طالبة قفزت من نافذة الباص
ويقول سعيد بن دري: كنا في طريقنا من أبوظبي إلى الوثبة، ومرت سيارته ـ رحمة الله عليه ـ بجوار باصي مدرستي من مدارس البنات الإعدادية كانا في طريقهما من المدارس إلى بيوت الطالبات في بني ياس، وعندما لمحت الطالبات سيارته ـ رحمة الله عليه ـ أخذن يلوحن بأيديهن لتحتيه، توقف بسيارته لرد التحية، وخوفاً من الزحام أغلق سائقا الباصين أبوابهما، وفوجئت بإحدى الطالبات وعمرها حوالي 12 عاماً تقفز من نافذة الباص وتتجه صوبه ـ رحمة الله عليه ـ فمنعها الحرس، وكنت معه في السيارة فأخبرته بالسالفة فقال: دعوها، وسألها بحنان الأب: لماذا قفزتي من نافذة الباص؟
فقالت بانبهار: «أشوف بابا زايد بالعين ولا أسلم عليه باليد؟ مستحيل، أنا لم أكن أحلم بذلك في منامي ولن أضيع الفرصة في يقظتي»، سلم عليها بحنان، وشرح لها خطورة ما فعلته، وطلب منها ألا تخاطر بنفسها مرة أخرى، ثم أعطاني حقيبة بها مبلغ كبير من المال وطلب مني توزيعه على من هن في الباصين ومن كن فيهما أيضاً، وقمت بتوزيعه فعلاً على كل من كن في الباصين من الطالبات ومدرساتهن، وبذلت مجهوداً كبيراً في التعرف على منازل الطالبات اللاتي كن في الباصين وذهبن إلى بيوتهن قبل مقابلته ـ رحمة الله عليه ـ وأعطيتهن نصيبهن، وزاد معي مبلغ من المال فأعدته له، سألني لماذا: قلت: لقد أعطيتني أمانة وأديتها كما أمرت وما تبقى لا بد أن يعود لصاحبه، فلم يكن راضياً. لأنه كان يريد توزيع كل المبلغ على الطالبات ولا يبقى منه شيء