الجزء [16] من قصة سحـــابة صيــف
في البيت العود يالسه ساره ويا عمتها ام خليفه وحمده وبو خليفه وخليفه....يسولفون ويتقهوون عقب المغرب..ونش عنهم خليفه بيسير للشباب..
وكانوا ما يعرفون شي للحين عن سلمى بنتهم لان عبدالله طلب منها ما ترمس لين يوم الاربعاء يوم بيسيرون بوظبي...
طلعت سمر عنهم وسارت فوق تدرس..اول ما وصلت الحجره لقتها مبنده...
سمر: حصووه بطلي الباب..
حصه من داخل: عندي شغل تعالي بعدين..
سمر: ابى ادرس بطلي الباب...
حصه: عشر دقايق وتعالي..
سمر: انتي شو تسوين.؟
حصه: ما يخصج تعالي بعدين..
ويلست سمر في الصاله اللي فوق تتريا وحصه داخل منسدحه على الشبريه بس متعايزه تبطل الباب...كانت تحاتي ليلى وتفكر شو فيها ؟؟وشو اللي ممكن يخلي ليلى القويه تهتز بهالسهوله..وتضعف لدرجة الصياح...؟؟.وشو اللي ممكن يخلي ناصر ينطرا جدامها ولا تبتسم ولا يتغير ويهها لورد جوري من المستحى....؟؟
كل هذي اسئله دارت في بال حصه ما تعرف لها اجابه والكارثه انها ما تروم تدق لها لانها تترياها هي تدق..وتعرف ليلى ما بترمس الا يوم تحتاي انها تقول اللي في خاطرها...وقبل تكمل تساؤلاتها وافكارها ياها صوت مول ما تحبه..
سمر: يالله بطلي الباب...اففف منج..
حصه وهي تنش: لحوول محد يعرف يرتاح في بيته...
سمر تضحك من برا..بس بصوت خفيف عشان ما تتوحش عليها حصه..
بطلت حصه الباب وركضت سمر داخل ونطت على الشبريه وانسدحت ولوت على مخدتها...وحصه مبطله عيونها على الاخير تطالعها بغرابه...وتشوف كل هالخبال اللي في اختها....
حصه: الحمدلله والشكر...شي يعورج..؟ انتي بخير.؟؟
سمر ميته ضحك: هيه مادري بلاني بس تولهت على حبيبتي..
حصه: منو هذي؟
سمر: شبريتي..
حصه تصك الباب: اص ولا كلمه انا ابى استرخي وماريد حد يزعجني..
سمر : ان شاء الله اختي..
حصه انصدمت من ادب سمر اليوم بس طنشت..وسمر نشت لين عند حصه وهي منسدحه...
سمر: اختي تبين اييب لج ماي انا نازله تحت..
حصه متعجبه: لاء مشكوره...بس قربي مني شوي بتحسس راسج يمكن فيج حراره...
سمر: لا اختي مافيني شي بس انا قررت اكون مؤدبه مع اختي الكبيره..
حصه مبتسمه بتعجب: ان شاء الله دوم..بس على الله ما يكون وراج شي..
سمر: انا نازله وبييب لي ماي وبسوي لج عصير...
حصه: كثر خيرج اقول تعالي تعالي..بنزل وياج لازم نسير الطواري انتي فيج شي اكيد...
سمر: اووه اختي ...اقصد حصه عزيزتي لا تتعبين نفسج ما فيني شي...
وطلعت سمر بسرعه...وحصه بعدها تحت تأثير الصدمه...وردت بعد شوي...ياييبه وياها عصير برتقال وعصير ليمون..
سمر: اختاري اللي يعيبج ما اعرف شو مشتهيه هالوقت..
حصه منصدمه: مشكوره مابا شي..هه شو اللي يضمني ما تكون نهايتي في هالكوب..
ويلست سمر على الشبريه تقرا في كتابها....وتطالع حصه من ورا الكتاب بشوي شوي دون ما تشوفها..
سمر: اختي اذا انا مضايقتنج بوجودي بطلع..
حصه: لا والله شكلي انا اللي بطلع من الخوف..بس اقولج ارمسي شو مستوي بج..
سمر: اممم ابى شي..
