حسابات معقدة تحكم مواجهته مع الإمارات في أصعب النهايات للدور الأول

الكويت x الامارات 4.15 مساء
عمان x اليمن 4.15 مساء
تقف الكويت كلها على قدم واحدة بدءاً من الرابعة والربع عصر اليوم انتظارا للمواجهة المرتقبة التي سيخوضها منتخبنا الوطني لكرة القدم مع نظيره الاماراتي في ختام منافسات الدور التمهيدي للمجموعة الاولى في بطولة «خليجي 18» والتي تشهد مواجهة مهمة في نفس الوقت تجمع عمان المتأهلة مع اليمن الباحثة عن حلم كبير في ثالث مشاركة لها في الخليجي.
فعلى ستاد محمد بن زايد في نادي الجزيرة ستكون الدقائق التسعون اثقل ما يكون على نفوس الجماهير انتظارا لما ستؤول اليه المواجهة الاخيرة للازرق في الدور الاول فهي بذات التأثير الذي يعانيه الطالب وهو يراقب عقارب الساعة التي تنقص من الزمن باتجاه نهاية امتحان مصيري له يحدد مستقبله، فالأزرق اليوم سيتسلم شهادة التخرج فإما يكرم في الامتحان ويرسم البسمة على شفاه الجميع وإما يهان ويخرج مذموما مدحورا لا ارض تقيه ولا سماء من الغضب الجماهيري العارم.
ظروف وليست قواعد
وبغض النظر عن حسابات التأهل المعقدة التي يخوض فيها الازرق المواجهة وبغض النظر عن حالة التذبذب وعدم الاستقرار التي مر بها الفريق في الجولتين الماضيتين اللتين شهدتا تعادلا مع اليمن وخسارة من عمان، فان الازرق مطالب بعدم النظر لنتيجة اليمن مع عمان وان يحقق ما هو في متناول يده ويخضع لقرار ذاتي ارادي وهو الفوز فبعد ان يحقق الفريق هذا المراد يمكنه ان يقارب بين حصاد الحقل وحساب البيدر ليعرف اي منقلب سينقلب، فاذا ما فاز وخسر أو تعادل اليمن فانه سيتأهل واذا لم يفز فعليه حزم أمتعته واذا ما فاز وفاز اليمن فعليه الخضوع اما لعامل الاهداف او القرعة لانه يتساوى مع اليمني في عدد النقاط حاليا.
ندرك تماما ان اللاعبين والجهاز الفني والاداري مروا جميعا بظروف صعبة في الايام الماضية رازحين تحت ضغط التأثير المعنوي الناجم عن النتائج السلبية وضغط الرغبات الجماهيرية ومصاعب تحقيقها، الا ان ذلك الادراك ليس الا جزءاً من حالة محاكاة لواقع وليست قواعد لا يمكن ان تغير معانيها، فمهما كان الجميع يعاني من تسرب المخاوف الى نفسه فان هامش الثقة بنجوم الازرق لا بد ان يكون موجودا وتأتي حتمية هذا الهامش من خلال ضوء الامل الذي طالما رسمه الازرق بتاريخه العتيد الذي يسكب في الذاكرة حروفا من ذهب وحروفا من نور تضيء عتمة الاخفاقات التي «دست» نفسها وسط افراحنا وآمالنا منذ سنوات.
هيا يا شباب الازرق
فأنتم يا شباب الازرق القوة التي تحرك السكون فتجعله اعصارا يزلزل الارض تحت اقدام الخصوم وانتم كالشمس تملأون نهار طموحاتنا في أوله وآخره كما تملأ الشمس الارض بالنور.
وأنتم من تصنعون كل شجرة من اشجار الامل وبعد ذلك لا تصنع الاشجار الا فرحا.
يا شباب الازرق ان للكفاح غريزة تجعل الحياة كلها نصرا اذ لا يمكن الفعل معها الا فعل المقاتلين وأنتم اليوم بحاجة لاستدعاء تلك الغريزة التي ستجعل من الازرق اسدا يزأر في وجه الظروف فحين يكون الضعف قلة العزيمة والاصرار يفتقر الازرق وتنخزل القوة وتهلك المواهب على اديم المستطيل الاخضر.
