آخر المواضيع

عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات العامه > منتدى تاريخ وانساب القبائل

تاريخ فلسطين

إضافة موضوع جديد  الرد على الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي تاريخ فلسطين

 
 

قديم 01-01-2007, 05:11 مساءً

 



تاريخ فلسطين أصل التسمية :
عُرفت "فلسطين" منذ القدم بأرض "كنعان"، ولعلَّ أقدم ذكر ورد لها، هو الذي جاء على مسلة الملك "أدريمي" ملك "الآلاخ"- تل العطشانة- في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد، كما وردكذلك في تقارير أحد القادة العسكريين لدى ملك "ماري".
أصل كلمة "فلسطين"- كما وردت في بعض الآثار الآشورية في عهد الملك الآشوري "أدديزاري الثالث" نحو عام (800 ق.م )- هو "فلستيا"، فقد وُجِدَ محفورًا على مسلته أن قواته تمكنت منإخضاع "فلستو" palastu في السنة الخامسة من حكمه، وأجبرت أهلها على دفع الضريبة.

ويذكر المؤرخاليوناني"هيرودوتس" Herodotus أن أصل التسمية "بالستاين" يرجع إلى أصول آرامية، كمااستعمل هذه التسمية عددُُ من المؤرخين الرومان من أمثال "أجاثار شيدس"Agathar chides و"سترابو"Strabo و"ديو دوروس" Diodoru، وتطلق هذه التسمية أحيانًا على الجزءالجنوبي من "سوريا" أو "سوريا الفلسطينية" بجوار "فينيثيا" وحتى حدود "مصر".

وفي العهدالروماني أصبح اسم "فلسطين" يُطْلَقُ على جميع الأرض المقدسة، وصار اسمًا رسميًّالها منذ عهد "هدريان" Hadrian، وقد انتشر استعمال هذا الاسم في الكنيسة المسيحيةعلى نطاق واسع، وكان يشار إليه دائمًا في تقارير الحجاج المسيحيين. أما في العهدالإسلامي، فقد كانت "فلسطين" جزءًا من "بلاد الشام".

فلسطين قبل التاريخ :

كانت "فلسطين" مغمورة بالمياه وظلتلملايين السنين مغمورةً تحت المياه، كجرف للقارة بعد الشاطئ مباشرة، ومع الارتفاع البطيء لرواسب الجرف عبر ملايين أخرى من السنين بدأت ترتفع تدريجيًّا عن مستوى سطحالبحر، حتى وصلت إلى حدودها الحالية قبل حوالي مليوني سنة على وجه التقريب.

كانت هناك بحيرة كبيرة، أو خليج ممتد من "البحرالمتوسط" إلى "وادي الأردن"،وقد انكمشت تلك البحيرة حتى صارت في حجم "البحر الميت" ثم أخذت في التناقص بعدذلك.

وتتمتع "فلسطين" منذ الأزل بموقع متميز، كما حباها الله أرضًا خصبة، ومناخًا معتدلاً متميِّزًا،وهذه كلها هي روافد الحضارة وأسباب الاستقرار الذي يصنع الحضارة والعمران، فقدساعدت خصوبة أرض فلسطين، وموقعها المتميز على وجود الإنسان فيها منذ أقدم العصور،وهيَّأ لها أن تقوم بدور بارز في عملية الاتصال الحضاري بين المناطق المختلفة فيالعالم؛ وذلك بحكم موقعها المتوسط منه، كما كان ذلك من أهم الأسباب التي ساعدت علىكتابة تاريخها منذ القدم.

دلت الحفريات الأثرية، التي اكتشفت على أرض "فلسطين"، على وجود بعض الهياكل العظمية للإنسان القديم على أرض "فلسطين"، وهو ما يدل على وجود حياة بشرية مبكرة في هذا الجزء منالعالم منذ وقت مبكر وكان هؤلاء الأسلاف يعيشون حياة بدائية،ويعملون بالصيد، ولم يعرفوا حياة الاستقرار بالمعنى المفهوم، وإنما كانوا يعيشون متنقلين؛ سعيًا وراء قطعان الحيوانات المختلفة.

وقد تميَّزتالفترة الثالثة من العصر الحجري بظهور نوع من التطور في حياة وأنماط معيشة الإنسانالبدائي، كما بدأ يطور أساليب صيده، واستخدام أدواته المصنوعة من الصوان، ولقد تمالعثور على عدد من الحفريات التي تمثل الحياة البشرية الأولى للإنسان داخل بعضالكهوف في "فلسطين"، ومنها كهف "الأميرة" و"عرق الأحمر" و"كبارة" و"الواد". كماعُثر كذلك على بعض الأدوات البدائية البسيطة التي كان يستعملها في هذه الفترة فيمواقع أخرى في "صحراء النقب"، وبالرغم من أن الإنسان في هذه المرحلة كان لا يزاليعيش على الصيد والقنص وجمع الثمار، فإن هذه المرحلة تمثل بداية التجمعات البشريةالتي أصبحت تشكل أنماطًا معيشية متطورة من حياة البشر على أرض "فلسطين".

ثم ما لبث الإنسان أن تحول من مرحلة الجمع إلى مرحلة الإنتاج، فجدَّ في البحث عن مواطن المياه،واستقرَّ حولها، وبدأ يعرف نوعًا من حياة الاستقرار بعد أن تحوَّل إلى الزراعة،فبدأ يزرع بعض النباتات، كالقمح والشعير، واتجه كذلك إلى صيد الحيوانات البحرية،وأصبح منتجًا لقُوْتِه، وتميزت الفترة الأخيرة من العصر الحجري بحدوث تغيير واضح فيوسائل المعيشة والإنتاج، كما حدث تغيير في أنماط البناء، وتطورت الأدوات التييستخدمها الإنسان القديم، سواء في الصيد والزراعة أو في البناء.



في وادي النطوف القريب من قرية شقبا غربي رام الله مثلاً، عثر المنقبون على مخلفات يعود بعضها للمرحلة الثانية من العصر الحجري القديم 70.000-35.000 ق.م، وأحدثها يعود إلى العصر الحجري الأوسط 14.000-8.000 ق.م، أو الحضارة النطوفية نسبة إلى هذا الوادي. اكتشفت هذه الحضارة لأول مرة عام 1928م على يد المنقبة دوروثي غارود في الكهف والمعروف ب"مغارة شقبا"، وهي تعتبر الخطوة الأولى للإنسان على طريق بناء أول مجتمعات زراعية في التاريخ. استمر العصر الحجري الوسيط نحو ستة آلاف عام، وسكن فيه الناس في الكهوف والمغاور، إلا إنهم تمكنوا خلاله من زيادة عدد أدواتهم الحجرية وتصغير حجمها وتحسين صنعها بحيث أصبحت أكثر فعالية بالنسبة لأغراضهم.

زاول إنسان هذا العصر مهن الالتقاط والجمع وصيد الحيوانات البرية وأيضاً الأسماك في الوديان كوادي النطوف ووادي خريطون جنوب شرق بيت لحم والتي كانت مياههما غزيرة فيما مضى، رغم أنها جدباء اليوم. حصلت الثورة الأساسية في العصر الحجري بين عامي 10.000و 8000 قبل الميلاد، وهذه الفترة تشكل مرحلة انتقالية بين العصر الحجري القديم والعصر الحجري الحديث، أو بعبارة أخرى بين نمط التنقل والتجول من أجل الصيد والتقاط القوات إلى نوع من حياة الاستقرار حيث أصبح الإنسان منتجاً لقوته بنفسه وجد في أحد كهوف الكرمل العائدة لهذا العصر جمجمة كلب كبير يستدل منها أن الإنسان ابتدأ في نهاية العصر الحجري الوسيط في تدجين الحيوانات. والآثار التي عثر عليها في أريحا والعائدة لأواخر هذا العصر تدل على تدجين البقر والماعز والغنم والخنازير. باهتداء الناس إلى تدجين الحيوانات اضطروا للانتقال إلى نمط حياة جديد، وهو حياة البداوة والتنقل بقطعان ماشيتهم من مرعى إلى آخر، وهكذا أصبحوا رعاة بعد أن كانوا صيادين وجامعين لقوتهم.