حصه: قولي من البدايه كل هالتمثيليه وراها طلبه محترمه..بسرعه شو تبين...؟
سمر بتردد: زين حصه ابى فلوس..
حصه: ما حيدني ابوج..
سمر: الله يخليج والله يوم اكبر بردهن لج...
حصه: شو تبينهن..؟
سمر: ابى اشتري حق المس هديه..
حصه: شو المناسبه...
سمر: وااايد احبها...
حصه: انزين انتي تحبينها..انا ليش اشتري لها هديه...
سمر: الله يخليج حصووه الله يخليج..بسوي لج أي شي تبينه..اطلب وتمنى من عندي..
حصه: ماريد شي منج..
سمر: امم أي شي بس روحي اشتري لي شي حلو..
حصه: شو سوت بج تحبينها هالكثر..ولا راسبه وتبين تدهنين سيرها عشان تنجحين...
سمر: لا لا انا ما ارسب ..شو قالوا لج حمده..يالله حصيص فديتج..
حصه: ماريد..ماريد..
سمر: رفجه..
حصه: اوكي بشرط..
سمر: أي شي بسويه شو شرطج.؟
حصه: اذا يوا عندنا قوم عبدالله باجر بشتري لج واذا ما يونا خلاص انسي..
سمر: اوكي...
ونشت عنها سمر تدرس وتتريا باجر يوونها قوم عبدالله...واللي ما تعرفه حصه انهم اكيد بيكونون باجر في البيت والاخت شكلها ناسيه ان باجر الاربعاء...
...................
في الكوفي كان ذياب يالس ويا خالد ربيعه يسولفون ومرت بنيه حذالهم ...بس ذياب ما تحرك من مكانه ....رغم صياعته بس يزيغ يرقم البنات..يحب يطالعهن يين صوبه ..بس هو يسير لهن ما يروم..يخاف من شو ما يدري بس ما عنده جرأه يرقم أي بنت ولا جد سواها في حياته...
خالد: تينن صح...؟
ذياب: وايد...شوف وحرق يوف...
خالد: هيه والله..شورايك ننش لها...؟
ذياب: نش بروحك ..انا بطني يعورني..
خالد: ايوه يالبنيه ما تروم..وين المريله نش وخلك ذيب..
ذياب: لا والله..افضل اني اكون ديايه ولا يتفرجون على رقعة ويهي باجر في الجرايد...ما احب الشهره عن هالطريق..
خالد: يا ريال منو متفيج لك...هذي الصور اللي في الجرايد صور هنود يدفعون لهم ويسموونهم ويقولون هذيل مغازلجيه..
ذياب: بس بس اسكت والله محد بيوهقنا الا انت...
خالد: استريح وانا بسير وراها...
ذياب: ياخي البنت توها حادره ويا اهلها خلها تاخذ راحتها...وعقب يوم تخلص سو اللي تبغيه..
خالد: خير البر عاجله..
ذياب: ان شاء الله يطلع لك حد من اهلها ويسنعك ويخليني اشوف فيك يوم اسود..
خالد وهو ينش: فال الله ولا فالك..
وسار عنه خالد وذياب يالس ما تحرك بس يطالع من بعيد لبعيد...ما يشغل حدود تفكيره اكثر من يومه..ولا يفكر مول شوي جدام...
ما يحدر البيت الا الفير او الصبح لا شغل ولا مشغله...مب راضي يشتغل في أي مكان..او بالاحرى مافي أي جهه وظفته مب عشان أي عيوب فيه..
بس البطاله تفشت بين الشباب واغلبهم سلكوا مسلك الحريم..يالسين في البيوت بدون هدف الا في هالمقاهي والمولات وورا البنات وما خفي كان اعظم....
................
كان باب البيت الخارجي مشرع على الاخير كالعاده في كل البيوت...والشغاله كانت نازله الحوش تساعد الحرمه اللي دخلت البيت بالسياره ويا ريلها وتنزل الشنط معاها...محد كان يدري انها يت الا البشكاره اللي شافتها صدفه في الحوي...وسارت تساعدها عقب ما زقرتها...وشلت وياها اغراضها...ودعت الحرمه ريلها اللي ما طاع يدش وسارت تسولف ويا البشكاره...
