آخر المواضيع

عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات العامه > المنتدى المفتوح

منوعات 4

إضافة موضوع جديد  الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي منوعات 4

 
 

قديم 09-28-2006, 02:10 صباحاً

 

المال لا يشتري السعادة

لو سألت أي شخص في العالم عن الشيء الذي يمكن أن يجعله أكثر سعادة لقال لك: “شوية فلوس”، والجواب نفسه تسمعه حتى لو طرحت سؤالك على مليونير أو ملياردير، وأذكر أنني سألت ثريا ممن أنعم الله عليهم وزاد في النعمة، من باب المجاملة: كيف حال الدنيا معك؟ فرد بلا مبالاة: تعبانة!! فقلت: إذا كان ملياردير مثلك يقول إن الدنيا “تعبانة”، فما حال العبيد الفقراء أمثالي. ففاجأني بالقول: وما الفرق بيني وبينك؟ قلت: الفرق هو في الحياة فالحياة التي نحياها نحن “مجرد عينة” عن الحياة التي يحياها الاثرياء أمثالك، فأنت تسكن في فيلا فخمة، ونحن نسكن في شقة صغيرة نتكوم فيها فوق بعضنا بعضا، وأنت تأكل مما لذ وطاب من خيراته تعالى، ونحن نعيش على الزيتون والجبنة كما تقول المطربة صباح، وسيارتك من أفخم موديل وطراز، وسيارتنا، إن وجدت، من النوع الذي تحدثت عنه فيروز في مسرحية “ميس الريم”، فهي دائما بحاجة لمن “يعطيها دفشة”، ولا تصلح حتى لتكون “عيِّنة” عن سيارتك، وأقصى طموحنا نحن هو أن نمضي عطلة نهاية الأسبوع في حديقة عامة، أما أنت، فإنك تستطيع أن تستقل طائرتك الخاصة في أي وقت، وتمضي عطلة نهاية الأسبوع على شاطئ البحر أو في باريس أو لندن أو روما”. وضحك صديقي وقال: “كل ما تقوله مجرد جوانب من الصورة الرومانسية التي يرسمها الفقراء عن الإغنياء، ولكن هذه الصورة غير صحيحة، ويكفي أن أقول لك إن كل ما أملكه من مال ليس لي، وإنما للبنوك والعقارات والأسهم، وقد يكون ما في جيبك أكثر مما في جيبي”، وابتسمت، ولم أقتنع.
وقبل أيام، أعلن الملياردير الأمريكي وارن بافت مدير صاحب شركة بيركشاير هاثواي عن تبرعة بمبلغ 30 مليار دولار تشكل جزءا كبيرا من ثروته للفقراء، ولو كانت السعادة تقاس بالفلوس لما تبرع صاحبنا بكل هذا المبلغ، وفي عددها الأخير نشرت مجلة ساينس دراسة عن السعادة قالت فيها: “إن الاعتقاد بوجود علاقة بين الرصيد المرتفع في البنك والسعادة ينتشر على نطاق واسع بين الناس، ولكنه مجرد وهم، فالذين يحصلون على دخل معتدل أكثر سعادة من ذوي الدخول العالية الذين يميلون إلى التوتر ولا يستمتعون بحياتهم”، وقال كاتب الدراسة ألان كروجر، استاذ علم الاقتصاد في جامعة برينستون: “إن الناس يبالغون في مدى تأثير الدخل العالي في رفاهيتهم وسعادتهم”، ويلاحظ العلماء اليابانيون أن الدخل الفردي للمواطن الياباني ارتفع خلال الفترة من 1958 إلى 1987 ما يزيد على خمسة أضعاف، ومع ذلك فإن هذا الارتفاع لم يرافقه زيادة في درجة السعادة تتناسب مع الزيادة في الدخل. وربما كان ذلك صحيحا، فبيل جيتس يستطيع أن يشتري أشياء كثيرة دون أن يأبه بأثمانها، ولكن كل الأشياء التي يشتريها لا تستطيع معالجة مخاوفه اليومية، مثل قلقه على ابنته، وعلاقاته مع الذين يحبهم، إضافة إلى قلقه الذي يفسد عليه كل متعه، وهو الخوف من هبوط أسهم شركاته. والفقراء يستمتعون بالأشياء التي لا يستطيع الاغنياء الاستمتاع بها، فسيارة الفقير قد تكون مستعملة، وموديلا قديما، ولكنها توفر له متعة حقيقية وثقة بالنفس، بعكس الغني الذي يقود سيارته وهو يفكر بأسهمه. ولا يستمتع بشيء بسبب ساعات العمل الطويلة التي يقضيها في مكتبه.وكروجر الذي أعد الدراسة ليس فقيرا، وعندما تقرأ دراسته تشعر أن الأغنياء يحسدون الفقراء على فقرهم، رغم أنهم لا يفكرون ولو في الخيال في تبادل الأماكن معهم.



حقائق الكون

حتى الأمس القريب، كان ستيفن هوكنجز، أستاذ الفيزياء في جامعة كيمبريدج الذي يعتبره البعض أكبر عبقرية علمية في التاريخ إلى جانب أينشتاين يقول: إن الثقوب السوداء موجودة، ولكنها “ميتة ثقافيا”، بمعنى أنها موجودة بالفعل، ولكن العلماء لن يتمكنوا من معرفة ماهيتها لسبب واحد هو: أن كثافتها هائلة جدا إلى درجة أنها تمتص كل ما يقترب منها، بما في ذلك الضوء، وهذا يعني أن العلماء إذا وجهوا تليسكوبا أو مسبرا أو اقتربت إحدى سفنهم الفضائية من ثقب أسود في الكون، فإنهم لن يخرجوا بشيء، لأن الثقب الأسود سيمتص الموجات التي تصله، ولا يردها إلى السفينة الفضائية أو التليسكوب أو مركز المراقبة على الأرض.
وقبل مدة، نشر هوكنجز مقالا في مجلة “نيو ساينتست” كشف فيه معطيات جديدة من شأنها أن تغير كل ما يعرفه العلماء عن الثقوب السوداء، وتفتح أبواب العلم على آفاق واحتمالات مثيرة بالفعل، فقد تراجع في مقاله عن نظرياته القديمة وقال: “إن الثقوب السوداء يمكن أن تُسَرِّب بعض المعلومات عن ماهيتها، كما يمكن أن تزودنا بمعلومات في غاية الأهمية عن طريقة عمل الكون”.
ويعتقد هوكنجز أن عمر الكون لا يقاس بمليارات السنين، وإنما بتريليوناتها، وما يقال عن أن الكون نشأ قبل أربعة مليارات من السنين يجب ألا يؤخذ بجدية. وفي التعليقات التي نشرتها الصحف العالمية ردا على مقال هوكنجز في ال”نيوساينتست” بدا وكأن كبار العلماء في العالم يوافقونه على ذلك، فقد كتب البروفيسور كيل ستافينجر، من معهد الفيزياء الكمية في أوسلو يقول: “حتى الآن، لم نكن نعرف الكثير عن الثقوب السوداء، وكل ما كنا نعرفه هو أن هذه الثقوب تتحرك في الفضاء وكأنها أسماك قرش مرعبة تبتلع ما يصادفها من كواكب ونجوم وأجرام، بل إنها تبتلع مجموعات شمسية كاملة، وكنا نعتقد أن الثقوب السوداء عندما تهضم ما تبتلعه، تهضم تاريخه معه. أما الآن، فإننا نعتقد أننا بجمع ودراسة “الأشعة” التي تبين أن الثقوب السوداء تبثها، فإننا نستطيع أن نكتشف الكثير عن دورات هذه الثقوب وأنماطها. ويقول هوكنجز في مقاله إن الثقوب السوداء “تطلق أشعة وجزيئيات أخرى مختلفة، وعن طريق دراسة هذه الأشعة وتحليلها يمكن أن نعرف عمر الكون مثلا، إذ إن الثقوب السوداء بعد ابتلاع أي كوكب أو نجم أو مجموعة شمسية تبدأ بإطلاق معلومات عما ابتلعته، وعن عمره، وربما يؤدي ذلك إلى اكتشاف مجموعات شمسية كانت موجودة في الكون قبل تريليونات السنين، وانتهت داخل ثقب أسود، وهذا يعني أن عمر الكون أكبر بكثير مما يتصور العلماء. كما يمكننا أن نعرف، مثلا، الأشياء المشتركة بين الكواكب والنجوم التي ابتلعتها الثقوب السوداء، والسبب الذي يجعل هذه الثقوب تبتلع نجما معينا وتترك آخر، والأهم من ذلك كله هو اكتشاف ما إذا كان أي من الكواكب والنجوم التي ابتلعتها الثقوب السوداء تحتوي على حياة شبيهة بالحياة الموجودة على الأرض، وهل مجموعتنا الشمسية معرضة للابتلاع من جانب ثقب أسود”؟
“وما أوتيتم من العلم إلا قليلا” والطريف أن العلماء الذين يتحدثون عن الحقائق العلمية الثابتة، ويرفضون كل ما عداها، يتراجعون عن نظرياتهم التي كانوا يعتبرونها حقائق علمية ثابتة بعد سنوات تطول أو تقصر، ولكن هنالك حقائق لا يأتيها الباطل من ورائها ولا من خلفها، هي تلك التي علمنا إياها الحق الأكبر الذي قال عز من قال إن البحث عن بداية الكون ينبغي أن تكون في الأرض وليس في الفضاء: “قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق”. ولكن العلماء الذين يتحدثون عن الحقائق الثابتة لم يتوصلوا، على ما يبدو، إلى معرفة “خيط البداية” حتى الآن.