عند بداية العصر الحجري الحديث (حوالي 8000 ق.م) دخل سكان فلسطين في مرحلة جديدة طوروا فيها مهاراتهم في الزراعة، وأصبحوا يتمتعون بنوع أعلى من الاستقرار، حتى أنهم بدءوا يطورون بعض المعتقدات الدينية والمفاهيم الفنية. يبدوا أن الناس في هذه الفترة كانوا يقدسون أسلافهم، حيث عثر على مجموعة من الجماجم المفصولة عن هياكلها العظمية في أريحا تعود إلى هذا العصر، كما أنهم عبدوا القمر لأنه أكثر نفعاً وتلطفاً من الشمس في بلاد حارة وجافة مثل فلسطين. عثر المنقبون في كهوف الكرمل على رسم لثور حفر بأدوات عظمية على قطعة من الحجر الطباشيري منحوتة على صورة رأس إنسان. تتمثل حضارة سكان فلسطين في هذا العصر بالأدوات الحجرية المصقولة وبالصحون الحجرية والهواوين والمداق والمناجل الصوانية المثبتة على قبضة خشبية، والتي يظن أنها كانت تستعمل لحصاد القمح. عثر المنقبون على الكثير من هذه الأدوات في مغارة شقبا وفي أريحا ومناطق أخرى. معظم الأدوات الصوانية في أريحا مصنوعة من مادة السبج (الأوبسديان) وهي مستوردة من بلاد الأناضول. ويستدل من هذه الأدوات على أن سكان فلسطين هم أول من مارس الزراعة في العالم. عهد الناس في هذا العصر بالمهنة الجديدة إلى نسائهم وأولادهم، أما الرجال فقد ظلوا منصرفين إلى أعمال الصيد والرعي والغزو. زرع السكان القمح والشعير والدخن، وهو نوع من الذرة، ثم زرعوا العنب والتين والزيتون وأنواعاً من الخضراوات.

عثرت عالمة الآثار البريطانية المشهورة "كاثلين كنيون" التي نقبت في تل السلطان في أريحا بين عامي 1952-1958 على مدينة متكاملة تعود لهذا العصر، واكتشفت أبنية عمومية من الحجارة يبلغ ارتفاع بعضها عشرة أمتار، وسوراً خارجياً به برج مستدير قطره 13 متراً يصعد إليه بإحدى وعشرين درجة. يعتبر سور أريحا وبرجها أقدم بناء حجري عثر عليه حتى الآن في العالم، ويعود تاريخ بنائهما إلى سنة 7000 ق. م. وبذلك استحقت أريحا عن حق لقب أقدم مدينة في العالم والبلد الذي شهد ظهور أول نواة لحكومة مركزية في التاريخ.

فهي أوَّل مركز لحضارة ما قبل الفخارفيالعصر الحجري الحديث، وهي أقدم مدينة اكْتُشِفَتْ حتى الآن، إذ يرجع تاريخها إلىنحو عشرة آلاف سنة، ففي "أريحا" تم اكتشاف أقدم بيوت ومعابد مستديمة معروفة حتىالآن كانت جدرانها من جواليص الطين، أو من الطوب اللبن المستدير الصغير الحجم.

فلسطين و فجر التاريخ " الثورة الزراعية الأولى :

مع انتهاء الألفالرابعة قبل الميلاد كان هناك تغيير واضح في النواحي الاقتصادية والاجتماعيةوالمعمارية في "فلسطين"، ولعل أكثر ما يميز هذه الفترة ظهور أعداد كبيرة من المدافنالمقطوعة في الصخر بفلسطين، وفي فترات لاحقة تم اكتشاف المعادن ومزجها، وتصنيعالأدوات والأواني منها، كذلك برزت المعابد الدينية في تلك الفترة، والتي بينتهاالمكتشفات الأثرية في العديد من مدن وقرى "فلسطين"، وعلى مستوى الصناعة والتجارة،فقد تطورت الحياة العمرانية، والتي تدل على نمو سكاني مع ارتفاع مستوى المعيشة،وتقدم نظام الزراعة.

وفي هذه الفترة تأسست الكثير من المدن المحصنة ذات الأسوار، ويلاحظ انتشار المدن المحصنة في جميعالمناطق الفلسطينية، ومنها المنطقة الساحلية و"مرج ابن عامر" وسلسلة الجبال الغربية، كما أصبح تأسيس المدن ومرافقها الدفاعية والعامة والسكنية يفرض شيئًا منالتخطيط المسبق.

وكان أوَّل من سكن " فلسطين" هم "الكنعانيون" و"الأموريون" العرب، الذين ينتسبون إلى قبيلة كبرى من "الساميين" من سكان "الجزيرة العربية"، وكانوا قد رحلوا إلى "الشام" في هجرات علىشكل موجات، عندما قلَّ المطر، وانتشر الجدب، خاصةً مع ازدياد عدد السكان، وضيقموارد الصحراء عن تلبية حاجات الأعداد المتزايدة من البشر، فنزل "الأموريون" داخلبلاد "الشام" وجنوبها الشرقي، بينما استوطن "الكنعانيون" ساحل بلاد "الشام" وجنوبهاالغربي و" فلسطين"، وتشير بعض التقديرات إلى أن الهجرة الأمورية- الكنعانية الشهيرةمن "الجزيرة العربية" قد حدثت في منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد، غير أن بعضالباحثين يستنتجون أن "الكنعانيين" كانوا منذ بداية الألف الثالث مستقرين فيالبلاد، بينما يذهب باحثون آخرون إلى أن وجود "الكنعانيين" إنما يرجع إلى ما قبلسبعة آلاف سنة، وذلك من خلال تتبع الآثار في مدنهم القديمة، وأقدمها مدينة "أريحا" الباقية حتى اليوم، والتي تعتبر أقدم مدينة في العالم.
ويتضح، وفقًا للمكتشفات الأثرية في "فلسطين" و"العراق"، أن الكنعانيين هم أقدم الشعوب المعروفةعلى أرض "فلسطين"، فقد انتقلوا وفق أكثر التقديرات إلى بلاد "الشام" منذ الألف الرابعة قبل الميلاد.

و عرف منهم:

اليبوسيون: وقد أقاموا حول مدينة "القدس"، وهي تنسب إليهم في أصلتسميتها القديمة "يبوس"، وقد تأثرت "القدس" بحضارة "اليبوسيين"، وحظيت باهتمامهموعنايتهم، فحافظوا عليها، وحَصَّنُوها بسور عظيم، ودافعوا عنها ضدَّ الغزاةوالمهاجمين من اليهود وغيرهم.

العناقيون: وتمتد ديارهم من "القدس" إلى جنوبي "الخليل"، وقدأقام بعضهم في "غزة"، وهم الذين أسَّسوا مدينة "الخليل" والتي كانت تُسَمَّى "مدينةأربع".

الحويُّون: وقد أقاموا في المنطقة من"نابلس"حتى"جبل الشيخ"،وهمالذين أنشأوا قرية "بعاريم"التي تعرف اليوم باسم قرية"أبو غوش".

العمالقة: وقد أقاموا في جنوب"فلسطين"وفي "سيناء"،ونزلت جماعةمنهم بلاد "نابلس" وعمروها، وهناك جبل بها يُنْسَبُ إليهم هو"جبل العمالقة".

ومن أقدم المدن الكنعانية الباقية حتى اليوم:"أريحا"،و"أشدود"(أسدود)، و"أشقلون"(عسقلان)، و"بئرسبع"،و"بيت دجن"،و"بيت شان" (بيسان)، و"بيت لحم"،و"حلحول"، و"عكو"(عكا)،و"غزة"،و"المجدل"، و"يافي" (يافا)، وهناك أيضاً العديد من المدن والقرى منها ما بقي حتى اليوم ومنها ما اندثر،وقد كانت "شكيم"هي العاصمة الطبيعية لكنعان.