انسانه حنونه بمعنى الكلمه وطيبه ومتواضعه لابعد الحدود هاديه بشكل فضيع وما تحدر بوظبي الا في السنه مره بحكم شغل ريلها...
دخلت البيت وكان هادي كالعاده ...من فتره طويله ما يت هني..تقريبا من عيد الاضحى...يلست تطالع كل شي ..البيت مثل ما هو ما تغير ومحد حرك فيه شي..هذا اثاث الصاله من يوم مات ابوها...وهناك في اخر زاويه صورتها هي وناصر وراشد ومبارك وليلى.....وبنظره خجوله ومبتسمه شافت فهد...فهد اللي ياما تحتفظ في بالها وياه عن اروع واعذب ذكرياتها...ذكريات رغم مرارتها ورغم انها صارت محرمه بس تحسها مثل سحابة الصيف ترطب عليها الجو وتخطف عنها بكل سرعه......وقفت عايشه بنت ناصر تطالع زوايا البيت وعمق السنين وطولها....قبل 12 سنه كانت في هالبيت مراهقه تلعب وتسرح وتمرح...كان عمرها 20 سنه...تحب وتهوى ولو انها حبت حب مراهقات...وخجلت من هالحب وكان في نظرها حب مستحيل ...بس رغم طول السنين ورغم ان هالحب اندثر...بس بعدها تكن له كل احترام وتحسب له الف حساب ويعتبر في بالها من اروع الايام اللي مرت بها...رغم كل الصعوبات...
فهد كان صغير ومراهق عمره 16 سنه..بس كان يموت فيها بدرجه فضيعه..وكانت تضحك عليه وتضحك على تصرفاته...بس عقب اقتنعت بحبه لها وحبته اكثر مما يحبها...وتولع فوادها به..محد كان يعرف انها تحبه غيره هو...تستحي تفصح عن هالحب..تخاف حد يجرح مشاعرها ويقول لها انها ساذجه....بس وين؟؟؟ مستحيل كان هالحب ينجح...ومستحيل الايام تجمعهم...
اليوم عايشه واقفه في صالة بيتهم تسترجع ذكرياتها وتبتسم ...هي اليوم ام لثلاث اولاد اكبر واحد فيهم مطرعمره 11سنه وهزاع 9سنين وحبيب قلبها ودلوعها فهد عمره 8 سنين ...وريلها ماخذ منصب تحسده الناس عليه...
كل اللي عليها الحين انها تحمد الله وتشكره....انه عوضها بريل يموت فيها وعيال تشد فيهم الظهر...وهذا كان كل مبتغاها ورضت باللي الله قسمه...ومب كل شي تتمناه النفس توصل له....
جرت خطاها تبى تشوف جنتها وحياتها..اللي ولهت عليها...بسرعه هناك بتسير لحجرة امها الحبيبه.....
.......................
الحلقه الثانيه عشر
كانت الساعه 9:00 الليل قربت عايشه اكثر من حجرة امها...ولقت الباب مبطل ودخلت عقب ما دقته عشان تنبهها...
عايشه شافت امها ودمعت عينها: السلام عليج امايه..
ام راشد مب مصدقه تبى تنش: وعليكم السلام يا هلا غناتي هلا فديت عمرج ...
قبضتها عايشه عشان ما تنش: فديت روحج استريحي امايه ...
وحبتها ولوت عليها....
عايشه: شحالج امايه ..؟
ام راشد: بخير ربي يسلمج متى وصلتي..؟
عايشه: توني داخله...
ام راشد: والله انيه مب مصدقه..عايشه بنتي من متى ما شفتج....
ابتسمت عايشه: فديت قلبج غناة روحي...
ام راشد: وين ريلج.؟
عايشه بخجل فضيع: سار امايه وايد مشغول ..
ام راشد: خلاص فديتج ادري به مشغول ما ينلام..زين منه يابج...
ويلست تسولف ويا امها وتتخبرها عن احوالها..واحوال البيت والشركه والاهل..وكل شي...
عايشه وفي عيونها نظره بريئه: امايه ما تسيرون على بيت عمتي ؟
ام راشد: لا والله يا بنتي ما نشوفهم ابد...هذي الدنيا محد عاد يدري عن اهله..الا اقول ليش ما يبتي اليهال...وباجر اخر يوم في الاسبوع وعقبه اجازه يومين...
