"فيفا" و"القات" يورطان اليمن ويجبرانه على الانسحاب من "خليجي 18"
أوقع اعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بدورات كأس الخليج العربي ضمن منظومة بطولاته ومسابقاته الاتحاد اليمني لكرة القدم في ورطة كبيرة، كون اللجنة المنظمة العليا لدورة كأس "خليجي 18" التي تنطلق في الإمارات في منتصف الشهر المقبل ستطبق جميع لوائح وأنظمة الاتحاد الدولي في الفعاليات كافة ومنها إجراء الكشف على المنشطات المحظورة ومنها "القات" الذي أدرج من قبل المنظمات الدولية الرياضية ضمن المنشطات المحظور تناولها للاعبين والرياضيين..
وترددت أخبار غير رسمية أمس وأمس الأول، تؤكد نية الاتحاد اليمني الانسحاب رسميا من دورة "خليجي 18" بعد انسحابها قبل 15 يوماً من بطولة كرة القدم في دورة الألعاب الآسيوية الـ 15 التي اختتمت في الدوحة منتصف الشهر الحالي.
وأعلنت الصحف اليمنية الصادرة أمس على لسان عدد من مسؤولي الاتحاد اليمني، أنهم تسلموا خلال الأيام الماضية خطاباً من اللجنة المنظمة لدورة "خليجي 18"، تؤكد أن فحوص المنشطات ستطبق ابتداء من الدورة المقبلة في الإمارات، ومشددين على أن مضمون خطاب اللجنة طالب الاتحاد اليمني بأخذ تعهدات خطية من اللاعبين تلزمهم بالخضوع للفحوصات وتحمل المسؤولية وتتعلق المخاوف بتأثيرات القات على أي لاعب تعاطاه بسبب استمرار مفعوله في الدم ستين يوما ويظهر عن طريق الفحص.
يذكر أن اللجنة المنظمة لدورة "خليجي 18"، أبلغت رسميا الاتحاد اليمني لكرة القدم، بإدراج نبات "القات" ضمن المواد المحظور تعاطيها خلال الدورة باعتبارها من المواد المنشطة، حيث أكد حسين الشريف نائب رئيس اتحاد الكرة اليمني، ذلك قائلا "سيلتزم الاتحاد اليمني بالقرار"، نافيا في الوقت ذاته أن يكون لاعبو المنتخبات اليمنية يتعاطون القات خلال وجودهم في المعسكرات الداخلية أو الخارجية نظرا لتحذير الاتحاد اليمني للاعبين من تعاطي القات خلال تجمعاتهم.
وحول إمكانية قيام الاتحاد اليمني بفحص اللاعبين قبل الذهاب إلى الإمارات للمشاركة في "خليجي 18" رد: أن المنتخب اليمني مستعد لإجراء فحص المنشطات أثناء البطولة، وفحص أي لاعب يمني ستكون نتيجته سلبية.
ونفى نائب رئيس الاتحاد اليمني أن يكون انسحاب المنتخب الأولمبي اليمني من الدورة الآسيوية 2006 التي اختتمت أخيرا في الدوحة، يعود للخوف من إخضاع اللاعبين لفحص المنشطات من اللجنة الطبية في الدورة، وقال: إن الاعتذار جاء بسبب عدم الجاهزية الفنية وتغيير أمين السنيني مدرب المنتخب، بسبب فشله برفع أداء اللاعبين كما كان مخططا.
ويشكل نبات القات مصدر قلق للرياضة اليمنية في منافساتها الخارجية في البطولات العربية والإقليمية والدولية، حيث كان "القات" سببا رئيسيا في إلغاء مشاركة لعبة كرة القدم اليمنية في دورة آسياد "الدوحة 2006"، كونه يدخل ضمن المواد المحظورة في الألعاب الأولمبية.
ورغم قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم، القاضي بالاعتراف رسميا ببطولات كأس الخليج الكروية ابتداء من دورة "خليجي 18" الذي تستضيفه ملاعب الإمارات خلال الفترة من 17 إلى 31 كانون الثاني (يناير) المقبل، إلا أنه خلق حالة من القلق والترقب لدى الأوساط الرياضية الإعلامية والجماهيرية في اليمن، كون "فيفا" اشترط اتخاذ إجراءات وقائية ضد المنتخبات المشاركة في البطولة من أبرزها فحوص جماعية وليست عشوائية للاعبي المنتخبات على اعتبار أن "فيفا" يحارب المنشطات في الملاعب، وأدرج القات ضمن هذه المواد المحظور تعاطيها.
ونزلت هذه المعلومات كالصاعقة على رأس قيادة اتحاد الكرة اليمني، لأن المعلومات والأخبار أكدت أن "فيفا" سيبدأ بإدخال دورات كأس الخليج ضمن بطولاته المعترف بها رسميا بدءا من "خليجي 18"، خاصة بعد تصاعد حدة المخاوف لدى الأوساط الرياضية الإعلامية والجماهيرية في اليمن من ثبوت تعاطي بعض لاعبي المنتخب الأولمبي للقات خلال فترات ماضية.
وأصبحت ظاهرة مضغ القات بين لاعبي كرة القدم في اليمن، مشكلة تؤرق الأندية ومسؤولي الرياضة بعد استفحالها بشكل مخيف في الآونة الأخيرة، إلى درجة أصبحت تهدد كيان الكرة اليمنية ولاعبيها.