السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإقالة تؤرق مضاجع مدربي المنتخبات الثمانية في خليجي 18
باستثناء الحديث عن اللقب والبطل المتوج به لا يكاد يعلو صوت على صوت الحديث عن المدربين المهددين بالإقالة عن خسارة اللقب، ولعل مدرب منتخب الإمارات الفرنسي ميستو هو اكثر من يدور حولهم الحديث باعتبار انه يتسلح بالارض والجمهور وخسارة المنتخب الابيض قد تشكل صدمة كبيرة لأنصاره ما قد تؤدي للإطاحة برأسه.
"الرياض" سألت ميتسو عن هذا الواقع فقال: "أعرف انني مطالب بالكأس لكن جميعنا ندرك ان المنافسة شرسة والحظوظ متقاربة بين المنتخبات، انا واثق من نفسي ومن عملي وسواء حققت اللقب او لم احققه فانا قدمت للمنتخب الإماراتي لما هو ابعد من كأس الخليج التي اتمنى ان اهديها لكل الاماراتيين الذين يهتفون بي في كل مكان".
ويأتي التشيكي ميلان ما تشالا في الدرجة الثانية من المدربين المهددين بالإقالة باعتبار انه قد أخذ فرصة كاملة مع منتخب عمان وإذا ما حقق البطولة فإنه سيكون قد حقق للعمانيين ما عجز عنه كل المدربين اما الخسارة فإنها قد تعني فض الارتباط مع المنتخب الاحمر، وحينما واجهنا ماتشالا بهذه الحقيقة ضحك ثم اجاب: "هل هي حرب نفسية ضدي، انا واثق من عملي، ومن احترام كل العمانيين لي، لقد حققت لعمان الكثير ولا زال لدي أكثر، ومسألة الرحيل لا تقلقني أبدا".
وليس سرا القول ان باكيتا يحظى بنصيب ليس بالقليل في احاديث الإقالة بل ظل السؤال يتردد عليه غير مرة لكنه ظل واثقا من قدرته على انجاز الهدف الذي حضر من اجله لأبوظبي بالاضافة الى ثقته بالاستمرار حتى استحقاقات اخرى قادمة.
وكنت قد سألت باكيتا عن الامر فقال: "الإقالة ليس شبحا على المدربين بل قدر لهم، اما عن نفسي فأنا منسجم مع المسؤولين على الكرة السعودية وطموحنا تحقيق اللقب الخليجي ولدينا طموحات أكبر نتجاوز فيها بطولة الخليج".
ولا يقل حظ الالمانى بريجل مدرب منتخب البحرين عن زملائه المدربين في الحديث عن الاعفاء فالبحرينيون الذين يمنون نفسهم باللقب الاول قد لا يجدون غير الالماني لتحميله الاخفاق في حال تكرر معهم من جديد ولعل ما يوحي بذلك هو حالة اللارضا التي يجدها في الوسط الاعلامي البحريني.
ويتشابه حال مدرب الكويت صالح زكريا مع الألماني بريغل فرغم تاريخه مع الكرة الزرقاء إلا انه هذه المرة لا يلقى الحفاوة المطلوبة منذ اعلان تشكيلته واستبعاده لفرج لهيب و خلف السلامة بالاضافة عدم رضا الاوساط الكويتية باعداد المنتخب، ويتوقع كثيرون ان زكريا قد يرحل بقرار عن الاخفاق وقد يرحل ايضا من تلقاء نفسه لو وفق في اللقب حيث سيرى انه قدم منجزا يستحق معه توديع المنتخب به.
وحال زكريا قريب إلى حد بعيد مع حال اكرم سلمان مدرب العراق فالمنتخبان يروادهما الحنين لتحقيق اللقب من جديد والتفريط به بالنسبة لسلمان يعني الاخفاق في ظل تسلح المنتخب العراقي بلاعبين من طراز فني رفيع، اما المدرب الاكثر حظا فهو مدرب قطر البوسنى جمال الدين موسوفيتشففوزه بميدالية الاسياد الاخيرة جعلت حظوظه في البقاء ترتقي مع المنتخب العنابي حيث وجد اشادة وحفاوة كبيرتين في الاوساط الرياضية القطرية لكن ذلك لا يعني بالضرورة انه ينام على وسادة الاستمرارية فالتفريط باللقب قد يلغي كل شيء في غمضة عين، ويتشابه معه في ذلك المصري محسن صالح فهو غير مطالب باللقب بل بتحسين مركز المنتخب بنقله من الصف الاخير إلى صفوف متقدمة حتى وإن كان الترتيب السابع فقد يحسب له نجاحا لكن صالح يعلم ان هذا الامر نظريا قد يكون سهلا لكنه عملي صعب وصعب جدا.
الرياض