عايشه: والله يا امايه ما طاعوا قلت لهم بنسير بيت يدتكم قالوا بيتمون في العين مب راضيين ييون صوب بوظبي..يقولون رطوبه..وابوهم واعدنهم يسيرون دبي هالخميس...
ام راشد: على هواهم غناتي ...
عايشه: زين امايه وين ليلى...ولهت عليها موت..
ام راشد وتغير شكلها: ما شفتها اليوم مول وما يت ولا سلمت علي...
عايشه: افا يمه عسى ما شر..؟
ام راشد:ما شي يا بنتي سيري لها فوق ..مب طايعه تظهر من حجرتها..حتى عيال اخوج راشد ما شفناهم مول..
عايشه: ليش امايه شو اللي مستوي؟
ام راشد: ما يوون هني الا عسب عمتهم..والحين مب طايعه تظهر لحد ..عقب بتخبرج هي..نشي لها بنتي شوفيها..
ونشت عايشه وهي طالعه فوق..خطفت على حجرة سيف وبطلت الباب بس كان مقفل..وتحسست المفتاح من فوق ولقته وفتحت الحجره..ودخلت داخل...تنهدت من قلبها....ريحة سيف كانت مسك يفوح في اركان الغرفه...كل شي كان مكانه ما تحرك...وشبريته مرتبه نفس ماهي..اثاث حجرته لو ينطق بكى حزن على فراقه...سيف اللي بحياته ما زعل حد..سيف اللي بكته كل الناس وكل العيون ..واحترقت كل القلوب لفراقه....وكان طول عمره الطيب اللي يصلح من بين الناس..كل شي في هالبيت يذكرهم فيه...كل الاثاث اللي في الحجر هو اللي مشترنه اول ما توظف وكان هديه للبيت بعد بمناسبة زواجه من سعاد...
سعاد الملاك الطيبه اللي فعلا محد يستحق سيف الا هي..بنت الناس الطيبين والمعروفين بكرمهم وطيب اخلاقهم....ودارت الذكريات في راس عايشه وجمعتها المواقف مع سيف ....اللي كان نصير البنات في البيت ..يوم راشد ومبارك يأذونهن....وتذكرت واحد من مواقفها وياه...
سيف: يالله نلعب انا وعايشه وليلى...
مبارك: اوكي وانا وراشد بروحنا...اكيد بنغلبكم...
عايشه: بنشوف نحن اللي بنغلبكم..
ليلى: البناااات هيه..
سيف: حووه انا ولد لا تنسين..
تضحك عايشه وليلى...ولعبوا كوره وكان راشد يلعب بعنف..وما يرحم البنات...وكل شوي سيف يوقف اللعب..
سيف: يا ريال شو هالحركات ما تستحي ع ويهك هذيل بنات رقيقات ما يتحملن..
راشد: محد قالهن يلعبن ويانا...
مبارك: سير ازقر فهد وناصر عشان نلعب وياهم..
وتزعل عايشه وتمد بوزها شبرين..اما ليلى ما تسكت مول عن حقها..
ليلى: اذا زقرتوا قوم عمتي بخبر ابويه عليكم وبقوله من اللي مشرد الخيول من العزبه....
سيف يضحك: والله هزأتهم البنيه...
راشد بخوف من ابوه: اوكي ليلوه تلعب بس عويش لاء..
سيف: انا احتج اذا عايشه ما لعبت انا ما العب...
انقطع حبل ذكريات عايشه قبل تكمل شو اللي صار ويا سيف..يوم سمعت حس شيخه تلعب وتصارخ في الحجره اللي حذال حجرة سيف..ونشت بعد ما انتفض قلبها..ودقت باب حجرة ليلى بس ما رمست..وليلى ما سألت من اللي حذال الباب...ويتها شيخه بس من داخل..
شيخه: اتي من.؟
ابتسمت عايشه ودقت الباب...
شيخه: اتي من مافي متاح(مفتاح)..لوحي لوحي بيتكم...
ضحكت عايشه من قلبها: ليلوتي بطلي الباب...انا عويش..
