القَلْب الأوَل :
هَجَرُهُ خَائِنْ !! .. وَقبْلَ رَحِيلِه .. ترَكَ كلِمَاتٍ كالشَظايَا الحَارِقَة .. لَم يَكُن
يَبْحَث سُوَى عَنْ إشْباعِ رَغبَاتِه المَمْزوجَة بشَبقِ الرُجُولَة .. ولَيْسَ عَن بَراءَةِ الأطْفالِ ..
وتبَعْثرَ ذلِك القلبُ الصَغِير .. لَكِنهُ مَازالَ يَتنفسُ ويُقاوِمُ .. ويَجمَعُ أشْلاءَهُ يَوماً بَعدَ يَومْ ..
القلبُ الثانِي :
فَقدَ الأمُ والأبَ !! .. ومَع ذلِكَ يَبْتسِم بعِنادٍ .. ويُشَاكِسَ الأيَامَ .. فِي مَعْرَكَةٍ لا جِدالَ فِيها انّه
هُو الخَاسِر .. ولَكِنَه .. مَازَالَ يَنْهَضُ مِن جَدِيد .. بِعَزيمَة المُحَارِب
القلْبُ الثَالِث :
عَقِيمْ !! لا يُنجِبُ سُوَى الإخْلاصَ والوَفاءْ .. يَتأمَلُ قلوبَ الأطفالِ مِنْ حَولِهِ .. لِيَصْرُخ مِن
الفرَح.. ويَبْكِي بَعْدَهَا بِصَمتٍ .. يَدعُو بَيْنه وبَيْن نفسِه .. مَتى أحْتَضِن قلباً لُؤْلُؤياً يُعِيدُ فِي
أوْصَالِي الحَياة .. ويَدُبُ فِي شَرَايينِي الأمَلَ .. هَذا القلب لَمْ يَفقدِ الأمَلَ بِالله وَرَحْمَتِه ..
أبَداً .. وَلَن يَفقِدَه ..
القلبُ الرَابِع :
قَدْ يَتوَقفْ فِي أيِ لَحْظَة !! تَكبّد عَناءَ السَنواتِ .. وَوَقف كالبَطل .. أفْنَى كُل نَبْضَةٍ مِنهُ لِمَن
حَوْلَه .. وَنسِيَ فِي خِضَمِ ذَلك أنَّ الأيامَ تمْضِي ..وَالوِحْدَة قَاتِلَة .. مَازالت بِهِ بَعْضُ
النَبَضاتِ قدْ أقْسَمَ أنَها سَتَكوُن مِن نَصِيبِ مَنْ حَولَهُ .. مُتناسِياً حاجَتهُ للحُبِ وإسْتِقرارِ نبْضِهِ
المُتَسَارِع..
واعظم القلوب
قلب حمل حب الله وحب نبيه
صلى الله عليه وسلم
فانار دربه واحيا قلبه
فانار دربه واحيا قلبه
فهو على نور عظيم
من الله تعالى
قال تعالى :
(أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)
(الزمر : 22 )