الكمبيوتر والحالات النفسية

نقضي الساعات أمام جهاز الكمبيوتر، نعبث بمفاتيحه ونبحر من موقع إلى آخر، بعدما فرض هذا الجهاز نفسه علينا باعتباره الأكثر أهمية في حياتنا، لفوائده في الاتصال، وانتشار استخدامه في البيت والعمل. والكمبيوتر صار لعبة لأولادنا، يبحرون فيه من دون رقابة، بعدما مللنا مراقبتهم وتركنا هذه المهمة لبروكسي اتصالات الذي بات أولادنا خبراء في صنع الخروم فيه.
وحتى وقت قريب، كان العلماء يتحدثون عن تأثير الكمبيوتر في النظر فقط، وقد عالجت الشركات هذه المشكلة نسبيا بطرح غطاء زجاجي معتم للشاشة يخفف كمية الضوء التي تصل إلى العين. ثم تحدثوا عن إدمان الكمبيوتر، حيث صار كل فرد من أفراد العائلة يقضي وقته أمام هذا الجهاز، وإذا اقتضى الأمر التحدث بعضهم إلى بعض فإنهم يتحدثون عبر الماسنجر. ثم تحدث العلماء عن التأثير الجسدي الذي يسببه الجلوس مدة طويلة أمام الشاشة، ما يؤدي إلى الإصابة بالصداع وآلام الرأس وتوتر عضلات الرقبة والعينين، أما الآن، وبعد بحوث مضنية استمرت ثلاث سنوات شملت 25 ألف مستخدم، اكتشف الباحثون أن حالات نفسية صعبة تهدد مدمني الكمبيوتر من بينها الكآبة الشديدة وفتور الهمة والقلق وصعوبة الاستعداد ليوم عمل جديد، وصعوبة التعامل مع الناس، لأن الذي يقضي وقته امام الشاشة، يتحاور مع الناس بالكيبورد لا بلسانه، يجد صعوبة فيما بعد في استخدام لسانه في الحوار. شيء من هذا القبيل يعاني الصحافيون منه، فهم اعتادوا على التعبير عن أنفسهم كتابة، وعندما تستمع إليهم يتحدثون تكتشف أنهم لا يجيدون فن الحديث، وقبل مدة قرأت تعليقات لمستخدمي الانترنيت عن حلقات “مع هيكل” التي بثتها قناة “الجزيرة” أجمعوا فيها على أن هيكل عندما يتكلم ليس كهيكل عندما يكتب، وعندما استدعى مجلس الأمة المصري إحسان عبد القدوس لمناقشة قصته “أنف وثلاث عيون” وجه الأعضاء الذين يجيدون موهبة الخطابة رشاشات ألسنتهم إلى إحسان، بينما جلس هو صامتا لا يجد ما يقوله، وعندما عاد إلى مكتبه في روز اليوسف كتب ردا رائعا على الاتهامات التي وجهت له قال في مقدمته: “إنني أحسن الكتابة ولا أحسن الخطابة، وهذا ردي، بقلمي لا بلساني، على الاتهامات التي وجهت لي” ثم فند الاتهامات ورد عليها.
وخرجت دراسة أجرتها جامعة شيبا اليابانية بنتيجة أن على أرباب العمل والمسؤولين تحديد ساعات عمل موظفيهم على الكمبيوتر بما يقل عن خمس ساعات في اليوم إذا أرادوا الحفاظ على صحة موظفيهم النفسية. وأوضح خبراء بريطانيون في جامعة مانشستر للعلوم والتكنولوجيا أن الجلوس أمام الكمبيوتر لساعات يقود إلى الشعور بالانعزال والوحدة حتى لو كان الشخص في مكتب مزدحم بالموظفين، يضاف إلى ذلك أن التعامل مع الكمبيوتر يجعل التعامل مع الآخرين صعبا لأن الآلة أكثر استجابة لأوامر المستخدم، ما يعوده على نمط غير إيجابي في تعامله مع الآخرين، وكلما ازدادت لا مبالاة المستخدم بعدد الساعات التي يقضيها أمام الكمبيوتر ازداد قلقه ومعاناته النفسية، وحتى في بيئة العمل يتجاهل مستخدم الكمبيوتر التعليقات والأحاديث التي يتبادلها زملاؤه والتي تضفي جوا اجتماعيا على العمل، وتسهم في تنفيس الاحتقانات.
والكمبيوتر في النهاية آلة، تنفذ لك العمل، ولكنها تحرمك من التفاعل الانساني.



الحياة بدأت في الفضاء

متى بدأت الحياة على الأرض؟
العلماء يقولون إن عمر الأرض حوالي خمسة مليارات من السنين مضى حتى الآن نصفها ودخلت الأرض في النصف الثاني، وعندما تصل إلى الشيخوخة ترتفع درجة الحرارة فيها إلى حد لا تستطيع الكائنات الحية، احتماله وتنتهي الحياة، ثم تنتهي الأرض نفسها. ولكن ستيفن هوكنجز، أكبر عبقرية علمية في التاريخ يسخر من هذا القول ويرى أن عمر الأرض يقاس بتريليونات السنين لا بملياراتها، ولكنه لا يستبعد أن تنتهي الحياة على الأرض بارتفاع درجة حرارتها إلى حد ينهي الحياة عليها.
والعلماء يتكهنون حول الكيفية التي ستنتهي فيها الحياة على الأرض ولكنهم يجهلون تماما كيف بدأت، ومتى، ورغم أن هذا السؤال قائم منذ مليارات السنين إلا أن البحث العلمي لم يقترب منه إلا في هذا القرن الذي لا نزال في عقده الأول.
ويقول البروفيسور الفرنسي ميشال موريت، الباحث في المركز الفرنسي للبحوث العلمية إن الكواكب الأخرى في هذا الفضاء الفسيح الذي يمتد فوقنا إلى ما لا نهاية هي التي ساهمت في نشوء الحياة على كوكبنا، لافتا النظر إلى أن ذرات الغبار التي يتساقط منها كل عام ما يقرب من 20 ألف طن على الأرض حملت وتحمل بذور الحياة. وقبل 4 مليارات سنة كانت كثافة هذا الهطول الغباري الصامت أكثر مليون مرة مما هي عليه الآن، وبما أن هذه الذرات تحمل مادة كربونية وأسيدا أمينيا وأوكسيجينا وأوزوتا، يصبح من المفترض أن تؤدي إلى نشوء حياة، وإذا كانت هذه العناصر أساسية في تكوين البروتينات فلماذا لا تكون عاملا في التفاعلات الكيماوية.
ومن باب التثبت من نظرية قدوم الحياة من الفضاء الخارجي، قام فريق من العلماء الألمان والهولنديين والفرنسيين باختبار تركز على قدرة ذرة الغبار الآتية من الفضاء الخارجي، وسط جو الفراغ والجليد، أن تحمل أسيدا أمينيا قادرا على إطلاق حياة، فصنعوا ذرة غبار مشابهة لغبار فضائي، ووضعوها في فراغ في درجة حرارة 261 تحت الصفر، فكانت النتيجة ظهور 16 نوعا من الأسيد الأميني، بينها ستة أنواع تدخل في تركيب البروتين، وتكمن أهمية هذا الاختبار في إنه يؤكد قدرة ذرة الغبار على الاحتفاظ بمكوناتها، في طريقها إلى الأرض، وبالتالي إلى احتمال بثها الحياة على هذا الكوكب.
“والأرض بسطها للأنام”، وهو سبحانه وتعالى الذي وفر لها المادة التي جعلتها صالحة للحياة لتكون دار اختبار للبشر، ولكن ماذا تعني النتائج التي توصل إليها العلماء الفرنسيون والألمان والهولنديون؟ إنها تعني، بكل بساطة، أن هناك احتمالا بأن تكون نيازك كبيرة وصخور آتية من المريخ تحمل العناصر الأولى للحياة قذفت في الفضاء قبل سقوطها على الأرض لتنتشر فيها الحياة. ولكن هذا الافتراض، أو الاحتمال، ربما يشرح لنا كيف بدأت الحياة على الأرض، ولكنه لا يحمل جوابا على أصل الحياة في المطلق، في الكواكب والمجرات الأخرى مثلا.
وتتجه أنظار العلماء حاليا إلى المريخ لأنه يحوي في باطنه كمية كبيرة من الجليد، والذي يعتقد العلماء أن الحياة شهدت أول مظاهرها عليه، قبل 2،8 مليار سنة.
وسبحانه وتعالى قال إن الوسيلة لمعرفة كيف بدأت الحياة هي على الأرض التي ينبغي أن نسير فيها لنعرف كيف كانت البداية، لا في المريخ، ولكن العلماء ما أوتوا من العلم إلا قليلا.