ليلى اول ما سمعت حسها ابتسمت من قلبها ونشت بسرعه وبطلت الباب ولوت عليها...مب مصدقه انها تشوفها..ودخلت عايشه ويلست وياها تتخبرها عن احوالها و تحاول تلاعب شيخه اللي ما طاعت تيلس عندها مول..وكانت دافنه عمرها في حضن ليلى...
عايشه مبتسمه: خلاص كبرت نزليها من فوقج مب زين البزا...
ليلى: خليها تتدلع ما بقى لها شي وبتروح الله العالم شو بيصير فيها..
طالعتها عايشه بغرابه: وين بتروح؟
انترسن عيون ليلى بالدموع وسكتت..وعقب ما مسكت عمرها شوي خبرت عايشه اختها بكل شي...
عايشه: ليلوتي غناتي..حطي نفسج مكانهم وان شويخ عندهم...بذمتج ما بتولهين عليها..؟ ما بتفكرين فيها؟ ما تبين تشوفينها؟على الاقل لو يومين في الاسبوع...صح كلامي..؟
سكتت ليلى..وطالعت شيخه اللي مندمجه في عالمها..ونشت بسرعه صوب عرايسها...
عايشه نشت لها وسارت صوب شيخه...واول ما رفعت شيخه راسها طالعت عايشه وبطلت عيونها على الاخير..
مدت عايشه ايديها عشان تشلها: يالله حياتي..
نشت شيخه بصعوبه عشان تشرد..بس مسكتها عايشه ويلست تلاعبها وتضحكها ورغم ان شيخه مب راضيه على اللي يصير فيها من تعذيب بس انفجرت ضحك..وجارت عايشه ويلست تلعب وياها وما استحت هالمره منها..وعايشه تلاعبها وتتحرش فيها...وليلى تطالعهن ومبتسمه...
وردت عايشه عند ليلى تسولف لها...وما حست الا وحد يسحب ايدها..
شيخه:تألي بنثبح علوثه...
عايشه: فديت قلبج يا عسل انتي..شو تقولين والله اني مب فاهمه شي..
ليلىمبتسمه: تقولج نشي بتسبح عروستها...
عايشه:الحين عمتج عيوز وصلت الاربعين وتبينها تسبح العرايس..منقود يا بنيه...
شيخه: يالله تألي ثوفيها تثيح..بث ما ثويت فيها ثابون..
ليلى: شو اربعين انتي بعد..اذا وصلتي الاربعين يعني انا بكون في الثلاثين..بسم الله من فالج عويش..الحين انتي 32 وانا 26 ..ابييه والله اني يالسه اكبر ويطوف عمري بدون ما احس...
عايشه مبتسمه بحنان: عادي ما بنعيش الا مره وحده..خلينا قد ما نقدر نبتسم ونضحك..ونفرح اللي حوالينا..ونشكر الله على كل شي..صح؟
ابتسمت ليلى: صح...
عايشه: اممم ممكن ننش انا وانتي بنسير مكان...
ليلى: وين؟
عايشه: عند امايه.؟ ولا ما تبين؟
ابتسمت ليلى: ولهت عليها موت..يالله ننزل لها...
ونزلن البنات وتراضت ليلى وام راشد وردت طلعت فوق ويا عايشه اللي ما سارت بيت راشد بتتريا تسير لهم باجر..وتشوف اخوها وحرمته وعياله...ورقدت بحجرتها...مع ان ليلى يلست تقنعها ساعه ترقد عندها....
.................
اذن الفير الساعه 4:25 ونشت ليلى بصعوبه وقبل تصلي طلعت توعي عايشه للصلاه..بس شافتها يالسه على الشبريه ماسكه المصحف وتقرا فيه..وابتسمت وسارت تيلس حذالها..
عايشه وهي تبند المصحف: صدق الله العظيم..
ابتسمت ليلى..
عايشه: متى نشيتي؟
ليلى: توني ناشه وانتي..؟
عايشه: من نص ساعه احب اتعبد هالوقت والكل رقود..احس اني وايد قريبه من ربي...ليلى لا تضيعين هالاوقات وكوني فيها اقرب لله..صدقيني محد بينفعج الا هو...