واشتهر"الكنعانيون"بالزراعةحيث إنها كانت المهنة الرئيسة للسكان،وقد عرفوا الحبوب بأنواعها،كالقمح والشعيروالعدس والبقول، كما زرعوا الأشجار المثمرة كالعنب والتين والرمان والنخيل والتفاحواللوز،ومارسوا الصناعة، وبرعوا في التعدين وصناعة الزجاج والخزف والفخار،واستعملوا لصنعه الدولاب الذي ما يزال يستخدم في كثير من القرى حتّضى اليوم،كمابرعوا في صناعة النسيج والثياب، وبرعوا كذلك في فنون العمارة، كماعُنِيَ"الكنعانيون" بالموسيقى وأولوها عناية كبيرة، واستخدموها كنوع من الطقوس فيعبادتهم، وقد اقتبسوا كثيراً من عناصر موسيقاهم من شعوب مختلفة توطنت الشرق الأدنى القديم، وكذلك تأثربهم كثير من الشعوب المحيطة بهم، مما أدَّى إلى انتشار ألحانهم وأدوات موسيقاهم بين تلك الشعوب.

وقد تكلم "الكنعانيون"لهجة خاصة بهم، مشتقة من اللغة العربية الأولى،ولكن بعد مدَّةٍ طويلةٍ من توطنهم وحكمهم في" فلسطين"حلَّت اللغة الآرامية ـ وهي لهجة عربية أخرى ـ محلا للغة الكنعانية، وقد ظلت تلك اللغة هي اللغة السائدة في "فلسطين" قرابة ألف عامٍ،حتى حلَّت محلها اللغة العربية الحديثة.

وقد ظلَّ "الكنعانيون" يحكمون "فلسطين" قرونًا طويلة، وشيدوا بها حضارة عظيمة تأثر بها كثيرمن الأمم والممالك المجاورة لهم، وكانت تلك الحضارة مصدر إشعاع لقرونٍ طويلة، حتىانهارت تلك الحضارة على يد الغزاة الفاتحين من "العبرانيين"الذين تمكنوا من هزيمة "الكنعانيين" إلا أن وجودهم على أرض "فلسطين" كان وجودًا عابرًا،فلم يحكموها إلابضع عشرات من السنين،ثُمَّ ما لبثت دولتهم أن انهارت،وزال كلُّ أثرٍ لها من الوجود




توقيع ابو ساجد الصوفى



ياشعر وقف للكرم وللكريمين ....... اجلال واحترام لكل العشاير .

وخص منهم بدو ديرة فلسطين ..... ولبير السبع تحديد مني بشاير .

اربع قبايل على الراس والعين...... ليهم تحياتي بصدق المشاعر .

وأنا انتمائي ياعرب للترابين ........ ربعي وان دارت علي الدواير

الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ ابو ساجد الصوفى

مشرف حقيبة المراسل

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Palestine

وسام المشرف المميز: وسام المشرف المميز - السبب: من القلب شكراً

ميدلية تميز: شكر وتميز - السبب: الله يعطيك العافية



أوسمة العضو: 2

رقم العضوية : 1364

تاريخ التسجيل: Oct 2005

العمر: 22

الإقامة: فلسطين

المشاركات : 4,048

المواضيع : 414

عدد مشاركات اليوم : 2


نقد عربي: 1,500,924


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 1,500,924
تبرع


نقاط الترشيح : 256

المستوى : ابو ساجد الصوفى مميز



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : تاريخ فلسطين

 
 

قديم 01-01-2007, 05:12 مساءً

 



فلسطين و "بني إسرائيل":

لم يكن وجود "بني إسرائيل" في "فلسطين" إلا وجودًا عابرًا، فلم يكن لهم ارتباط أبدًا في يوم من الأيام بتلك الأرض، ولم يكونوا بها إلا لاجئين أو عابري سبيل، وبرغم كلِّ المزاعم الصهيونية والدعايات الكاذبة التي تزعم أن اليهود إنما يعودون إلى أرضهم القديمة، فإن حقائق التاريخ و الدين تشهد أنه لم يكن لهم أبدًا أي حق في "فلسطين" على مرِّ الأزمان والعصور.

في نحو سنة 1200 قبل الميلاد ، حسب بعض الروايات التاريخية ، بدأت القبائل العبريةبغزو المدن الكنعانية- مع الأخذ بعين الاعتبار أنه ليس أكيدا أن العبريين القدامى هم نفسهم بني إسرائيل- . وظل "بنو إسرائيل" يتقدمون إلى المدن فيحاصرونها ويقتلون أهلها ويُحَرِّقُونَها بالنار، وتساقطت أمامهم المدن الحصينة الواحدة تلو الأخرى،حسب الرواية التوراتية والتي لا يعتد بها المؤرخون كمرجع موثوق ، ولم تمر سنة (1100) قبل الميلاد إلا وكان "بنو إسرائيل" قد استولوا على معظم مدن أرض"كنعان" (فلسطين )

و بعد أن تمكنوا من السيطرة أسس بنو إسرائيل مملكتهم التي بلغت ذروة مجدها في زمن داوود و سليمان

و لكن هذه الفترة الذهبية لم تدم طويلا إذ سرعان ما انقسمت هذه المملكةبعد وفاة الملك سليمان إلى مملكتين ،مملكة الشمال " باسم إسرائيل و عاصمتها السامرة ،و مملكة الجنوب باسم يهوذا و عاصمتها " أور شليم "

و بدأت مرحلة الضعف و الانهيار تنخر في هاتين المملكتين بفعل الحروب بينهما ،إلى أن تم تدمير الأولى على يد الآشوريين و الثانية على يد البابليين حيث تم سبي بني إسرائيل و تم توطينهم في العراق.


فلسطين تحت الحكم الفارسي و الإغريقي و الروماني:

بعد حوالي سبعين عاما على السبي البابلي برزت على الساحة الدولية آنذاك قوة عظمى وفق معايير ذلك العصر هي الإمبراطورية الفارسية الأخمينية التي نجحت في القضاء على الحكم البابلي و توسعت ليمتد نفوذها من الهند شرقا إلى حدود مصر غربا و كانت فلسطين الجغرافية ضمن نطاق هيمنتها

و قد سمح الفرس لمن يريد من المسبيين اليهود بالعودة إلى فلسطين و سمحت لهم بممارسة عبادتهم الخاصة و بإقامة معبد لهم في القدس و لكن لم تمنحهم أي استقلال سياسي

و ظلت فلسطين تحت سيطرة الحكم الفارسي أكثر من مائتي عام، وكانت تلك المنطقة قد جذبت اهتمام ملوك الفرس الذين حرصوا على أن تخضع لنفوذهم، واهتموا بإدارتها جيدًا؛ مما جعل هذه المنطقة تتمتع بفترة من الازدهار والرقي تحت الحكم الفارسي، وتحظى بالعديد من الإصلاحات التي قاموا بها؛ فلم تقم ضدهم ثورات خلال حُكْمهم الطويل في القرنين السادس والخامس قبل الميلاد، حتى اجتاحتها جيوش "الإسكندر الأكبر المقدوني" في عهد "دارا بن بهمن بن إسفنديار بن بشتاس" بعد أن دام ملكه أربع عشرة سنة.

كانت جيوش "الإسكندر" قد انحدرت إلى "الشام" بعد استيلائها على "الأراضي" المصرية، وقامت باجتياح الأراضي السورية والفلسطينية في الثلث الأخير من القرن الرابع قبل الميلاد، في نحو سنة (333 قبل الميلاد)، وفتحت بلاد "فلسطين" و"سوريا" أبوابها أمام جيوش "الإسكندر"، وعرضت عليه مدينة "صور" أن تبقى على الحياد بين جيوشه وجيوش الفرس، فرضي "الإسكندر" بذلك؛ مما سمح لبعض المدن الشامية أن تحتفظ ببعض الحكم الذاتي في عهد "الإسكندر" وخلفائه، لكنها لم تستطع أن تبتعد عن التأثر بالحضارة الهلنسية، خصوصًا في مجال الهندسة والعمارة.

