آخر المواضيع

عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات العامه > منتدى تاريخ وانساب القبائل

دراسات تخص التاريخ القديم ..........

إضافة موضوع جديد  الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع
     
   
     

 

   
   
 

Lightbulb دراسات تخص التاريخ القديم ..........

 
 

قديم 12-27-2006, 01:26 مساءً

 



أستاذي السردي من خلال ملاحظاتك حول الشعر النبطي وددت أن أضع هنا بعض المسميات والأمور التي تخص التاريخ القديم ، كذلك فضلت أن يكون هذا الموضوع يختص بملابسات التاريخ القديم التي يجهلها الكثير من الناس بل وجدت حتى المختصين في فروع التاريخ الأخرى ، ولابد من دراسة التاريخ القديم للوقوف على الكثير منها والانطلاق في دهاليز هذا الارث التاريخي المجيد .
لذا سنضع هنا بعض الدراسات ونتمنى ان تنال رضاكم

الأنباط والخط الكوفي
أن الأنباط عدوا من عرب شمال الجزيرة العربية ، ولعلهم اقرب إلى عرب الحجاز ، فأغلب الأسماء التي كانت شائعة عندهم تشبه الأسماء المستعملة عند ظهور الإسلام مثل (( حارثه ، ومليكه ، وجذيمة ، وكليب ، ووائل ، ومغيرة ، وقصي ، وعدي ، وعائذ ، وعمر ، وعمرية ، ويعمر ،وكعب ومعن وسعد ومسعود ووهب الله وتيم الله وعلي ))
أما تركيب لغتهم يشبه تركيب النحو العربي المعروف لدينا (1) ، أما كتاباتهم فكانوا يستعملون في ألكتابه المكاتبات الرسمية والمعاملات التجارية ، اللغة الاراميه التي كانت سائدة آنذاك في كل بلاد الشرق الأوسط ، فكأن لهم لغة للمخاطبة ولغة أخرى للكتابة .
ولقد أستعمل الأنباط الخط الآرامي المشتق من الفينيقي ، ولكنهم حوروه وصقلوه تدريجيا ، حتى أصبح خطا قائما بذاته ومنه انحدار الخط العربي الكوفي (2)
قرية السدرة مهد الخط العربي
روى البلاذري (3) وهو من أقدم من حفظ لنا روايات العرب عن تاريخ كتاباتهم ، وحفظ لنا أيضا النظريات المتواترة في كتابه (4) ، إذ يستند على محمد بن السائب الكلبي والشرقي بن القطا مي فيقول :- (( اجتمع ثلاثة نفر من طيء وهم ( مرامر بن مره ) و(اسلم بن سدرة ) و ( عامر بن جدره ) فوضعوا الخط ، وقاسوا هجاء العربية على هجاء السريانية ، فتعلمه منهم قوم من أهل الانبار ثم تعلمه أهل الحيرة من أهل الانبار ، فتعلمه (( بشر )) وهو أخ ((أكيدر)) بن عبدا لملك صاحب دومة الجندل (الاخيضر حاليا ) ، ثم أتى مكة في بعض شؤونه فتعلم منه رجلان هناك ، ثم رحل إلى الطائف شمال شرقي مكة في بعض شؤونه فتعلم منه رجل أخر هناك ،وفي ديار مضر وأناس آخرون في الشام ، وتعلم ذلك الخط من أولئك الطائيين الثلاثة رجل من طابخة كلب وعلم رجلا من أهل وادي القرى ، فأتى للوادي في يثرب فأقام بها قوما من أهلها .
وقد ذكرنا إن بشر بن عبد الملك بن عبد جن الكندي هو معلم المعلمين في دومة الجندل (قصر الاخيضر حاليا ) للخط العربي (5) ومن المعلوم إن قرية بقة هي أحدى قرى السدرة التي موقعها الآن بجوار المشهد الحسيني ولا تزال أثارها باقية وكانت تسكن فيها طيء حتى شمالها بجوار بني أسد وتميم قبل الإسلام ودخلت كربلاء بعد معركة دير الجماجم بين قبيلة أياد والفرس الساسانيون قبل ظهور الإسلام بقرن واحد تقريبا .
وقال البلاذري (6)
(( فلما أتى بشر بن عبد الملك الكندي مكة في بعض شأنه ، فرآه سفيان بن أمية بن عبد شمس ،وأبو قيس بن عبد مناف بن زهره بن كلاب ، رآه يكتب ، فسأله أن يعلمها حروف الهجاء ، ثم أراهما الخط فكتباه ، وقال ابن النديم في كتاب الفهرست ، بل هو حرب بن أميه ( بدل سفيان ) فكل يقول أن بشرا تزوج من الصهباء بنت حرب ،وروى عن ابن النديم أنه كان في خزانة المأمون كتاب بخط عبد المطلب (ت 578م ) قد كتب في جلد ادم ، وكان الخط يشبه خط النساء ))
ويتضح لنا من هذه الروايات أن الخط النبطي قد أشتق من الخط الآرامي , وأن الخط العربي قد تطور عن الخط النبطي قبل الإسلام بقرن واحد فقط على يد علماء طي مرامر بن مرة ، واسلم بن سدرة ، و عامر بن جدرة ، وذلك في أطراف مدينة كربلاء في قرية بقة المجاورة إلى قرية السد ره وضمن حدودها وكانت تسكنها طي، وكذلك بشمالها بما فيها قرية النواويس وحتى أطراف بحيرة الرزازة ، وكانت تجاورها تميم على الجهة اليمنى منها وشمالها ( منطقة الحر حاليا ) ، وقد تهدمت قرى طيء نتيجة الحروب الداخلية في اثناء الحكم الساساني للعراق ، ولم يبق ألا أنقاضها ، وهي التي دفن فيها الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، وشهداء معركة ألطف على أنقاضها عام 61هـ .