ليلى: والله اني اسوي اللي اقدر عليه وانش كل يوم الفير...واصلي.
عايشه: لنفسج مب لي..لا تقولين ولا تضيعين اجرج...تعرفين اني اعاني ويا مطر وهزاعي وما ينشون الا عقب ما يطلعون روحي..بس فهد فديت روحه..والله يا ليلى اني اذا ما نشيت هو يوعيني انا وابوه للصلاه..علني افدا روحه تولهت عليه..تعرفين ليلوتي صج تولهت عليه..خصوصا يوم يتيدد فديت قلبه ييني يركض قبل يروح المسيد ويلوي علي وهو ميت برد ...واتخبره شوفيك..يقول لي اخذ شويه من دفاج قبل اسير...فديته عمري والله..
ليلى مبتسمه: ربج بعد..اسمه فهد لازم يكون كريم الطبايع بعينج..
عايشه مبتسمه بخجل: خافي ربج..والله ما طرا لي في بال..يالله نشي خربتي علي لحظاتي الروحانيه...بسوالفج الماصخه..
ليلى: عويش بذمتج شو تحسين يوم تتذكرينه...؟
عايشه: اضحك على عمري واستحي..يا ربييه كيف كنت مراهقه والله اني اضحك ضحك على نفسي..فهد ما يعني لي اكثر من اخو وولد عمه..وما يزيد حبه في قلبي عن حبي لراشد ومبارك وسوافي وناصر اخوه....
نشت ليلى مبتسمه: انا بصلي وبرد ارقد..انتي ارقدي بعد...
عايشه: ان شاء الله بس روحي وصكي الباب...
طلعت ليلى وصلت وكانت تفكر اكيد انها مب سايره الدوام..وشنطة شيخه كانت مرتبه وحاطتنها في طرف الحجره...ونشت بصعوبه وانسدحت على الشبريه وشافت شيخه راقده بهدوء ما تدري شو اللي يالس يصير حواليها..
.
.
مر الوقت ووصلت الساعه 8 الصبح..واتصلت ليلى بحصه وقالت لها ما تمر عليها...
حصه محرجه:وليش ما قلتي لي من امس..؟
ليلى: ما قدرت اتصل يتنا عويش ونسيت ادق لج..
حصه: مب عذر والله...برايج..
ليلى: ليش محرجه؟
حصه: ولا شي يالله برايج بسير الدوام..
ليلى: باي..
وبندت عنها ليلى اللي كان مودها معتفس على اخر درجه...ومب ناقصه تتضارب ويا حصه..يكفي ناصر وشيخه مب ناقصنها وذا حصه...ونزلت تحت وشافت امها في الحوي ويا عايشه وخلود...سلمت عليهن ويلسن يسولفن ويت شرملى تقولهن ان في موتر واقف برا فيه واحد يتريا ..ليلى هاللحظه قلبها انتفض وحست بشي غريب ..خافت وتغير شكلها..وبلعت ريجها بصعوبه..
شرملى: سياره لون ابيض..
ام راشد: شو يبغي.؟
عايشه: يمكن اهل شواخي..
خلود: يالله ننش داخل خافه يبا يدخل الموتر الحين داخل الحوي..
ونشن بسرعه داخل وياهن ليلى اللي تمت توايج من جامات الصاله...بس الريال ما نزل ونزلت حرمه منقبه اول ما شافتها ليلى عرفت انها فاطمه من مشيتها..ودخلتها شرملى الصاله وسلمت عليهن ويلست وياهن دقايق بس..ليلى فيها كانت تنتهي تنعدم تتنافض تموت كل ثانيه...
فاطمه بخجل: خالتي ام راشد..اخويه مستعيل فديتج ماروم اطول وين شيخه...؟
طالعت عايشه في ليلى اللي صاخه من اول ما يلسن وقلبها عورها عليها...
عايشه: بسير اييبها لج الحين...
ام راشد: بسرعه يا عايشه الريال بيتوحش على اخته...
خلود ما حبت تطول في القعده وعشان ما تشوف اللي تخاف منه نشت للمطبخ تتعلث بالقهوه والشاي...
سارت عايشه فوق وشافت شيخه راقده حبتها على خدها...وشلتها بهدوء وشلت شنطتها ونزلت بشوي شوي تحت عشان ما تنش...