واستطاع "الإسكندر" في فترة صغيرة هزيمة جيوش "دارا"- ملك "فارس"- في بلاد الجزيرة، وهدم ما كان بالبلاد من المدن والقلاع والحصون وبيوت النار، وأحرق كُتب فارس، واستعمل على البلاد بعض قواد "دارا"، ثم اتجه إلى ناحية "الصين" و"الهند"، وسيطر على معظم تلك المناطق ثم رجع إلى "العراق"، ومات في طريقه بشهرزور سنة (323 ق. م)، بعد أن دام ملكه أربع عشرة سنة.

ولما تُوفي "الإسكندر تنازع قادة جيوشه" فيما بينهم، وخاصةً "البطالمة" و"السلوقيين" في كُلٍّ من "مصر" و"سوريا" و"فلسطين"، فأصبحت تلك البلاد مسرحًا للحروب والمنازعات المستمرة،

وظلت مُدن "الشام" تتأرجح بين السيطرة البطلمية والسلوقية، و كان ازدياد سرعة انتشار الحضارة "الهلنسية" وقوتها من أبرز ما تركه "الإسكندر" ومِنْ بعده البطالمة والسلوقيون، وكانت هذه الحضارة هي نتيجة التداخل والتمازج بين الثقافتين اليونانية والسامية، فكانت حضارة مركبة تتميز عن كلٍّ من الحضارة "اليونانية" و"الهلينية"، وقد غلبت هذه الحضارة الجديدة على "فلسطين"، وخاصةً في مجال العمارة والهندسة اليونانية.

كما تأسس في عهد "الإسكندر" وحُكْم خلفائه عدد كبير من المدن اليونانية الجديدة، وانقلب كثير من المدن القديمة إلى مراكز ثقافية يونانية، وكانت كل مجموعة منها تتحالف فيما بينها وتكون دويلات مستقلة، مثل تحالف المدن العشر أو مدن "بيلا" (بيت جبرين) و"جرش" و"بطلمايس" (عكا) و"فيلادلفيا" (عمَّان) و"سكيثوبوليس" (بيسان) و"نيابوليس" (نابلس.

ظلت "فلسطين" تحت حُكْم "الإسكندر" ومَنْ تولى بعده من "البطالمة" و"السلوقيين" الذين اتخذوا من مدينة "أنطاكية" عاصمة لسوريا و"فلسطين"، وكان اليهود في "بيت المقدس" يتمتعون بحرية الديانة، وتجلت في هذه الفترة النـزعة الاستقلالية لدى بعض الجماعات المحلية، فقام اليهود بالثورة بزعامة "المكابيين" Maccabees، ويرى الصهاينة أن "المكابيين" بعثوا الروح العسكرية في الشعب اليهودي، وحولوه من شعب مستسلم إلى شعب من الغزاة المقاتلين، وإن كان البعض يرى أن الأصل العبري هو "مكبي"، وأنها اختصار بالحروف الأولى لآية جاءت في نشيد انتصار "موسى" على فرعون تقول بالعبرية: "مي كموخا بئيليم يهوه"، أي: "من كمثلك بين الآلهة يارب"!.

وقد تأججت نار الثورة لدى اليهود في (أورشليم) عندما قام الملك السلوقي "أنطيوخوس الرابع" نحو سنة (165ق. م) بتدمير الهيكل، وأرغم اليهود على اعتناق الوثنية اليونانية، فأشعل ذلك ثورة "المكابيين"، وأخذوا يُحاربون أنصار الحضارة الهلنسية، سواء كانوا من اليهود أنفسهم أم من غير اليهود مثل "الأدوميين" و"اليطوريين"، ونجح اليهود بالفعل في نيل الاستقلال بأورشليم تحت حُكْم "الحتسمونيين" من سنة (135ق. م)، وحتى سنة (76 ق. م)، وفي الوقت نفسه ظهر دور الأنباط العرب الذين استطاعوا انتزاع الحكم في "سوريا" من أيدي "السلوقيين" نحو سنة (85 ق. م)، وفرضوا حمايتهم عليها.

وفي سنة (63 ق. م) اكتسح "الرومان" بلاد "الشام" و"فلسطين"، واستولوا على "القدس"، ومنذ ذلك الحين لم تقم لدولة اليهود قائمة في أي عصر من العصور حتى العصر الراهن.
وطوال تلك العصور السحيقة لم تقم لليهود دولة حقيقية على أرض "فلسطين"، ولم تكن سيادة مطلقة عليها ولم يكن الوجود اليهودي على تلك الأرض إلا وجودًا عابرًا، برغم كل التهويل والأكاذيب الملفقة التي تسعى آلة الدعاية الصهيونية إلى نسجها؛ لإضفاء الشرعية والمبررات التاريخية الواهية على الاحتلال الصهيوني لأرض "فلسطين"، وتهويد المقدسات الدينية بها، وطرد أصحاب الأرض الحقيقيين منها، مع السعي الدائب إلى تشجيع الاستيطان اليهودي، وجلب المزيد من المستوطنين من شتى أنحاء العالم لترسيخ الاحتلال الصهيوني لأرض "فلسطين" العربية.

سيطرة الرومان على فلسطين

سمح أباطرة الرومان لأبناء فلسطين بنوع من الحكم الذاتي، ونصبوا سنة (37 ق. م) "هيرودس الآدومي" ملكًا على "الخليل" و"بلاد يهودا"- أو"المملكة الجنوبية" المقاطعة المحيطة بالقدس- "يوديا" الرومانية، وكانت مساحتها نحو ثلاثة آلاف وخمسمائة ميل مربع .
وكان "هيرودس" قد اعتنق اليهودية، وفي سنة (19ق. م) رغب "هيرودس" في بناء الهيكل على طريقة بناء "سليمان"، فقام بهدمه وبنائه ثانيةً، وقد شهدت البلاد نوعًا من الاستقرار والهدوء طوال عهد "هيرودس"، الذي ظل يحكم هذه البلاد باسم "الرومان" حتى وفاته سنة (4م).

وبعد وفاته وقعت البلاد في فتن داخلية، وعظمت الفتن واشتدت ولم تنقطع؛ سواء بين الرومان أنفسهم، أو بينهم وبين اليهود من ناحية أخرى، حتى تحولت "القدس" إلى ساحة حرب، وكثر القتلى في الشوارع والأزقة، وأدَّى ذلك إلى انتشار الأمراض الوبائية بالمدينة، وتعرَّضت القدس للعديد من الكوارث والآفات والأمراض والمجاعات.

وفي عهد الإمبراطور "نيرون" بدأ اليهود في التمرد على حكم "الرومان"، فقام أحد قادة الرومان- وهو "تيتوس"- باحتلال "القدس" في سنة (70م) ، وحرق الهيكل، فلما علم اليهود بهدم الهيكل مضوا وأحرقوا كل ما كان بالقدس من قصور جميلة مع ما فيها من ذخائر وأموال، فرد عليهم "تيتوس" بقتل الكثير من اليهود، حتى قيل إن عدد القتلى بلغ أكثر من مليون، وإن عدد الأسرى بلغ (67) ألفًا، وهي أرقام تتسم بالكثير من المبالغة والتهويل كعادة اليهود في إبراز وتضخيم ما لحق بهم من اضطهاد أو تنكيل على مرِّ العصور، لاستجداء شفقة الضمير الإنساني وابتزاز شعوب الأرض، وتهوين وتبرير كل ما يقومون به من جرائم وانتهاكات في حق أبناء الأرض العربية من شعب فلسطين.

