]هذه القصيدة قراتها واحببت ان نقراها سويا فهى تحمل العديد من المواعظ لنا جميعا

. اتمنى تعجبكم كما اعجبتنى
--------------------------------------------------------------------------------
تَفُتُّ فُـؤَادَكَ الأَيَّــامُ فَـتّا * وَ تَنحِتُ جِسمَكَ السّاعَاتُ نَحتا
وَتَدعوكَ الـمَنونُ دُعاءَ صِدقٍ * أَلا يا صـاحِ أَنـتَ أُريدُ أَنـتا
أَراكَ تُحِـبُّ عِرسًا ذاتَ غَدرٍ * أَبَتَّ طَـلاقَـها الأَكيـاسُ بَتّا
تَنامُ الدَهرَ وَيْحَكَ في غَطيـطٍ * بِـها حَـتّى إِذا مِـتَّ اِنتَبَـهتا
فَكَم ذا أَنتَ مَخـدوعٌ وَ حَتّى * مَـتى لا تَرعَـوي عَنها وَ حَتّى
أَبا بَـكرٍ دَعَوتُـكَ لَو أَجَبتا * إِلى مـا فيهِ حَظُّـكَ إِن عَقَلتـا
إِلى عِـلمٍ تَكـونُ بِهِ إِمـامًا * مُطـاعًـا إِن نَهَيتَ وَإِن أَمَـرتا
وَتَجلو ما بِعَينِكَ مِـن عَشاها * وَتَهـديكَ السَبيـلَ إِذا ضَـلَلتا
وَتَحمِـلُ مِنهُ في ناديكَ تاجًـا * وَيَكسـوكَ الجَمـالَ إِذا اغتَرَبتا
يَنالُكَ نَفعُـهُ مادُمـتَ حَـيًّا * وَيَبقـى ذُخـرُهُ لَكَ إِن ذَهَـبتا
هُـوَ العَضبُ المُهَنَّدُ لَيسَ يَنبو * تُصيبُ بِـهِ مَقـاتِلَ مَـنْ ضَرَبتا
وَ كَنزٌ لا تَخـافُ عَلَيـهِ لِصًّا * خَفيفُ الحَملِ يوجَـدُ حَيثُ كُنتا
يَـزيدُ بِكَثـرَةِ الإِنفـاقِ مِنهُ * وَينقُــصُ إِن بِهِ كَفًّا شَـدَدتا
فَلَو قَـد ذُقتَ مِن حَلواهُ طَعمًا * لآثَــرتَ التَعَلُّــمَ وَاجتَهَدتا
وَلَم يَشغَلَكَ عَنهُ هَوى مُـطاعٌ * وَ لا دُنيَــا بِـزُخرُفِهـا فُتِنتا
وَلا أَلــهاكَ عَنهُ أَنيقُ رَوضٍ * وَ لا خِــدرٌ بِرَبرَبِـهِ كَـلِفتا
فَقُوتُ الروحِ أَرواحُ المَعـاني * وَلَيـسَ بِأَن طَـعِمتَ وَأَن شَرِبتا
فَواظِبهُ وَ خُـذ بِالجِـدِّ فـيهِ * فَإِن أَعطــاكَهُ اللهُ أَخَــذتا
وَ إِن أوتيتَ فيـهِ طَـويلَ باعٍ * وَقـالَ النـاسُ إِنَّكَ قَـد سَبَقتا
فَـلا تَأمَـن سُـؤالَ اللهِ عَنهُ * بِتَوبيـخٍ عَـلِمتَ فَـهَل عَمِلتا
فَرَأسُ العِلـمِ تَقـوى اللهِ حَقًّا * وَ لَيـسَ بِأَن يُقـال لَقَد رَأَستا
وَ ضـافي ثَوبكَ الإِحسانُ لا أَن * تُرى ثَـوبَ الإِساءَةِ قَـد لَبِستا
إِذا مـا لَم يُفِـدكَ العِلمُ خَيرًا * فَخَيرٌ مِنـهُ أَن لَو قَـد جَـهِلتا
وَ إِن أَلقـاكَ فَهمُـكَ في مَهاوٍ * فَلَيتَـكَ ثُـمَّ لَيتَـكَ ما فَهِمتا
سَتَجني مِن ثِمارِ العَجـزِ جَهلًا * وَ تَصغُـرُ في العُيـونِ إِذا كَبُرتا
وَتُفقَدُ إِن جَـهِلتَ وَأَنـتَ باقٍ * وَ توجَـدُ إِن عَلِمتَ وَقَد فُقِدتا
