[IMG][/IMG]
تبدي المانيا قلقا متزايدا ازاء تأجج اعمال العنف التي يرتبكها مراهقون وذلك اثر سلسلة من الحوادث المقلقة التي دفعت بالمسؤولين الى التساؤل حول التدابير الاجتماعية والقانونية الواجب اتخاذها للتصدي لهذه الظاهرة.
وخلال افتتاح اكبر محطة اوروبية للنقل في وسط برلين، تسبب مراهق مخمور في السادسة عشرة من عمره باصابة 41 شخصا بجروح عند هاجم الجموع عشوائيا بواسطة مدية.
فتضاعف التجاوزات، من اعتداءات بالسكاكين وحمل الاسلحة داخل المدارس اضافة الى تزايد معدلات الاعتداءات الجنسية التي يرتكبها قاصرون بحق نظرائهم، تسبب قلقا كبيرا للخبراء والسياسيين على حد سواء.
وفيما يؤكد وزير داخلية ولاية برلين الاشتراكي الديموقراطي ارهارت كورتينغ ان ما حصل الاسبوع الماضي يبقى حادثا "معزولا"، يبدو هذا النوع من السيناريوهات في الآونة الاخيرة وكانه جزء من يوميات المؤسسات التعليمية.
والاثنين الماضي في برلين، اقدم تلميذ من اصل لبناني في الثانية عشرة من عمره على ضرب مدرسة في الثانية والستين على وجهها.
والاسبوع الماضي كذلك، القي القبض على مراهقة في الثامنة عشرة من عمرها بعد ان عثر بحوزتها على مسدس وكانت اسرت الى زملائها قبل ايام انها تريد قتل مدرس اللغة الانكليزية.
في الاسبوع نفسه، اقدمت تلميذة في الخامسة عشرة من عمرها على الاعتداء بسكين على زميلتها في احدى مدارس شمال شرق برلين. وكان تلميذ من اصل لبناني (15 عاما) اقدم في المدرسة ذاتها قبل اشهر على ضرب صديقته بعنف على بطنها بغية قتل الجنين الذي كانت تحمله.
وبحسب دراسة اجراها معهد دراسات الجريمة في مقاطعة ساكس السفلى، يرتكب الشباب الاتراك نسبيا اعمال عنف ضد زملائهم في الدراسة بنسبة توازي اربعة اضعاف النسبة المسجلة لدى باقي الطلاب.
وبحسب الصحافة، ارتفع عدد التلامذة الذين تصنفهم السلطات في برلين على انهم يعانون من مشاكل نفسية عاطفية او من مشاكل اندماج اجتماعي، من 800 عام 1996
الى ثلاثة آلاف حاليا.
وقد رصدت 894 حادثة اعتداء العام الماضي في مدارس برلين بينها سبعون حادثة سجل فيها حمل اسلحة. الا ان هذه الظاهرة تتخطى العاصمة الالمانية.
وفي مدينة شمنتس (شرق)، القي القبض على مراهق في الرابعة عشرة من عمره ووضع في الحبس الاحترازي اذ يشتبه باقدامه على قتل فتاة في الثالثة عشرة اثر عراك حول جهاز موسيقى "ام بي 3".
وبحسب احصائيات الشرطة، فان السكين هو السلاح المفضل لدى الشباب اذ استعملت هذه الآلة الحادة في ثلثي اعمال العنف التي رصدت العام الماضي.
وفي هذا السياق، يقول الخبير في علوم الجريمة هانس ديتر شفيند "علينا ان نحرص على الا يغرق كليا هؤلاء الشباب الذين لا يتراجعون امام العنف".
وامام هذه الموجة من العنف الذي يرتكبه شبان بحق آخرين، تطالب الاحزاب السياسية الالمانية بمزيد من الرقابة في المدراس اضافة الى خفض سن الاهلية القانونية (14 عاما حاليا)، كما تطالب بفرض عقوبات على الاهل الذي يرفضون التعاون مع السلطات وبفرض زي ثياب موحدة في المدارس.
من جهتهم، يطالب الخبراء بارساء "شراكة بين الاهل والمدارس" مذكرين بان السلاح الافضل لمواجهة انتشار السلاح بين التلاميذ هو الحوار.
الى ذلك، تظهر احصائيات الشرطة الجنائية ان نسبة الجرائم الجنسية بين القاصرين قد تضاعفت منذ العام 1993، ويعزون ذلك الى الافلام ومواقع الانترنت الاباحية التي يمكن للمراهقين الوصول اليها دون رقابة.
ففي الثامن من ايار/مايو، اقدم اربعة مراهقين تتراوح اعمارهم بين 13 عاما و15 عاما على اغتصاب مراهقة في السادسة عشرة من عمرها في احد احياء برلين. وقبل اشهر، اغتصب فتى في الثانية عشرة من عمره صبي في السابعة بالقرب من كولونيا (غرب).
وامام هذه الحوادث المخزية، اطلقت مجلة المراهقين الالمانية "برافو" حملة تدعو فيها الى "عدم غض النظر" امام هذا الواقع.
منقووول