السلام عليكم
بعكس الدراسات السابقة : الثوم ليس له تأثير على العوامل المؤدية لأمراض القلب
أكدت الدراسات السابقة التى أجريت على الثوم أنه قادر على مقاومة وشفاء السرطان وأمراض القلب، حيث يحتوى الثوم على مادة "السيلينيوم" وهو مركب له خصائص مضادة للسرطان، حيث يعمل بمثابة المضاد الحيوى للفيروسات والبكتريا، وذلك لإحتوائه على مادة " الكين" الفعالة فى حماية الجسم.
كما أن تناول الثوم يعتبر من أهم المضادات الحيوية الطبيعية فى مواجهة آلام الحلق فى بداية فصل الشتاء، ويجب تناوله ببطء حتي يعمل على التخلص من الالتهاب، كما يساعد على التنفس بسهولة، لأنه يحتوى على زيوت طبيعية تستطيع تخفيض ضغط الدم، والمحافظة على صحة القلب والشرايين، ولكن جاءت هذه الدراسة لتناقض الدراسات السابقة وتنفي عدم وجود أي تأثير لمكملات الثوم الغذائية على العديد من عوامل الخطر التي قد تؤدي للإصابة بأمراض القلب.
وطبقاً لما ورد "بوكالة الأنباء السعودية"، اتضح أن الدراسة الجديدة التي أجريت على 90 شخص من المدخنين يعانون من زيادة الوزن، وبعد تناول هؤلاء الأشخاص الثوم على هيئة مكمل غذائي في صورة مسحوق لمدة ثلاثة أشهر، لم يطرأ عليهم أي تغير في مستويات الكوليسترول، ولكن اتضح أن مكملات الثوم الغذائية يمكن أن تؤثر على العوامل التي قد تؤدي للإصابة بأمراض القلب بخلاف ارتفاع نسبة الكوليسترول وضغط الدم المرتفع.
وقد قام الباحثون بعد ذلك بدراسة مستويات بروتينات التي يمكن من خلالها معرفة درجة الالتهابات في الشرايين، كما قاموا بقياس العديد من المواد الموجودة في الدم التي تعكس حالة الأوعية الدموية، اتضح أن هذين العاملين أي الالتهابات وحالة وظائف الأوعية الدموية يلعبان دورا أساسياً في الإصابة بأمراض القلب، وبعد ثلاثة أشهر لم يطرأ أي تغيير على هذين العاملين ولا على مستويات الكوليسترول، كما أن الدراسة اكتشفت أن الثوم لم يؤثر عليهما.
وأشارت مارتن فان دورن من مركز أبحاث عقاقير الإنسان في لايدن بهولندا، إلى أن مسحوق الثوم وربما الثوم بشكل عام لا يفيد في الوقاية من أو علاج ارتفاع الكوليسترول أو الالتهابات التي تدل على حدوث تلفيات في الشرايين.
وخلصت الدراسة على أنه مازالت هناك حاجة لإجراء الدراسة على الإنسان لمعرفة ما إذا كان للثوم نفس التأثير الصحي الذي يظهر لدى فئران التجارب أم لا.
قنبلة ذكية لمكافحة السرطان
===============
وعلي الرغم من نتائج هذه الدراسة ، إلا أن فريق من العلماء الأمريكيين أكد أن المادة الكيماوية التي تعطي الثوم نكهته يمكن استخدامها في "قنبلة ذكية" لمكافحة السرطان.
وأوضح أحد الباحثين أن هذه النتيجة تأتي بعد أيام من اكتشاف أن نفس المادة الكيماوية التي يطلق عليها "الاليسين" يمكن أن تعالج البكتيريا شديدة المقاومة "ام ار اس ايه"، ويزيد علاج السرطان من رد الفعل الكيماوي الطبيعي الذي ينتج فيه مادة "الاليسين".
والاليسين مادة سامة لكنها غير مستقرة تنكسر بسرعة لكنها لا تسبب أي ضرر عند الأكل، ولا توجد هذه المادة في فصوص الثوم الكاملة لكنها تنتج نتيجة لتفاعل بيوكيماوي بين مادتين تخزن كل منهما في أماكن متجاورة في كل فص وهما "الإنزيم اليناسي" ومادة كيماوية خامدة بشكل طبيعي يطلق عليها "الين"، وإذا انكسر الفص مثلما يحدث في الطهي تزول الأغشية التي تفصل بين المادتين وينتج الاليسين.
كما قرر الباحثون محاولة إعادة إنتاج رد الفعل السام في موقع الورم،
واستخدم الباحثون جسماً مضاداً بهدف العلاج تمت برمجته بحيث يتعرف على المستقبلات المميزة على سطح خلايا الورم، بحيث يتجه الجسم المضاد كيميائياً إلى الاليناسي ويحقن في تيار الدم ليسعى للتعرف على خلايا السرطان ، وتحقن بعد ذلك مادة الالين وعندما تواجه مادة الاليناسي يحول رد الفعل الناجم عن هذه المواجهة جزيئات الالين إلى الاليسين الذي يخترق ويقتل الخلايا السرطانية، وبذلك لا تتأثر الخلايا السليمة القريبة لأنها لا تجذب الأجسام المضادة.
يشار إلي أن الباحثين قد استخدموا بنجاح هذا الأسلوب في إعاقة نمو أورام المعدة عند فئران التجارب.
ويؤكد الباحثون أن هذه الطريقة يمكن أن تنجح مع معظم أنواع السرطان ما دام من الممكن تصميم جسم مضاد يمكنه التعرف على المستقبلات المميزة على سطح الخلايا السرطانية، وقد يثبت نجاح هذا الأسلوب في منع انتقال الأمراض في اعقاب الجراحة.
محيط/ مروة رزق