سبعة من أعضاء اتحاد كرة القدم قدموا استقالاتهم في أول رد فعل بعد هزيمة الأزرق أمس أمام الإمارات 2/3 وخروجه من الدور الأول لبطولة خليجي 18، في حين بقي سبعة أعضاء آخرون لم يعلنوا استقالاتهم حتى الآن، وهو ما يجعل خيارين أمام الاتحاد اذا ظلوا على مواقفهم الأول اجتماع الأندية لتقرر الإطاحة بالاتحاد أو قرار تصدره الحكومة لحله.
والأعضاء الذين قدموا استقالاتهم غير المسببة من المجلس هم نائب الرئيس الشيخ خالد الفهد.
بالاضافة الى الفهد قدم الاعضاء صلاح الحساوي ود.خليفة بهبهاني وسهو السهو وكمال الشمري وغانم جالي وسعود مشلش استقالاتهم امس في تطور قد يتسبب في حل اتحاد الكرة باعتبار ان قبول الاستقالات السبعة بات أمرا تلقائيا لأنها غير مسببة.
وينتظر ان يعقد اجتماع جمعية عمومية غير عادية لبحث اوضاع الكرة الكويتية.
ويذكر ان النظام الجديد لانتخابات اتحاد الكرة ينص على أن لكل ناد ممثلا واحدا يرشحه لتمثيله في مجلس الادارة أي ان عدد الاعضاء الممثلين للأندية 14 عضوا بالاضافة الى عضوين يتم تعيينهما ليصل العدد الى 16 عضوا وكان لافتا ان أيا من متقلدي المناصب التنفيذية «الرئيس أو أمين السر أو أمين الصندوق» لم يتقدموا باستقالاتهم حتى أمس.
من جهة اخرى، في زمن الانحطاط الكروي الذي نعيشه لا شيء مستغرب على منتخبنا الوطني وفي عهد جيل كروي استمرأ الفشل ليس للجماهير المغلوبة على امرها سوى ان تذرف الدموع حزنا وقهرا فمن فشل الى فشل فتح باب التاريخ امام أسوأ النتائج..
بالامس كان الامل كبيرا في ان يتجاوز المنتخب بعضا من عتبات الفشل لكنه اصر مع سبق الاصرار والترصد على قتل جماهيره حزنا بخسارته امام نظيره الاماراتي 3/2 وتوديع بطولة «خليجي 18» مسجلا أسوأ مشاركة له لأنها المرة الاولى التي يخرج فيها الازرق من بطولات الخليج دون تحقيق أي فوز يذكر وهذا تكريس لحالة التردي التي يسير عليها المنتخب الوطني ومن خلفه اتحاد جثم على صدور الجميع دون ان تهتز له رمش ليتوارى خجلا عن الواقع الكروي ويقدم استقالة جماعية علها تنزل بردا وسلاما على الجماهير التي لم تعرف من هذا الاتحاد وذاك المنتخب الذي اثبت انه لا يصلح الا للعب مع الصغار لم تعرف سوى العبرات والاهداب المحمرة حزنا فمن يداوي، جراح تلك الجماهير وهي تشاهد أزرقها الحبيب يخسر للمرة الثانية على التوالي في البطولة 3/2 امام منتخب الامارات الذي لم يكن ذاك البعبع الذي يجعل وجوه بعض اللاعبين مصفرة وكأنها خارجة من دار الأشباح والأقدام مثقلة وكأنها مكبلة بسلاسل وعلقت في أرض طينية.
فلا الأزرق انقذ الاتحاد من الفشل وجنبه الفضيحة ولا الاتحاد اعد منتخبنا يراهن عليه و «يشد به الظهر» لذلك كانت محصلة المشاركة في خليجي 18 صدمات مضاعفة للشارع الرياضي الذي ينتظر الان قرارا مفصليا «يشفي غليله» بإقالة او استقالة الاتحاد الذي أعلن على لسان رئيسه قبل البطولة وبعد اخفاق التأهل لنهائيات آسيا «ان بطولة الخليج أهم لدينا من بطولة كأس العالم»، فما الذي سيبرره الاتحاد هذه المرة؟!
الواضح ان التشبث بالكراسي سيكون مبدأ اساسيا لدى رئيس واعضاء الاتحاد فلقد انبعثت بواكير القلق بعد مباراة الامس مباشرة حيث اعلن رئيس الاتحاد الشيخ احمد اليوسف انه لا نية للاستقالة حاليا وقال ان الرياضة فوز وخسارة ولماذا يتم تسليط الضوء على اتحاد كرة القدم الكويتي فقط في حين ان هناك منتخبات أخرى تفشل ولا احد يتكلم.
وقال «لماذا تطالبون اتحاد الكرة بالاستقالة عند اخفاقه ولا تطالبون اتحادات رياضية اخرى اخفقت مرارا ولم يتكلم عنها احد؟».
من جهته رفض الشيخ أحمد الفهد اعطاء اي رأي في شأن استمرارية الاتحاد وقال اسألوا رئيس واعضاء الاتحاد عن الامر.
الساعات القادمة ستشهد غليانا في الشارع الرياضي وهو ينتظر عودة لاعبي الأزرق ومسؤولي الاتحاد وعلى الاخير ان يتحمل مسؤولياته وان «يستحي» ولو لمرة واحدة ويختفي عن خارطة الرياضة لانه من غير المعقول ان يسجل التاريخ كل هذه الاخفاقات سنة وراء سنة ولا يكون هناك قرار شجاع ينهي معاناة الشارع ومعاناة الكرة الكويتية.
تحياتي للجميع ،،،
