أخواتي المعلمات ان ندرك بان نجاح أي مجتمع ونهضة شعبه وصلاح أبنائه وازدهاره يبدأ من خلال إيمان المعلمات برسالتهن وقناعتهن بدورهن وجدهن والوفاء بواجباتهن المنوطة بهن وما دمنا في بداية العام الدراسي الجديد 1427/1428هـ فمن الاهميه بمكان أن نذكر المعلمات في ميدان التربية والتعليم بان مسؤوليتهن تحتم عليهن ان يعقدن العزم على بذل جهود جبارة في العمل الصادق00 ومن اللحظات الأولى في عامهن الجديد من اجل النجاح المأمول لهن ولطالباتهن والإخلاص هو الطريق المؤدي الى بلوغهن آمالهن مستفيدات من عثرات العام الماضي ومتوكلات على الله في إعطاء أفضل ماعندهن معتمدات على تجاربهن الناضجة والخبرات السابقة وساعيات الى الإفادة من التوجيهات والتوصيات المقدمة لهن من أخوات سبقنهن الى الميدان00 وليعلمن المعلمات بان المشرفات التربويات واجبهن يحتم عليهن ان يعملن مع المعلمات لا لتصيد الأخطاء وليس من اجل إملاء توجيهاتهن ولكن من اجل الارتقاء بالعملية التعليمية وهو ما يدون في سجل زياراتهن فلتكن المعلمة على قدر المسئولية في فهم هذه العلاقة ولتدرك بأنها مسئوله أمام خالقها في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم 0 والمعلمة أسوة حسنه لطالباتها فهي مثلهن الأول في خلقها ونبلها وعطائها وتصرفها وسلوكها وانضباطها وحديثها والتزامها ومن اكبر العيوب ان تأتي المعلمة بنقيض ماتوصى به طالباتها لان ذلك سيمثل لهن بمثابة النكسة 000(اتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم)00كما ان المعلمة ملزمه بالمحافظة على دوامها المدرسي حضورا وانصرافا ومطالبه بالمشاركة في فعاليات مناشط مدرستها ليس من اجل المشاركة فحسب ولكن لان الانشطه لم تعد مضيعة للوقت وليست ترفا ولكنها جزء مهم من العمل التربوي وظيفتها صنع شخصية الطالبة وبناء سلوكها وتغذية خبراتها ومعارفها 00 وميدان التربية يحفل بالجديد والمفيد مثله مثل ساحة الطب فلا تبخل المعلمة على نفسها بالاستفادة من الوسائل التعليمية الحديثة التى تحقق لطالباتها أقصى مهارات التعلم وتحقق لهن التفكير المبدع وتساعدهن على التعليم الذاتي المطلوب بل على المعلمة تطوير قدراتها وتحديث مهاراتها ولو عن طريق مناشط إدارة التربية والتعليم وأساليب المشرفات التربويات والتي كلها تنصب في خانة الارتقاء بعناصر العملية التعليمية والمعلمة احد أركانها المهمة 0ولا بد من قناعة المعلمة برسالتها وبما تقدمه لطالباتها وان تؤمن بان أساليب العقاب المختلفة لم تعد صالحه لبناتنا في المدارس فضبط سلوكياتهن وإدارتهن وتوصيل المعارف والمهارات والعلوم إلى عقولهن لا تحتاج إلى (العصا) ولكنها تحتاج الى الخبيرة المعلمة العاشقة لمهنتها التى تتمتع بالصبر والحنو والرحمة والعطف وتدرك بان معاملتها مع الطالبات يجب ان لا تقوم على أساس عمودي هي تطلب وتأمر وتنهي وعليهن الوجوب والطاعة والصمت بل علاقتها معهن ينبغي ان تقوم على أساس أفقي يسودها تقدير المشاعر واحترام أرائهن وسماع شكواهن ومشاطرتهن أحاسيسهن وبديلا لأساليب العقاب والثواب والتحقير 00التشجيع وما أكثر طرقه المتمثلة في لوحات الشرف وبطاقات التفوق والهدايا وإعلان الأسماء في الإذاعة وغير ذلك 00وهذه المهارة والعلوم تتطلب ان تلم بخصائص الطالبات العمرية والنفسية والاجتماعية مع مراعاة الفروق الفردية في ذلك دون ان تلغي خصوصياتهن تلك وتتعامل معهن على إنهن فقط طالبات عليهن ان يحفظن ويحللن ويحضرن فقط لان ذلك خطا 0ومن الأمور المهمة في حياة المعلمة الوظيفية حرصها على علاقتها بزميلاتها في المدرسة وبطالباتها وأمهات الطالبات فالعلاقة التى تقوم على الاحترام والتقدير تحفظ للمعلمة كيانها ومكانتها بعكس لو تصرفت معهن بصلف وجفاء وقوة في الطباع والمعاملة 00بل العلاقة المهنية التى تقوم في إطارها الإنساني على الحب والاحترام هي المطلوبة والمعنية بالعطاء 00كذلك اهتمامها بانجاز أعمالها المتعلقة بالتدريس مثل( كراس التحضير ) فهو خير معين على التخطيط لدروسها والإعداد الذهني لحصصها وكذلك اهتمامها بشكوفات الدرجات والسجلات والاطلاع على التعاميم الجديدة 0 والإلمام بما ورد فيها وقراءة ما يدون من قبل مديرة المدرسة والتي تعد فيه مشرفة مقيمة وملاحظات المشرفة التربوية والتى تسهم في اجتماعات مدرستها وفي منا شطها وحفلاتها بما يرقى بدورها ويسهم في الرقي بمدرستها داخل المجتمع 00 فدورها تعدى الدور التعليمي فقط الى ادوار ورسائل أخرى خاصة في مرحلتنا الراهنة التي تفرض علينا ان نربي في بناتنا الطالبات روح الحب والسلام والتحاور مع الآخرين وقبول الآراء دون صدام00 والاحتكام الى لغة العقل الحوار والمشاركة في بناء الوطن وتعلم عدم إقصاء الرأى هذا باختصار 00المعلمة ورسالتها وما ينبغي ان تسير وفقه في هذا العام وكل عام وان تصرف نظرها عن المطالب التى قد تدل على تقاعسها في ميدانها وتتعارض مع أهميتها كمربيه للناشئة او تعكس لطالباتها ومجتمعها عن ضعف في عشقها للمهنة التي لا تقبل الا من يعشقها ويعطيها أقصى جهوده0