النار على حدود الماء

قضية المياه في الوطن العربي ليست مجرد نقص كمي في مصادر المياه العذبة، أمام نمو متزايد في أعداد السكان واحتياجات الناس منها لأغراض الزراعة والصناعة والشرب والاستخدامات المنزلية، وإنما هي قضية سياسية واقتصادية واستراتيجية، خصوصاً في الدول التي تمر بها أنهار تخضع منابعها لسيطرة دول أخرى، أو تمر في دول أخرى غير عربية قبل وصولها إلينا، مثل نهر الفرات الذي ينبع من تركيا، ونهر النيل الذي ينبع من أواسط إفريقيا وتقع في حوضه عشر دول منها ثمان في منطقة المنابع، وهذان النهران يوفران ما يصل إلى ربع استهلاك الوطن العربي بأكمله من المياه العذبة تقريبا. ودول الخليج فقيرة إلى حد ملفت للنظر في المصادر المائية العذبة، وأراضيها واحدة من اثنتين، إما أراض تعوم فوق بحيرة من النفط، أو أراض تعوم فوق بحيرة من المياه المالحة التي لا تفيد في الشرب أو الزراعة، ولذلك لجأت إلى تكنولوجيا التحلية وأمنت، ولو بتكلفة مرتفعة، مستوى أفضل لاستهلاكها من الماء من الدول التي بها أنهار.
والمؤرخ البريطاني أرنولد توينبي يقول إن الحضارات كانت دائما تقوم على ضفاف الأنهار، ولعل هيرودوت، أبو التاريخ، هو الذي قال إن “مصر هبة النيل”، ودجلة والفرات أعطيا اسميهما للدولة التي يصبان بها، أي العراق، فباتت تعرف باسم “بلاد الرافدين” و “بلاد ما بين النهرين” وفي مصر القديمة بنى امنحتب الثالث أول سد لتخزين المياه في التاريخ للاستفادة من مياه النيل إلى الحد الأقصى، وفي اليمن بني سد مأرب في القرن الثامن قبل الميلاد، ولا تزال آثار المنشآت المائية التي بنيت منذ آلاف السنين قائمة ومنتشرة في أرجاء الوطن العربي تشير إلى إحساس أجدادنا القدامى بمشكلة الماء.
وبشكل عام، فإن الدول العربية كلها مهددة بأزمة ماء، إذ إن 90% من مساحة وطننا العربي تقع في محيط المنطقة الجافة من العالم التي تمتد من أواسط آسيا إلى سواحل المحيط الأطلسي، وتخترق منطقتنا من الغرب إلى الشرق صحارى واسعة جدا يكاد ينعدم فيها المطر، أما المناطق الساحلية والجبلية منها فإنها تتعرض لتيارات هوائية بحرية ومنخفضات جوية تسبب هطول الأمطار في مواسم محددة فقط، وإذا كنا أغنياء بالنفط فإننا فقراء جدا بالماء، إذ إن نصيب العرب من المياه لا يتجاوز 0،7% من اجمالي الموارد المائية في العالم، رغم أننا نستوطن ما يقرب من عشر مساحة اليابسة ونصيب الفرد العربي سنويا من الماء العذب لا يزيد على 13،4% من مستواه العالمي، ويكفي في هذا المجال أن نذكر أن الثروة المائية لدولة مثل فرنسا مثلا تعادل الثروات المائية لكل الدول العربية مجتمعة.
والماء كان يشكل محور الجغرافيا السياسية في كل مرحلة من مراحل التاريخ، وهو أساس التفاعلات الحضارية والتدخلات الخارجية. وإذا كان النفط سلعة استراتيجية في الوقت الحاضر، تخوض الدول من أجلها الحروب، فإن النار سوف تنتقل إلى حدود الماء في المستقبل القريب، بحيث تنشب الحروب لغاية واحدة فقط هي حماية المصادر المائية، وها هو الخبير الأمريكي توماس ناف يتوقع لنا هذا المصير ويقول: “إن المياه في الشرق الأوسط قضية اقتصادية وسياسية واجتماعية، وتمتد لتصبح مصدرا للصراع، وهو ما يجعلها ذات بعد عسكري”.
وليس من المنطقي أن نطالب بإنشاء مجلس قومي للمياه في الوطن العربي، لتنسيق المواقف في مواجهة هذه الأزمة، إذ إن مجالسنا أثبتت عدم جدواها حيثما أنشئت، ولكن، إذا لم نفعل ذلك فإن النار لن تتوقف عند حدود الماء، وإنما ستحرقنا بلهيبها.



فطرة المرأة

لماذا اشترط الإسلام أخذ موافقة المرأة إذا تقدم رجل لخطبتها؟
يبدو أن الجواب هو: أن الأنثى، حتى لو كانت طفلة دون العاشرة من العمر، تستطيع، بالفطرة، أن تميز الرجل الذي يمكن أن يكون أباً صالحاً ويتحمل مسؤولية الأسرة بمجرد النظر إلى ملامح وجهه، فقد زودتها طبيعتها الأنثوية بجهاز إنذار مبكر يحميها من سوء الاختيار في قضية تتعلق بمصيرها ومستقبلها، بينما الرجل لا يملك مثل هذا الجهاز ولا يستطيع التمييز بين المرأة المناسبة وغير المناسبة.
وقبل مدة، نشرت مجلة بروسيدنجز أوف ذي رويال سوسيتي بحثا أجراه عدد من العلماء في جامعات أمريكية في شيكاجو وكاليفورنيا بإشراف البروفيسور داريو ميستريبييري، وفي إحدى مراحل البحث فحص البروفيسور مستوى التستوسترون لدى 39 رجلاً، ثم أجرى دراسة نفسية دقيقة لهم لمعرفة مدى استعدادهم لتحمل المسؤوليات العائلية والاهتمام بالزوجة والأولاد، ثم عرض على كل منهم صورتين: إحداهما لشخص راشد في السن، والثانية لطفل، وطلب من كل منهم اختيار الصورة التي يفضلها بين الصورتين، ثم التقط العلماء صوراً للرجال التسعة والثلاثين حرصوا فيها على ألا تظهر أية تعابير على وجوههم.
وحمل العلماء الصور إلى 29 طالبة من طالبات المدارس الإبتدائية والثانوية، وقالوا لهن: لو كانت الواحدة منكن في سن الزواج وتقدم أصحاب هذه الصور لخطبتها، واكتشفت أنه مناسب من الناحية الاجتماعية والمالية، فمن هو التي تختار من بينهم؟ وفوجىء العلماء أن الطالبات اخترن الرجال الذين أثبتت الدراسة السابقة أنهم على استعداد لتحمل مسؤولية البيت والزوجة والأطفال. وعاد العلماء يطرحون على الطالبات سؤالا آخر هو: مَن من هؤلاء الرجال، في رأيك، أكثر اهتماما بالأطفال؟ فاختارت الطالبات الرجال الذين اختاروا صورة الطفل. وفي الحالتين لم يحدث أي خطأ على الإطلاق.
وعاد العلماء يسألون الطالبات: لو فكرت في عقد صداقة مع أحد أصحاب الصور، فمن تختارين؟ واختارت الفتيات بالإجماع صور الرجال الذين أثبتت الفحوصات أن نسبة هرمون التستوسترون في أجسامهم عالية. وبشكل عام، كشفت الدراسة أن أصحاب الذقون الصغيرة والعينين الكبيرتين نسبيا، مقارنة مع حجم الوجه فرصتهم أكبر في أن يكونوا آباء صالحين، بينما أصحاب العيون الأصغر حجما يتمتعون بجاذبية محدودة وتختارهن الفتيات اللواتي يبحثن عن الصداقة والعلاقات العابرة لا عن الزواج.
ولكن، ما دامت أجهزة الإنذار المبكر هذه موجودة لدى الفتيات، فلماذا يسئن من اختيار الزوج في بعض الأحيان؟ ولماذا يخترن شريكاً يقلب حياتهن إلى سلسلة متصلة من المتاعب والمعاناة؟ الجواب هو: لأنهن ينظرن إلى جيب الرجل، لا إلى ملامحه، فإذا كانت الجيب منتفخة تعطل الفتاة جهاز الانذار المبكر الموجود لديها وتوافق، أو أنهن يرين في ملامحه ملامح دو كابريو أو توم هانكس أو عبد الحليم حافظ، فيوافقن، وفيما بعد يدفعن ثمن تجاهل فطرتهن غاليا.



