لأجل العناية بالجمال بوسائل طبيعية آمنة.. ولحل كثير من المشاكل الجمالية التي قد يصعب حلّها بالمستحضرات الصناعية أقدم هذا الكتاب..
وهو يشتمل على العديد من الوصفات المجربة الآمنة.. منها ما هو قديم جداً يرجع الى ما اتٌبعته مشاهير النساء والجميلات على مرّ العصور سعياً منهن للتجمّل والتزيُّن.. ومنها ما هو حديث وحديث جدّاً يعتمد على ما أظهرته الأبحاث الحديثة من فوائد جمالية لكثير من النباتات والمواد الطبيعية، والتي يمكن الانتفاع بها أحياناً في صورتها الفردية، أو من خلال إدماجها مع مواد اُخرى لزيادة فاعلية المستحضر، وأغراض الانتفاع به.
في متناول يديك..العديد من وسائل التجميل الطبيعية.. فلا تغفلي عنها !
خضروات وفواكه.
أعشاب ونباتات.
وسائل للتجميل في مطبخك.
الزيوت العطرية.
( كُلي وتجمّلي بنعم الخالق عزوجل )
خضروات وفواكه
الخس :
للخس شهرة تأريخية كبيرة.. فقد أشاد قدماء المصريين بفوائده كغذاء مفيد للقدرة الجنسية ، ولذا أطلقوا عليه « نبات الخصوبة ».. كما أنّه كان من الأغذية الرئيسية للإغريق.. ومن المرجح أن الخمس ( Lettuce ) قد نشأت زراعته لأول في جزيرة ( Cos. Lettuce ) وهي من إحدى الجزر اليونانية القديمة.
ويدخل الخس في تحضير العديد من مستحضرات التجميل حيث يتميز بمفعول مرطِّب للبشرة وبذلك يفيد في عمل طبقة عازلة تقي الجلد من حرارة الشمس وتأثير الرياح. ونظراً لثرائه بفيتامينات عديدة وخواصه ذات التأثير المنظف فإنه يدخل في تحضير العديد من مغذيّات الجلد ومنظفات الوجه.
البطاطس :
للبطاطس تأثير في زوال التورّم الذي يظهر تحت العينين.. وذلك باستعمالها في صورة شرائح طازجة تستخدم ككمادات للعين. كما تعتبر البطاطس من أفضل المنظفات والمرطبات لذوات البشرة الحسّاسة.. بل إن لها أثراً في علاج الحساسية الجلدية بدهان الموضع المصاب بعصير البطاطس أو بعمل كمادات من شرائحها.. كما تستخدم بنفس هذه الطريقة لعلاج حروق الشمس.
الخبيزة :
للخبيرة ( أو الخبازى ) مفعول قوي كمطهر للبشرة.. ولذلك تستخدم لبخة الخبيزة كعلاج للتقرحات أو الالتهابات الصديدية. كما تستخدم الخبيزة في عمل بعض صبغات الشعر ـ كما سيتضح.
المشمش :
المشمش.. من أغنى الفواكه بفيتامين « أ » وهذا يجعله من أفضل الأغذية لصحة البشرة.. وكذلك الشعر والعينين.. كما يمتاز بمفعول مقاوم للتجاعيد والانكماشات ولذلك يدخل في عمل الأقنعة. كما يستخدم عصير المشمش لدهان اليدين، فيكسبهما النعومة والحيوية.
البرتقال :
يدخل البرتقال في عمل العديد من مستحضرات التجميل خاصة كريمات العناية باليدين، والأقنعة، والشامبوهات.
ومن أبسط طرق الاستفادة بالبرتقال، هو استغلال قشر البرتقال بعد نزعه عن الثمرة في دعك اليدين، حيث تعمل العصارة الموجودة بالقشر على تطرية جلد اليدين وزوال الخشونة والتشققات.