الجميع يراهن على موت الازرق بالسكتة القلبية في هذه البطولة بدءاً من الرابعة والربع مساء اليوم فمن غيركم يراهن على خطأ ما يظنون ومن غيركم يضع القوة ازاء الضعف الذي البسوه اياكم؟!
ان الكرة اليوم في ملعبكم لا ملعب المدرب ولا الادارة فاذا كانت الظروف الماضية اثقلت رؤوسكم وارجلكم هما وغما فان ظروف اليوم تقول ان افراغ هذه الهجوم في فعل مباشر يرسم واقعا جديدا امرا متاحا فهي 90 دقيقة لا اكثر تتطلب حضورا وتركيزا وعزيمة وحماسا واصرارا وعنادا لقهر الظروف وتقديم افضل الحظوظ.
الجهاز الفني على المحك
ليس مهماً كيف يفكر الجهاز الفني وما يريده في توظيف اللاعبين وان كان ذلك عنصرا مؤثرا في القيادة الرئيسية للمواجهة لكن ما هو مهم ان يظهر الازرق كما فعل في الشوط الثاني امام عمان واليمن... هديرا لا يهدأ وسيلا لا ينضب وعملا لا يوهن لانه بغير تلك الصور المتفاعلة لن يكون هناك منظر خلاب للازرق الذي نريد .
نعلم ان الجهاز الفني لم يستقر بعد على تشكيلة ثابتة المعالم ولا على اسلوب واضح التقاسيم فما بين 19 لاعبا جربوا في البطولة وبين اسلوبين متفاوتين 1/5/4 و2/5/3 يمكن ان يعتمد الجهاز الفني اليوم اسلوبا واسماء جديدة لان ما هو واضح انه غير متمكن من ادواته نتيجة قصر فترة الاعداد وقصر نظر لما هو متاح ولذلك لن تكون مفاجأة لو شاهدنا تغييرا جديدا مربكا لان المواجهة استثنائية في ظروف استثنائية تتطلب حضورا وخبرة واذا كانت الخبرة موجودة بشخص المدير الفني صالح زكريا فان الحضور يجب ان يتمثل بفوزي ابراهيم الذي تنقصه الخبرة ولا ينقصه الا التعامل المنطقي مع وضع وامكانات اللاعبين.
إدراك اسباب البقاء
فلن يكون مقبولا ان يظهر الازرق بصورة سيئة في شوط المباراة الاول كما حدث مع اليمن وعمان فدفع الفريق الثمن بان تلقى هدفين وليس هناك ما يعطي ضمانات بان الازرق سيكون قادرا على العودة كما فعل مع اليمن وعمان لان الظروف ليست قواعد وانما استثناء يحدث قواعد في اوقات محددة ومعينة تتفاعل مع شروط المواجهة ومتطلباتها.
اليوم نلعب بفرصة واحدة وليس بفرصتين وهذا يعني ان القتال من اجل هذه الفرصة يجب ان يبلغ ذروته تماما كما الفريق الذي ينتظر يدا تمتد نحوه من خلال الموج فيتشبث بها سعيا للحياة والبقاء وتلك غريزة الانسان، فالى اين ستحرككم غرائزكم يا شباب الازرق اليوم؟ سؤال اجاباته في ثنايا دقائق معدودات واقدام ستفك عنها سلاسل الوهم والخوف عندما تدرك كنه الحياة من اجل هدف صعب المنال!!
أقوال كويتية
اكد محمد جراغ لاعب الوسط أن مباراة اليوم ستكون بمثابة حياة أو موت للازرق وان الجميع متحفز لخوض المبارة وتأكيد قدرات الفريق.
وقال منذ اللحظة التي انتهت فيها مباراة عمان طوينا ملف الاحزان وبدأنا بالتفكير في مبارة اليوم التي ننتظرها بفارغ الصبر، وان الجميع متعاهد ومتكاتف من اجل اسعاد الجماهير.
¼ اعتبر وليد علي مباراة اليوم نهائية ولا مجال للاعذار وقال انها مبارة تتطلب تركيزا وروحاً قتالية من قبل اللاعبين لانهم المعنيون بالنتيجة والذين سيتعرضون للنقد اذا ما فشلوا ولذلك هم الان على قلب واحد يفكرون بالمواجهة ومستعدون ذهنياً لها.
