سمفونية الأمس الكروية لمنتخبنا الوطني لكرة القدم التي عزفها النجوم والابطال الاشاوس أمام المنتخب الاماراتي صاحب الأرض والجمهور والاستضافة كانت أكثر من رائعة وبديعة وأيا كانت النتيجة التي آل اليها اللقاء بفعل التحكيم الجائر وغير المنصف الذي أهدى الاشقاء ركلة جزاء غير صحيحة في الدقيقة الأولى من المواجهة وفق الرؤية الفنية والتحكيمية للحكم الدولي الكويتي علي مندي والذي أكد في الاستوديو التحليلي للقناة الرياضية الكويتية عدم صحة ومشروعية ركلة الجزاء الاماراتية لافتقارها عامل التعمد من قبل المدافع اليمني.
وبعيدا عن منطق الفوز والخسارة لابد لنا جميعا أن نطلق أجمل عبارات الشكر والثناء وكل مفردات الحب والتقدير المصحوبة بباقات الفل والياسمين لنزين بها أعناق أولئك النجوم وجهازهم الفني بقيادة الخبير الكروي محسن صالح وكل أعضاء البعثة الرياضية لبلادنا تقديرا لذلك الأداء الجميل الذي فتح أمامنا جميعا كل الآفاق الرحبة لمزيد من التفاؤل ومزيد من الازدهار الرياضي المنشود والذي سيسهم ولاشك بكثير من التخطيط والبرمجة وكذا العزائم الفولاذية في تحقيق الاماني والطموحات الرياضية التي حلمنا بها كثيرا والتي بدت مؤشراتها أمس السبت عبر تلكم اللفتة الكريمة للرئيس الصالح تجاه الحارس عوض.
وحقيقة أن العرض الجميل لنجوم الفانلة الحمراء في محطتهم الثانية ضمن المنافسة الخليجية في نسختها الثامنة عشرة جاء ليؤكد مدى الرغبة الشديدة لدى المنتخب وجهازيه الفني والإداري في تدوين الحضور المشرف عبر خطط تكتيكية وفنية لم نشاهد مثيلا لها من قبل.. حيث شاهدنا المنتخب وهو ينتشر في كل أرجاء الملعب وفق آلية جديدة واستراتيجية غير معهودة بعيدا عن التكتل الدفاعي غير المدروس أو الاندفاع الهجومي القلق والعقيم فكل الجمل الكروية التي شاهدناها بالأمس وفي لقاء الافتتاح كانت وبحق مدروسة بعناية متناهية وعسكت مدى الاستيعاب الجميل لدى الفريق لكل التوجيهات الفنية ومدى الثقافة الرياضية لنجوم الأحمر وكلها عوامل تبعث على الارتياح وعلى مزيد من التفاؤل بنجاح وتميز المنتخب في الاستحقاقات القادمة، شريطة الاستمرارية والديمومة في إقامة الكثير من المعسكرات الداخلية والخارجية وإقامة العديد من المباريات الودية داخليا وخارجيا وبمثل هكذا استراتيجيات سوف يكون بمقدورنا خوض كل المعتركات الكروية المقبلة ليس لمجرد المشاركة كما جرت العادة بل للمنافسة واحراز الكؤوس والالقاب، ويكفينا فقط أن بداياتنا جاءت مخالفة للكثير من التوقعات التي اعتقد اصحابها خطأ بأننا سنكون بوابة عبور للآخرين كما كانت بعض المنتخبات حينما كانت تخسر بالستة وبالسبعة كما حدث للامارات أمام المنتخب الكويتي في بعض الدورات الأولى.