريم بس وهي تضحك بعمق قلبها وحامله شعر البنات اللي تموت فيه.. فابتسم مساعد.. ولف على الصورة الثالثة لقاها صـورة لفاتن وكانها مو منتبهه في الصـورة .. كانت ملامحها جميلة مثل ما عهدها.. منحوتة واشبه بقطعة من الجمال.. ونظرتها اهي نظرة الغرابة والغموض اللي حملتها بعيونها من اول ما عرفها.. لاخر مصادمة له وياها..
والتفت الى الصورة اللي طايحة على الأرض.. سحبها وهو يكابد اللي فيه من اشجان متجمعة.. لقاها صورة له اهو وفاتن واقفين يم بعض.. وكانهم ملتفتين الى الصورة.. شي في الصورة خلاه يحس باهتزاز قوي فيه.. كانت فاتن لاصقة فيه على جنب.. والدبلة واضحة للعيان بلمعانها.. وكانهم لبعض.. وكانهم مخلوقين من بعض... فاستغرب وجوده في الصورة.. استغرب كونه هالشخص واستغرب كون فاتن هالانسانة اللي شافها قبل جم يوم... واللي حملها بت