أتمنى أن تنتقل عدوى المنشآت الرياضية من قطر الى الكويت
أرشح السعودية والكويت والامارات للفوز بخليجي 18
دخول استراليا ظلم فادح للكرة الآسيوية
عصام هجو :
عقد الشيخ طلال الفهد رئيس اتحاد دول غرب آسيا ورئيس اللجنة الاولمبية الكويتية مؤتمراً صحفيا ظهر امس بقاعة المؤتمرات الصحفية في المركز الاعلامي الرئيسى وحرص في البداية على الترحيب بالحضور الاعلامى الكبير وقال ان المشاركة الكويتية حققت نجاحا كبيرا قياسا بالمشاركة السابقة في بوسان 2002 وحول تقييمه للتنظيم والفوارق الماثلة امام الجميع ما بين بطولتي غرب آسيا ودورة الالعاب الآسيوية اللتين استضافتهما الدوحة قال: لاشك ان الفرق كبير وشاسع من جميع النواحي ويكفى ان عدد الرياضيين المشاركين في العاب الدوحة 2006 يفوق عدد الذين شاركوا في آخر اولمبياد اقيم في اثينا 2004، مشيراً الى أن المشاركة في الاولمبياد كانت اكثر من 10 آلاف ولكن في دورة الالعاب الآسيوية يفوق العدد 13 ألف مشارك وعندما نظمت غرب آسيا هنا في الدوحة كانت المشاركة اكثر من ألف رياضي واعتقد انها كانت عبارة عن بروفة للآسياد حيث استخدمت بعض المنشآت الحديثة وبعد ان حضرنا للآسياد شاهدنا بعض المنشآت الجديدة واخرى قديمة تم تحديثها وأضاف: يكفينا فخرا نحن كأبناء للقارة الآسيوية ان تتسيد قارتنا الارقام القياسية في العالم، كما قال: يكفينا فخرا انها تأتي اكبر بطولة بعد الاولمبياد من حيث الشهرة والمشاركة ويجب علينا ان نستثمر الجوانب المشرفة والايجابية، متمنيا ان يتواصل النهوض بالرياضة الخليجية والعربية في مثل هذه المحافل الرياضية الكبيرة.
استعداد الكويت لم يكن جيدا
أرجع الشيخ طلال الفهد اخفاقات المنتخبات الخليجية والعربية في البطولات العالمية والآسيوية الى عدم توافر الدعم الكافى وروح الطموح وقال: للأسف أصبح وصول المنتخبات الى نهائيات كأس العالم هو الغاية والهدف وأقصى الطموحات.
واضاف ان الكويت لا تتدخل في سياسات اتحاد الكرة الذي شارك بمنتخب 19 سنة وهو اقل من السن الاولمبية رغم اننا كنا نخالفهم في الرأى وكنا نتمنى ان يشاركوا بمنتخب قوى لانه طالما انك تشارك في بطولة لا يحسب لك الا بلوغ المراحل النهائية والمنافسة على البطولة فقد فزنا في مباراتين وخسرنا واحدة وودعنا البطولة واضاف: انا شخصيا لست من انصار المشاركة من أجل اكتساب الخبرة والاحتكاك وقال: لا احب ان يفهم حديثي كهجوم على الاتحاد الكويتي لكرة القدم فيجب على الاتحاد الكويتي ان يخطط بطريقة افضل للنهوض بالكرة الكويتية ولكن في النهاية قد يكون الاتحاد مصطدما بعائق عدم توفير الميزانية الكافية فلا يستطيع ان يخطط لسياسات او خطط تمتد لاكثر من سنة واحدة واضاف: لا اذيع سرا اذا قلت لكم ان الحكومة الكويتية لم توفر لنا الميزانية التي طلبناها نحن كلجنة اولمبية لاعداد الفرق المشاركة في الالعاب الآسيوية واعدادنا للبطولة كان اقل من حجم البطولة ورغم ذلك نجحنا في تحطيم رقم مشاركتنا الاخيرة في بوسان وحققنا انجازات رائعة.
غرب آسيا متأخرة
أكد طلال الفهد ان دول غرب آسيا متأخرة عن دول شرق آسيا 14 سنة وان اتحاد دول غرب آسيا عندما لجأ الى تنظيم بطولته كل سنتين كان يسعى للحاق برفقائه في شرق آسيا الذين سبقونا بـ 14 سنة وأوضح ان دول غرب آسيا ليست متجاوبة في ناحية استضافة البطولات ولم يتقدم لاستضافة بطولة غرب آسيا المقبلة حتى الآن سوى دولتين هما سوريا واليمن ونتطلع لمنافسة اكبر حول الاستضافة المقبلة وسيفتح باب الطلبات في الاجتماع المقبل.
واعترف الشيخ طلال الفهد قائلاً: الدول العربية بالقارة الآسيوية لا تولى تنظيم البطولات الاهتمام اللازم وغالبية حكوماتنا لا تهتم الا في الشهر الاخير او اثناء البطولات واشار الى ان الرياضة اصبحت علما وفنا.