ليلى اول ما شافتها ضغطت على عمرها اكبر عشان ما تصيح بس دموعها كانت اقوى منها...وبكل حراره انسابت دمعاتها حاره تكوي القلب...ما قدرت تتحمل ولا تقاوم هاللي ياخذونها جزء ما يتجزأ من عالمها..هذي اللي بقى لها من الدنيا وهذي فرحتها وهمها...ما قدرت ليلى تقرب ونشت امها ويلست حذالها وتمت ميوده ايدها....
شلت فاطمه شيخه بهدوء عشان ما تنش وابتسمت وسلمت عليهم وخلت شرملى تشل شنطتها.....
ام راشد: ما وصيج عليها يا بنتي...
فاطمه: لا تشغلين بالج يا خالتي بحطها في عيوني...
عايشه مبتسمه: وهالعشم فيكم غناتي..سلمي على الوالده...
فاطمه وهي تنزل نقابها : الله يسلمج الغاليه والله بعد هي تنشد عنكم...
وطلعت فاطمه..وعايشه ردت الصاله ويلست حذال ليلى من الجهه الثانيه..ولوت عليها...وانفجرت ليلى صياح ما قدرت تتحمل..وصيحتهم كلهم عليها مب على شيخه...وانفجرت شرملى صياح وام راشد تمت تصيح بنت ولدها وحال بنتها...اللي قطعت فوادها بالصياح...
كانت عايشه لاويه عليها من الخاطر وتمسح على شعرها وهي تشهق منتهيه من الصياح..قلبها متقطع...تحس بعمرها مختنقه..وكل شي حواليها غادي اسود..بس وين اللي يسمعها...
يلست عايشه تهديها بس ماشي فايده كانت محترقه من الصياح وترتجف من التعب والضيج..وسارت شرملى تييب لها ماي بس بعد ما هدت مول وام راشد تحاول فيها بس ما قدرت..ويتهن خلود ويلست وياهن ..وعايشه عقب نشت وخذت ليلى فوق حجرتها وخلود يابت الريوق وتريقت ويا ام راشد..
.....................
الساعه 9:30 كانت حصه متملله في المكتب وضايجه ومعصبه بعد..تبى تنزل عند مشاعل بس خايفه يشوفها حمد لانه منعها تسير لها..ويلست مكانها منقهره...
" يا ربي وين اسير الحين..الشيخ حمد مانعنا لا نسير على مشاعل ..والاخت ليلى محد ..وين اسير يعني..اروح للعاملات تحت احلى شي اسولف وياهن...ياهي حاله هذي...؟..زين ليش حمد يوم ما يباني ارمس حد ما يي يسولف عندي"
وابتسمت تضحك على عمرها بشو تفكر بس الحمدلله انها يالسه تفكر لروحها بدون محد يسمعها ولا جان راحت فيها....يلست متأففه ولا دقت شي ولا اشتغلت من الصبح وحست بضيج وملل فضيع...
"لحوول هذي مشاعل يوم حد يباها تييه ما تيي..وين منخشه هذي...؟"
رفعت سماعة المكتب ودقت عليها...
مشاعل: مرحبا..
حصه: وايد مصدقه عمرج اونه مرحبا...
مشاعل تضحك: بسم الله منج خرعتيني...
حصه: شحالج يا كتكوته..؟
مشاعل: بخير فديت عمرج ..(وتضحك)
حصه: اشوفج علقتي على الكلمه...
مشاعل: عاجبتني...
حصه: شو تسوين.؟
مشاعل: ولا شي انا خلصت من زمان بس باقي لي كم شغله خفيفه اخليها لبعدين..تامريني على شي؟
حصه: ملانه شو رايج تيين عندي؟
مشاعل: متهاوشه ويا ليلى ؟
حصه: ليلى غايبه تعالي واقولج كل شي...
بندت مشاعل عن حصه وسارت لها المكتب..
.
.
في مكتبه كان يالس يغني لروحه...ويخلص شغله وموده رايق على الاخر...يود تلفونه ودق الرقم وابتسم...
حمد: صباح الخير...
مهره: صباح الجوري..