وفي سنة (132م) قام اليهود بالثورة مرة أخرى بقيادة "باركوخبا"، واستمرت هذه الثورة لمدة ثلاث سنوات، حتى قام الإمبراطور "هادريانوس" بإخمادها بعد أن خرب "القدس"، وأبادها نهائيًّا، وقام بتأسيس مستعمرة رومانية جديدة أطلق عليها "إيليا كابيتولينا"، وحرم على اليهود دخول هذه المدينة- وهي التي جاء ذكرها في "العهدة العمرية" باسم "إيلياء"- وأقام مكان الهيكل اليهودي هيكلاً وثنيًّا باسم "جوبيتر"، وظل الهيكل على هذا الوضع حتى اعتناق الرومان للمسيحية.

فلسطين في ظل المسيحية:

ظل الرومان يمنعون اليهود من دخول "القدس" حتى تولى الإمبراطور "قسطنطين" في بداية القرن الرابع الميلادي، والذي اعتنق المسيحية، وأعاد للمدينة اسمها القديم "أورشليم القدس"، وأجبر اليهود في "القدس" على اعتناق المسيحية، فتظاهر بعضهم بالنصرانية، ولكنهم ظلوا على يهوديتهم، ولما امتنع بعض اليهود أن يتنصروا قتلهم، وهدم الهيكل الوثني الذي أقامه الرومان بدلاً من هيكل اليهود.

وأصبحت "القدس" عهد "الرومان" تغلب عليها الصبغة الدينية المسيحية، بعد أن كانت منذ عهد "دواد" وابنه "سليمان"- عليهما السلام- ذات صبغة يهودية، وقد تأكدت تلك الهوية الجديدة عندما قامت الملكة "هيلانة"- والدة الإمبراطور "قسطنطين"- سنة (335م) بزيارة "القدس"، وأمرت بهدم المعبد الذي بناه الوثنيون على جبل (الجلجلة)، وأمرت ببناء "كنيسة القيامة" التي يحج إليها المسيحيون حتى الآن، وأمرت كذلك ببناء العديد من الكنائس والأديرة على جبل الزيتون "الطور"، ومن أشهر هذه الكنائس "كنيسة الجثمانية" و"كنيسة مريم العذراء".

وفي سنة (361م) قام الإمبراطور "يوليان" بزيارة "القدس"، وكان قد عاد إلى الوثنية بعد اعتناقه للنصرانية، فأخذ في حشد اليهود إلى "القدس"، وبدأ في إعمار هيكلهم من جديد .
وفي سنة (591م) أرسل "برويز" كسرى فارس جيوشه إلى "فلسطين"، وأمرهم بتخريبها، فقاموا بتخريب معظم مدن "الشام"، وخاصة "القدس" و"الخليل" و"الناصرة" و"صور"، وخربوا كثيرًا من الكنائس، وقتلوا كثيرًا من النصارى؛ فلما رأى اليهود خلو بلاد "الشام" من "الرومان" اجتمعوا من "القدس" و"طبرية" و"قبرس" و"دمشق"، فكانوا نحو (20) ألفًا، وأتوا إلى "صور" ليستولوا عليها، فعاد إليهم جيش الفرس، وحاصرهم وهزمهم، وقتل كثيرًا منهم.

وظلت بلاد "الشام" في أيدي الفرس إلى سنة (628م)، عندما استعادها" هرقل" ملك الروم ودخل بجيوشه إلى "القدس




الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ ابو ساجد الصوفى

مشرف حقيبة المراسل

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Palestine

وسام المشرف المميز: وسام المشرف المميز - السبب: من القلب شكراً

ميدلية تميز: شكر وتميز - السبب: الله يعطيك العافية



أوسمة العضو: 2

رقم العضوية : 1364

تاريخ التسجيل: Oct 2005

العمر: 22

الإقامة: فلسطين

المشاركات : 4,048

المواضيع : 414

عدد مشاركات اليوم : 2


نقد عربي: 1,500,924


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 1,500,924
تبرع


نقاط الترشيح : 256

المستوى : ابو ساجد الصوفى مميز



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : تاريخ فلسطين

 
 

قديم 01-01-2007, 05:13 مساءً

 



فلسطين المسلمة


استمرَّت "فلسطين"خاضعة للحكم الرومانى إلى أن فتحها العرب المسلمون سنة (15هـ= 636م)، بقيادة "أبي عبيدة بن الجراح"، في عهد أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب"- رضي الله عنه- وعندما جاء الخليفة "عمر بن الخطاب" من"المدينة" إلى "القدس"، وتسلمها من أهلها كتب لهم عهدًا بالأمان عُرف بالعهدة العمرية، وقام بنفسه بتنظيف الصخرة المشرفة وساحة الأقصى، ثم بنى مسجداً صغيراً عند مسرى النبي ومعراجه، وقد جاء معه وفد ضمَّ العديد من كبار الصحابة، منهم : "أبوعبيدة عامر بن الجراح"، و"سعد بن أبي وقاص"، و"خالد بن الوليد"، و"أبو ذر الغفاري".
و أخذت فلسطين منذ ذلك الزمن مكانا مرموقا في العالم الإسلامي نظرا لمكانتها الدينية و لذكرها في القرآن الكريم بوصفها أرض مباركة
لذلك كانت دوما محط رعاية و عناية الخلفاء المسلمين حيث تم توسيع المسجد الأقصى في العصر الأموي و كانت ولاية فلسطين بمثابة العاصمة الشتوية للخلافة الأموية

وعندما تولى "هارون الرشيد" الخلافةَ شهدت "القدس" فترةً من أزهى عصورها، كما سمح للإمبراطور "شارلمان" بترميم بعض الكنائس، بل إنه سمح له ببناء "كنيسة العذراء".
وأقام الخليفة "هارون الرشيد" علاقاتٍ طيبةً مع كثيرٍ من دول "أوروبا"، وتبادل معها السفراء والهدايا، وقد عُنِيَ "الرشيد" بحماية الحجاج المسيحيين الذين يفدون لزيارة "بيت المقدس"، وتأمين طرق الحج البرية والبحرية.

بعد العصر العباسي تبدلت أيدي العديد من السلالات الإسلامية، العربية وغير العربية، على فلسطين بين عامي 975و1516م ومن هذه السلالات: الفاطميون: 975-1171، السلاجقة الأتراك: 1171-1186م، الأيوبيون: 1187-1250م، ومن ثم المماليك: 1250-1517م
احتل الصليبيون فلسطين لفترة قصيرة من 1099-1187م، أي حتى مجي صلاح الدين الأيوبي وتحرير القدس منهم بعد معركة حطين ومن ثم جاء المماليك الذين قضوا نهائياً على الوجود الصليبي حكم المماليك الشرق الأوسط من مصر، وكانت فترة حكمهم طويلة نسبياً، وكان لها تأثير واضح على فلسطين من النواحي السياسية والمعمارية، فقد بنى المماليك فيها كثيراً من المدارس والمساجد والأسبلة والقلاع، وحتى المدن العديد من هذه الأبنية يمكن رؤيتها في الكثير من المدن الفلسطينية خاصة القدس وغزة والخليل…..الخ.
في العام 1516م، اخضع السلطان العثماني سليم فلسطين التي كانت تحت حكم المماليك لحكمه، ولكن المماليك ظلوا هم الحكام الفعليين للبلاد، ولو أنهم صاورا يعينون من قبل السلاطين العثمانيين ابتداء من هذه الفترة، واستمر حكم الأتراك العثمانيين لفلسطين حتى عام 1917م و آثار هذه الحقبة المتأخرة من تاريخ فلسطين ممثلة في كل مكان من فلسطين وخصوصاً في القدس والخليل وغزة ونابلس وجنين وأريحا.




الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ ابو ساجد الصوفى

مشرف حقيبة المراسل

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Palestine

وسام المشرف المميز: وسام المشرف المميز - السبب: من القلب شكراً

ميدلية تميز: شكر وتميز - السبب: الله يعطيك العافية



أوسمة العضو: 2

رقم العضوية : 1364

تاريخ التسجيل: Oct 2005

العمر: 22

الإقامة: فلسطين

المشاركات : 4,048

المواضيع : 414

عدد مشاركات اليوم : 2


نقد عربي: 1,500,924


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 1,500,924
تبرع


نقاط الترشيح : 256

المستوى : ابو ساجد الصوفى مميز



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : تاريخ فلسطين

 
 

قديم 01-01-2007, 05:15 مساءً

 



الفترة الحديثة:


بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914، وإعلان الدولة العثمانية وقوفها إلى جانب ألمانيا، أخذت دول الحلفاء تتفق فيما بينها لتقاسم ممتلكات الدولة العثمانية كما بدأت بريطانيا بالتفكير في السيطرة على فلسطين، مستغلة في ذلك الضعف العسكري للجيش العثماني، وحتى تتمكن أيضا من تشتيت القوة العسكرية لألمانيا وإشغالها في عدة جبهات. وقد تمكن الجيش البريطاني بقيادة الجنرال إدموند أللنبي من احتلال كافة الأراضي الفلسطينية خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 1917 حتى سبتمبر 1918 فقد احتل بئر السبع في 21 أكتوبر 1917 وغزة في 9 أكتوبر 1917 ويافا في 16 نوفمبر 1917 والقدس في 9 ديسمبر 1917، أما القسم الشمالي من فلسطين فقد بقي تحت السيادة العثمانية حتى احتلت القوات العسكرية البريطانية نابلس في 20 أكتوبر 1918، وحيفا وعكا في 23 أكتوبر 1918 وهكذا انتهى الحكم العثماني لفلسطين بعد حكم امتد أربعمائة سنة.

وبنهاية عام 1918 وبانتهاء الحكم العثماني لفلسطين أصبحت البلاد تدار بإدارة عسكرية بريطانية أطلق عليها اسم "الإدارة الجنوبية لبلاد العدو المحتلة" واتخذت من مدينة القدس مقرا لها وعملت تحت سلطة حاكم إداري عام كان يتلقى أوامره من القائد العام الجنرال أللنبي، باعتباره المرجع الأعلى في المسائل الرئيسة، إذ أنه كان يعمل تحت إشراف وزارة الحربية البريطانية التي كانت تنفذ التعليمات وأوامر وزارة الخارجية.

وكانت الحكومة البريطانية قد تنكرت للوعود التي قطعتها للشريف حسين خلال مراسلات الحسين مكماهون (1915-1916) بشأن الاستقلال إذ قامت بإجراء مفاوضات سرية مع الحكومة الفرنسية حول مصير البلدان العربية التي كانت تحت الحكم العثماني وتمخضت هذه المفاوضات عن التوقيع على اتفاقية سايكس - بيكو عام 1916 بين الحكومتين وبموجبها كانت العراق وشرق الأردن وسواحل الجزيرة العربية الشرقية الجنوبية من نصيب بريطانيا. بينما اختصت فرنسا بسورية ولبنان، أما فلسطين فقد نصت الاتفاقية على وضعها تحت إدارة خاصة وفاقا لاتفاقية تعقد بين روسيا وفرنسا وبريطانيا كما منحت الاتفاقية بريطانيا مينائي حيفا وعكا على أن يكون ميناء حيفا حرا لتجارة فرنسا ومستعمراتها.

أخذت الإدارة العسكرية تعمل على تهيئة فلسطين بشكل تدريجي حتى تصبح وطنا قوميا لليهود، فاتبعت سياسة علنية موالية للحركة الصهيونية إذ قامت بتضييق الخناق الاقتصادي على عرب فلسطين وخاصة الفلاحين منهم وتهويد الوظائف الحكومية، وفتح الأبواب أمام تدفق المهاجرين اليهود، وغير ذلك من الأساليب لإرساء الدعائم الأولى للوطن القومي اليهودي وتنفيذ وعد بلفور. ولم يكن عرب فلسطين بمنأى عن هذه السياسة، فقد أدركوا مدى تحيز ومحاباة الحكومة البريطانية تجاه اليهود ومساندتها لمطالبهم في الاستيطان والهجرة ونزع الأراضي من أصحابها العرب، فكان لا بد من أن يكون ردة فعل من عرب فلسطين إزاء هذه السياسة، وقد تمثل ذلك في الاضطرابات التي وقعت في مدينة القدس خلال الفترة ما بين 4-8 أبريل 1920 أثناء احتفال المسلمين بموسم النبي موسى، الذي تصادف مع الاحتفالات الدينية للمسيحيين واليهود، وخلال هذا الاحتفال وقعت الاشتباكات بين العرب واليهود أسفرت عن وقوع العديد من القتلى والجرحى من كلا الدانبين، وقد أظهرت هذه الأحداث مدى تحيز بريطانيا تجاه اليهود إذ قامت الشرطة البريطانية باستخدام كافة أساليب القمع والتنكيل بحق العرب، وقد اتهمت الحكومة كلا من موسى كاظم الحسيني والحاج أمين الحسيني وعارف العارف بإثارة تلك الاضطرابات، فحكمت على الأخيرين بالسجن غيابيا لمدة عشر سنوات مع الأشغال الشاقة غير أنهما تمكنا من الفرار إلى شرق الأردن.

وعزلت موسى كاظم الحسيني عن منصبه في رئاسة بلدية القدس وعينت راغب النشاشيبي بدلا منه.

قامت الحكومة البريطانية على إثر هذه الاضطرابات بتشكيل لجنة تحقيق عسكرية لدراسة الأسباب التي أدت إليها، وكانت هذه اللجنة برئاسة الجنرال بالين، وقد أصبحت تعرف باسمه. وقد جاء في التقرير النهائي للجنة أن أسباب الاضطرابات تعود إلى الأمور التالية:

1- خيبة أمل العربي لعدم تنفيذ وتحقيق وعود الاستقلال التي منحت لهم خلال الحرب العالمية الأولى.

2- اعتقاد العرب بأن وعد بلفور يتضمن إنكارا لحقهم في تقرير مصيرهم وخوفهم من أن إنشاء الوطن القومي يعني الزيادة الهائلة في الهجرة اليهودية التي ستؤدي إلى إخضاعهم للسيطرة اليهودية من الناحية الاقتصادية والسياسية.

3- ازدياد حدة الشعور بالقومية العربية نظرا لوجود الدولة العربية في دمشق والتي كانت موئلا للآمال العربية.

وفي مؤتمر سان ريمو عام 1920 قرر المجلس الأعلى للحلفاء منح بريطانيا حق الانتداب على فلسطين، وبناء على ذلك عينت الحكومة البريطانية السير هربرت صموئيل الصهيوني البريطاني مندوبا ساميا على فلسطين، وحولت الإدارة العسكرية إلى إدارة مدنية، وكان في بداية الأمر تحت رقابة وزارة الخارجية البريطانية ثم أصبحت تتبع مباشرة وزارة المستعمرات وأطلق عليها اسم "حكومة فلسطين" واتخذت من مدينة القدس مقرا لها.

استمرت ولاية صموئيل في فلسطين لمدة خمس سنوات قام خلالها بإصدار العديد من الأنظمة والتشريعات لصالح اليهود، وكان أكثر الأنظمة خطورة في تغيير الوضع القائم في فلسطين هي تلك المتعلقة بالأراضي والهجرة، وذلك لتسهيل الهجرة، وذلك لتسهيل الهجرة اليهودية وتمليك اليهود مساحات واسعة من الأراضي كما منح المؤسسات اليهودية العديد من الامتيازات والمشاريع الاقتصادية حتى يتمكنوا من السيطرة على الموارد الاقتصادية في فلسطين، منها امتياز العوجا الذي منح لبنحاس روتنبرج لاستخدام مياه العوجا لتوليد الطاقة الكهربائية عام 1921 وامتياز شركة الكهرباء الفلسطينية عام 1923 لاستخدام نهر الأردن واليرموك لتوليد الطاقة الكهربائية وتوريدها وامتياز استخراج الأملاح والمعادن من البحر الميت عام 1925.

