قصيدة .. و فنجان شاي ..
لم تكن تحبني أبداً.. و لم تعجبني إطلاقاً ..
و حين تكون شريكاً بالقرعة في بحث هام لأحد الذين لا يحبونك .. فإنك تتعرض لنوع من الحرب التافهة ..تشبه الحرب الباردة .. و لا تسأل نفسك أبداً .. لماذا لا يحبك فلان .. لأنك عادة لا تحبه أيضاً .. و جل ما كان يربطني بها ..الدراسة .. و ظللنا هكذا حتى افترقنا .. لقد كانت من الذين يؤمنون .. بأن عدم الحب يعني الكراهية .. و هذا خطأ شائع .. فعدم الحب يعني عدم الحب .. فقط .. !
فهناك آخرون .. يعتقدون أن الكراهية هي فقط التوقف عن حب الآخرين .. و هذا خطأ أيضاً.. و يخلطون بين عدم الحب و الكراهية لأنهم لا يعرفون مصطلح عدم الحب هذا..
فالكراهية .. تجعلك تحقد و تحسد .. أما عدم الحب.. فلا يجعلك تفعل أي شيء .. سوى أنك لا تسعى لإسعاد الذي لا تحبه .. و لا تسعى لضره أيضاً .. !
و كانت المشكلة هي أننا نشبه بعضنا كثيراً فنفهم بعضنا جيداً .. و لذلك .. لم يحب أحدنا الآخر و لم يعجبه الآخر أبداً .. لأننا نخاف هؤلاء القادرين على كشفنا أمام انفسنا .. هذا الفتاه .. كانت تحب الشعر كثيراً .. و كانت قادره على نظمه .. و كانت موهوبه بحق .. فقد كان يعجبني ما تكتب .. و كانت تهتم بما أقول ..
و في نهاية الدراسة .. قررت صديقتى أن تكتب قصيدة كبيرة .. لكل هؤلاء الذين مروا بها في الجامعة ..
و قد نالني من القصيدة بيتان على ما أذكر .. أو ثلاثة ..
المهم .. أنها وصفتني بفنجان شاي في الصباح به قطعة من السكر .. فهذا جميل .. و أعجبني كثيراً ..
و بعد أن انتهت من قصيدتها .. قالت لي .. أنها تكره الشاي و لا تحب طعم السكر فيه .. و لا في أي شيء آخر ..!
ابتسمت حينها .. و قلت لها .. حين تكرهى شيئاً .. فإنه عادة .. لا يكرهه كل الآخرين ..!
من مذكراتي ...... نابليون