صناعة البطل الأولمبى
كشف الشيخ طلال الفهد ان اللجنة الاولمبية الكويتية توجهت نحو سياسة اعداد وصناعة البطل الاولمبي بتبني المواهب من الالف الى الياء وقال: لدينا تجربة ننتظر نتائجها بفارغ الصبر، حيث قامت اللجنة الاولمبية الكويتية بتبنى اللاعب محمد المطلق لاعب العاب القوى ووفرت له طاقما تدريبىا وفنىا وطبىا وادارىا متكاملا وكل المقومات التي تصنع منه بطلا أولمبىا في المستقبل وسيشارك قريبا في الآسياد واذا نجح هذا اللاعب سيشكل هذا النجاح نقطة تحول كبرى في مسار الرياضة الكويتية واوضح اذا تبنت جميع الاتحادات الكويتية العاملة في الرياضة مثل هذه التجارب على مدى اربع سنوات مع مختلف المواهب فاسألونى انا شخصيا عن الاخفاقات بل حاسبوني ولا تحاسبوا الاتحادات او الحكومة.
النظام الاساسي
أكد الشيخ طلال الفهد ان اتحاد دول غرب آسيا يسعى جاهدا لإحداث عملية التطوير في جميع الدول المنضوية تحت لوائه وان الاجتماع الاخير اقر اعتماد النظام الاساسى الذي يعمل به المجلس الاولمبي الآسيوي لتطبيقه في جميع بطولات غرب آسيا.
خطأ فادح
حول رأى رئيس اتحاد دول غرب آسيا في دخول استراليا ضمن المنظومة الآسيوية في كرة القدم قال الشيخ طلال الفهد: يعتبر دخول استراليا ضمن منتخبات القارة الآسيوية لكرة القدم من الاخطاء الكبيرة والفادحة وفيه ظلم للكرة الآسيوية، لانه يقتل الطموح وغير مفيد والمستفيد الوحيد منه هو استراليا التي ضمنت بطاقة تأهل دائمة لنهائيات كأس العالم وخسرت بقية الدول بطاقة واستفادت استراليا ايضا من النواحي التسويقية التي تتفوق فيها القارة الآسيوية واعطينا الاستراليين عن التسويق الرياضي الآسيوي ما لم يكونوا يحلمون به.
وقال كان ممكنا ان نكون نحن في قارة آسيا مستفيدين اذا تم ضم قارة اوقيانيا الى الاتحاد الآسيوى وقال في السابق كانت استراليا تنافس على نصف مقعد وحاليا ضمنت مقعدا دائما في كأس العالم كما اعتبر قرار الاتحاد الآسيوى خاطئأ جدا ولكن في الامكان تلافى هذا الخطأ عن طريق الجمعية العمومية التي اقرته ومازال في امكانها تلافيه واسقاطه مرة اخرى مثلما فعلت مع المنتخب الاسرائيلي في الماضي وتم استبعاده من المشاركة في المنافسات التي ينظمها الاتحاد الآسيوي.
الإمارات مؤهلة لاستضافة الألعاب الآسيوية
وفيما يتعلق بالدول الخليجية المؤهلة لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية في المستقبل بعد النجاح الكبير الذي حققته قطر في النسخة الحالية قال الشيخ طلال الفهد لا توجد دولة خليجية أخرى تستطيع أن تنظم الآسياد بعد قطر باستثناء دولة الإمارات العربية المتحدة ولكن ليس بعد أقل من 20 سنة لأنها الدولة الوحيدة التي تمتلك المنشآت الرياضية والبنية التحتية المناسبة لاستضافة مثل هذه البطولات وقال سمعت أن المسؤولين في الإمارات يخططون لاستضافة الآسياد.
وأشار الشيخ طلال الفهد إلى أنه ليس بإمكان السعودية والكويت استضافة الآسياد قريبا وتمنى أن تنتقل عدوى المنشآت الرياضية في قطر إلى دولته الكويت، وأضاف أن اهتمام قطر بالرياضة يحسب للمسؤولين والقادة والقائمين على أمر الرياضة وقال ما شاهدته في الفروسية لم يسبق لي مشاهدته من قبل حيث قام الفارس القطري الحائز على الميدالية الذهبية بتقليد الميدالية لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبصراحة لقد هزني هذا الموقف كثيرا ولعل هذا الموقف يحمل رسالة كبيرة وعظيمة مغزاها أن هذا الفارس يريد أن يرجع الفضل في تقدم وازدهار الرياضة إلى أصحابه وأهله.