ثم انتقل الخط العربي من كربلاء إلى الأنبار وضاحية سوراء (قصر الاخيضر وقصر مقاتل والقرى المحيطة بهذه القصور ثم إلى الحيرة ) .
وأثناء الرحلات الشتوية والصيفية إلى الجزيرة ثم نقله إلى الحجاز وبلاد العرب حتى ظهور الإسلام ، وكان بشر بن عبد الملك الكندي أخ اكيدر صاحب قصر الأخيضر (( دومة الجندل )) معلم المعلمين للخط العربي الجديد وقد لعب دورا في تعليم أهل الحجاز هذا الخط .
وبعد الإسلام وبناء الكوفة توجه العلماء والكتاب والقراء إلى الكوفة وساهموا بإعادة دراسة الخط العربي .
وكان أهل مدينة النهرين ومدينة سورا وضاحية الاخيضر وأهل الحيرة هم الأوائل في وضع هذا الخط الذي تحول فيما بعد إلى خط كوفي وكان الأنباط من طي وضاحية كربلاء والحيرة هم قادة هذا التحول كما ساهم النصارى لأنهم مجاورين للكوفة.
وبعد دخول الأقوام الاعجميه في الإسلام وانتشار اللغة العربية خاف العرب على تشويه هذه اللغة بإدخال مفردات أجنبية ضمن اللغة العربية لهذا نرى تصدي مدرسة الكوفة والبصرة لهذه الظاهرة الجديدة.
خشي العرب على لغتهم فاخذوا يجمعونها ويبذلون الجهد العظيم في تدوينها ، وكان الأعراب الفصحاء يفدون إلى المدن في العراق أو ينزلون فيها ويأخذ العلماء عنهم اللغة ، ومن هؤلاء الأعراب أبو البيداء ألرياحي وأبو زيد ألكلابي وابوسرار الغنوي وأبو مهدية (7) .
وكان العلماء يرحلون إلى البادية ويتحملون المشاق في سبيل الاتصال بالأعراب الذين لم تفسد لغتهم وقد روي أن ألكسائي أنفذ خمسة عشر قنينة حبر في الكتابة سوى ماحفظ (8) وكان اهتمامهم عظيم بقبائل قيس وتميم وأسد وهذيل وبعض بطون كنانة وبعض الطائيين ، لأنهم أفصح العرب ولم يأخذوا عن حضري ولا عن سكان البراري ممن كان يسكن أطراف بلادهم المجاورة لسائر الأمم التي حولهم (9)، وكان أبو زيد الأنصاري والأصمعي من أشهر الذين عنوا بجمع اللغة ، وقد قيل عن الأول انه أحفظ الناس للغة (10) وقيل عن الثاني انه كان يجيب في ثلث اللغة (11) ،لأنه كان يضيق ولا يجوز ألا اصح اللغات ويلح في دفع ما سواه (12) ،خشية أن ينقل ما ليس صحيحا ، ويدخل في كلام العرب مالم يقولوه ، وقد اخذ هذان العالمان عن أبي عمرو بن العلاء اللغة والنحو والشعر ،ورويا عنه القراءة ثم أخذ عن عيسى بن عمرو وأبي الخطاب الاخفش ويونس بن حبيب وعن جماعة من ثقات الاعرا ب وعلمائهم (13)
وفعل مثلهما كثير من العلماء ، وبذلك حفظوا اللغة من الضياع ، وكانوا في أول الأمر يدونون المفردات التي يسمعونها ، ثم أخذوا يضعون الكتب والرسائل مثل كتب الغربيين ولغات القران ، وكتب النوادر وكتب الأفراد والتثنية والجمع ،وكتب المصادر والصيغ الخاصة من الأفعال والأفعال ألعامه وأمثلة الأسماء والأبنية عامة وكتب الصفات (14) .
وجاءت المرحلة الثانية فوضع الخليل بن احمد الفراهيدي (ت 175هـ ) أول معجم في اللغة العربية وهو ((العين )) ثم توالت المعاجم .
أن هذا الحرص على جمع اللغة يدل على عناية العرب بلغتهم وخوفهم من إن يصيبها اللحن والفساد وتبع ذلك جمع ا لتراث العربي ، فأتجه العلماء إلى الشعر ويجمعونه ويروونه ، ويدونونه في كتب أطلق عليها فيما بعد اسم ((الدواوين )) الشعرية وبدأ بعضهم يصنع المجموعات الشعرية كما فعل الأصمعي في ((الأصمعيات)) والمفضل الضبي في ((المفضليات )) وأبو زيد القرشي في ((جمهرة أشعار العرب )) ، وأخذ بعضهم يصنف الشعراء في طبقات كما فعل ابن سلام الجمحي في ((طبقات فحول الشعراء )) أو يرتبهم حسب الزمان كما فعل أبن قتيبة في (( الشعر والشعراء )) ولم يكن القرن الثاني الهجري يودع أعوامه الاخيره حتى كانت اللغة والشعر والأخبار والأيام المدونة محفوظة وكانت الكتب في اللغة والنحو والشعر تأخذ طريقها إلى عالم التأليف .

