كعب بن مالك يرثي حعفر بن أبي طالب
:
هدت العيون ودمع عينك يهمل = سحا كما وكف الضباب المخضل
وكأنما بين الجوانح والحشا = مما تأوبني شهاب مدخل
وجداً على النفر الذين تتابعوا = يوماً بمؤتة أسندوا لم ينقلوا
صلى الإله عليهم من فتيةٍ = وسقى عظامهم الغمام المسبل
صبروا بمؤتة للإله نفوسهم = عند الحمام حفيظة أن ينكلوا
إذ يهتدون بجعفرٍ ولوائه = قدام أولهم ونعم الأول
حتى تفرقت الصفوف وجعفر = حيث التقى وعث الصفوف مجدل
فتغير القمر المنير لفقده = والشمس قد كسفت وكادت تأفل
"قومٌ بهم نصر الإله عباده = وعليهم نزل الكتاب المنزل
وبهديهم رضى الإله لخلقه = وبحدهم نصر النبي المرسل
بيض الوجوه ترى بطون أكفهم = تندى إذا اعتذر الزمان الممحل