حمد: شحالج؟
مهره: بخير وانتي شخبارج.؟
حمد: جييه حد قالج اني بنيه.....
مهره: اممم وشو بعد...
حمد: هيه يعني حد حذالج انا فاهم بس قصدي العوزج شوي....
مهره: انتي وين الحين ما بتيين الجامعه..؟
حمد:في الدوام...شو هالحشره اللي حذالج..؟
مهره: توه مخلص البريك ورادين الكلاس بسرعه ...
حمد: متى عندج بريك ثاني..؟
مهره: الساعه 12:25 البريك الجماعي...بتدقين؟
حمد: اوكي برايج الحين انتبهي عدل للاستاذ...
مهره: ان شاء الله...
بند حمد من عند هالبنت ورد يكمل شغله...حمد ضايع في داخله شي قوي يجبره يسوي اللي يسويه...هالبنت اللي اسمها مهره مب حبيبته ولا غناة الروح..وهي تعرف هالشي...مهره وحده من عشر يقضي حمد فيهن وقت فراغه..هي راضيه وهو راضي...على قولتها كل ما رمسها قالت له
"انت بس صديق لا اكثر.."
خلص حمد وحس بيوع ونش بيطلب له شي ياكله..وهو نازل خطف مكتب مشاعل بس ما لقاها..وعرف اكيد انها عند قوم ليلى وحصه..وسار بس ما دخل ودق الباب..
حصه: ادخل...
حمد: السلام عليكم..
حصه بإبتسامه كل فرح الكون فيها: وعليكم السلام..
حمد: شحالج حصه؟
حصه: بخير وانت؟
حمد: زين..
مشاعل: شلونك حمد؟
حمد: حنطاوي وانتي؟
تضحك مشاعل: يا خفة دمك...
حمد مبتسم: مب من شوي ترا ويانا كويتيه في الشركه لازم خفة الدم كلها هني...
مشاعل بخجل: الله يسلمك ما تقصر اخوي حمد...
كانت حصه تغلي تحترق تموت منقهره...في عيونها نظرة غضب تخلي حمد يتقطع يبتسم من الفرحه...يحس عمره طاووس...يطالعها بطرف عينه..وهي منقهره من الغزل الصريح بين مشاعل وحمد...
حمد: شو تسوين هني؟
مشاعل: اسولف ويا حصوه...
حمد: هيه ترا الشركه غاديه ميلس من سوالفكن...
مشاعل مبتسمه: ونحن نقول ديوانيه مو ميلس...
حمد: محد نشدج ندري من قبل تشوفين الدنيا...
ضحكت مشاعل...كان حتى لقسوة حمد نكهه ثانيه مستساغه عند كل البنات...رغم كل شي بس محد يروم يكرهه...حصه رغم كل الوان العذاب المباشره وغير المباشره بس ما تروم له....لكنه بجد اليوم حرق لها قلبها بسوالفه ويا مشاعل...طلع حمد وحصه هاللحظه حست عمرها خلاص مب متحمله مشاعل وخاطرها تصفعها لين ما تقول بس مع ان مالها خص في أي شي....بس الظاهر ان مشاعل كانت الطعم اللي حمد يصيد فيه افراحه من تعذيب حصه...نشت مشاعل واستأذنت بتروح تكمل شغلها...وتمت حصه في المكتب بتنفجر من القهر اللي فيها...
"شو هالحركات البايخه والله يا حمد بنشوف..."
وتمت مغيضه وما عرفت شو تسوي...ويلست مكانها وقررت تدق لليلى وتشوف شو فيها على الاقل ليلى بتفهمها ما بتحرق لها فوادها...
واتصلت بس كان تلفون ليلى مغلق..واستغربت منها هي ما تغلقه مول حتى الفير يكون مفتوح شو اللي مخليها تغلقه الحين الصبح..الا اكيد شي جايد وهو بعد اللي مخلنها تغيب وتتضيج البارحه...فكرت حصه شو ممكن يضيج بليلى غير ناصر وشيخه بس ما لقت شي لان ناصر يوم ياهن امس المكتب ما شاف ليلى مول وهي متضيجه من الصبح....بس ردت صورة مشاعل في عيون حصه...وخلتها تحرج وتكره عمرها...ونشت بتطلب لها شي تشربه....
