وجهة نظر فى المعركة بين حزب الله وإسرائيل
حرب المدن كل ضحاياها من المدنيين وهذه هي الحرب الدائرة فعلاً بين حزب الله اللبناني وإسرائيل
وبداية أتسأل
• هل هذه الحرب نتيجة لخطأ فى حسابات حزب الله ؟
• أم أن حزب الله دخل هذه المعركة لصالح دولة أخرى وأعنى بها إيران ؟
• أم دخلها لتخفيف الضغط على الشعب الفلسطيني المنسي من الجميع والذي اكتفينا بأن نجلس فى مقاعد المتفرجين أمام شاشات التلفاز لنسمع أخبار موتاه وجرحاه مع العلم بأن بوش وأذنابه لم ينسوا هذا الشعب الأعزل فهو شعب إرهابي مجرم سفاح ويجب عليهم مساندة إسرائيل حتى يركع هذا الشعب ويغادر الأراضي الإسرائيلية ثم بعدها تغادر باقي الشعوب الموجودة ما بين النيل والفرات أرض إسرائيل الكبرى .
لنعود بالذاكرة لأيام قليلة مضت شعرت فيها كوريا الشمالية أن قضيتها حيدت فأعادتها لدائرة الضوء بإطلاق صواريخها العابرة للقارات والتي تستطيع الوصول لأراضى الولايات المتحدة الأمريكية حاملة رؤوس نووية .أفلحت كوريا وأعادت قضيتها لدائرة الاهتمام العالم وحتماً ستحصل على المقابل الذي يرضيها نظير ما سيتم الاتفاق عليه للشكل النهائى للبرنامج النووي الكوري .
لماذا لا تجرب إيران هذا الموقف وتستغل حزب الله اللبناني المتعطش لقتال العدو الصهيوني وتضع قضية ملفها النووي على قمة الأحداث فى محاولة للحصول على أكبر المكاسب خاصة بعد انتهاء المهلة الممنوحة لها من قبل المجتمع الغربي . بالأمس القريب أجرت مناورات أعلنت فيها عن العديد من الأسلحة الجديدة فكانت المهلة التي أمهلت لها والتي انتهت لذا فأنها تطمع في مكسب جديد فحركة حزب الله ؟ واعتقد أن هذا الموقف فيه شطر كبير من الحقيقة ؟
ولو عدنا للحسابات فسنجد أن ضربات حزب الله موجعة فعلاً للإسرائيليين فهم يضربون في العمق الإسرائيلي المنيع كما كانت تظنه إسرائيل فقد خططت استراتيجيتها الحربية في حروبها معنا دائماً على أمرين :
• أن تكون الحرب قصيرة الأمد توجه فيها ضربات سريعة ومتلاحقة للجيش وتدمر أسلحته الجوية والبحرية والبرية وتنزل أكب الخسائر للعناصر البشرية العسكرية والمدنية وتهدم والبنية التحتية والفوقية لإجبار أعدائها على الاستسلام نتيجة للخسائر الفادحة .
• أن تكون هذه الحرب خارج أراضيها فتكون ساحة الحرب والخسائر أراضى الغير ولا يعرف شعبها إلا أخبار انتصار جيشه الذي لا يقهر وبهذا لا تتأثر روحهم المعنوية . علماً بأن أسطورة الجيش الذي لا يقهر تم تحطيمها في حرب 1973 على يد إبطالنا من الجنود المصريين .
• إذا حزب الله خطط جيداً فمقاتليه يعرفون الثغرات في الحدود الالكترونية المكهربة والتي تكتشف دبة النملة ومن هذه الثغرات تسللوا لداخل إسرائيل واختطفوا جنديين بعد قتل الأخريين في عملية أسموها الوعد الصادق . وأكيد فإن هذه العملية يمكن تكرارها .
حزب الله ضرب حيفا وهى من مدن العمق فلقي9 إسرائيليين مصرعهم وأصيب14 آخرون في الهجوم الأكبر في السنوات العشر السابقة . وذكر شهود عيان أن خمسة صواريخ ـ علي الأقل ـ سقطت علي حيفا أصاب أحدها محطة للقطارات وقد استمرت النيران مشتعلة في محطة القطارات لوقت كبير بعد أن أصابها صاروخ .
• وصرح الإسرائيليين أن الصواريخ التي يملكها حزب الله وهى إيرانية الصنع تستطيع أن تصل لبئر سبع وصحراء النقب في جنوب إسرائيل أي أنها بالتالي تستطيع أن توقع ضربات موجعة بتل أبيب وذلك بعد أن انهالت علي مدن شمال إسرائيل مثل نهاريا وصفد وطبرية لتصيب العديد من المنشآت وتخلف عددا من ألقتلي والعشرات من ألجرحي.
