فضيحة امراة مطلقة
مطلقة تبلغ من العمر (25) عاماً. . والداها في رحمة الله. . أما إخوانها فكل عند زوجته وأولاده. . تمضي الوقت ما بين التلفزيون وأدوات الحياكة (الخياطة) والرسم وإنتاج ألعاب الأطفال، لتسلّي نفسها بدل الوحشة التي تعيشها بين أربعة جُدُر صماء، وبين حالها وأملها. . تأتي إليها امرأة لتفصّل لها فستاناً جديداً، ويطول الحديث بينهما، والكلام يجر الحكايا والقصص ، وترتاح المطلقة لزائرتها وتبوح لها ببحثها عن عريس يناسبها، لا تريد منه مالاً، وإنما لتعوّض ما ينقصها من لوازم الحياة. . . بعد أسبوع تعود المرأة في الساعة المحددة لتستلّم فستانها الجديد، وتفاتح المطلقة بالجديد من الكلام، علّها لا تطلب مالاً مقابل تفصيل الثوب الجديد، ويطول الحديث ويمتد إلى وقت طويل حتى غياب شمس ذلك اليوم. . . وتأخذ المرأة (صديقتها) المطلقة من يدها بعد الاتفاق، إلى المكان للقاء (عريس الغفلة الموعود). ويطرقان باب أحد المنازل، ويفتح الباب شاب ما بين 18 - 20 عاماً، وتدخلان المنزل، ويأتي لهما الشاب بالشاي والقهوة والمكسرات ولوازم الضيافة. . . تنظر المطلقة إلى الشاب فإذا به يدخل قلبها، وتغلق عليه بالأقفال، وتنظر إليه بنظرات لم تستطع وصفها بعبارة أخرى غير (هو الذي يناسبني). . هكذا مضى الوقت وأشارت الساعة إلى (11 مساءً) فهمّت المرأة الدليلة بالعودة إلى منزلها خوفاً من كلام زوجها وأولادها، وبعد الاتفاق بقيت المطلقة للمبيت في منزل ذلك الشاب. . . خيّم الظلام ومضى الليل حاملاً أسرار ماجرى في ساعاته، وبزغت شمس اليوم التالي. . فتحت المطلقة عينيها على حال يرثى لها لاتكاد توصف أبداً: عقل غائب عن الوجود، عيون محمرّة، ملابس ممزقة، جسد لايقوى على الوقوف، تنظر يميناً ويساراً علّ أحداً يساعدها. . فلا تجد. . تظل المطلقة على حالتها في منزل الشاب ثلاثة أيام، بينما كان إخوانها يبحثون عنها في كل مكان حتى المستشفيات ومنازل صديقاتها، وبينما هم كذلك جاءت تلك المرأة التي قادتها إلى (المصيبة) لتطمئن عنها، وتعطيها نصيبها من أموال هي بأشد الحاجة إليها، فتتعرف إحدى الفتيات الصغيرات إلى وجهها وتنادي بأعلى صوتها (رأيت عمتي مع هذه المرأة). . . يتم القبض على المرأة ويجري تحقيق سريع معها، وتأتي الأجوبة، فتسارع الشرطة إلى إنقاذ المطلقة التي كانت ضحية امرأة لاتخاف الله، وتعود المطلقة إلى منزل ذويها بعدما فُعل بها الأفاعيل، وتوضع تحت وصاية أخوية تحظر عليها العمل أو الذهاب إلى أي مكان حتى إلى أقرب المقربين إليهم. . . لم تنته قصة المطلقة. . فأخوها الأكبر (أبوأيمن) الذي قابلته بعد أسبوع من الحادثة، أجهش بالبكاء وقال: لا أعرف ماذا أبلغكم; فأختي خانها الشيطان، وأبعدها عن طريق الحلال لكن المسألة لايمكن أن تمر من دون عقاب لها. . . نحن لم نقصر معها يوماً، فكل ما كانت تطلبه نقدمه لها على طبق من ذهب، ولعلّ عدم سؤالنا عما ينقصها في حياتها كانت غلطتنا جميعاً. . وأردف (أبو أيمن): لو كنا نعرف أنها تريد الزواج مرة أخرى بعد طلاقها لصنعنا لها عريساً وأتينا به إليها. . قاطعه أخوه الأوسط الذي يدعى (علم) قائلاً: عليكم أن تنهوا هذه الحكاية، وكفّوا عن ملاحقتنا لمعرفة السبب الذي جعل أختنا تضرب بعرض الحائط كرامتنا وسمعتنا. ويتابع علم: إن أختنا كانت بحاجة إلى رجل يعطف عليها، ويعطيها ما تريد، ولكن قدّر الله وما شاء فعل، وغرق الأخوان في بكاء عميق. . . في مقرّ اتحاد لجان المرأة قالت إحدى زميلاتها وتدعى (هدى): إن المرأة مخلوق ضعيف تتحكم فيها العاطفة أكثر من العقل، ولأن السبب الرئيس في هذه المشكلات هو (الرجل)، فإن للمرأة النصيب الأكبر من هذه المشكلات. ويبدو أن الحكاية وفقاً لتقديرات المحققين في الشرطة والأمن العام تندرج في إطار محاولة إيقاع المرأة المطلقة في شبكة للجاسوسية، وذلك مقابل إبقاء فضيحتها طي الكتمان، لكن بحث أشقائها عنها أسهم في إيقاف الجريمة عند هذا الحد. •