أعشاب ونباتات
الكافور :
يتميز الكافور في المقام الأول بفاعليته كمادة مطهرة. ولذلك فإن زيت الكافور ظل يستخدم خلال القرن الثامن عشر كعلاج أساسي لنزلات البرد والتهاب الشعب الهوائية والسعال الديكي والحميّات عموماً.
وفي مجال التجميل ، تُستغل هذه الخاصية في عمل بعض المستحضرات مثل مستحضرات علاج حروق الشمس، وغسول الفم، وفي عمل بعض أنواع الصابون، ومنظفات البشرة.
الشمر :
هذا العشب غني بالفوائد الصحية والجمالية. فيستخدم منقوع البذور في عمل كمادات لعلاج تورّم والتهاب الجفون. وتستخدم البذور عن طريق المضغ لتعطير رائحة الفم.. كما يستخدم منقوع الاُوراق كمنظف فعال للبشرة وكغسول للشعر.
اللافندر :
يستخدم منقوع اللافندر كغسول للفم لتطهيره وتعطيره.. كما يدخل في تركيب العديد من كريمات العناية بالبشرة نظراً لتأثيره المليّن والمعطّر للبشرة.. ولنفس هذا الغرض يستخدم في عمل الحمامات. وكما هو معروف ، يدخل اللافندر في صناعة الكثير من الروائح.
الورد :
يُذكر أن زراعة الورد عرفت لأول مرة في إيران القديمة.. وكان أول الألوان التي عُرف بها هو اللون الأحمر.. ثم انتشرت زراعته بعد ذلك على يد الإغريق والرومان.. أما الزيت العطري للورد فقد عرف لأول مرة في القرن السادس عشر. يدخل زيت الورد في العديد من مستحضرات التجميل.. كما يعتبر ماء الورد ، والذي يستخرج من بتلات الزهور، غسولاً ممتازاً للفم ، وعلاجاً لتشققات الجلد. كما يستخدم ماء الورد أو زيت الورد في عمل الحمامات المنعشة والمجمّلة للبشرة.
الحصالبان :
عُرف عشب الحصالبات منذ قديم الزمن.. فيذكر أن الطلاّب الإغريق كانوا ينثرونه على رؤوسهم لاعتقادهم بأنه مقوٍ للذاكرة ! يدخل عشب الحصالبان في تحضير العديد من مستحضرات التجميل مثل الروائح ، وغشول الشعر، ومضادات القشر.. كما يستعمل على وجه الخصوص في عمل حمامات بخار الوجه ، وحمامات القدمين.
المريمية :
تستخدم المريمية في عمل غسول الفم، كما. تدخل في تحضير بعض أنواع الصابون والعطور وغيرها من مستحضرات التجميل.. كما تدخل في عمل صبغات الشعر حيث تصبغ الشعر الرمادي ( الشايب ) بلون غامق. كما يتميز هذا العشب بأن له مفعولاً منشطاً لفروة الرأس ومغذٍ للشعر.
القرفة :
يستخدم الزيت المستخرج من نبات القرفة في عمل تدليك للجسم حيث يليّن الجلد ويغذيه. كما يستخدم كعلاج للجلد من حروق الشمس. كما يفيد زيت القرفة في تقوية الأسنان.
وسائل للتجميل في مطبخك !
شمع النحل :
شمع النحل ( أو شمع العسل ) يتميز بمفعول مذيب للدهون ومرطب للبشرة ولذلك يدخل في تحضير كريمات العناية بالبشرة.
الردّة :
تدخل الردة في تحضير الصابون والصابون الهُلامي ( كما سيتضح ) حيث أن جزئيات الردة الدقيقة لها القدرة على اختراق مسام الجلد واقتلاع الرواسب والقاذورات منها.. ولذا، فإن استخدام .. صابون الردّة، له فائدة كبيرة خاصة لذوات البشرة الدهنية نظراً لزيادة فرصة ترسيب الدهون وما يعلق بها من قاذورات بمسام الجلد.