هوس الأمان

جرت العادة أن يتباهى المشاهير وكبار الأثرياء بالطائرات الخاصة واليخوت التي يمتلكونها، والمجوهرات التي تتزين بها نساؤهم وبناتهم. وفي أوائل الثمانينات صدر كتاب عن أحد الأثرياء بعنوان “أغنى رجل في العالم” تضمن عدة صفحات لوصف طائرته الخاصة، وجاء في الوصف أن حنفيات المياه فيها مصنوعة من الذهب الخالص المطعم بالأحجار الكريمة. وعندما قرر بيل جيتس بناء فيلا خاصة به كانت ثورة المعلومات قد بدأت في الانتشار فأصدر كتاباً تحدث فيه عن “المعلوماتية بعد الانترنت” ضمنه وصفا مثيرا لمنزله المزود بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا، وقال في وصفه: “إنه مزود بأجهزة ترفيه متقدمة، وقبل دخول الزائر إليه يطلب المنزل منه أن يثبت دبوسا الكترونيا في ملابسه يوصله بالخدمات في الداخل، وعن طريق هذا الدبوس يعود المنزل إلى قاعدة بياناته ويتعرف إلى شخصية الزائر، وفي أي جزء من المنزل يوجد، ويتولى تلبية حاجاته والتكيف مع رغباته، فإذا كان يشعر بالضيق من أضواء الكهرباء المبهرة تخف الأضواء إلى الحد الذي يناسبه، وإذا كانت الأضواء مطفأة والممرات معتمة تنطلق حزمة من الضوء لتنير له الطريق وأثناء ذلك يسمع الموسيقا التي تروق له شخصيا، فيتصور أن هذه الموسيقا تتردد في أرجاء المنزل كله، بينما هي خاصة به لا يسمعها غيره.. إلى آخر ما هنالك من تكنولوجيا مثيرة”.
الآن تغير الوضع، ولم يعد المشاهير والأثرياء في الغرب يتباهون باليخوت والطائرات والتكنولوجيا المنزلية، فهم يتنافسون حاليا في تحويل فيلاتهم إلى قلاع حصينة مسلحة قادرة على صد أي هجوم سواء كان كيماويا أو بيولوجيا أو تقليديا، ناهيك عن هجمات العصابات المسلحة. وأسهم المناخ الذي ساد بعد أحداث سبتمبر 2001 في تعزيز “هوس الأمان” الذي يسكن المسكونين بالرعب، كما أسهمت أجهزة الإعلام الغربية في نشر ما يمكن أن نطلق عليه “هستيريا الأمن” بايحائها أن هذه الممثلة أو تلك تلقت تهديدا بالقتل أو الخطف، وجاءت هذه الأخبار هدية من السماء للشركات المختصة في مجال الأمن وأجهزة الإنذار التي يديرها عادة موظفون متقاعدون أمضوا حياتهم في الأجهزة الأمنية والاستخبارية.
وبلغ ازدهار “المتاجرة بمخاوف الناس” في الولايات المتحدة وبريطانيا حدا أعجز الشركات المختصة عن تلبية طلبات الزبائن. وبعد الاعتداء على الخنفوس السابق جورج هاريسون في مزرعته في ضواحي لندن تسابق المشاهير، مثل مادونا وبول مكارتني وجودي فوستر إلى تحويل فيلاتهم إلى قلاع حصينة مسلحة، كما انتجت إحدى الشركات فيلما عن وسائل الحماية الأمنية بعنوان “غرفة الرعب” بدت فيه هذه الغرفة تحتوي على أجهزة لرصد الغازات القاتلة، وأخرى للإنذار، وخزان للأوكسجين، ومولد كهربائي مستقل، وجهاز تنقية للهواء، وجدران مضادة للمتفجرات والصواريخ، ومعدات هجوم مضاد مثل الضوء الذي يصيب بالعمى المؤقت والدوران والغثيان، والتردد فوق الصوتي الذي يترك المعتدي بلا حراك حتى يأتي من يعتقله. وبعد هذا الفيلم تلقت الشركة التي صنعت الغرفة آلاف الطلبات من المشاهير ورؤساء المصارف والشخصيات البارزة لتزويد منازلهم بمعدات مماثلة لتلك التي ظهرت في الفيلم.
والعالم بأسره هذه الأيام مصاب بهوس أمني، وقبل سنوات كان جون ترافولتا يتباهى بطائرته الخاصة، أما الآن فإنه لا يستعملها، وقد وقع عقداً مع احدى الشركات لتحويل فيلته إلى قلعة حصينة.



فضاء نظيف

نتحدث عن التلوث على الأرض وضرورة تنظيف البيئة والمحافظة عليها وننسى البيئة الفضائية. فالفضاء أصبح ملوثا ببقايا المركبات والأقمار الاصطناعية التي أطلقها الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة في الماضي، وتوقفت عن العمل، وتفجرت، أو جرى تدميرها، فقد تحولت هذه المركبات والأقمار إلى قطع صغيرة اتخذت مدارا حول الأرض، وستظل تسبح في الفضاء إلى ما لا نهاية، مشكلة خطرا حقيقيا على المركبات والأقمار الاصطناعية العاملة التي تملأ الفضاء هي أيضا وتحمل أسرارنا إلى “إسرائيل” والولايات المتحدة، وتنقل إلينا نحن حركات روبي ودلع هيفا. ويقول العلماء إن الفضاء من فوقنا يحوي ما يزيد على 50 مليون شظية، عشرات الآلاف منها يزيد حجم الواحدة على عشرة سنتيمترات، وهذه الشظايا تسبح في الفضاء بسرعة مذهلة، وإذا اصطدمت شظية صغيرة منها، حتى لو كان قطرها لا يزيد على سنتيمتر واحد، بجدار من الأسمنت تزيد سماكته على 16 مترا فإنها تخترقه، وإذا اصطدمت بمركبة فضائية، فإنها تخترقها وتخرج من الجانب الآخر، وذلك إذا اصطدمت بلوحة شمسية في المركبة فإنها ستحطمها وتتلفها، وإذا أصابت رائد فضاء خرج من مركبته ليؤدي مهمة ما، فإنها ستقتله على الفور. وتقول الولايات المتحدة: إن هذه الشظايا تخضع لرقابة رادارية على مدار الساعة، ولذلك فإنه لا خوف منها، بدليل أنها عندما أطلقت المكوك الفضائي “انديفور” اضطرت إلى تغيير مساره بعد دقائق من الانطلاق لتفادي اصطدامه بقمر اصطناعي تائه ومهجور أطلقه سلاح الجو الأمريكي عام 1994 وتعطل عن العمل، وظل يدور في الفضاء مع غيره من النفايات، ولكن الدول الصناعية الكبرى لا تشعر بالاطمئنان، وترغب في تعيين “شرطي فضائي دولي” لمراقبة الفضاء ومنع تلويث بيئته، وتحديد المسؤولية في حالة حدوث أضرار تسببها المركبات، وتقول اليابان مثلا: لو افترضنا أن مركبة أمريكية اصطدمت بقمر اصطناعي أطلقته الصين، فمن يتحمل المسؤولية القانونية عن تحطم القمر والأضرار التي تقع بالمركبة، ولو أصيبت مركبة روسية بالعمى بعد أشهر من إطلاقها، وفقد العلماء السيطرة عليها لسبب أو لآخر، واصطدمت بمحطة الأبحاث الفضائية الدولية وأحدثت خللا فيها، أو دمرتها بالكامل، فهل تتحمل روسيا مسؤولية ذلك، باعتبار أن المركبة تابعة لها؟ وتسعى هذه الدول إلى إشراك الأمم المتحدة في هذا التشريع، وهي تشكو من عدم احترام البعض للمبادئ الأساسية الخاصة بمنع التلوث الفضائي، وتسعى هذه الدول إلى إقرار مشروع جديد يستند إلى ثلاثة مبادئ:
أولها: منع ما تطلق عليه “التلوث” المقصود، مع سبق الإصرار، من خلال تفجير المركبات التي تنتهي مهمتها، ويستهدف هذا المبدأ روسيا، التي تفضل تفجير مركباتها على وقوعها في أيدي الدول الفضائية الأخرى المنافسة، ومن بينها الولايات المتحدة.
وثانيها: إفراغ بطاريات المركبات وخزاناتها من الوقود، للحيلولة دون انفجارها في الجو.
وثالثها: منع مركبة في نهاية عمرها (ومهمتها) من البقاء أكثر من 25 سنة في مدارها كي لا تزعج المركبات الأخرى التي تعمل. وأمريكا والدول الصناعية الكبرى لوثت الأرض، فلا أقل من أن تترك الفضاء لنا نظيفا خاليا من التلوث.