المراجع :-
1- الدكتور احمد صالح العلي - محاضرات في تاريخ العرب ج1 ص42
2- نفس المصدر ونفس الصفحة
3- البلاذري المتوفى عام 279هـ
4- البلاذري – فتوح البلدان ص471
5- ناجي الدين المصرف – موسوعة الخط العربي ج3 ص71
6- البلاذري – فتوح البلدان ص473
7- العراق في مواجهة التحديات- المبحث الثاني ج2 ص 381 بقلم الدكتور احمد مطلوب
8- أنباه الرواة ج2 –ص258 – بقلم جمال الدين أبو الحسن علي
9- المزهر –ج1 ص1 / ص211-212 وأنظر جلال الدين السيوطي / تحقيق احمد جاد المولى ومحمد أبو الفضل إبراهيم وعلي البيجاوي –القاهرة
10- الخوارزمي –المصدر السابق والصفحة ذاتها
11- مراتب النحويين –ص41 لابو الطيب عبد الواحد بن علي اللغوي 1955م
12- تاريخ آداب العرب – ح1 ص406 لمصطفى الرافعي بيروت 1974م
13- مراتب النحويين – ص 40
14- المعجم العربي – نشأته وتطوره ج1 الدكتور حسين نصار-ط2- القاهرة -1968م .






توقيع كاظم المسعودي

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ كاظم المسعودي

باحث ومتخصص في علم الانساب

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Iraq

ميدلية تميز: تميز وشكر - السبب: مميز ونحب ان نشكرك على تميزك



أوسمة العضو: 1

رقم العضوية : 3275

تاريخ التسجيل: Oct 2006

المشاركات : 796

المواضيع : 68

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 380,119


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 380,119
تبرع


نقاط الترشيح : 72

المستوى : كاظم المسعودي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : دراسات تخص التاريخ القديم ..........

 
 

قديم 12-27-2006, 01:29 مساءً

 