كما أن الشعر ينتفع كذلك من استخدام الردة ( مثل شامبو الردة ) حيث يعمل على تنظيف الشعر ومسام فروة الرأس تنظيفاً جيداً مما بهما من رواسب وقاذورات.
وهناك وصفة فعّالة من الردة للأشخاص الذين يعانون من زيادة عرق القدمين.. حيث يوضع بالجورب كمية من الردة ( ملعقة كبيرة ) حيث تعمل الردة على امتصاص هذا العرق، وبالتالي تقاوم انبعاث رائحة كريهة من القدمين.
شرش اللبن :
وهذا يمتاز بأنه منظِّف عميق للبشرة، ويساعد على تبييضها وصفائها، وهو مفيد خاصة لذوات البشرة الدهنية. كما يدخل في تركيب العديد من مستحضرات العناية بالبشرة.
الذرة :
يدخل دقيق الذرة في عمل الأقنعة ، ويستخدم كعلاج فعال لحبوب الوجه ، وحروق الشمس. كما يستخدم كمنظف جيد للشعر من خلال شامبو دقيق الذرة كما سيتضح.
البيض :
يستخدم البيض في العناية بالبشرة.. ويجب مراعاة أن بياض البيض له مفعول قابض للمسام ولذا لا يجب استعماله بصفة يومية.. وهو بهذه الخاصية يفيد ذوات البشرة الدهنية على وجه الخصوص لمقاومة ترسيب الدهون والقاذورات بمسام الجلد. أما صفار البيض فهو غني بالبروتين ويمتاز بمفعول مرطِّب للبشرة ، وخاصة في حالات البشرة الجافة.
كما يستخدم البيض كغذاء مقوٍ لبصيلات الشعر لاحتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين.. كما أن استعماله للشعر يكسبه بريقاً وحيوية.
اللبن :
يمتاز اللبن بأنه غني بالبروتين والكالسيوم والفيتامينات بالإضافة لسهولة امتصاصه بالجلد ، وهذا يجعله من أفضل المغذّيات والمنظفات للبشرة.. ولذا يدخل في تحضير الأقنعة والكريمات ويستخدم كغسول لتنظيف البشرة. بالإضافة إلى أنه يضاف لحمامات الماء لأغراض التجميل ـ كما سيتضح.
الخل :
الخل من المواد التي قلما يخلو منها المطبخ.. وهو يحضر من عصائر مختلفة مثل قصب السكر والعنب والتفاح وكذلك يمكن تحضيرة من القمح والذرة والشعير.
ويعتبر خل التفاح هو أفضل أنواع الخل على الإطلاق لما يتميز به من فوائد صحية عديدة بالإضافة لفوائده الجمالية.. فهو يستخدم في صورة محلول كغسول للشعر للتخلص من قشر الشعر ، ولإكتساب الشعر بريقاً جذاباً ، كما يقاوم زيادة إفراز الدهون بالشعر ، ولذلك فهو يفيد خاصة ذوات الشعور الدهنية. كما يدخل الخل في تحضير بعض كريمات العناية بالبشرة ، كمادة مغذية للجلد.
ويذكر كذلك من فوائد الخل الجمالية أن له مفعولاً مقاوماً لتمدد وبروز الأوردة ( الدوالي ).. وهذه وصفة أقدمها للمصابات بدوالي الساقين للمساعدة على الشفاء من هذا المرض الذي يشوّه جمال الساقين.. تقول الوصفة : تُدهن مناطق الدوالي بخل التفاح مرة في الصباح واُخرى في المساء.. وللمساعدة في هذا العلاج يؤخذ كوب ماء ويضاف إليه ملعقتان صغيرتان من خل التفاح * صباحاً ومساء ، ويستمر هذا العلاج لنحو ثلاثة أسابيع. ويعتبر خل التفاح هو النوع الشائع الاستعمال في الدول الغربية ، ونظراً لعدم توفره بالبلاد العربية ، أقدم فيما يلي طريقة تحضير خل التفاح بالمنزل.