¼ اعرب المهاجم فهد الرشيدي عن أمله في ان ينجح بهز الشباك الاماراتية كما فعل امام عمان لكن شريطة ان يخرج الازرق فائزا وقال ليس مهما ان سجلت او سجل زملائي المهم الفوز فهذه المباراة مصيرية وتاريخية فإما ان نعود الى الحياة أو نخرج وهذا امر لن يحدث ان شاء الله في ظل الحالة المعنوية التي تسيطر على الفريق انتظارا للمباراة
أقوال إماراتية
¼ أكد مهاجم المنتخب الاماراتي اسماعيل مطر ان مباراة اليوم غاية في الاهمية لتحديد المتأهل الثاني عن المجموعة وقال في تصريح خاص ان المنتخب الكويتي مطالب بالفوز اكثر منا لان التعادل يؤهلنا وكذلك فإنه سيكون حريصاً على الظهور الجيد وانتزاع النقاط الثلاث وبالنسبة لنا فإن لقاء الكويت هو هدفنا للتأهل ونتمنى أن نوفق في تخطيه والصعود عن المجموعة.
¼ قال حارس مرمى منتخب الامارات ماجد ناصر ان المنتخب الاماراتي يدرك تماماً قوة المنتخب الكويتي والدافع الكبير الذي سيلعب به ولكننا نطمح الى الصعود الى الدور نصف النهائي وتحقيق لقب البطولة وعلينا ان نقاتل من اجل ذلك الهدف.
¼ اعتبر بشير سعيد لاعب الامارات المنتخب الكويتي من اقوى المنتخبات وقال ان المواجهة لن تكون سهلة ابداً لان الطموح الكويتي كبير والحلم الاماراتي اكبر ولذلك ستكون المواجهة أشبه بمعركة.
أوراق كويتية
ما زال الجهاز الطبي للمنتخب الوطني يبذل جهودا كبيرة لاحتواء الاصابات التي يعاني منها عدد من اللاعبين في العضلات والتي حرمت 3 لاعبين من تدريب أمس الاول.
وقد دخل اللاعبون الثلاثة وهم حمد الطيار وفهد عوض وفايز بندر التدريب المسائي وسيتم ابلاغ الجهاز الفني بمدى جاهزيتهم للمشاركة اليوم.
خلافا للمباريات الماضية لم يقم الجهاز الفني امس بعرض شريط لمباريات الامارات في البطولة على اللاعبين لشرح نقاط الضعف والقوة واكتفى الجهاز الفني بالتدريب المسائي.
أوراق اماراتية
لن يشارك المدافع سالم سعد في مباراة اليوم وذلك لحصوله على الانذار الثاني في مباراة اليمن.
قررت ادارة وفد المنتخب الاماراتي مضاعفة مكافأة الفوز الى 20 الف درهم لكل لاعب بعد الفوز على اليمن وذلك تحفيزا لهم قبل لقاء المباراة.
يعود الثلاثي فيصل خليل وهلال سعيد وسالم خميس الى تشكيلة الابيض الاماراتي اليوم بعد ان شفي فيصل من اصابته وانتهاء ايقاف هلال سعيد وتجاوز سالم خميس احزان وفاة والدته.
نقاط ضعف كويتية
¼ عدم استقرار على التشكيلة والاسلوب
¼ خط دفاع غير مترابط
¼ قلة خبرة عدد من اللاعبين
¼ اخطاء فردية في الوسط والدفاع
¼ عدم تجانس في الأداء الهجومي
¼ بدلاء غير مؤثرين
نقاط قوة كويتية
¼ سرعة نقل الهجمة وتفعيلها من قبل بدر المطوع
¼ مهارات فردية لعدد من اللاعبين
¼ حارس مرمى لديه خبرة دولية رغم خطأ عمان
¼ رغبة كبيرة في استغلال الفرصة الوحيدة المتاحة
نقاط ضعف إماراتية
¼ خط دفاع بطيء
¼ حارس مرمى ضعيف بالعرضيات
¼ اسلوب دفاعي قائم على منهجية 1/5/4
¼ قلة خبرة المهاجم الصريح امام اسماعيل مطر
نقاط قوة إماراتية
¼ مساندة جماهيرية كبيرة
¼ مهارات فردية لاسماعيل مطر وسالم خميس
¼ التسديد البعيد لسبيت خاطر وفهد مسعود
¼ سرعة في التحول الهجومي ونقل الكرة لمنطقة الخصم باقل التمريرات