وَ تَـذكُرُ قَـولَتي لَكَ بَعدَ حينٍ * وَ تَغبِطُهـا إِذا عَنهـا شُـغِلتا
لَسَـوفَ تَعَـضُّ مِن نَدَمٍ عَلَيها * وَمـا تُغـني النَدامَةُ إِن نَدِمتا
إِذا أَبصَـرتَ صَحبَكَ في سَماءٍ * قَد ارتَفَعـوا عَلَيكَ وَ قَد سَفَلتا
فَراجِعهـا وَ دَع عَنـكَ الهُوَينى * فَمـا بِالبُطءِ تُـدرِكُ مَا طَلَبتا
وَلا تَحفِـل بِمـالِكَ وَ الْهُ عَنهُ * فَلَيسَ المـالُ إِلا مـا عَـلِمتا
وَ لَيسَ لِجاهِـلٍ في الناسِ مَعنىً * وَ لَو مُلكُ العِـراقِ لَهُ تَـأَتّى
سَيَنطِـقُ عَنكَ عِلمُكَ في نَـدِيٍّ * وَ يُكتَبُ عَنـكَ يَومًا إِن كَتَبتا
وَ مَـا يُغنيكَ تَشيِيـدُ المَبـاني * إِذا بِالجـَهلِ نَفسَكَ قَد هَدَمتَا
جَعَـلتَ المـالَ فَوقَ العِلمِ جَهلًا * لَعَمـرُكَ في القَضيَّةِ ما عَدَلتا
وَ بَينَهُمَـا بِنَـصِّ الوَحـيِ بَونٌ * سَتَعـلَمُهُ إِذا طَــهَ قَـرَأتا
لَئِن رَفَــعَ الغَنيُّ لِواءَ مــالٍ * لَأَنتَ لِـواءَ عِلمِكَ قَد رَفَعتا
وَإِن جَلَـسَ الغَنيُّ عَلى الحَشايا * لَأَنتَ عَلى الكَواكِبِ قَد جَلَستا
وَ إِن رَكِـبَ الجِيادَ مُسَوَّمـاتٍ * لَأَنتَ مَنـاهِجَ التَّقـوى رَكِبتا
وَمَهما اِفتَـضَّ أَبكـارَ الغَـواني * فَكَم بِكرٍ مِنَ الحِكَمِ اِفتَضَضتا
وَ لَيسَ يَضُـرُّكَ الإِقتــارُ شَيئًا * إِذا مـا أَنتَ رَبَّـكَ قَد عَرَفتا
فَمـا عِنـدَهُ لَكَ مـِن جَميـلٍ * إِذا بِفِنــاءِ طـاعَتِـهِ أَنَختَا
فَقابِل بِالقَبـولِ صَحيحَ نُصحي * فَإِن أَعرَضتَ عَنهُ فَقَد خَسِرتا
وَ إِنْ راعَـيتَهُ قَـولاً وَ فـِعـلا * وَتاجَــرتَ الإِلَهَ بِـهِ رَبِحتا
فَلَيسَـت هَـذِهِ الدُنيـا بِشَيءٍ * تَسـوؤُكَ حُـقبَةً وَ تَسُرُّ وَقتا
وَ غـايَتُهـا إِذا فَكَـرَّت فيهـا * كَفَيئِكَ أَو كَحُلمِكَ إِن حَلَمتا
سُجِـنتَ بِهـا وَ أَنتَ لَها مُحِبٌّ * فَكَيفَ تُحِـبُّ ما فيهِ سُجِنتا
وَتُطعِمُـكَ الطَعَـامَ وَ عَن قَريبٍ * سَتَطعَـمُ مِنكَ ما مِنها طَعِمتا
وَ تَعرى إِن لَبِسـتَ لَها ثِيــابًا * وَ تُكسى إِن مَـلابِسَها خَلَعتا
وَتَشهَـدُ كُـلَّ يَومٍ دَفـنَ خِلٍّ * كَأَنَّـكَ لا تُـرادُ بِما شَهِدتا
وَ لَـم تُخلَـق لِتَعمُـرها وَ لَكِن * لِتَعبُرَهـا فَجِـدَّ لِمـا خُلِقتا
وَإِن هُدِمَت فَـزِدها أَنتَ هَـدمًا * وَحَصِّن أَمرَ دينِكَ ما اِستَطَعتا
وَ لا تَحـزَن عَلى ما فـاتَ مِنها * إِذا مـا أَنتَ في أُخـراكَ فُزتا
فَلَيسَ بِنافِـعٍ مـا نِلــتَ فيها * مـِنَ الفاني إِذا البـاقي حُرِمتا
وَ لا تَضحَك مَعَ السُفَهـاءِ لَهوًا * فَإِنَّكَ سَوفَ تَبكي إِن ضَحِكتا