ـ تغسل ثمار التفاح جيداً ثم تجفف.
ـ تقطع الثمار ـ دون تقشيرها أو نزع بذرها ـ إلى قطع متوسطة متماثلة الحجم ، وتوضع في إناء ( يستخدم إناء فخاري أو زجاجي.. بينما يحظر استخدام أوان معدنية لأنها تتفاعل مع خل التفاح ).
ـ يغطى الإناء بقطعة قماش مسامي ( قماش قطن أو كتان ).
ـ يوضع الإناء في مكان دافىء لبضعة أسابيع لتتم عملية التفاعل بفعل البكتريا الموجودة في الهواء.
ـ بعد تمام عملية التفاعل ، يكون عصير التفاح قد تحول إلى خل التفاح ، والذي يُعرف برائحته النفاذة وطعمه اللاذع.
ـ يصفى العصير من التفل بقطعة قماش مسامي ويحفظ في زجاجات.
الزيوت العطرية ( Aromatic Oils )
الزيت العطري : هو سائل نباتي مركز بمثابة روح أو جوهر النبات، أو كما يطلق عليه أحياناً : هرمون النبات. وهذا الزيت تُفرزه غدد خاصة بالنبات قد توجد في الزهور أو الأوراق أو السوق أو الجذور كما توجد كذلك في لحاء بعض الأشجار ومن أشهر الزيوت العطرية المستخلصة والمستخدمة زيوت : الياسمين والورد واللافندر والريحان والبرجموت والمُرّ والبابونج والنيرولي ( زيت البرتقال أو النارنج ) والنعناع والكافور وغيرها.
ويمتاز الكثير من هذه الزيوت العطرية بفوائد صحية وجمالية عديدة.. وقد دعا ذلك إلى استخدامها في التداوي من بعض الأمراض من خلال تجهيزات ووصفات خاصة.. ويرجع هذا المفعول العلاجي إلى قدرة هذه الزيوت على النفاذ بدرجة فائقة خلال طبقات الجلد نظراً لحجم جزئياتها المتناهي في الصغر، مما يجعلها تمتص إلى تيار الدم ، وتحدث تأثيرات عامة لها نتائج طيبة في علاج بعض الأمراض كالصداع ، واضطربات الهضم ، وارتفاع ضغط الدم ، وغيرها.. ذلك بالإضافة لما تمتاز به أغلب هذه الزيوت من مفعول مطهّر يقضي على الجراثيم.
وتستخدم الزيوت العطرية في العلاج بوسائل مختلفة مثل التدليك والاستنشاق والكمادات والحمامات وغيرها.
أما بالنسبة لمجال التجميل ، فتستخدم الزيوت العطرية ـ كما سيتضح في تركيب العديد من مستحضرات العناية بالبشرة والشعر وغيرها.. كما أن لها أثراً فعالاً في معالجة التهابات المهبل باستخدامها في عمل « الدش المهبلي ».
وللأسف أن كثيراً من هذه الزيوت مرتفع الثمن ، وغير متوفر بالأسواق.. لكنه لحسن الحظ يمكن تحضيرها بطريقة سهلة غير مكلّفة في المنزل.. وذلك على النحو التالي :
تُقطّع الزهور أو الأوراق للنبات العطري إلى أجزاء صغيرة ( أو تُفرم ) ثم توضع في زيت نباتي مثل ( زيت عباد الشمس ) ، ويُسخن الخليط على نار هادئة.
وفائدة هذا الزيت المضاف أنه يمتص الزيت العطري من النبات.. ولزيادة تشبُّع الزيت النباتي بالزيت العطري .. تُصفّى أجزاء الزهور أو الأوراق في الوعاء ، ويعاد وضع زهور أو أوراق جديدة. مع استمرار التسخين الهادىء.
ويمكن استخدام الزيت النباتي المُحمّل بالزيت العطري مباشرة في عمل تدليك للجسم ، أو تحضير الكريمات والمستحضرات المختلفة
.