طابور خامس للكائنات الفضائية

دخلت الكائنات الفضائية وأطباقها الطائرة المختبرات، فقد بات العلماء يجدون صعوبة كبيرة في تجاهل القصص التي تروى عن أشخاص تعرضوا للاختطاف على ايدي الكائنات الفضائية، وأن هذه الكائنات قامت بزرع شرائح في أجسامهم. وكشفت الفحوصات الطبية والصور الإشعاعية وجود هذه الشرائح بالفعل، وتبين أنها زرعت في أمكنة مختلفة من الجسم، بعضها تحت جلدة الرأس، وبعضها في الذراع أو الرجل، وبعضها الآخر في أمكنة أخرى من الجسم، وبشكل عام فإنها لا تسبب اضرارا للشخص الذي تزرع في جسمه، ولذلك يتم اكتشافها، في معظم الأحيان، بالصدفة، كأن يذهب حاملها لإجراء فحص طبي روتيني فيكتشف الطبيب وجود جسم غريب في مكان ما في جسمه هو هذه الشريحة التي تبين بعد الفحص إنها أشبه بجهاز الإرسال، وإنها مصنوعة من مواد شبيهة بالمواد التي تصنع منها شريحة الكمبيوتر.. فهل بدأت الكائنات الفضائية بالتجسس علينا؟ وهل هذه الشرائح التي زرعتها في أجسام بعضنا هي في الواقع أجهزة إرسال تبث معلومات عن سكان الأرض إلى الفضاء الخارجي؟ هذا ما يحاول العلماء الإجابة عنه، والعالم بأسره ينتظر نتيجة بحوثهم.وأول من اكتشف الشرائح الالكترونية في أجسام المخطوفين الطبيبة الأمريكية مادي نولان المختصة في علم النفس، فقد كانت تعالج بعض مرضاها في جزيرة ويدبي بولاية واشنطن عندما اكتشفت أن عددا كبيرا منهم يحمل الشريحة في مكان ما في جسمه، مزروعة في مكان قريب جدا من الجلد، وحاولت الطبيبة تدليك المنطقة التي توجد فيها الشريحة فاكتشفت أن الشريحة تصبح أصغر حجما عندما تتعرض للتدليك، ثم تختفي، لتعود بعد ذلك، فأخضعت المرضى الذين يحملونها للتنويم المغناطيسي بهدف درس حالاتهم، فروى الجميع قصصا تكاد تكون متطابقة في كل تفاصيلها فحواها أن الواحد منهم كان في غرفته، وفجأة سمع أصواتا تشبه الرعد (وبعضهم قال إنها مصحوبة ببروق) ثم اكتشف بعد ذلك أن ساعتين مرتا لا يدري ما حدث بهما، ليكتشف بعدهما أنه لا يزال في غرفته.وحاول خبراء الأطباق الطائرة الذين يقولون أن هذه الشرائح أجهزة إرسال واستقبال للتجسس على البشر والسيطرة كليا عليهم، تمهيدا لغزو تقوم به الكائنات الفضائية للأرض، حاولوا دراسة الشرائح بمساعدة بعض العلماء المعروفين مثل البروفيسور داريل سيمز والطبيب الجراح روجر لير وغيرهما، واستخدموا في دراساتهم سبكتروسكوبا يطلق أشعة ليزر، وشملت الدراسة عشرات الحالات بإشراف مؤسسة أنشئت لهذا الغرض أطلق عليها اسم “فيرست” وهي الأحرف الأولى بالإنجليزية من اسم “صندوق البحث التفاعلي والتكنولوجيا الفضائية”، فاكتشفوا أن الشريحة التي لا يزيد طولها على 5 مليمترات وعرضها 4 مليمترات هي عبارة عن مصنع كامل للعناصر، إضافة إلى خاصيتها الاستقبالية، فهي تنتج الألمنيوم والكربون والحديد والباريوم والنحاس والمغنيزيوم والمنجنير والزنك.. إلخ، كما تبين أنها شبيهة جدا بالشرائح التي تستخدم في تكنولوجيا الاتصال، وربما تستخدم لهدف مماثل: تتبع البشر والسيطرة عليهم، او ربما التأثير على تفكيرهم وتصرفاتهم واستخدامهم كروبوتات في اللحظة المناسبة.
فهل تحاول الكائنات الفضائية زرع طابور خامس بيننا على الأرض، أخشى ما يخشاه العلماء هو: أن يكون هذا هو الواقع.




عالم يحكمه الأطفال

نظرة الأطفال إلى الحياة تغيرت كثيراً خلال السنوات الماضية، فلم يعد منظر قوس قزح يثير خيالهم، ولم يعودوا يشعرون بالسعادة وهم يقطفون الأزهار البرية ويضمونها في باقة يقدمونها لبعضهم بعضاً، وبات كل همهم هو المال. وإذا أوقفت طفلا أمريكيا في الطريق وسألته عن عنوان تقصده في الشارع، مثلاً، فإنه يقول لك: “أجيبك إذا دفعت لي دولاراً”، والوضع لا يختلف في معظم العواصم الأوروبية، حيث بات الأطفال يدركون، منذ نعومة أظفارهم، ان المال يمثل قيمة كبيرة
وقبل مدة أجرى عدد من الباحثين استبياناً بين طلاب المدارس الأمريكية دون العاشرة من العمر، شمل ما يزيد على 3500 طالب، حول أفضل الأشياء في العالم في نظرهم، فجاء المال في المرتبة الأولى، والشهرة في المرتبة الثانية، والأخلاق ورضا الله في المرتبة العاشرة بعد كرة القدم والغناء وألعاب الكمبيوتر وتمضية إجازة على شاطئ البحر.
وفي الاستفتاء المماثل الذي أجري في السنة الماضية لم يرد المال على ألسنة الأطفال على الإطلاق، أما في هذه السنة فإنه احتل المرتبة الأولى، ويعلل الأخصائيون الذين شاركوا في الدراسة ذلك إلى أن أجهزة الإعلام الأمريكية، والمجتمع بشكل عام، يسهمان في نشر ثقافة المال حتى بين الأطفال، فبرامج التلفزيون تكثر من المسابقات في ساعات البث، والمشاركون يربحون مبالغ كبيرة، والمحلات التجارية تمنح خصومات لجامعي الكوبونات، وكل هذه الأشياء تجعل الطفل يتصور أن هدف البشر جميعاً في الحياة هو الحصول على المال، وأن عملية الحصول عليه ليست صعبة، ويستطيع هو شخصيا المشاركة فيها عن طريق بعض الكوبونات أو المشاركة في برنامج تلفزيوني، ولذلك يضع المال على رأس قائمة الأشياء التي يحبها.
والأشياء العشر التي يعتبرها أطفال أمريكا أسوأ أشياء في العالم هي: الذين يسكرون حتى الثمالة، والنفايات، والكتابة على الجدران، والحروب، والاشخاص الذين يثيرون ذعر الآخرين، والخاطفون. وفي الاستبيان الذي أجري في السنة الماضية كان الأطفال أكثر براءة وإنسانية فاحتل المرض المرتبة الأولى في هذه الفئة، وبعده التسوق برفقة الأهل باعتباره مثيراً للضجر، ثم الكوابيس التي يشاهدها الطفل في منامه.
وشمل الاستبيان سؤالاً موجها للأطفال يقول: لو قدر لك أن تحكم العالم، فما هي الأشياء العشر التي ستفعلها؟ وجاءت الأجوبة: منع الكذب وتناول المشروبات الكحولية والشجار والمخدرات والسرقة وحيازة الأسلحة والسكاكين وزيادة العطل المدرسية وزيادة الملاعب وتوزيع الأيس كريم والحلوى والشوكولا على الأطفال مجاناً.
واحتل الانجيل المرتبة الأولى في قائمة “الأكثر شهرة في نظرك” بعده هاري بوتر، ومغني البوب بويانس وسانتا كلوز.
وليست لدينا دراسات إحصائية في باقي دول العالم، خارج الولايات المتحدة عن الأشياء التي يحبها الأطفال أو يكرهونها، أو عن الأشياء التي سيفعلونها لو حكموا العالم، ولكنني أتصور انها لن تبتعد كثيراً عن الأشياء التي ذكرها أطفال أمريكا، لأن المؤثرات التي كونت هذه الاتجاهات لديهم عالمية، فكل تلفزيونات العالم تهتم حاليا بالمسابقات، والعديد من المحلات التجارية الكبيرة تعمل بنظام الكوبونات.
ولو وجهنا الأسئلة إلى الكبار أيضاً لاحتل المال المرتبة الأولى في قائمة اهتماماتهم، ولكن لو وجهنا إليهم السؤال الأخير، وهو: ما الذي سيفعلونه لو قدر لأحدهم أن يحكم العالم فإنه قطعاً لن يطالب بمنع الأشياء التي يطالب الأطفال بمنعها، مما يدفعنا إلى التساؤل: ألا يكون العالم أفضل لو حكمه الأطفال؟