وَكَيفَ لَكَ السُرورُ وَأَنتَ رَهـنٌ * وَلا تَدري أَتُفـدى أَم غَـلِقتا
وَسَـل مِن رَبِّـكَ التَوفيـقَ فيها * وَأَخلِص في السُؤالِ إِذا سَأَلتا
وَ نادِ إِذا سَجَـدتَ لَهُ اِعتِـرافًا * بِما ناداهُ ذو النـونِ بنُ مَتّى
وَ لازِم بابَـهُ قَرعًـا عَســاهُ * سَيفتَــحُ بابَهُ لَكَ إِن قَرَعتا
وَأَكثِـر ذِكـرَهُ في الأَرضِ دَأبًا * لِتُذكَرَ في السَّمـاءِ إِذا ذَكَرتا
وَ لا تَقُـل الصِبا فيـهِ مَجـالٌ * وَفَـكِّر كَم صَـغيرٍ قَد دَفَنتا
وَ قُـل لي يا نَصيـحُ لأَنتَ أَولى * بِنُصحِكَ لَو بِعَقلِكَ قَد نَظَرتا
تُقَطِّعُنـي عَـلى التَفريـطِ لَومًا * وَبِالتَفريـطِ دَهرَكَ قَد قَطَعتا
وَ في صِـغَري تُخَوِّفُنـي الـمَنايا * وَ ما تَجري بِبالِكَ حينَ شِختا
وَكُنتَ مَـعَ الصِبا أَهـدى سَبيلًا * فَما لَكَ بَعدَ شَيبِكَ قَد نُكِستا
وَها أَنا لَم أَخُـض بَحـرَ الخَطايا * كَما قَـد خُضتَهُ حَتّى غَرِقتا
وَ لَـم أَشـرَب حُـمَيًّا أُمِّ دَفـرٍ * وَ أَنتَ شَرِبتَـها حَتّى سَكِرتا
وَلَم أَحـلُل بِـوادٍ فيـهِ ظُـلمٌ * وَأَنتَ حَلَلتَ فيهِ وَ اِنْـهَمَلتا
وَلـَم أَنشَـأ بِعَصـرٍ فيهِ نَفـعٌ * وَ أَنتَ نَشَأتَ فيهِ وَ ما انتَفَعتا
وَ قَد صاحَبـتَ أَعـلامًا كِبـارًا * وَ لَم أَرَكَ اِقتَدَيتَ بِمَن صَحِبتا
وَنـاداكَ الكِتـابُ فَلَـم تُجِبـهُ * وَنَهنَهَكَ المَشيـبُ فَما اِنتَبَهتا
لَيَقبُـحُ بِالفَتـى فِعـلُ التَصـابي * و َأَقبَـحُ مِنهُ شَيـخٌ قَد تَفَتّى
فَأَنـتَ أَحَـقُّ بِالتَفنيـدِ مِنّـي * وَلو سَكَتَ المُسيءُ لَما نَطَقتا
وَ نَفسَـكَ ذُمَّ لا تَذمُـم سِـواها * بِعَيـبٍ فَهِيَ أَجدَرُ مَن ذَمَمتا
فَلَو بَكَت الدّمـا عَينـاكَ خَـوفًا * لِذَنبِكَ لَم أَقُـل لَكَ قَد أَمِنتا
وَمَـن لَكَ بِالأَمـانِ وَأَنتَ عَبـدٌ * أُمِرتَ فَما ائتَمَرتَ وَ لا أَطَعتا
ثَقُلتَ مِنَ الذُنوبِ وَ لَستَ تَخشى * لِجَهلِكَ أَن تَخِـفَّ إِذا وُزِنتا
وَ تُشفِقُ لِلمُصِرِّ عَلى المَعـاصـي * وَتَرحَمُـهُ وَ نَفسَكَ ما رَحِمتا
رَجَعتَ القَهقَرى وَخَبَطتَ عَشـوا * لَعَمرُكَ لَو وَصَلتَ لَما رَجَعتا
وَ لَو وافَيـتَ رَبَّكَ دونَ ذَنـبٍ * وَناقَشَكَ الحِسـابَ إِذًا هَلَكتا
وَ لَم يَظلمـكَ في عَمَـلٍ وَ لَكِن * عَسيـرٌ أَن تَقـومَ بِما حَمَلتا
وَ لَو قَد جِئتَ يَومَ الفَصلِ فَـردًا * وَأَبصَـرتَ المَنـازِلَ فيهِ شَتّى
لأَعظَمتَ النّـدامَةَ فيـهِ لَهـفًا * عَلى ما في حَيـاتِكَ قَد أَضَعتا
تَفِـرُّ مِــنَ الهَجيـرِ وَ تَتَّقـيهِ * فَهَـلاّ عَـن جَهَنَّمَ قَد فَرَرتا
