أثار اعدام اثنين من معاوني الرئيس العراقي السابق صدام حسين موجة ادانة ثانية من الدول التي تعارض تطبيق عقوبة الاعدام وزاد نفور هذه الدول بسبب انفصال رأس أحد الرجلين خلال اعدامه.
وانفصل رأس برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام عندما أعدم شنقا فجر يوم الاثنين الى جانب عواد حمد البندر وهو قاض سابق بعد ادانتهما بارتكاب جرائم ضد الانسانية.
وقال وزير الخارجية الايرلندي ديرموت أهيرن "التقارير عن الظروف المروعة التي أحاطت بعمليتي الاعدام اليوم مزعجة للغاية."
وأضاف "أعتقد أنه في مصلحة العدالة والمصالحة في العراق أن تتحرك السلطات العراقية الان لوضع حد لعمليات الاعدام."
وقبل ساعات من اعدام الرجلين قال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو انه يؤيد حملة تقودها ايطاليا بأن تعلق الامم المتحدة العمل بعقوبة الاعدام في جميع أنحاء العالم.
وأضاف "انني مؤمن بقيمنا الاوروبية وأنتهز هذه الفرصة لاشكر ايطاليا على كل المبادرات التي أعلنتها بحيث نستطيع في اطار الامم المتحدة العمل سويا لوضع نهاية لعقوبة الاعدام."
وعرض مسؤولون في الحكومة العراقية على الصحفيين فيلما يظهر عملية اعدام الرجلين الذي بدا أنها نفذت في نفس غرفة الاعدام التي أعدم فيها صدام يوم 30 ديسمبر كانون الاول. وصورت عملية اعدام صدام بالفيديو بشكل رسمي وغير رسمي وشاهدها العالم كله على شبكة الانترنت.
وأظهرت لقطات صورت بشكل مشروع شهودا وهم يرددون عبارات طائفية استفزازية لصدام في لحظاته الاخيرة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي وصف أسلوب اعدام صدام بأنه "غير مقبول" ان بريطانيا تعارض عقوبة الاعدام لكن القرار في ذلك يرجع لدولة العراق.
وقال المتحدث باسمه "موقفنا من عقوبة الاعدام معروف جيدا. أوضحنا موقفنا للحكومة العراقية."
وأبدت صحيفة أوبزيرفاتوري رومانو التابعة للفاتيكان أسفها لأن الحكومة العراقية لم تستجب للنداءات التي وجهت لها بوقف عقوبة الاعدام.
وقالت الصحيفة "التلاعب القاسي بالنظام القضائي استغل مرة أخرى غرفة الاعدام."
وأضافت "بعد اعدام صدام الذي تحول الى عرض مسرحي بطريقة من الواضح أنها مهينة للكرامة كانت هناك نداءات عدة للتحرك نحو الحوار والمصالحة."
وتابعت "لكن في هذه اللحظة لا يبدو أن مثل هذا التغير قد حدث."
وكان الامين العام الجديد للامم المتحدة بان جي مون قد نأى بنفسه في البداية عن النداءات بأن تفرض المنظمة الدولية حظرا قائلا ان "تحديد مسألة عقوبة الاعدام يرجع الى كل دولة عضو من الدول الاعضاء."
ثم خفف من موقفه فيما بعد وحث العراق على التحلي "بضبط النفس" بشأن تنفيذ الاعدام في مساعدي صدام المدانين.
ويحظر الاتحاد الاوروبي عقوبة الاعدام لكنها لا تزال مطبقة في 68 دولة حول العالم