عبقرية الطفولة

تتحدث بريطانيا عن طفلة في العاشرة من العمر أذهلت الأخصائيين في الأمراض النفسية بمعرفتها الواسعة بالنفس الإنسانية، فهي تعرف خبايا هذه النفس كعالم بارز في الأمور النفسية، مع أنها في الأمور الأخرى مثل غيرها من الأطفال، فهي تلعب، وتلهو، وتحب باربي والآيس كريم والتنزه وقطف الأزهار البرية وعمل باقات منها، وتشعر بالضيق عندما يوقظها أهلها صباحا للذهاب إلى المدرسة. والطفلة تدعى ليبي ريس، ومن مدينة رينجوود في بريطانيا، وقد أصدرت حتى الآن كتابين يعتبران من أكثر الكتب مبيعاً، الأول بعنوان: “المساعدة والأمل والسعادة”، وقد كتبته عندما كانت في السابعة من العمر، والثاني بعنوان: “كيف تتغلب على القلق”. ويقول البروفيسور إيرل هامربيك، وهو من كبار الأخصائيين النفسيين في بريطانيا “موهبة هذه الطفلة في معرفة كيف يفكر الناس ويشعرون بأنها غير عادية، ولكن موهبتها الحقيقية تتجلى في قدرتها على التعبير عن نفسها باللغة، بطريقة واضحة وجميلة”.
وكتاب ليبي الأول كان عبارة عن مجموعة من الأشياء التي كانت تقوم بها عندما كانت تحس بالكآبة، فعند بلوغها السادسة من العمر حدث خلاف بين والديها أدى إلى الطلاق، وكانت الفتاة تسلي نفسها بأخذ كلبها في نزهة في الشارع، أو في حديقة عامة، وأثناء ذلك، تلقي بعض الأشياء، ككرة مثلا، وتطلب منه أن يحضرها. وخطر لها أنها تستطيع أن تلهي نفسها عن أحزانها وكآبتها بالطريقة نفسها التي تلهي بها كلبها وتشغله، وتوصلت إلى عدة وسائل لإبعاد الكآبة عن نفسها، ومن ذلك: قراءة كتاب ممتع أو مشاهدة فيلم سينمائي أو الجلوس أمام التلفزيون، وتذكر عبارات ساخرة تجعل الإنسان يضحك من أعماقه. والأهم من ذلك كله، أن يتخلص الإنسان من الضغوط بالصراخ، والصياح، ورفس قدميه في الهواء، أو خبطهما في الأرض، إذ إن كل هذه الأشياء من شأنها إعادة التوازن النفسي إليه. وعندما تجمعت لديها الكثير من هذه الوسائل، قررت إصدارها في كتاب. ونشرت الطفلة الكتاب فلاقى نجاحا منقطع النظير فور صدوره، فقد لمس فيه القراء الكثير من الواقعية والصدق، خصوصا أنه صدر عن طفلة لم تتعلم حتى الآن كيف تغلف الكذب بالسولوفان وتقديمه إلى الناس على أنه الحقيقة، ولم تتضخم الأنا عندها. إنها تعكس مشاعرها ببراءة، وربما المذهل في الأمر أن هذه الطفلة تعبر عن أفكارها بشكل جيد يعجز عنه حتى الكتّاب المتمرسون.
وتقول كاثرين لوجنان، والدة الطفلة: “عندما حدثتني ليبي عن مادة الكتاب، شعرت بأنه ممتع، ولكن لم يخطر ببالي أن الناشرين سيوافقون على نشره، ولكن ليبي اتصلت بالبريد الالكتروني بأحدهم، فوافق على نشر الكتاب على الفور، وطلب منها إعداد كتابين آخرين”.
ويقول مدير دار النشر التي أصدرت الكتاب: “إن الكتاب رائع بالفعل، وينبغي على الكبار قراءته قبل الصغار، بل ينبغي على طلاب كلية علم النفس أن يقرأوه أيضا، فهو مكتوب بأسلوب لا يحسنه إلا الأطفال”. لقد كان الشاعر البريطاني وليام ووردزوورث يقول: “إن الطفل أستاذ الرجل”، وعندما قال أحدهم لبيكاسو إن رسومه تشبه رسوم الأطفال شعر بسعادة، وقال: “لقد أمضيت 30 سنة من عمري أتدرب على الرسم حتى أصبحت أرسم كما يرسم الأطفال”.




منتجعات عقلية

في المستقبل القريب، لن يذهب الناس إلى لندن التي كانت مربط خيلنا، ولا إلى باريس أو نيويورك لتمضية إجازاتهم السنوية، وإنما سيمضون إجازاتهم في المختبرات، وإذا أعربت عن دهشتك لذلك فإنهم سيقولون لك: أليست الإجازة للراحة والاستجمام واستعادة النشاط بعد سنة كاملة من العمل؟ وإذا كان جوابك بالإيجاب، وهو حتما سيكون، فإنهم سيقولون إن المختبرات تفعل ذلك بشكل أفضل، والجلوس على كرسي في المختبر يعيد الحيوية أكثر بكثير من تمضية الوقت في المدن الغربية أو على شاطئ البحر حيث السابحات الفاتنات، أو في منتجع جبلي حيث النسيم العليل والمناظر الطبيعية الخلابة.
وهذا النوع من الإجازات لم يدخل حتى الآن في جداول الشركات السياحية، وإنما يعدنا به العلماء ويقولون: إن الإجازات خلال السنوات القليلة المقبلة ستكون في الجلوس على كرسي في المختبر ووضع قبعة متصلة بأجهزة علمية متطورة على الرأس وتعريض الدماغ لنبضات كهربائية متتالية، وبعد ذلك تأخذ تشكيلة من الحبوب لتنشيط الذكاء، وبعد استكمال العلاج ستشعر بالنشاط والراحة والاسترخاء، ويزول عنك التوتر، ويصبح ذهنك في حالة يقظة تامة، وعندما تعود لمتابعة عملك ستشعر أن أداءك قد تحسن إلى حد كبير، وأنك صرت أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
ويطلق العلماء على هذا النوع من العلاج اسم “المنتجعات العقلية” لأنها توفر للعقل فرصة للراحة والاسترخاء شبيهة بالفرصة التي توفرها المنتجعات الصحية لجسمك، ويقولون: إن هذه المنتجعات ستبدأ في العمل خلال سنتين، وستنتشر في العالم على نطاق واسع خلال العقد المقبل، وعلى الصعيد العلمي فإن تطبيقها بدأ قبل مدة لمعالجة الذين يعانون من مشاكل في الذاكرة، أو من الزهايمر والشلل الارتعاشي والكآبة، وحققت نجاحا حيث فشلت العلاجات بالأدوية فقط.
ونظرية المنتجعات العقلية تعتمد على أسلوبين حديثين في التكنولوجيا حققا ثورة في الطب هما: التنشيط المغناطيسي عبر الجمجمة، والأدوية المنشطة للذهن، ويجري تطبيق الأسلوبين في العلاج في وقت واحد لأن كلا منهما متمم للآخر، فأسلوب التنشيط المغناطيسي عبر الجمجمة يستخدم مجالا مغناطيسيا لإحداث نشاط كهربي في أجزاء معينة من الدماغ، بما يساعد على تنشيط عملية التصور والذاكرة والإحساس بالزمن والمزاج، وقد بلغت الأجهزة الخاصة بذلك مرحلة من التطور أصبحت معها قادرة على استهداف أية خلية في الدماغ، وكشفت الاختبارات المكثفة التي أجريت أن لا تأثيرات جانبية لها.
ورغم أن الفوائد التي تحققها هذه الأجهزة كبيرة جدا، إلا أنها مؤقتة، ولذلك ينبغي عليك معاودة زيارة المنتجعات العقلية في كل سنة، كما تزور المنتجعات الصحية والسياحية كل سنة على الأقل.
وعلى صعيد العقاقير الطبية، فإن العلماء يقولون: إن الانجاز الأكبر في هذا المجال كان تصنيع بروتين “كريب” الذي يلعب دوراً مهماً في تنشيط الذاكرة بعيدة المدى، ومن مزايا هذا العقار أنك إذا أخذته بعد تعلم شيء جديد، أو مهارة جديدة، فإن ما تعلمته يرسخ في ذهنك بحيث لا تنساه. وفي الاختبارات التي أجريت على العقار عندما كان في مراحله التجريبية تبين أنه يولد ذاكرة أشبه بالصورة الفوتوجرافية لا تمحى من الذهن أبداً.
وقبل عقود طويلة تحدث يوسف السباعي في قصته “أرض النفاق” عن حبوب للمزاج تنمي الإحساس بالشجاعة، أو الكرم، أو الصدق، أو حتى النفاق، ويبدو أن الوقت الذي سنستخدم فيه هذا النوع من الحبوب لن يكون بعيدا.




