الإنسان ذو قيمة عالية لا تقدر بمال ،، ولكن للأسف الانسان الآن أصبح له سعر مثل البضاعة
وهناك احصائية حديثة في مجال العمل تقول من ندفع له اكثر يجتهد اكثر، بصرف النظر عن امكانياته وقدراته ومستوى ذكائه
هذا طبعا لا ينطبق على الكل ،، لان ما ينطبق على الجزء لا ينطبق على الكل،، فقدرات الناس تختلف وتتفاوت،، كما أن ضمائر الناس وطبائعهم ايضا تختلف،، وكي تحكم على عمل الشخص،، لا تحكم عليه بقيمته المادية أي (( بسعره )) لأنه ليس بضاعة تشترى او جمادا مستخدما في تكوينه مواد وخامات قد تكون غالية او رخيصة،، فالصناعة الغالية والمكونات الغالية تزيد من ثمنها
فقبل ان نحكم على أي فرد يجب أن نعرف مقدار عطائه فلا المادة ولا عمر الانسان يقيمان الانسـان فكم من فرد أكمل الستين عاما وما زال لديه النشـاط والقدرة على العمل والعطاء والابداع وكم من شاب في العشرين من عمره، يضرب به المثل في الخمول والكسل وعدم الابداع
فاذا أردنا أن نسعر الانسـان، فلنسعره بقدرته على العطاء
قدرته على العطاء ليس في مجال العمل فقط،، بل قدرته على العطاء في مجال الابداع
عطاؤه لمساعدة الاخرين
عطاؤه في حب الناس
عطاؤه لادخال البهجه والسرور
عطاؤه في محاولة اسعاد الاخرين
فاذا كان لا بد للانسـان ان يسعّر فليسعّر بناء على قدرته على العطاء دون انتظار المقابل
فأنت تساوي ما تستطيع أن تعطيه،، فالسعر الحقيقي للانسـان هو عطاؤه وليس بغلو المقابل الذي يتقاضاه
[ أعقل الناس اعذرهم للناس ]
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
\
قال ابن القيّم " أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم وأن من رافق الراحة
فارق الراحة وحصل على المشقة وقت الراحة في دار الراحة فبقدر التعب تكون الراحة "
/
الدنيا مزرعة الآخرة
[ لنحسن الزرع إذاً ]