المفاجآت تنتظر خليجي 18
وحول توقعاته لبطولة خليجي 18 التي تتأهب دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافتها ابتداءً من يوم 17 يناير المقبل قال الشيخ طلال الفهد بكل تأكيد سيكون أمرها غريبا وعجيبا وأتوقع أن تقوم ثلاث دول بتغيير مدربيها كما أتوقع تغيير أو حل اتحادين خليجيين على الأقل وقال نحن في الكويت ولهنا على الكأس وكأس الخليج ولهان علينا ومتى ما قلنا له تعال يا كأس سوف يأتي إلينا ونتمنى أن نفوز به هذه المرة وهي المرة الأخيرة للمصالحة وأوضح الشيخ الفهد لقد صرحت خلال الأيام الماضية وزعل البعض مني ولكن في هذه المرة سأكون دقيقا وأكثر صراحة في توقعاتي وقال سأتحدث عن المنتخبات واحدا واحدا وسأبدأ بالكويت وأقول للمنتخب الكويتي هذه آخر مرة للمصالحة ولقطر صعبة جدا لأن قطر تعودت أن تفوز بالبطولة الخليجية التي فازت بها مرتين على أرضها ووسط جمهورها وصعب عليها خارج أرضها وأعتقد أن هذه الفرصة هي الأخيرة للإمارات ولن تأتيها فرصة ثانية للفوز باللقب إلا بعد 16 سنة وأقول لاخواننا في اليمن نتمنى لكم مزيدا من التطور وستعود العراق بعد سنتين أو ثلاث أما عمان فلن يتكرر صعودها للنهائي وأمامها فرصة أخيرة وأعتقد أن الجيل البحريني الحالي قد انتهى ولم تقم البحرين بتجهيز جيل ثان وأمامهم الفرصة في خليجي 18 وهي الأخيرة وأكد الشيخ طلال الفهد أن المنتخب السعودي مرشح دائم للفوز باللقب الخليجي ويأتي من بعد الإمارات ثم الكويت وقال المنتخب القطري ليس من المنتخبات المخيفة خاصة خارج أرضه.
قطر وحلم الأولمبياد
أكد الشيخ طلال الفهد أن دولة قطر قادرة على إعداد الملف الذي يؤهلها لاستضافة أولمبياد 2016 بعد الخبرات الكبيرة التي اكتسبتها من الآسياد والنجاحات الكبيرة التي حققتها في الألعاب الآسيوية وأكد أن الكويت وبقية الدول الخليجية ستدعم ملف قطر بكل ما أوتيت من قوة في حال تقدمها لاستضافة الأولمبياد.
اتحادات وأندية نسائية في الطريق
كشف الشيخ طلال الفهد أن الرياضة النسائية أصبحت مهمة جدا وأن الكويت تنوي إنشاء اتحادات رياضية خاصة بالرياضة النسوية بالإضافة إلى إنشاء الأندية والملاعب الخاصة بالرياضة النسوية حتى تتمكن المرأة الكويتية من السير في درب الإنجازات الرياضية أسوة بالرجال.
الجمهور العربي والتثقيف الرياضي
قال الشيخ طلال الفهد إن الجمهور العربي يحتاج إلى توعية وتثقيف رياضي لأنه لا يهتم إلا بكرة القدم وإذا خسر منتخب كرة القدم في دولة عربية كل الاهتمام ينصب حول الكرة وأسباب الخروج أو الهزيمة ولكن لا يهتم بالرياضيين الذين يحققون الإنجازات في الرياضات الأخرى وهذه مشكلة كبيرة وينبغي على الجمهور والرياضيين أن يتفاعلوا ويفخروا بكل إنجاز رياضي لأن الذين يحققون الميداليات في الألعاب الجماعية والفردية هم من أبنائنا ومن صلب المجتمع الرياضي فهم أولى بالاهتمام وهنا تقع على الإعلاميين رسالة مهمة يجب عليهم توصيلها إلى الجمهور والاهتمام المكثف بالكرة يساهم في قتل الرياضات الأخرى.
ما يحدث في قطر أسطوري
قال طلال الفهد ما نشاهده على أرض دولة قطر يفوق الإبهار ويخطف الأبصار وما يحدث في نظري غير طبيعي خاصة ما شاهدناه في حفل الافتتاح والتنظيم الرائع والاستضافة المتميزة وأكثر شيء يعلق في الذهن تلك التكنولوجيا التي حولت أرضية الملعب إلى شاشة عملاقة في مشهد لم يسبق لي شخصيا مشاهدته من قبل هذا بالإضافة إلى الشاشات التي تم تركيبها حول الملعب.
أما فقرة الفرس الذي قاده الشيخ محمد بن حمد آل ثاني فقد انطلق الفارس بعزيمة وإصرار لإيقاد الشعلة ولاحظت في مشهد أيضا غير مسبوق ولم يتوقعه أحد ضمن الحضور.
شكر وتقدير للأمير وولي العهد
حرص الشيخ طلال الفهد على توجيه الشكر إلى صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة المنظمة ورئيس اللجنة الأولمبية القطرية وقال إن اهتمام القيادة القطرية كان وراء النجاح الذي يفوق نسبة 99% وقال يكفي قطر فخرا واعتزازا أنها تستضيف 35 ألف رياضي من لاعبين ومتسابقين في مختلف الألعاب وإداريين وإعلاميين وغيرهم من العاملين في صقل دورة الألعاب الآسيوية.
المصدر جريدة الشرق القطرية