حضارة العبيد (1)
نقدم نبذه مختصره عن دور العبيد في جنوب العراق قبل طوفان نوح (عليه السلام ) ، وعلى الرغم من تعذر معرفتنا باللغة أو اللغات التي سادت دور العبيد لأنه من عصور ماقبل التاريخ التي لم يظهر فيها التدوين ، فأن بعض الباحثين ينسب أولئك القوم المجهولين في حدود الألف الخامسة ق.م ولعلهم سبقوا السومريين والساميين في استيطان السهل الرسوبي أوعايشوهم ، ولكن لغتهم بادت ولم يبق منها سوى تراث قليل في المفردات اللغوية ، أي أسماء بعض المدن المشهورة في بلاد سومر وبلاد أكد وطائفه من أسماء الحرف والصناعات ، كما رجح بعض الباحثين أنهم من الذين اوجدوا الخط المسماري (2) .
ووجدت بعثة التنقيبات البريطانية في (أور ) في أثناء تحريا تها عام 1926م- 1927م في الموقع الأثري المسمى ( العبيد ) نسبة إلى ذلك التل (3) .
ثم أعقبت اكتشافات أخرى لفخار دور العبيد في أنحاء كثيرة من العراق ، في الشمال والجنوب ، ففي الأعوام ( 1946-1949م ) قامت دائرة الآثار والتراث ألعراقيه بالتنقيبات في الموضع المسمى ( أبو شهرين ) ( اريدو القديمة ) على بعد نحو 25 كم جنوب غربي أور ، ووجدت نوعا جديدا من الفخار في طبقات أثريه من أريدو تحت الطبقات التي وجد فيها فخار العبيد في الموقع نفسه ( 4) ، أي أن فخار اريدو الجديد أقدم زمنا من فخار العبيد وعد هذا الفخار الجديد من ادوار ما قبل التاريخ وأقدم عهود الاستيطان في الجنوب ، واستمرت التنقيبات ، وقد قسم دور اريدو هذا إلى أربعة أطوار :-
1 – العبيد الأول :- طور اريدو
2 – العبيد الثاني :- طور فيخار حاج محمد وراس العمية
3 – العبيد الثالث :- ماكان يسمى سابقا دور العبيد القديم
4 – العبيد الرابع :- ماكان يسمى دور العبيد المتأخر
ويعاصر العبيد الأول والعبيد الثاني دور حلف في شمال العراق ، وقد جعل دور حلف والعبيد الأول والثاني تؤلف بالعصر الحجري – المعدني الوسيط – أما العبيد الثالث والعبيد الرابع ودور الوركاء القديم ( الطبقات 12-8 من الوركاء ) والوركاء الوسيط ( الطبقات 8 – 6 من الوركاء ) فقد جعلت الدور الأخير من العصر الحجري المعدني (5) .
وقد وجدت الآثار المختلفة الممثلة لدور العبيد ( بأطواره الأربعة التي يقسم إليها ألان في جميع أنحاء العراق على إن العبيد في شمال العراق ، وهو مايطلق عليه اسم ( العبيد الشمالي ) ويختلف من بعض الوجوه عن العبيد الجنوبي ، ويمكن القول أنه في الأجزاء الوسطى والجنوبية من العراق قامت المدن التأريخيه المشهورة فوق بقيا قرى من دور العبيد كما تشير إلى ذلك التحريات الاثاريه التي تمت في مثل هذه المدن ، ونخص بالذكر منها ( أور ) و (أريدو ) و (الجش ) و ( الوركاء ) وغيرها ، كما وجدت منها في بلاد إيران والشام وثم العربية السعودية ولا سيما الأجزاء الساحلية من الخليج (6)
ويتضح لنا إن سكان العبيد هم عراقيون ومن المنطقة الوسطى وقد توسعوا في العراق وانتشروا ثم إلى الخليج العربي وشرقي العراق ، وهكذا تمت ألهجره الادميه الأولى قبل طوفان نوح إلى أنحاء العالم (7)، وكان تمركز هؤلاء الأقوام في المنطقتين الوسطى والجنوبيه من العراق ، ولكنهم رغم ذلك فأنهم تواجدوا في شمال العراق والوطن العربي والعالم كافه ، وأنهم من أهل حضاره نقلوها معهم إلى أنحاء المعمورة ، أما سكان الشمال فأنهم أيضا من منطقة وسط العراق وهم الفراتيون الأوائل .
المصادر
1- العبيد حضارة قديمه وليس عشائر العبيد الآن
2- طه باقر / مقدمه في تاريخ الحضارات القديمة ج1 ص34
3- O caliaglan Arab Nahraim
4- Hall and Woolly ? Al Ubaid ur Excavations I (1927 )
5- عن نتائج التنقيبات في (اريدو ) راجع التقارير ألأوليه ألمنشوره في مجلة سومر المجلد الثاني عام 1947م والمجلد الرابع عام 1948م والمجلد السادس عام 1950 م
6- G . Ziecler Die keramik Vonder qalat Haggi Muhammed (1953 )
7- موسوعة المفصل في تاريخ كربلاء ج1 مهنا رباط الدويش المطيري مخطوط .





الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ كاظم المسعودي

باحث ومتخصص في علم الانساب

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Iraq

ميدلية تميز: تميز وشكر - السبب: مميز ونحب ان نشكرك على تميزك



أوسمة العضو: 1

رقم العضوية : 3275

تاريخ التسجيل: Oct 2006

المشاركات : 796

المواضيع : 68

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 380,119


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 380,119
تبرع


نقاط الترشيح : 72

المستوى : كاظم المسعودي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : دراسات تخص التاريخ القديم ..........

 
 

قديم 12-27-2006, 01:31 مساءً

 



دولة ميسان
حصلت هجرة مهمة وكبيرة للآراميين من بابل إلى جنوب العراق وتمكنت من تشكيل دولة قوية سميت بدولة ميسان ، تقع دولة ميسان في دلتا دجلة والفرات ، ويمكن اعتبار حدودها كما يلي :-
من الشرق :- نهر الكارون
ومن الشمال :- عند مفترق دجلة ونهر سيلاس عند مدينة أقامية
ومن الغرب :- هضبة الجزيرة
ومن الجنوب :- الخليج العربي
كما عرف عنها بأنها من الدول التي خلفت المملكة السلوقية اثر انحلالها (1) ، فميسان دولة سامية والاسم القديم لميسان هو ( خار اكس ) ولم تعرف باسم ميسان ألا في القرن الأول الميلادي ،وتشير المراجع أن الأسكندر المقدوني بنى هذه المدينة عام (324 ق.م ) على مرتفع صناعي عند ملتقى نهر الكارون بنهر دجلة العوراء ( نهر شط العرب الحالي ) بعد عودته من الهند لإدراكه دور الخليج العربي التجاري والملاحي بين الشرق والغرب . كما يذكر أحد الصينيين ويدعى ( كايفنك ) عندما زارها في نهاية القرن الأول الميلادي وبالتحديد عام 97 ميلادي من أن هذه المدينة محاطة بالماء من كل مكان وتتصل بالبر في الزاوية الشمالية الغربية ومحيطها 13 ميلا (2) ، ويذكر الملك جوبا الثاني ملك ( مورينانيا) أن ميسان تبعد 50 ميلا عن البحر ، وأنها لعبة دورا بارزا في الأحداث السياسية والاقتصادية في العراق خلال منتصف القرن الثاني ق.م إلى الربع الأول من القرن الثالث للميلاد (3) ، كما وردت في الترجمة الآرامية للنص الإغريقي بصيغة ( ميش ) ومعنى الاسم بالآرامية ( المدينة المسؤورة) وذلك بسبب السدود العظيمة التي بنيت حولها لتقيها مياه الفيضانات ، أما تسميتها البابلية بــ ( ميسان ) ومعناها ( ماء القمر ) ، وقد استولت دولة ميسان على إقليم عيلام ودحر ملكها في سنة 129 ق.م .
ومن المسكوكات الميسانية المؤرخة في ( 8 – 9 م) وما بعدها نرى إن الميسانيين استعملوا الخط الآرامي كما استعملوا اللهجة الآرامية ، ثم ظهر الخط المندائي في هذه المنطقة، كما خضعت للاحتلال الفارسي الساساني حتى صدر الإسلام ، وبقيت هذه الدولة في العصر الإسلامي حتى سنة 741 هــ ، حيث كانت من المناطق المهمة لسك النقود ومدخل للبضائع الهندية والعربية إلى دول الهلال الخصيب ، وهي التي تمون البصرة وتوابعها بالحبوب والمواد المالية الهامة ، وفي زمن الخليفة عمر بن الخطاب (رض ) ولى عليها النعمان بن عدي وأطلق عليها اسمها الأخر وهو ((الفرات )) كما جلب لها الحجاج بن يوسف الهنود والجواميس وعاشوا في أهوارها .
أما الآن فتسمى (العمارة ) أو ( ميسان ) ، تقع في جنوب العراق وهي من اغنى محافظات العراق والعالم لما تحتويه من مخزون هائل من النفط ، كذلك تحتوى على مادة الزئبق الباهظة الثمن وقد نهب الكثير من هذه المادة عند احتلال العراق ، علما إن سكانها من أفقر سكان العالم .
المراجع
1- فؤاد سفر – التنقيبات في الحضر – مجلة سومر- م8 عام 1952 ص48
2- جبار عبدالله الجويبراوي – تاريخ ميسان وعشائر العمارة ص13
3- المصد نفسة ص 76 .





الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ كاظم المسعودي

باحث ومتخصص في علم الانساب

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Iraq

ميدلية تميز: تميز وشكر - السبب: مميز ونحب ان نشكرك على تميزك



أوسمة العضو: 1

رقم العضوية : 3275

تاريخ التسجيل: Oct 2006

المشاركات : 796

المواضيع : 68

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 380,119


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 380,119
تبرع


نقاط الترشيح : 72

المستوى : كاظم المسعودي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : دراسات تخص التاريخ القديم ..........

 
 

قديم 12-27-2006, 01:35 مساءً

 



السامية والجزرية والعربية
سنناقش هنا في هذا الموضوع السامية ، والجزرية ، والعربية ، على التوالي :-
أولا : السامية
ناقش الدكتور فاضل عبد الواحد علي (1) وقال :- لم يلبث مصطلح ( الساميون ) و(اللغات السامية ) أن لاقى تقبيلا من المختصين بالأستشراق فشاع استعماله على نطاق واسع وبقية متداولا إلى يومنا هذا بين المعنيين بتاريخ اللغات السامية والحضارة ولكن ، منذ سنوات بدء عدد من الباحثين العرب بالتنبيه على ضرورة إعادة النظر في استخدام هذا المصطلح في ضوء الدراسات التاريخية والأنثروبولوجية الحديثة وعلى ضرورة تقديم مصطلح بديل عنه يكون أكثر دقة وانسجاما مع الحقائق التاريخية المعروفة عن الأقوام التي كانت تتكلم تلك اللغات أولا :- من الواضح أن شلونسر أعتمد العرق ( أي وحدة الأصل ) أساسا لتأهيل التشابه اللغوي بين الأقوام ( السامية ) في حين أن هناك العامل الجغرافي مثلا ، كان من الممكن أن يستخدم للتعريف يقوم أو أقوام يتكلمون لغة أو لهجة معنية أننا نقول على سبيل المثال لاالحصر ( السومريون واللغة السومرية ) نسبة إلى أرض سومر في جنوب العراق ، ونقول ( الأكديون واللغة الأكدية ) نسبة إلى أكد وهي إلى شمال سومر .
ونقول ( البابليون واللغة البابلية ) نسبة إلى أرض بابل ( الأشوريون واللغة الآشورية ) نسبة إلى أشور هذا من جهة ومن جهة أخرى فأن التأصل العرقي الذي قدمه شلوستر ، يصطدم بعقبتين رئيسيتين ، وقد شخصهما الدكتور لطفي عبد الوهاب في معرض حديثة عن ( الساميين والشعوب السامية ) وقال (2) :- ( أم الحديث عن الشعوب السامية كمجموعة بشرية تنتمي إلى جنس أوعنصر واحد له ملامح وخصائص الجسمية الخاصة والمميزة له هو حديث لايستند إلى أساس علمي لسببين :-
أحدهما يتصل بقضية التقاء العنصريين والأخر يتصل بين العنصر واللغة .
وفيما يخص السبب الأول فان تطابق الملامح والخصائص الجسمانية بين الشعوب السامية أمر غير قائم ، فنحن نجد تباينا واضحا في هذا المجال بين هذه الشعوب من جهة وثم في داخل كل شعب منها من جهة أخرى )
أما اتخاذ اللغة أساسا لوحده ، فيقول ((إن الثابت من الملاحظة التاريخية هو أن اللغة لاتصلح أساسا لأي تحديد عنصري لسبب بسيط هو الفئات البشرية لها قابلية غريبة لالتقاط اللغات إذ كان ذلك يخدم أهدافا مصلحيه أو عمرانية )) .
ثانيا :- وذكر الدكتور فاضل (3) حيث قال :- بصرف النظر عن جانب العرقي والمشكلات الأنثروبولوجية فأن الحديث عن أصل مشترك للساميين على النحو الذي جاء بالتوراة لايقوم أيضا على أساس تاريخي ، وان قائمة النسب التوراتية لاتتفق مع الحقائق التاريخية المعروفة ، فهي تخرج الكنعانيين من قائمة ( الساميين ) لتضمهم مع الحاميين ( أبناء حام ) في حين تعد عيلام من أبناء سام .
ثالثا :- ذكر في الفقرة الثالثة يقول(4) ( من المعروف أن عددا من الباحثين العرب والمستشرقين سبق لهم أن ناقشوا موضوع ( السامية ) تفصيلا وقالوا بتخطئة التسمية وأنهم يتفقون على أن فكرة انحدار الساميين من صلب رجل هو سام مجرد خيال أسطورة لاوجود لها . غير أن المصطلح البديل الذي يقدمه بعض هؤلاء الباحثين هو تسميتهم بـ ( العرب ) ويواجه هو الأخر مشكلات تاريخية ولغوية وثقافية ، ولهذا لم يلق تقبيلا من المعنيين بالدراسات اللغوية والحضارية القديمة . يضاف إلى ذلك أن بعض هؤلاء الباحثين رجع في رأيه وأعترف بأن أطلاق لفظة عرب على الأقوام السامية أمر لاتسنده الحقائق التاريخية ، فالأستاذ جواد علي وهو أكثر المتحمسين لاستبدال لفظة عربي بسامي (5) ، أما بخصوص موطن الساميين الأول فقد نصت التوراة على منطقة بابل ، إن جوانب الضعف التي ذكرها الدكتور فاضل عبد الواحد علي في مصطلح ( سامي والساميون ) والتي حددها بثلاثة نقاط لاتنسجم مع الحقائق التاريخية ، وماذكر من قبله ومن بعض المؤرخين فهي أراء فلسفية لتحليل مدلول هذا المصطلح وليس مبني هذا التحليل على وثائق أثرية مكتوبة لهذا لايمكن الوثوق بهذه الآراء ويمكننا مناقشتها بالنقاط الآتية :-
