أراك عصي الدمع شيمتك الصبر
@^^@...ابو فراس الحمداني...@^^@
أراك عصي الدمع شيمتـك iiالصبـر= أمـا للهوى نهـي عليـك ولا أمـر
بلى، أنـا مشتـاق وعنـدي iiلوعـة= ولكـن مثلـي لا يـذاع لـه سـر
إذا الليل أضواني بسطت يد iiالهـوى= وأذللت دمعا مـن خلائقـه الكبـر
تكاد تضيء النـار بيـن iiجوانحـي=إذا هي أذكتهـا الصبابـة iiوالفكـر
معللتي بالوصـل والمـوت iiدونـه=إذا بت ظمآنـاً فـلا نـزل iiالقطـر
حفظـت وضيعـت المـودة iiبيننـا=وأحسن من بعض الوفاء لك iiالغـدر
ومـا هـذه الأيـام إلا iiصحـائـف=لأحرفها، من كـف كاتبهـا، iiبشـر
بنفسي من الغادين في الحـي iiغـادة=هواي لهـا ذنـب، وبهجتهـا عـذر
تروغ إلى الواشين فـي، وإن iiلـي=لأذنا بها عـن كـل واشيـة iiوقـر
بدوت وأهلـي حاضـرون، iiلأننـي=أرى أن داراً لست من أهلهـا iiقفـر
وحاربت قومي فـي iiهواك،وإنهـم=وإياي، لولا حبك، المـاء iiوالخمـر
فإن يك ما قال الوشـاة ولـم iiيكـن=فقد يهدم الإيمـان مـا شيـد الكفـر
وفيت وفـي بعـض الوفـاء iiمذلـة=لإنسانة في الحـي شيمتهـا iiالغـدر
وقور، وريعـان الصبـا iiيستفزهـا=فتـأرن أحيانـا كمـا أرن المـهـر
تسائلني : من أنت ؟ وهـي iiعليمـة=وهل بفتى مثلي علـى حالـه iiنكـر
فقلت لها: لو شئت لم تتعنتـي iiولـم=تسألي عنـي، وعنـدك بـي iiخبـر
فقالت: لقد أزرى بك الدهـر iiبعدنـا=فقلت: معاذ الله بل أنـت لا الدهـر
وما كان للأحـزان لـولاك iiمسلـك=إلى القلب، لكن الهوى للبلى iiجسـر
وتهلك بين الهـزل والجـد iiمهجـة=إذا ما عداها البيـن عذبهـا iiالهجـر
فأيقنـت أن لاعـز بعـدي iiلعاشـق=وأن يدي ممـا علقـت بـه صفـر
وقلبت أمـري لا أرى لـي iiراحـة=إذا البين أنساني ألـح بـي الهجـر
فعدت إلى حكـم الزمـان iiوحكمهـا=لها الذنب لا تجزى به ولي iiالعـذر
فلا تنكريني يـا ابنـة العـم، iiإنـه= ليعرف من أنكرته البـدو والحضـر
ولا تنكرينـي، إننـي غيـر iiمنكـر=إذا زلت الأقدام، واستنـزل iiالذعـر
وإنـي لـجـرار لـكـل iiكتيـبـة=معـودة أن لا يخـل بهـا iiالنصـر
وإنـي لـنـزال بـكـل iiمخـوفـة= كثير إلـى نزالهـا النظـر iiالشـزر
فأظمأ حتى ترتوي البيـض iiوالقنـا= وأسغب حتى يشبع الذئـب iiوالنسـر
ولا أصبح الحـي الخلـوف iiبغـارة=ولا الجيش، ما لم تأته قبلـي iiالنـذر
ويـا رب دار لـم تخفنـي iiمنيعـة= طلعت عليها بالـردى أنـا iiوالفجـر
وحي رددت الخيـل حتـى ملكتـه=هزيما، وردتنـي البراقـع والخمـر
وساحبـة الأذيـال نحـوي iiلقيتهـا=فلم يلقها جافـي اللقـاء ولا iiوعـر
وهبت لها ما حـازه الجيـش كلـه=ورحت ولم يكشـف لأبياتهـا iiستـر
ولا راح يطغيني بأثوابه الغنـى ولا=بـات يثنينـي عـن الكـرم iiالفقـر
وما حاجتي بالمـال أبغـي iiوفـوره=إذا لم أصن عرضي فلا وفر الوفـر
أسرت وما صحبي بعزل لدى الوغى=ولا فرسي مهـر ولا ربـه iiغمـر
ولكن إذا حم القضاء علـى iiامـرئ=فليـس لـه بـر يقيـه ولا iiبـحـر
وقال أصيحابي: الفرار أو iiالـردى؟=فقلت :هما أمـران أحلاهمـا iiمـر
ولكننـي أمضـي لمـا لا iiيعيبنـي=وحسبك من أمرين خيرهما iiالأسـر
يقولون لي بعت السلامـة iiبالـردى=فقلت أما والله، مـا نالنـي iiخسـر
وهل يتجافى عنـي المـوت iiساعـة=إذا ما تجافى عني الأسر iiوالضـر؟
هو الموت فاختر ما علا لك iiذكـره=فلم يمت الإنسان مـا حيـي iiالذكـر
ولا خير في دفـع الـردى iiبمذلـة=كما ردهـا يومـا بسوءتـه iiعمـرو
يمنـون أن خلـوا ثيابـي، iiوإنـمـا=علي ثيـاب مـن دمائهمـو iiحمـر
وقائم سيـف فيهمـو انـدق iiنصلـه=وأعقاب رمح فيه قد حطـم الصـدر
سيذكرنـي قومـي إذا جـد iiجدهـم= وفي الليلـة الظلمـاء يفتقـد iiالبـدر
فإن عشت، فالطعن الـذي iiيعرفونـه=وتلك القنا والبيض والضمر iiالشقـر
وإن مـت فالإنسـان لا بـد ميـت=وإن طالت الأيـام وانفسـح iiالعمـر
ولو سد غيري مـا سـددت iiاكتفـوا=به وما كان يغلو التبر لو نفق iiالصفر
ونحـن أنـاس لا تـوسـط iiبينـنـا=لنا الصدر دون العالميـن أو iiالقبـر
تهون علينا فـي المعالـي iiنفوسنـا= ومن يخطب الحسناء لم يغلها iiالمهر
أعز بني الدنيا وأعلـي ذوي iiالعـلا=وأكرم من فوق التـراب ولا فخـر