وفي 22 يونيو عام 1922 أصدر وزير المستعمرات ونستون تشرشل بيانا بشأن السياسة البريطانية تجاه فلسطين عرف باسم الكتاب الأبيض، حيث أكد بأن وعد بلفور لا يعني تحويل فلسطين بجملتها وجعلها وطنا قوميا لليهود بل إنما تعني بأن وطنا كهذا يؤسس في فلسطين، غير أنه أكد أن هذا التصريح الذي حظي بتأييد دول الحلفاء في مؤتمر سان ريمو ومعاهدة سيفر، غير قابل للتغيير، وأشار غلى أن ترقية الوطن القومي اليهودي في فلسطين لا يعني فرض الجنسية اليهودية على أهالي فلسطين بل زيادة رقي الطائفة اليهودية بمساعدة من جمع اليهود في مختلف أنحاء العالم. إلا أنه بين أن وجود الشعب اليهودي في فلسطين هو حق وليس منة مما جعل ضمان إنشاء الوطن القومي اليهودي ضمانا دوليا كما أنه يستند إلى صلة تاريخية قديمة، كما تضمن الكتاب استمرار الهجرة اليهودية مع مراعاة القدرة الاقتصادية للبلاد على استيعاب المهاجرين. ونص على تشكيل مجلس تشريعي للبحث مع الإدارة في الأمور المتعلقة بتنظيم المهاجرة، وأخيرا بين الكتاب استثناء فلسطين من الوعود التي قطعتها الحكومة البريطانية للشريف حسين بشأن الاستقلال.

وهكذا فقد جاء الكتاب الأبيض ليؤكد تصميم الحكومة البريطانية تنفيذ وعد بلفور وإقامة الوطن القومي اليهودي في فلسطين دون الاكتراث بمطالب عرب فلسطين فيما يتعلق بإلغاء وعد بلفور ووقف الهجرة وإقامة الحكومة الوطنية فإذا كان القصد منه تطمين العرب وتهدئة مخاوفهم فقد زادهم قلقا وخيب آمالهم.

وفي 24 يونيو 1922 أقر صك الانتداب البريطاني على فلسطين من قبل عصبة الأمم

وجاء الصك في مقدمة و28 مادة كان معظمها لصالح اليهود والوطن القومي اليهودي، فقد تضمنت المقدمة نص تصريح وعد بلفور ومصادقة عصبة الأمم على الانتداب البريطاني على فلسطين وتخويل بريطانيا بتنفيذ الوعد. وتضمن الصك موادا تتعلق بإنشاء الوطن القومي اليهودي والاعتراف بوكالة يهودية لتكون هيئة عامة لإسداء المشورة إلى إدارة فلسطينية والتعاون معها في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك من الأمور التي قد تؤثر في إنشاء الوطن القومي اليهودي، ويعترف الصك بالجمعية الصهيونية كوكالة دائمة شريطة موافقة الدولة المنتدبة على دستورها (مادة 4) وحدد مسؤوليتين للانتداب البريطاني الأولى تتطلب أن تكون الدولة المنتدبة مسؤولة عن وضع البلاد في أحوال سياسية واقتصادية تضمن إنشاء الوطن القومي اليهودي، والثانية ترقية مؤسسات الحكم الذاتي وتكون مسؤولة عن صيانة الحقوق المدنية والدينية لجميع سكان فلسطين بغض النظر عن الجنس والدين (مادة2). وطلب من إدارة فلسطين أن تعمل على تسهيل الهجرة اليهودية في أحوال ملائمة وتشجع بالتعاون مع الوكالة اليهودية الاستيطان اليهودي في الأراضي الأميرية والأراضي الموات غير المطلوبة للمقاصد العمومية (مادة 6).

وتضمن الصك أربع مواد تتعلق بالأماكن المقدسة والحفاظ عليها، فقد أنيط بالدولة المنتدبة جميع المسؤوليات المتعلقة بالأماكن والمباني والمواقع المقدسة في فلسطين وضمان الوصول إليها (مادة 13)، وتشكيل الدولية المنتدبة بموافقة من مجلس عصبة الأمم المتحدة لجنة لدراسة وتحديد وتقرير الحقوق والادعاءات المتعلقة بالأماكن المقدسة والطوائف الدينية المختلفة في فلسطين (مادة 4). ويترتب على الدولة ضمان الحرية الدينية لجميع الطوائف شريطة المحافظة على النظام العام والآداب العامة دون تمييز بين السكان على أساس الجنس او الدين أو اللغة (مادة 15)، وتكون مسؤولة عن ممارسة ما يقتضيه أمر المحافظة على النظام العام والحكم المنظم من الإشراف على الهيئات الدينية والجزائية التابعة لجميع الطوائف الدينية المذهبية في فلسطين، ولا يجوز اتخاذ أية تدابير من شانها أن تعمل على إعاقة أعمال هذه الهيئات أو التعرض لها أو إظهار التمييز ضد أي ممثل من ممثليها أو عضو من أعضائها بسبب دينه أو جنسه (مادة 16).

و يتضح من مواد الصك أنها صيغت بشكل يخدم السياسة الصهيونية ويكفل إقامة الوطن القومي اليهودي في فلسطين، فالانتداب جاء ليخدم مصالح الشعوب والدول التي تخضع له حتى تصل إلى مرحلة النضج السياسي والاستقلال التام وليس لتنفيذ وعود سياسية قطعتها على نفسها حكومة الدولة المنتدبة قبل إقرار مبدأ الانتداب من عصبة الأمم. وبالإضافة إلى ذلك فإن المادة الثانية من صك الانتداب تضمنت تعهدين متناقضين لا يمكن التوفيق بينهما إذ ليس من المعقول أن توضع فلسطين في ظروف خاصة لصالح اليهود وهم أقلية دون المساس بحقوق العرب الذين كانوا يشكلون أغلبية السكان.

كما تجاهلت مواد الصك مبادئ الرئيس الأمريكي ولسن بشأن حق الشعوب في تقرير مصيرها والتي أوفدت من أجلها لجنة كنج - كرين عام 1919 حيث كان من ضمن توصياتها رفض إقامة الوطن القومي اليهودي والعدول "عن الخطة" التي ترمي إلى جعل فلسطين حكومة يهودية، واستنتجت بأنه من المستحيل أن يوافق المسلمون والمسيحيون على وضع الأماكن المقدسة تحت رعاية اليهود وذلك لأن الأماكن الأكثر تقديسا عند المسيحيين هي ما له علاقة بالمسيح والأماكن المقدسة التي يقدسها المسلمون غير مقدسة عند اليهود بل مكروهة وبذلك اقترحت اللجنة وضع الأماكن المقدسة تحت إدارة لجنة دولية دينية تكون بإشراف الدولة الوصية وعصبة الأمم.

وبعد أسبوعين من موافقة عصبة الأمم على صك الانتداب البريطاني لفلسطين أصدرت الحكومة البريطانية دستورا لفلسطين في 10 أغسطس، وأصبح نافذ المفعول في 11 سبتمبر 1922 واشتملت مقدمته على نص تصريح وعد بلفور. وتضمن إنشاء مجلس تشريعي يكون برئاسة المندوب السامي لا تنفذ قوانينه إلى بموافقته، وأعطى المندوب السامي صلاحيات واسعة تتمثل في إصدار القوانين والإشراف على الأراضي العمومية وتعيين الموظفين وعزلهم ومنح العفو وإبعاد المجرمين السياسيين.

