همسة لشباب الإسلام
كثيراً ما نسمع في الساحة انتقاداً يوجه إلى الحركات الدعوية، والتي تقام بين كل فترة وأخرى. فأحدهم يقول: هذا الأسلوب لا يليق بالمجتمع. وآخر يعترض بأن ذلك الموضوع تكرر طرحه أكثر من مرة، ونحن بحاجة إلى تجديد في المواضيع، ومواكبة للأوضاع الاجتماعية الحاصلة. وثالث... ورابع... كلام كثير تعج به مجالسنا، وأصبح ديدناً لشبابنا، ومع ذلك لم نوفق لطرحه في المكان المناسب. بل غاية ما حصلنا عليه هو التقليل من شأن هذه الأفكار الدعوية، والعمل على صد الناس عنها.
وفي المقابل إذ طلب من أحدهم طرح البديل المناسب، وعرض عليه القيام بدوره.. تمتم ببعض الكلمات، واعتذر بعدد من الأعذار الواهية. ويصدق عليه قول القائل: "اسمع جعجعة ولا أرى طحناً".
والمفترض أن نكون نحن شباب الإسلام عجلة من العجلات التي تدفع بالدعوة إلى التقدم ومواكبة العصر، بالأسلوب المناسب وكلاً حسب جهده. لا أن نكون السبب في تخذيل الناس عنها، وصدهم عن الاستماع إليها. ولنعمل معاً بقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".
وفي الختام ليسأل كل واحدٍ منا نفسه: ماذا قدم للإسلام..؟ وما دوره في نشر دين الله..؟ وهل حمل يوماً من الأيام هم الدعوة الإسلامية..؟