واجب وطني

صورة العربي في السينما الأمريكية نمطية سلبية: شخص يمتلك الكثير من المال ينفقه على ملذاته الشخصية، ولا يرى أبعد من أنفه، ولا يهمه من شؤون الدنيا إلا متعها، أو هو شخص يعادي الحضارة ويحاول تدميرها. وبعد أحداث سبتمبر/أيلول أصبحت هذه الصورة الثانية، أي صورة العربي كإرهابي معاد للحضارة، أكثر بروزا وأُنتجت عنها الكثير من الأفلام التي أسهمت في تأليب الرأي العام الأمريكي على الأمريكيين من أصل عربي، فتعرض الكثير منهم للاضطهاد، وبات كل واحد منهم موضع شك أو إدانة، حتى لو ثبتت براءته.
وفي فيلم “واجب وطني”، من إخراج جيف رينفرو، تتغير الصورة، ولا يظهر العربي كإرهابي وإنما ضحية لإرهاب التمييز العنصري الأمريكي ضده. صحيح إن الفيلم لا يبرئ العرب تماما من الإرهاب، ويترك القضية معلقة، ولكنه يكشف بصدق عن الجانب الآخر من الصورة، جانب المعاناة التي يعيشها العرب الأمريكيون بسبب الحملة التي شنتها أجهزة الإعلام ضدهم، وصورت كل واحد منهم وكأنه يحاول دس قنبلة نووية تحت سرير كل مواطن أمريكي. وفي هذا الجانب بالذات يقدم الفيلم رؤية متعاطفة مع العرب.
ويؤدي دور “العربي الأمريكي” في الفيلم الممثل العربي خالد أبو النجا، بينما يؤدي تيري ألن دور محاسب في إحدى الشركات فقد وظيفته بسبب سياسة تخفيض الإنفاق التي اتبعتها العديد من الشركات الأمريكية بعد أحداث سبتمبر، وبعد تركه العمل يتجه إلى قضاء معظم وقته في مشاهدة أفلام الرعب على الشبكات الخاصة على الانترنت، وتتنامى لديه عقدة الاضطهاد.
وتمتد العقدة إلى جيرانه، فتساوره الشكوك حول جار جديد له يبدو أنه من أصل عربي، ويحاول أن يقنع زوجته، أو ضابطاً في مكتب التحقيقات الفيدرالية بأن هذا الجار مثير للشك، ولكنه لا ينجح، ولذلك يتولى الأمر بنفسه. وتمضي أحداث الفيلم لتطرح تساؤلات عدة حول الحريات المدنية والتمييز العنصري والنظرة النمطية إلى الآخرين، وينتهي الفيلم من دون أن يعرف المشاهد هل الشكوك التي كانت تساور تيري ألين حول جاره لها ما يبررها أم لا، وعندما سئل منتج الفيلم ومخرجه عن السبب في ترك القضية من دون جواب، قالا: إنهما لا يريدان التعرض لأمور سياسية حساسة. وقصة الفيلم من صميم الواقع، إذ إن ذوي الملامح الشرق أوسطية أصبحوا موضع شبهة حتى لو كانوا بريئين من كل الشبهات، ويذكر إدوار حنانيا، وهو صحافي أمريكي من أصل لبناني أنه يتعرض لتفتيش دقيق في كل مطار ينزل فيه أو يسافر منه لمجرد أن ملامحه شرق أوسطية، وأحيانا يقول ضباط المطار له أثناء تفتيشه: “إنك تشبه الإرهابيين''، وقبل مدة نشر حنانيا كتابا شرح فيه معاناته بعنوان: “أنا سعيد لأنني أشبه الإرهابيين”.
ويذكر مواطن أمريكي من أصل عربي عاش ما يزيد على 20 سنة في أمريكا أنه كان يمر أمام منزل مع اثنين من أصدقائه من أصل عربي أيضا، وكانت صاحبة المنزل تقف على النافذة، وعندما شاهدتهم فعلت ما فعله تيري ألين في فيلم “واجب وطني”، فقد اتصلت بالشرطة وقدمت بلاغا بوجود ثلاثة أشخاص مشتبه بهم في المنطقة، وعلى الفور حضرت الشرطة واعتقلتهم، وأمضى الثلاثة فترة طويلة في السجن، ثم أطلق سراحهم لثبوت براءتهم، ولكن بعد أن صدر قرار بترحيلهم من الولايات المتحدة.
ومع ذلك يظل فيلم “واجب وطني” من نوع مختلف، لأنه يناقش بجرأة قضايا في المجتمع الأمريكي يخشى الكثيرون الاقتراب منها.

وباء التدخين

لم تعد الدول بحاجة إلى تخطيط سياسات لتحديد النسل، فقد تولت شركات إنتاج التبغ ذلك، وأحدث الدراسات تشير إلى أنه إذا استمرت معدلات الوفيات بسبب الأمراض الناتجة عن التدخين عند نسبتها الحالية فإن عدد ضحايا هذه الأمراض مع نهاية القرن الحالي، سيصل إلى مليار شخص، أي ما يعادل 10 ملايين ضحية كل سنة، أو ما يزيد على عشرة أضعاف مثيله خلال القرن العشرين.
وفي دراسة إحصائية حول التدخين والسرطان في العالم أعدتها منظمة الصحة العالمية تبين أن 20% من حالات الوفاة بسبب السرطان سببها التدخين، أي 1،4 مليون حالة وفاة سنويا، ومن أصل 10،9 مليون حالة سرطان جديدة يجري تشخيصها كل عام يحتل سرطان الرئة المرتبة الأولى. وفي دولة مثل الصين، حيث يزيد عدد المدخنين على 30 مليونا، وصل عدد الوفيات بسرطان الرئة إلى مليون حالة سنويا.
وفي المؤتمر الذي عقده الاتحاد العالمي لمكافحة السرطان، وزع المعهد ما وصفه بأطلس أمراض السرطان، على المشاركين، كما وزعت الجمعية الأمريكية لمرض السرطان أطلسا مشابها عن الإصابات السرطانية في الولايات المتحدة وتوزيعها جغرافيا على الولايات، وألقى مايكل أريكسون، مدير معهد الصحة العامة في جامعة جورجيا كلمة قال فيها إن هناك ما يعادل 1،25 مليار مدخن في العالم حاليا، من الجنسين، وهذا العدد مرشح للزيادة، وأضاف: “حتى لو تمكنا من تخفيض نسبة المدخنين في العالم، فإن عددهم سيظل في زيادة مستمرة بسبب الزيادة السكانية”.
والعلماء يدقون ناقوس الخطر ويقولون إن الوفيات بسبب الأمراض الناتجة عن التدخين، مثل السرطان وأمراض القلب والرئة والشرايين في ارتفاع مستمر، وقد قتلت ما يزيد على 100 مليون شخص خلال القرن العشرين، وهذا العدد يزيد على عدد ضحايا كل الحروب التي شهدها العالم خلال القرن، بما في ذلك الحربان العالميتان الأولى والثانية، ويقول كبار المستشارين في منظمة الصحة العالمية أن عدد الوفيات بسبب أمراض التدخين يحتمل أن يصل إلى مليونين خلال العقدين الأولين من القرن الواحد والعشرين ومع حلول عام 2040 سيصل هذا العدد إلى سبعة ملايين، وتخفيف استهلاك السجائر أو التوقف عن التدخين سيخفض هذا العدد بالطبع، ولكنه لن يكون فاعلا دون تغذية سليمة وحماية الجسم من البكتيريا المسببة للسرطان، وهذا الأمر غير متوفر للكثيرين في الدول الفقيرة.
وخلال عام 2002 وصل عدد حالات السرطان الجديدة التي جرى تشخيصها 11 مليون حالة، ومن المحتمل أن يرتفع هذا العدد إلى 16 مليونا مع حلول عام ،2020 تنتهي 10 ملايين حالة منها بالوفاة، وفي تقرير بثته اليونايتد بريس أشارت إلى أن 70% من حالات السرطان الجديدة وحالات الوفيات بالسرطان تحدث في الدول النامية التي هي بحاجة إلى كل فرد من أفرادها لتحقيق مشاريع التنمية فيها.
وفي المؤتمر الذي عقده الاتحاد العالمي لمكافحة السرطان، وصف العلماء التدخين بأنه “وباء”، ورغم أن المدخنين يقرأون في كل مرة ينتزعون علبة السجائر من جيوبهم وينتزعون سيجارة منها العبارة المكتوبة على العلبة، من أن التدخين يضر بالصحة، وأنه سبب رئيسي لأمراض السرطان والقلب والرئة والشرايين، إلا إنهم يدخنون، فالرياح عندما تهب لا تأبه باللافتات الموضوعة في الحدائق العامة للتنبيه بعدم قطف الأزهار، بل إنها تقتلع هذه اللافتات من الأساس.



