أبو ذؤيب الهذلي الشاعر.
كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولا خلاف أنه جاهلي إسلامي.
قيل اسمه خويلد بن خالد ابن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن هذيل.
وقال ابن الكلبي: هو خويلد بن محرث من بني مازن بن سويد ابن تميم بن سعد بن هذيل.
أمـن المنـون وريبهـا تتوجـع=والدهر ليس بمعتب مـن يجـزع
قالت أميمـة مالجسمـك شاحبـا=منذ ابتذلـت ومثـل مالـك ينفـع
فأجبتهـا أن مالجسـمـي أنــه=أودى بني مـن البـلاد فودعـوا
أودى بنـي وأعقبونـي غصـة=بعـد الرقـاد وعبـرة لاتقـلـع
سبقوا هـوي وأعنقـوا لهواهـم=فتخرموا ولكـل جنـب مصـرع
فغبرت بعدهـم بعيـش ناصـب=وإخـال أنـي لاحـق مستتـبـع
ولقد حرصت بـأن أدافـع عنهـم=فـإذا المنيـة أقبـلـت لاتـدفـع
وإذا المنيـة أنشبـت أظفـارهـا=ألفيـت كـل تميـمـة لاتنـفـع
فالعيـن بعدهـم كـأن حداقـهـا=سملت يشوك فهـى عـور تدمـع
حتـى كأنـي للحـوادث مـروة=بصفا المشرف كـل يـوم تقـرع
لابد مـن تلـف مقيـم فانتظـر=أبأرض قومك أم بأخرى المصرع
ولقـد أرى أن البكـاء سفـاهـة=ولوسف يولع بالبكا مـن يفجـع
وليأتيـن عليـك يــوم مــرة=يبكـى عليـك مقنعـا لاتسـمـع
وتجلـدي للشامتـيـن أريـهـم=أني بريـب الدهـر لاأتضعضـع
والنفـس راغبـة إذا رغبتـهـا=فـإذا تـرد إلـى قليـل تقـنـع
كم من جميع الشمل ملتئمي الهوى=باتوا بعيـش ناعـم فتصدعـوا
فلئن بهم فجـع الزمـان وريبـه=إنـي بأهـل مودتـي لمفـجـع
والدهـر لايبقـى علـى حدثانـه=فـي رأس شاهقـة أعـز ممنـع