صدام حسين هتف باسم الشعب العراقي بعد صدور الأحكام ضده
(الفرنسية)
أسدلت محكمة الجنايات العراقية المختصة الستار اليوم على ما يعرف بقضية الدجيل، التي استمرت جلساتها أكثر من عام بإصدار حكم الإعدام شنقا حتى الموت على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وفور سماعه النطق بالحكم الذي تلاه على مسامعه القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن أخذ صدام حسين يهتف عاليا "يعيش العراق، تعيش الأمة المجيدة، يسقط الغزاة"، وهاجم المحكمة مؤكدا أنها لا تصدر قرارات، إنما تأتمر بأمر الأميركيين.
كما شملت أحكام الإعدام شنقا كلا من برازن إبراهيم التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين بتهمة القتل العمد، وكذلك عواد محمد البندر رئيس محكمة الثورة الخاصة بالدجيل الذي هتف فور سماع الحكم قائلا "الله أكبر على الظالمين، الله أكبر على العملاء الله أكبر على المحتلين المستعمرين".
كما حكمت المحكمة بالسجن مدى الحياة على طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي المخلوع، بتهمة القتل العمد، وعلق رمضان على الحكم بأنه كان مهيئا مسبقا لمثل هذا القرار.
برزان التكريتي من ضمن الثلاثة الذين صدر بحقهم حكم الإعدام
(الفرنسية-أرشيف)
أما المتهمون الآخرون فقد نال ثلاثة منهم وهم عبد الله رويد ومزهر رويد وعلي دايح حكما بالسجن لمدة 15 عاما، فيما برأت المحكمة المتهم محمد العزاوي وقررت إطلاق سراحه لعدم كفاية الأدلة.
وفي بداية الجلسة قرر القاضي طرد المحامي الأميركي وعضو هيئة الدفاع عن صدام حسين وزير العدل الأسبق رامزي كلارك، بسبب تقديمه مذكرة "تسيء للشعب العراقي" وفقا لما صرح به رئيس الادعاء العام جعفر الموسوي.
ما بعد الحكم
وفيما يتعلق بالإجراءات التي من الممكن اتباعها بعد جلسة النطق بالحكم، أوضح المدعي العام جعفر الموسوي في مؤتمر صحفي مشترك مع القاضي رائد جوحي عضو المحكمة الجنائية أنه بإمكان الادعاء العام أو المتهمين أو موكلي المتهمين الطعن بقرار المحكمة خلال ثلاثين يوما، اعتبارا من اليوم التالي لصدور الحكم.
وأوضح الموسوي أن محكمة التمييز تتألف من تسعة قضاة، وأن لها الحق التصديق على قرار المحكمة أو تعديله، ويعتبر قرار محكمة التمييز قاطعا.
وأشار الموسوي إلى أن هيئة الادعاء العام لن تطعن بقرار تبرئة المتهم محمد العزاوي، وأنها من جهة أخرى سترفع شكوى ضد المحامي الأميركي رامزي كلارك لدى نقابة المحامين في الولايات المتحدة، وستطالب باتخاذ إجراءات صارمة ضده "لإهانته الشعب العراقي".