قصة زوجة وديد بن عروج ابن لام
[POEM font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
الزول زوله والحلايا حلاياه= والفعل ماهو فعل وافي الخصايل
[/poem]
هذا البيت أشهر من نار على علم ! الكل يعرفه ، الكل يردده في مناسبات كثيره ، إما متمثلاً أو ساخراً ...إلا أن حقيقته بعيده عن كل ذلك ، وربما لا يعرفها إلا القليلون .
هذا البيت أطلقته زوجة الشيخ وديد بن عروج شيخ قبيلة بني لام . وقبل أن ندخل في القصة ، لا بد أن القارئ يتساءل عن أسم هذه القبيلة (بني لام) كان موطنها العارض ، في وسط نجد وهي كثيرة العدد ، وتفرعت منها عدة قبائل معروفه اللان في الجزيرة العربية. وفي منها من نزح إلى العراق.
أما الشيخ وديد بن عروج فقد أشتهر بالغزو ، وعنده ذلول أصيله أصابها الهزال لكثرة غزواته ، ولم يبن الشحم على جسمها بسبب ذلك ، وبعد موته ، تقدم أخوه (لزام) للزواج من المرأة التي كانت زوجة أخيه ، وتم الأمر ، إلا أن الفرق بين الرجلين كبير ، فلزام لم يظهر له فعل ، وقد أكتفى في حياة أخيه أن يقوم بلوازم البيت إذا ما غاب للغزو .
وقد زاد كدر الزوجة عندما رأت الذلول وقد تغيرت أوصافها ، وركب الشحم عليها ، وفي أحد المرات عاد الراعي بعد غيبه طويلة مع الإبل ، فإذا بالذلول (تهدر) وكأنها جمل ....فقال زوجها : اعقلي الذلول عن الإبل ..فلما عادت قالت : ذلك جمل وليست الذلول . فقال لا مبالياً بل هي !
هنا تذكرت زوجها الشيخ وديد وغزواته ، وذكرت محاسنه التي تفتخر بها كأي أمرأة بدوية ، وفكرت بحياتها مع أخيه – زوجها الحالي – فقالت :
[POEM font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
يالله يا عايـد علـى كـل مضمـاه = يا مخضر الأرض الهشيم المحايـل
أنت الكريم ورحمتـك مـا نسينـاه = تـروف باللـي دوم عينـه تخايـل
تلطـف بمـن لكـن عينـه مـداواه = اللـي بقلبـه حاميـات المـلايـل
ألوج مثل أيوب مـن عظـم بلـواه = واسهر إلى ما يصبح النجـم زايـل
على حبيـبٍ كـل ماقلـت أبنسـاه = لذكره تفطنـي مـن الهجـن حايـل
إلـى نسيتـه ذكرتـنـي بطـريـاه = شيباً ظهر من عاصيـات الجلايـل
يلتاع قلبي كل مـا أذكـر سوايـاه = كمـا يلـوع الطيـر شبكالحبـايـل
لا واحبيبـي سبعـة سنيـن فرقـاه =عليـه أنـا قضيـت كـل الجدايـل
لا واحبيبي يتلـف الهجـن ممشـاه = إلـى بغـى لـه نيـةٍ مـا يسايـل
لا واحبيبي يسقي الربـع مـن مـاه= دليلـهـن لا ضيّـعـوه الـدلايـل
لا واحبيبي يرعـب الهجـن بغنـاه = من كثـر مايوحيـه ليـل وقوايـل
لا واحبيبـي كـل قـومٍ تنـصـاه = تلقـى ربوعـه طيبـيـن القبـايـل
لا واحبيبـي تدفـق السمـن يمنـاه= يا ذبـح مـن بيـن كبـشٍ وحايـل
لا واحبيبـي وافـيـاتٍ سجـايـاه = عليـه غضـات الصبايـا غـلايـل
لا واحبيبـي دوم للعـفـن متـقـاه = يـا مـا كلنـه مدمجـات الفتايـل
لا واحبيـبـي بـيـن ذولا وذولاه = خلـي بوجـه معدلـيـن الدبـايـل
لا واحبيبـي طـاح يـوم الملاقـاه = بنحور غلبا فـوق غـب السلايـل
لا واحبيبـي طيـر شلـوى تعشـاه = قطاعـة المهجـة سناعيـس حايـل
يا عارفين وديد يـا طـول هجـراه = ياليتنـي بوديـد مـا أبغـى بدايـل
أخذت أخوه أبي العوض ذاك من ذاه = والبيت واحد مـن كبـار الحمايـل