ومن الواضح أن السلطة العليا وفق الدستور كانت بيد المندوب السامي، بينما لم يكن للعرب الفلسطينيين أية سلطة تذكر حتى أن المجلس التشريعي كانت صلاحياته مقيدة بإدارة المندوب السامي، وبالتالي فلم يكن لهذا المجلس سلطة تنفيذية على الإطلاق ولذلك كان من الطبيعي أن لا توافق اللجنة التنفيذية العربية على هذا الدستور.

ومهما يكن من أمر فإن حكومة الانتداب البريطاني اس

لهجرة والاستيطان اليهودي في فلسطين، والعمل على تسخير القوانين لصالح اليهود وتضييق الخناق الاقتصادي على العرب بالإضافة إلى رفض مطالب عرب فلسطين بشأن التمثيل السياسي وإقامة حكومة وطنية، مما أدى إلى ازدياد حدة التوتر لدى العرب خاصة بعد محاولات اليهود الاعتداء على المقدسات الإسلامية وأراضي الأوقاف في مدينة القدس، الأمر الذي أدى إلى ازدياد نقمة الفلسطينيين على الحكومة.

ثورة البراق 1929

كان السبب الرئيسي في الصدامات التي وقعت بين العرب واليهود. عام 1929يعود للخلافات بين الطرفين حول حائط البراق الذي يعتبر مكانا مقدسا لدى المسلمين واليهود والبراق مكان صغير ملاصق لجدار الحرم الشريف في القدس وقد جرت التقاليد الإسلامية على اعتباره المكان الذي ربط فيه الرسول صلى الله عليه وسلم البراق ليلة الإسراء فاصبح يعرف عند المسلمين بالبراق كما أن الجهات الخارجية التي تحيط بالبراق هي أوقاف إسلامية منذ 700 سنة دون انقطاع ويعتبر أيضا الحرم الشريف مكانا مقدسا وملكا للأمة الإسلامية منذ ثلاثة عشر قرنا ونصف القرن.

أما بالنسبة ليهود فيشكل الحائط جزءا من الحائط الخارجي الغربي لهيكل اليهود القديم ويقدسونه باعتباره البقية الباقية من ذلك المكان المقدس، فقد اعتاد اليهود منذ العصور الوسطى على زيارة هذا المكان في المناسبات الدينية خاصة يوم الصيام المعروف بيوم (تسعة آب) والذي يحتفل به بذكرى خراب آخر هيكل لليهود من قبل هيرودس.

وقد جرت العادة أن يسمح لليهود بزيارة البراق والبكاء على خراب هيكل سليمان دون أية معارضة من قبل المسلمين وذلك من باب التسامح الديني ومن باب أنها مجرد شعائر يؤدونها دون أن يكون لهم أي حق مكتسب في هذا المكان.

وبعد وقوع فلسطين تحت الانتداب البريطاني حاول اليهود خلال فترة العشرينات إجراء بعض التغييرات في الوضع القائم، ففي 24 أيلول 1928 وبمناسبة عيد الغفران قاموا بنصب المقاعد أمام الحائط وجلب الكراسي والمصابيح والحصر وتابوت العهد وكتب التوراة وإقامة الستار الخشبي الذي يفصل بين الرجال والنساء، وذلك تمهيدا لإقامة كنيس يهودي في هذا المكان، مما أدى إلى احتجاج المسلمين وتدخل الحكومة البريطانية التي قامت بإزالة الستار ورفع كافة الأغراض التي وضعها اليهود والتي تخالف ما كان معتادا عليه من قبل.

بعد أن أخذ الحاج أمين الحسيني يدعو لعقد مؤتمر إسلامي عام لإثارة الجو الإسلامي في فلسطين والبلاد العربية. وانعقد هذا المؤتمر في أول تشرين الثاني 1928 حيث اتخذ العديد من القرارات من أهمها:

الاحتجاج بكل قوة على أي عمل أو محاولة ترمي إلى إحداث أي حق لليهود في مكان البراق واستنكار ذلك والاحتجاج على كل تساهل أو تغاض أو تأجيل يمكن أن يبدو من الحكومة في هذا المجال.

منع اليهود منعا باتا من وضع أية أداة من أدوات الجلوس والإنارة والعبادة والقراءة وضعا مؤقتا أو دائما في ذلك المكان في أية حالة من الأحوال وأي رف من الظروف ومنعهم من رفع الأصوات وإظهار المقالات بحيث يكون المنع باتا حتى لا يضطر المسلمون إلى أن يباشروا منعه بأنفسهم مهما كلفهم الأمر دفاعا عن هذا المكان المقدس وعن حقوقهم الثابتة لهم فيه.

إبعاد المستر بنتويش الزعيم الصهيوني البريطاني عن منصبة كمدع عام والذي اشتهر بآرائه المتطرفة المعادية للإسلام والمسلمين.

كما قرر المؤتمرون إنشاء جمعية تعرف ب"جمعية حراسة الأماكن المقدسة" على أن يكون مركزها في مدينة القدس وأن تتعاون في مهامها مع "لجنة الدفاع عن البراق الشريف" وأنيط بهذه الجمعية مهام تنفيذ قرارات المؤتمر الإسلامي وإنشاء فروع لها في مختلف أنحاء العالم الإسلامي والاتصال مع الجاليات الإسلامية في المهجر.

وفي أواخر تشرين الثاني 1928 أصدرت الحكومة كتابا أبيض رقم 2229عن أحداث البراق لعام 1928 تضمن مسؤولية الحكومة في الحفاظ على حقوق اليهود في أداء الصلاة في الحائط وأن يأخذوا معهم الأشياء الجوهرية التي كان مسموحا بها خلال الحكم العثماني، واقترحت الحكومة في هذا الكتاب على اللجنة التنفيذية الصهيونية والمجلس الإسلامي الأعلى لعقد بروتوكول بين الطائفتين الإسلامية واليهودية لتنظيم القيام بالخدمة الدينية عند الحائط دون إجحاف بحقوق المسلمين الشرعية وعلى منوال يتناسب مع مقتضيات الطقوس الدينية العادية ولياقتها فيما يتعلق بشؤون العبادة.

غير أن الحكومة البريطانية فشلت في التوفيق بين الطرفين لا سيما وأن الخلاف هنا خلاف على مكان مقدس لديهما مما يعني بأن الصدامات ستتجدد مرة أخرى وبشكل أعنف من قبل، ففي 15 آب 1929 وبمناسبة ذكرى إحياء هيكل سليمان قام اليهود بمظاهرة ضخمة في شوارع مدينة القدس واتجهوا إلى حائط البراق حيث رفعوا العلم الصهيوني وأنشدوا النشيد الوطني الصهيوني، الأمر الذي أدى إلى استفزاز مشاعر المسلمين فقاموا في اليوم التالي بمظاهرة مضادة حطموا خلالها منضدة لليهود على رصيف الحائط وأحرقوا أوراق الصلوات اليهودية الموجودة في ثقوب الحائط. فكان هذه الأحداث مقدمة للصدامات الكبيرة التي وقعت بين الطرفين في 23 آب 1929والتي ابتدأت من مدينة القدس وامتدت لتشمل كافة أنحاء فلسطين، وقد أسفرت تلك الصدامات عن وقوع العديد من الضحايا والجرحى من كلا الجانبين، ولم تهدأ إلا بعد تدخل القوات العسكرية البريطانية التي استخدمت كافة أساليب القمع والعنف بحق العرب.




الرد باقتباس




الصورة الشخصية لـ ابو ساجد الصوفى

مشرف حقيبة المراسل

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Palestine

وسام المشرف المميز: وسام المشرف المميز - السبب: من القلب شكراً

ميدلية تميز: شكر وتميز - السبب: الله يعطيك العافية



أوسمة العضو: 2

رقم العضوية : 1364

تاريخ التسجيل: Oct 2005

العمر: 22

الإقامة: فلسطين

المشاركات : 4,048

المواضيع : 414

عدد مشاركات اليوم : 2


نقد عربي: 1,500,924


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 1,500,924
تبرع


نقاط الترشيح : 256

المستوى : ابو ساجد الصوفى مميز



الـــهدايـا :