سلام عليكم .....
الحب هو عبارة عن إنسجام وإتلاف بين شخصين أو طرفين ..
وللحب أنواع :
1 _ حب الوصال
2_ الحب الإجتماعي
3_ الحب النفعي
4_الحب الودي
حب الوصال :
فهو ينشأ عن تواصل بين الشخصين فتبدأ بينهم
المحبة و الألفة و التعاطف ما دام بينهم وصال
في عمل أو دراسة أو مجلس ,
فينقطع هذا الحب بنقطاع الوصل شيئاً فشيئا
حتى ينتهي و كأنما لم يكن شئ ..
الحب الإجتماعي :
فهذا الحب يكون في نخبة من الناس نذرة نفسها
في خدمة المجتمع و بذل العطاء المتواصل
و آثرت المجتمع على نفسها و الناس
في هذا قليل و ينشئ هذا في الفرد
إما وراثة أو اكتساب من المحيط الذى يعيش فيه
الفرد و يكون عادة في المصلحين
من الأنبياء والعلماء والمجاهدين .
الحب النفعي :
فهذا الحب مرتبط بالمنفعة القائمة بين الشخصين
فيبقى ما بقية المنفعة قائمة و يزول بزوال المنفعة
و هذا النوع كثير بين الناس تجده يفديك بنفسه
مادامت المصلحة قائمة و يتخلى عنك
عندما تفتقد المصلحة ...
الحب الودي :
فهذا حب العاشقين فهو يطبع في القلب
كما يطبع الرمل في الحجر فيتكون هذا الحب
أما عن نظرة لجمال أو سمع لصوت
أو تعلق بكلمة { و جعلنا بينهم مودة و رحمة }
و خصوصا بين الزوجين و الوالدين للأبناء ,
و الحب الودي يؤدي الى التضحية من أجل الحبيب
و بذل الغالي و النفيس له دون حساب
و للتاريخ شواهد كثيرة على ذلك ,
و ابرزها ما ذكرها القران الكريم في سورة يوسف ,
حيث أبتلية نبي الله يوسف عليه السلام بالحب و الجمال
فتعرض للصعوبات من قبل من أحبوه مثل زوجة العزيز
{ زليخة } و قيل أن أربعمائة فتاة بكر ماتت حب
في نبي الله يوسف عليه السلام ..
{ لما دخل يوسف السجن أرادت زليخة سماع صوته
فقالت للسجان أضرب يوسف لكي أسمع صوته
فقال السجان ليوسف : لقد أمرتني الملكة
أن أضربك لتسمع صوتك
و لكن سوف أضرب الأرض وأنت اصرخ
فأخذ يصرخ يوسف فأرسلت الملكة للسجان
ارفع سوطك عن حبيبي يوسف فلقد قطعت قلبي ,
و لما تولى يوسف الملك و أصبحت زليخة من سائر الناس
و قد شاب رأسها وعميت عينها و تقوس ظهرها حبا في يوسف ,
خرجت ذات مرة في الطريق حيث يوسف
يمر بموكب الملك فستوقفت زليخة الموكب
و ناشدت يوسف ورآها بهذا الحال
فقال لها : أين شبابك و جمالك ؛
فقالت : لقد ذهب كل هذا من أجلك
فقال لها : كيف لو تري رجل آخر الزمان أكثر مني جمالاً
و سخاءاً و هو سيد الرسل وخاتمها
قالت زليخة آمنت بذلك النبي ,
فجاء جبريل عليه السلام ليوسف فقال له :
يا يوسف قل لزليخة : أن الله تاب عليها
ببركة النبي محمد صلى الله و عليه و سلم
و قل لها تطلب ثلاث حاجات فقال لها : يوسف فقالت :
1 _ أن يرد الله شبابي و عيني .
2 _ أن أكون زوجتك .
3 _ أن أكون معك في الجنة .
فنالت زليخة شرف الدنيا و سعادة الآخرة
بحبها للنبي محمد صلى الله وعليه و سلم ...
نعم هكذا الحب و إلا فلا .................