يقول نيلسون مانديلا :
" لا يوجد شيء مثل العودة إلى المكان الذي يبقى دون تغيير
لتجِد فيه ما عدّلته بنفسك "
فعندما تسْتوطِن الرُوح بمكانٍ ،، و تُقيّده بالذكرى ،،
هُنا تنرسم حنين الأمكنة !!
ذاك الجدار اللي خربشنا عَليهِ
وذاك الدار الذي لوّنا فيه أحْلاماً
وكلُّ مكان لطخّناه بمرور ،،يسكننا و نسكنه بِّكل تفاصيله الصغيرة
أماكن تحْبس الضحك ، وأماكن ندفـُن فيها خطايانا بصمت ،
أماكن غيّرت ملامحنا / نحْتاً .
أماكن تغيرت ،، إلا أننا نراها بصورتها الأولى ،،القديمة ،،
عيننا تحصر الذكرى ،،
حُلم/ وهم,,,, لا نريد منه استفاقة
كلنا ابن مكانه ،، كلنا نتأثر بالأماكن ،،
الأدباء جرت فيهم الأماكن مجرى الدم :
فماركيز تبهّر بكلوموبيا ،
و نزار قباني و تفاح شامه ،و نجيب محفوظ ابن الحارة ، و حنا كلٌ منا يغوص في شواطئه ،
و مَجْبول على بيئته ، لا يقدر التحرر منها ،
فهي كجلد و جسد ،،
حنين يحدونا إلى المكان ،،
مغناطيسية تشدنا كالمنوّمين ،،
ثم نكتشف أن المكان انعكاس لوحدتنا ،،
خواء ،
فكثيرا ما يكون الحنين خادعا ،، نظن أننا سنجد أنفسنا –
كما كنا- لكننا – غالباً – لا نفعل !!
نظن أن الذكرى تسكن المكان – و ياللسخرية – الذكرى تسكننا نحن !!
الأماكن تحن إلى من يسكنها ،، فتناديه بخفاء
منقول