
اصداء تعادل الازرق مع اليمن ظلت مثار جدل بين اداريي واعلاميي المنتخب في البطولة وكانت الآراء الناجمة تصب في نهر واحد وهو ان المنتخب الازرق خذل الجميع.
ولكن في طيات هذه النتيجة كانت الآراء متنوعة ومختلفة فهناك من حمل اللاعبين المسؤولية وهناك من حمل الجهاز كامل المسؤولية وهناك من حمل الاتحاد نفسه المسؤولية.
اصحاب الرأي الاول وهم من اداريي المنتخب يعزون ذلك الى ان اللاعبين لم يلتزموا بالتعليمات التي اعطيت لهم بدءاً من معسكر القاهرة والتي تنص على ضرورة عدم شغل النفس بحكم المباراة والتركيز على المباراة حتى لا ينشغل بقية الزملاء بالحكم وتفلت الامور وهو ما حصل وادى لطرد مساعد ندا.
ويؤكد هؤلاء ان اعادة تأهيل اللاعبين تتطلب فرصة لهم على عدم اطاعة التعليمات.
اما اصحاب الرأي الثاني فيرون ان الجهاز الفني قد اوغل بالخوف من الفريق اليمني المتواضع عندما انتهج طريقة لا تناسب امكانيات الازرق 2/4/4 على الورق و1/5/4 حيث اعتمد على فهد الرشيدي كرأس حربة صريح فيما كان بدر المطوع ينتقل كثيرا الى الوسط اضافة الى ان الجهاز الفني ضحى باشراكه مساعد ندا في القلب وخسر قدراته على الاطراف ايا كانت مسألة عدم اشراك جراغ ووليد علي من البداية محيرة.
ويضيف هؤلاء وهم في الغالبية من اعضاء الاتحاد ان على الجهاز الفني مراجعة حساباته خاصة في عناصر الوسط والطريقة لأن مسألة استمرار الوضع الفني بهذا الاطار ستؤدي الى الهلاك وتضيع طموحات الجميع.
اما اصحاب الرأي الثالث فيرون ان ما حدث هو نتاج قرار اتحاد الكرة باقالة ميهاي في وقت قصير والاستعانة بصالح زكريا وفوزي ابراهيم لقيادة الازرق في اوضاع صعبة ويقول هؤلاء وهم ايضا اما اداريون أو اعضاء اتحاد ان قرار تعيين صالح وفوزي لم يكن جماعيا ليس طعنا بالمدربين ولكن لسوء توقيت القرار وان على الاتحاد ان يدفع ثمن انتهاج السياسات.
والحقيقة ان الآراء الثلاثة قابلة للنقاش والبحث وقابلة للصواب والخطأ لكنها لم تبتعد كثيرا عن اسباب ازمة الازرق الاستهلالية فالخطة لم تكن مناسبة وكأن الفريق اليمني هو منتخب عالمي والتشكيلة لم تكن مثالية لأن الاوراق المتاحة للجهاز الفني على دكة الاحتياط كانت حلولا افضل والدليل ان تطور اداء الفريق جاء بعد التغييرات.
واما اللاعبون فلا نعتقد انهم يتحملون المسؤولية لأن ما شاهدناه منهم في الملعب يعكس حرصا ورغبة لكنهم بدوا مسلوبي الارادة من خلال تكبيلهم بسلاسل فنية لا تناسب امكانياتها ولم يتم صياغة خطة تتناغم مع رغباتهم فجاءت محاولاتهم هباء منثورا لكن ما يمكن الاشارة اليه هنا هو افتقاد الازرق لرأس الحربة البديل الذي يمكن ان ينهي ازمة الفرص الضائعة ومتمنين ألا يكون الجهاز الفني قد ندم لعدم وجود فرج لهيب وخلف السلامة.
وبخصوص الاتحاد فلا خلاف على انه ارتكب خطأ فادحا باحداثه تغييرا جذريا في فترة قصيرة فوضع فوزي صالح امام مرمى الاعلام والجماهير يتلقون الصدمات فيما هو يتوارى خلف اخطائهم الطبيعية في ظروف غير طبيعية.
تحياتي ،،،