1- ناقش الدكتور فاضل والآخرون ورأي شولستر واعتماده العرق ( أي وحدة الأصل ) أساسا لتأصيل التشابه العرقي بين الأقوام السامية ، ورد على ذلك الدكتور فاضل ، وفي هذا المجال نؤيد وحدة الأصل ، وذلك لأن كتابة التوراة وذكرها الطوفان ثم أسماء أولاد نوح ونسبهم وأسماء المدن القديمة في العراق والتي تم أثباتها من قبل الأثاريين كل ذلك أدلة لصحة ماورد في التوراة كوثيقة سامية قديمة لايحق لأحد إنكارها مهما يكن الهدف من هذا الأنكار ، كما ثبت بأن الطوفان ونسب نوح هما حقيقتان لايمكن الجدل فيها .
2- أن أستنادة إلى العامل الجغرافي في تنفيذ مصطلح سامي والساميون فهو غير وارد أيضا ، حيث نرى أن العلماء والمؤرخين حدوا الأقوام السامية التي سكنت بابل وهاجرت غالى المشرق العربي ومنهم الأمور يون والنبطيون والآراميين وغيرهم ، أما الدولة الأكدية فقد حددوا عناصرها وكذلك الدولة الأشورية والدولة البابلية فكانت كل دولة تتكون من عدد من العناصر السامية المذكورة أنفا ، لهذا لايمكن إن نستند إلى عامل الجغرافي ونضعه لتفنيد مفهوم السامية والساميون .
3- ذكر عدم الاعتماد على اللغة وحدها ولكنه لو عاد إلى تاريخ بعد الطوفان والتكاثر أولاد نوح عليه السلام ثم هجراتهم المختلفة وتباعدهم من الناحية الجغرافية ، لأقتنع إن العامل الجغرافي ساعد على تكاثر اللغات ومنها السامية وفروعها والحامية وفروعها واليافثه وفروعها وهذا التكاثر واختلاف التكاثر والاختلاف كان العامل الجغرافي احد الأدوار الذي ساعد على هذه العزلة كما ساعد على نموا اللغات المختلفة لهذا فان اللغة وحدها لايمكن الاعتماد عليها .
4- أما عن نقاء الأجناس والملامح والخصائص الجسمانية بين الشعوب السامية أمر غير وارد إذ لو عدنا إلى قانون مندل الأول ( انعزال العوامل ) والذي ينص على مايلي (( إذا اختلف فردان في زوج من الصفات المتضادة النقية فإذا أحدا هاتيين الصفتين تختفي في أفراد الجيل الأول وتظهر في الجيل الثاني بنسبة 3 متغلب إلى 1 متنحي )) (6) ويعني هذا هو أذا تزوج رجل من أولاد سام من بنت من بنات حام كان الجيل ناتج كما حدد مندل وفي مثل هذه الحالة لايمكن أن نعد هذه النتائج صفات ليست من أصل واحد ، حيث لو عدنا إلى قانون الأنساب ، فنرى أن نسب الأبناء يعود إلى الآباء وليس إلى الأمهات لهذا فأن النقاوة في علم النسب واردة ، على عكس ماذكره الدكتور فضل عبد الواحد علي .
5- وفي الفقرة الثانية نراه يطالب برد الكنعانيين إلى الأصل السامي مع العلم هو نفسه لم يعترف بالأصل السامي ، وهذا التناقض في فكره حاصل .
6- نحن معه في أسباب ربط الحيثيين والعيلاميين إلى جدول الساميات ، وهذا ماأكده الكثير من العلماء حيث كانوا قد جلبوا هذه الأقوام إلى صفوفهم أثناء الأسر البابلي ، ويمكن أن نقول كان الهدف سياسي أما ماورد حول المدن وأسماء الملوك والتواريخ فليس نرى أي خطأ في كتابة التوراة ، حيث أستفاده المستشرقون منها وتمكنوا من اكتشاف كنوز الحضارات القديمة وكان الفضل الأول الكبير يعود إلى التوراة لحفظها هذه الأسماء والتواريخ وهي بحد ذاتها تراث سامي عربي كما هو الإنجيل تراث سامي عربي وكذلك القرآن الكريم لهذا فأن مبرر لإنهاء تسمية السامية والساميون لايقوم على وقائع مادية تاريخية (7)
7- وذكر في الفقرة الثالثة وقال ( من المعروف أمن عدد من الباحثين العرب والمستشرقين سبق لهم وأن ناقشوا موضوع السامية تفصيلا وقالوا بتخطأت التسمية وأنهم يتفقون على أن فكرة انحدار الساميين من صلب رجل هو سام مجرد خيال أسطورة لاوجود لها وردنا على هذه الفقرة كما ذكرنا أنفا ، وأن هذه الآراء هي فلسفة خيالية لاتستند إلى أثر نادي أو تاريخي ، وما جاءت به التوراة يعد أثر مكتوب منذ ثلاثة ألاف سنة وهذا وحده يكفي للرد على آراءه وغيرها ، وأن مدلول مصطلح ( سامي وساميون ) هو وارد وصحيح لايقبل حتى النقاش حيث أنه أحد أولاد نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام .
((انتهى مسمى السامية ويليه مسمى الجزرية ))
المراجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
1- د. فاضل عبد الواحد علي – من ألواح سومر إلى التوراة ص49-50 .
2- د. لطفي عبد الوهاب – العرب في العصور القديمة ص45 وأنظر الدكتور فاضل – من ألواح سومر إلى التوراة ص50 .
3- المصدر السابق نفسه ص51 .
4- المصدر نفسه والصفحة ذاتها .
5- د . جواد علي – تاريخ العرب قبل الإسلام ج2 ص287 1968م .
6- مبادئ العلوم العامة –عام 1990م – الصف الثاني معهد أعداد المعلمات ص97 .
7- مهنا رباط المطيري- الموسوعة المفصل في تاريخ كربلاء ج1 ص 142 مخطوط





الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ كاظم المسعودي

باحث ومتخصص في علم الانساب

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Iraq

ميدلية تميز: تميز وشكر - السبب: مميز ونحب ان نشكرك على تميزك



أوسمة العضو: 1

رقم العضوية : 3275

تاريخ التسجيل: Oct 2006

المشاركات : 796

المواضيع : 68

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 380,119


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 380,119
تبرع


نقاط الترشيح : 72

المستوى : كاظم المسعودي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : دراسات تخص التاريخ القديم ..........

 
 

قديم 12-27-2006, 02:10 مساءً

 

بارك الله فيك اخي كاظم موضوع مميز




توقيع ابو محمد السردي

ذا انتسبت إلى قوم فلي شرف = إني من القوم في أطراف حوران
أنســابهم يعربيات مسلسلة = من نسل عدنان كما من نسل قحطان
السردية = طوال الايمان

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ ابو محمد السردي

مشرف منتدى القبائل والانساب
باحث ومختص في علم الانساب

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Jordan

وسام الإداري المميز: وسام الإداري المميز - السبب:

ميدلية تميز: شكر وتميز - السبب: ميدلية التميز لتميزك الى الامام



أوسمة العضو: 2

رقم العضوية : 1932

تاريخ التسجيل: Mar 2006

المشاركات : 3,405

المواضيع : 396

عدد مشاركات اليوم : 2


نقد عربي: 2,018,248


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 2,018,248
تبرع


نقاط الترشيح : 215

المستوى : ابو محمد السردي مميز



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : دراسات تخص التاريخ القديم ..........

 
 

قديم 12-28-2006, 06:17 مساءً

 

يسلمووووو