بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الوصول للحقيقة في معرفة الأنساب ، وخاصة بعد أن تحالفت كثير من القبائل منذ العهد الجاهلي وحتى وقت قريب بسبب أو بآخر ، وانقسام كثير من أفخاذ وبطون هذه القبائل ودخوله في القبائل الأخرى ، إضافة إلى فترة التحضر الحالية وما توارده الناس من معلومات والتي بني أساسا على المفاخرات وشيء من التعصب ، ساهم في خلق بعض الصعوبات لإثبات نسب بعض هذه الفروع إلى درجة أن البعض منهم هو أول من يساعد في ضياع هذه الأنساب ، إما لجهل منه ، وإما لغرض ما بنفس يعقوب .
وقد حارب الإسلام مند بدايته العصبية القبلية ونهى عنها ، كما حض في نفس الوقت على صلة الرحم والتواصل ، وجعل من جميع المسلمين أخوة في الدين ، وأن أفضلهم عند الله أتقاهم وليس أنبلهم , يقول جل وعلا ( إنما المؤمنون أخوة ) وقال تعالى ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله اتقاكم )
بيد أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يلغ مراتب الشرف القبليه إلغاء تاما ، وإنما جعلها منوطة بحسن الإيمان وقوة العقيدة ، فحين سأله قوم عن أكرم العرب ، كان جوابه صلى الله عليه وسلم : خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا.
فالأنساب إنما هي أمانة ، ونتيجتها المرجوة ، هي صلة الرحم والتواصل وهو ما دعا إليه ديننا الحنيف ، دين السماحة والحب والإخاء . فلا أحد يدعي نسبا ليس له به صله ، ولا ينكر أصلا ليس له عنه غنى ، فالأصل يعني الأب والجد ومن يلتقي به فيهما ، وهو ما يوصل به الرحم ، فنحن إن شاء الله مؤتمنون على أنسابنا .
منقووووووووووووووووووول