عنـدي مثيلـه واحـدٍ كنـه إيــاه = عليه مـن توصيـف خلـي مثايـل
الـزول زولـه والحلايـا حلايـاه = والفعل ماهو فعل وافـي الخصايـل
[/poem]
وهذه هي قصيدتها المشهورة ، إلا أنها قالت أيضاً – في هذا الموقف نفسه :-
[POEM font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=2 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
يافاطري يا ما جرالك مـن العنـا = مع دربك العيرات نشت لحومهـا
غدا عنك نواس العدا مرذي النضا =يجرها مع ما نبا مـن حزومهـا
غدا عنك وأرث في مكانه ازلابه =تروعـه الظلمـا تيلـي نجومهـا
يا ما حويتي جل ذود مـن العـدا = أضحى عليها الغزو يفرق سهومها
ويا ما يثور عند عينك من الدخـن = معارك تدنـي لـلأرواح يومهـا
عليك مقـدم لابـةٍ شـاع ذكـره = حامي تواليهـا امقـدي يمومهـا
[/poem]
لسوء حظها فقد سمعها زوجها لزام ، وأضمر الشر في نفسه لكنه لم يشأ أن يعاقبها إلا بعد أن يجعلها ترى فعله وشجاعته... بالفعل قام بالغزو ، وطالت غزواته حتى أن رفاقه سئموا، وكان كلما غنم أرسل الغنيمة إلى قومه وهو ماضٍ في غزواته ...وقد أنشد هذه القصيدة :
[POEM font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
أنا ابن عروج وهـذي سواتـي = موصل سمان الهجن شن مايجنه
خمسين يومٍ والنضـا مقفياتـي= مع مثلهن وهن علـى وجههنـه
نمشي النهار وليلنا مـا نباتـي = كم ذود مصلاح امنيـس خذنـه
من ظن فينا الطيب شافه ثباتـي = واللي هقى فينا الردى ضاع ظنه
كم من صبـيٍ عشقتـةٍ للبناتـي= عقب التعجرف بدل الضحك ونه
استاخذ المذهول عاف الحياتـي = هو ما درا إن الهجن بيوصلنـه
من فوق هجنٍ من فحلهن خواتي= غيب الصبايا الخافيـة يظهرنـه
[/poem]
ولما رجع من غزواته كانت الذلول بالكاد تمشي من شدة الاعياء والهزال حتى أنها بركت قبل أن تصل إلى البيت ، فأمر زوجته أن تذهب لإحضارها ، وكان يمشي وراءها يريد الفتك بها ، وهي لم تراه ، فلما وجدت الذلول على تلك الحال ، قالت هذه القصيدة التي كانت سبباً في نجاتها من حطر لم تعلم عنه :
[POEM font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
يابكرتـي وش علـم حالـك ضعيفـي = أشوف حيلـك وانـيٍ عقـب الأردام
عقب الفسـق ومهـادرك بالمصيفـي = ومصـاول القعـدان مرباعـك العـام
عقـب الاباهـر والسنـام المنيـفـي = صرتي كما المفرود مـن فعـل لـزام
قطـع عليـك ديـار قـومٍ تخيـفـي =تسعين ليله راكـب الهجـن مـا نـام
أقفى عليـك مـن الحسـى للقطيفـي = لحوران والحـرة إلـى نقـرة الشـام
وتدمـر وصلهـا وخمهـا مستخيفـي = واشبيـح والضاحـك وقديـم الأقـدام
وأخـذ عليـك اذواد جـوٍ مريـفـي = وضحك كما برق الحبـاري بالأكـوام
يزفـهـا يـقـداه مشـيـه هريـفـي =واقفا عليهـن متلـف الهجـن لا قـام
وعادوا على العارض ركيـبٍ يهيفـي = يتلون ابـن عـروج مقـدم بنـي لام
زهابهـم حـب القـرايـا النظيـفـي = وسلاحهم صنـع الفرنجـي والأروام
يا ما انقطع مع ساقتـه مـن عسيفـي= ومن فاطرٍ مشيه عـن الجيـش قـدام
عقـب الشحـم وملافخـه للرديـفـي = قامت تسندر مثـل مبخـوص الأقـدام
تـوي هنيـت وطـاب بالـي وكيفـي= من عقب ضيمي صرت في خير وأنعام
[/poem]
وسلامتكم وسلامة من تابع ........
احترامي لكم ........
أخوكم : الواثق
تحياتي .........