• حزب الله يملك مقاتليه الخبرة التي تؤهلهم للاستخدام الجيد للأسلحة ولا يضرب عشوائياً .
• خطط حزب الله لحرب طويلة على عكس ما يريده الإسرائيليين . ( صرح مسئولون إسرائيليون بارزون بأن إسرائيل تري أن أمامها فرصة تتراوح ما بين48 و72 ساعة للقضاء علي جماعة حزب الله وتدمير قدراتها ألعسكريه قبل ان يتدخل العالم لوقف القتال الدائر) .
وقد أكد حزب الله انه يستطيع الصمود علي المستوي الميداني لسنوات وانهم مسيطرون تماماً على الوضع وانهم لا يخشون قسوة الاعتداءات وان المقاومة ها تتأني في استخدام أوراقها ومفاجأتها وفقا لما تقتضيه المعركة وانهم قد سبق وأجروا حساباتهم لما يعرفونه من طبيعة العدو الصهيوني في رد فعله
لن يتحرك مجلس الأمن الدولي من أي بند من الأول للسابع ولن تتحرك القوي الكبرى فكلها تدور في فلك الولايات المتحدة وتتمنى إنهاء المشكلة بتدمير حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي وكل ما يمكنهم رفع رأسهم من المسلمين عرب وعجم وهذا ما ينذر بانفلات زمام الموقف و تتعقد المشكلة أكثر ويتعرض أمن المنطقة كلها للخطر أما عن السلم والأمن الدوليان فهم في مأمن .
المسئولون الإيرانيون صرحوا بأنهم مع سوريا في خندق واحد وحذروا من ضربها ولا أعلن أكان هذا وقوفاً مع سورية أم إلقاء الوقود على النار المشتعلة .
إسرائيل أكيد لها حسابات أخرى ولن تغامر في الدخول في مغامرة وفتح جبهة ثالثة مع سوريا تخسر فيها الكثير فاليوم لا يشبه أيام يونيو 67 عندما حاربت إسرائيل دول لم تكن مستعدة للحرب أصلاً .وقد صرح المسئولين السوريين على لسان وزير إعلامهم بالأتى : (أعلن وزير الإعلام السوري محسن بلال أمس أن أي هجوم إسرائيلي علي سوريا سيقابل برد مباشر لا حدود له بالزمن ولا بالأساليب. وقال بلال في أول رد فعل رسمي يصدر عن دمشق منذ شن إسرائيل لهجومها الواسع النطاق أن أي عدوان إسرائيلي علي سوريا سيقابل برد سوري حازم ومباشر) .
طبعاً نحن المصريين لنا خسائرنا اليومية فى الصراع العربي الإسرائيلي سواء شاركنا أم لم نشارك وقد غرقت لنا سفينة مدنية مصرية تبادل كل من حزب الله والصهاينة الاتهامات فيمن أغرقها (أصدر الرئيس حسني مبارك تعليماته بإرسال طائرة خاصة إلي سوريا لنقل طاقم السفينة المصرية مون لايت, التي غرقت في المياه الدولية نتيجة القصف المتبادل بين حزب الله وإسرائيل, والذين وصلوا في ساعة مبكرة من صباح أمس إلي مطار القاهرة قادمين من دمشق.).
والآن أطلب رأى السادة الأعضاء في الأسئلة وقبل أن أعيد كتابتها مرة أخرى أعلن تحيتي لحزب الله اللبناني بصرف النظر عن ما أعتقده .
السؤال الأول :لماذا قام حزب الله بالتسلل داخل الحدود الإسرائيلية واختطاف جنديين وقتل آخرين ؟ وهل هذا التوقيت كان مناسباً ؟
السؤال الثاني :
هل ما قام به حزب الله نتيجة لخطأ في حسابات لعدم تنسيقه مع الدولة اللبنانية أو باقي الشركاء من الأحزاب اللبنانية ؟
السؤال الثالث :
• هل دخل حزب الله هذه المعركة لصالح دولة أخرى وأعنى بها إيران ؟
• السؤال الرابع
هل دخل حزب الله هذه المعركة لتخفيف الضغط على الشعب الفلسطيني ؟
في انتظار مشاركاتكم وللجميع تمنياتي بالخير.
اهداء خالص الي الاخ نور المصري