وَ لَسـتَ تُطيقُ أَهوَنَــها عَذابًا * وَ لَو كُنـتَ الحَديدَ بِها لَذُبتا
فَـلا تُكـذب فَإِنَّ الأَمـرَ جِدٌّ * وَلَيسَ كَما اِحتَسَبتَ وَلا ظَنَنتا
أَبَـا بَكـرٍ كَشَفـتَ أَقَلَّ عَيْبِي * وَ أَكثَـرَهُ وَ مُعظَمَـهُ سَتَرتا
فَقُـل ما شِئتَ فيَّ مِنَ المَخَـازي * وَضـاعِفها فَإِنَّكَ قَد صَدَقتا
وَمَهمـا عِبتَنـي فَلِفَـرطِ عِلمي * بِبـاطِنَتي كَأَنَّـكَ قَد مَدَحتا
فَـلا تَرضَ المَعايِـبَ فَهِيَ عـارٌ * عَظيـمٌ يُورِثُ الإِنسـانَ مَقتا
وَ تَهـوي بِالوَجـيهِ مِـنَ الثُرَيّا * وَتُبـدِلُهُ مَكـانَ الفَوقِ تَحتا
كَمَا الطَّاعَـاتُ تَنعَلُكَ الدَرارِي * وَتَجعَلُكَ القَـريبَ وَإِن بَعُدتا
وَتَنشُـرُ عَنكَ في الدُنيا جَميـلا * فَتُلفى البَـرَّ فيهـا حَيثُ كُنتا
وَ تَمشـي في مَنـاكِبَهـا كَريمًا * وَتَجنِـي الْحَمدَ مِمّا قَد غَرَستا
وَأَنتَ الآن لَم تُعـرَف بِعَـابٍ * وَلا دَنَّسـتَ ثَوبَـكَ مُذ نَشَأتا
وَ لاَ سَابَقـتَ في ميـدانِ زورٍ * وَلا أَوضَعـتَ فيـهِ وَ لاَ خَبَبْتَا
فَـإِن لَم تَنأَ عَنـهُ نَشِبـتَ فيهِ * وَمَن لَكَ بِالخَـلاصِ إِذا نَشِبتا
وَ دَنَّسَ ما تَطَهَّـرَ مِنـكَ حَتّى * كأَنَّـكَ قَبلَ ذَلِكَ مـا طَهُرتا
وَصِـرتَ أَسيـرَ ذَنبِكَ في وَثاقٍ * وَكَيفَ لَكَ الفُكاكُ وَقَد أُسِرتا
وَخَفْ أَبنَاءَ جِنْسِكَ وَاخْشَ مِنهُم * كَمَا تَخْشَى الضَّرَاغِمَ وَالسَبَنتَى
وَ خـالِطهُم وَ زايلهُم حِـذارًا * وَكُـن كالسَّـامِريّ إِذا لَمِستا
وَإِن جَهِلـوا عَلَيكَ فَقُل سَلامًا * لَعَلَّكَ سَـوفَ تَسـلَمُ إِن فَعَلتا
وَ مَن لَكَ بِالسَّـلامَةِ في زَمـانٍ * يَنـالُ العُصـمَ إِلاّ إِن عُصِمتا
وَ لا تَلبَثْ بِحَـيٍّ فيـهِ ضَيـمٌ * يُميـتُ القَلـبَ إِلا إِن كُبِّلتا
وَ غَـرِّب فَالغَـريبُ لَهُ نَفـاقٌ * وَشَـرِّق إِن بَريقَـكَ قَد شَرِقتا
وَ لَو فَوقَ الأَميـرِ تَكـونُ فيها * سُمُـوًّا وَ اِفتِخَارًا كُنـتَ أَنتا
وَإِن فَرَّقتَهـا وَ خَرَجـتَ مِنها * إِلى دارِ السَّـلامِ فَقـدَ سَلِمتا
و َإِن كَرَّمتَـها وَ نَظَـرتَ مِنها * بِإِجـلالٍ فَنَفسَـكَ قَـد أَهَنتا
جَمَعـتُ لَكَ النَّصائِحَ فَاِمتَثِلها * حَياتَـكَ فَهِيَ أَفضَلُ ما امتَثَلتَا
وَطَوَّلـتُ العِتـَابَ وَزِدتُ فيهِ * لِأَنَّـكَ في البِطَـالَةِ قَد أَطَـلتا
فَلا تَأخُـذْ بِتَقصيري وَ سَهْوي * وَخُـذ بِوَصِيَّتي لَكَ إِن رَشَدتا
وَ قَـد أَردَفتُهَـا سِتًّا حِـسانًا * وَ كـانَت قَبـلَ ذَا مِئَـةً وَسِتّا