رسائل تكتبها الغيوم

في كتابه “الذهاب إلى نهاية الشوط” عن الحرب الأهلية، ومغامرات “إسرائيل” في لبنان، يذكر جوناثان راندل، مراسل ال “واشنطن بوست” في الشرق الأوسط أن القوات “الإسرائيلية” كانت تستعد لشن عملية ضد بعض المناطق في الجنوب اللبناني عام ،1978 عندما أمطر الجو ندفا من الثلج، فلجأ يهود الفلاشا إلى معسكراتهم أو إلى الكهوف القريبة، ورفضوا المشاركة في المعارك، لاعتقادهم أن الثلج الذي لم يروه من قبل نذير شؤم، وأنه رسالة من السماء لتحذيرهم من سوء عاقبة ما سيقدمون عليه. وأثناء الغزو “الإسرائيلي” للبنان عام 1982 انتشر ضباب كثيف في المنطقة أتاح لرجال المقاومة الانسحاب بأقل قدر من الخسائر، فاعتبروا ذلك مدداً روحياً هدفه حمايتهم.
والعلامات التي تظهر في الجو أثناء الأحداث الكبيرة أو بعدها قديمة قدم التاريخ، والإشارات إليها موجودة في تواريخ كل الحضارات التي عرفتها البشرية، ويقال إن قيصر روما شاهد إشارة في السحب أشاعت في نفسه الأمل قبل توجهه للقاء الأعداء في إحدى المعارك، وقد انتصر القيصر بالفعل في تلك المعركة.
وقبل انهيار الاتحاد السوفييتي ذكرت الصحف السوفييتية التي كانت تخضع لرقابة الدولة أن السحب في أجواء العديد من المدن السوفييتية شكلت ما يشبه الحروف والأرقام والرموز، وأن هذه الظاهرة شوهدت في أرجاء مختلفة من الاتحاد السوفييتي، وقالت صحيفة “البرافدا” في حينه “بدت السماء وكأنها صفحة بيضاء تكتب الغيوم عليها أحرفا وأرقاما فيما يبدو وكأنه رسالة كودية”، وقد فسر البعض هذه الرسالة فيما بعد بأنها إشارة إلى انهيار الاتحاد السوفييتي الذي بدأ بعد ذلك بعام واحد.
وفي كثير من المناسبات كان البسطاء من الناس ينظرون إلى الغيوم فيرون فيها صورة أشخاص، وفي 20 يونيو/حزيران عام 1990 في الساعة السابعة والنصف مساء، شاهدت مواطنة من مدينة أوديسا الروسية، من نافذة غرفتها، سحابة في الجو تنقسم إلى قسمين، وتكونان فيما بينهما شكلاً أهليجياً يشبه البيضة العملاقة، ثم تحولت البيضة إلى ما يشبه شكل امرأة تجلس على كرسي وتضع تاجا على رأسها، واستمر المشهد ما يقرب من 15 دقيقة ثم تلاشى. وبعد أشهر ذكرت صحيفة “سفيستكايا مولدوف” أن ركاب باص للنقل العام متجه إلى مدينة رايبيتسا شاهدوا مشهدا مماثلا في اكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، حيث رأوا سحابة تميل إلى اللون البرتقالي تظهر في الجو، ثم تتشكل على هيئة امرأة تجلس على كرسي، وقال الركاب إن شعر المرأة يصل إلى خصرها، وأنهم ظلوا يراقبونها ما يقرب من نصف ساعة، قبل أن تتبدد وتتلاشى في الفضاء.
والقصص التي تروى عن مشاهدات من هذا النوع كثيرة، ولكن: هل هي حقيقية أم خداع بصري، أم وهم؟ لعل الإجابة عن هذا السؤال تكمن فيما حدث في خريف عام ،1914 عندما شاهد الجنود على الجبهة الروسية - الألمانية شبح امرأة عملاقة تظهر في الجو فترة طويلة، ثم تختفي، وبدأت الشائعات تتناقل بين الجنود من أن الشبح هو لإحدى القديسات، وإنها جاءت لكي تعدهم بالنصر، وفيما كان الألمان يعتقدون أن النصر سيكون لهم، كان الروس يعتقدون العكس تماما. وبعد انتهاء الحرب، وقيام الثورة الشيوعية نشرت المجلة العلمية السوفييتية سر هذه الظاهرة وقالت إنها كانت جزءا من التعبئة التي اتبعتها حكومة القيصر، بإيحاء من إيفان الرهيب، حيث استخدمت جهاز عرض عملاقاً في غاية القوة لعرض صورة امرأة في الجو ظن الجنود انها قديسة.




توقيع bob marley

I know i'm a Bad Boy, but
i'm not that Wild
Bob Marley

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ bob marley

عضو ماسي

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Egypt

رقم العضوية : 2304

تاريخ التسجيل: May 2006

الإقامة: alex

المشاركات : 1,679

المواضيع : 331

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 1,057,119


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 1,057,119
تبرع


نقاط الترشيح : 130

المستوى : bob marley مميز



الـــهدايـا :
 
اعلانات خاصة في اعضاء منتديات البدو فقط
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد: منوعات 4

 
 

قديم 09-28-2006, 02:54 صباحاً

 

بوب ابدعت في اختيار

المواضيع كاالعاده




توقيع كلي فداك

[ أعقل الناس اعذرهم للناس ]
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
\
قال ابن القيّم " أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم وأن من رافق الراحة
فارق الراحة وحصل على المشقة وقت الراحة في دار الراحة فبقدر التعب تكون الراحة "

/
الدنيا مزرعة الآخرة
[ لنحسن الزرع إذاً ]

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ كلي فداك

العلاقات العامة



الجنس :  : female

الدولـة : علم الدولة : Qatar

الاول: اعلى وسام في منتديات البدو - السبب: نشكرج على كل شي قدمتيه لمنتدى البدو



أوسمة العضو: 1

رقم العضوية : 1

تاريخ التسجيل: Mar 2006

الإقامة: q6r

المشاركات : 13,262

المواضيع : 424

عدد مشاركات اليوم : 6


نقد عربي: 1,793,623


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 1,793,623
تبرع


نقاط الترشيح : 773

المستوى : كلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد: منوعات 4

 
 

قديم 09-28-2006, 03:14 صباحاً

 

رااائع يابوب

تسلم الايادي

استمتعت في القراءة




توقيع البدو





يا غير مسجل نرجو منك دخول هذا الموضوع

http://www.albdoo.com/vb/t30010.html

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ البدو

المـــــدير العـــام

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Saudi Arabia

رقم العضوية : 2

تاريخ التسجيل: Aug 2003

المشاركات : 10,759

المواضيع : 525

عدد مشاركات اليوم : 5


نقد عربي: 412,508


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 412,508
تبرع


نقاط الترشيح : 692

المستوى : البدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسيالبدو ماسي



الـــهدايـا :

 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد: منوعات 4

 
 

قديم 09-28-2006, 05:38 صباحاً

 

تسلم ايدك شقيقي

نقل جميل




توقيع قمر البدو