صباح الحزن والحسرة يا كويت..فبالأمس نام الكويتيون متألمين وعلى مسامعهم احرف تصريح رئيس الاتحاد الذي قال قبيل خروجنا المذل من تصفيات كأس آسيا «خروجنا من تصفيات كأس آسيا ليس بالامر المحزن فكأس الخليج هي المقياس الحقيقي» واليوم يصفعنا الواقع المرير مجددا بخروج فريق «بو تركي» من الدور الاول بكأس الخليج «الموعودين به» ليمضغ اليأس ما تبقى من آمالنا الصغيرة.. ونصبح «طوفة هبيطة» لجميع المنتخبات بمستوياتها المختلفة.. ويهان علم الكويت امام اعيننا في المحافل الرياضية العالمية.. فمنتخبنا التعيس يفتقر لابسط ابجديات كرة القدم وفنونها، ولم نر للازرق طيلة البطولة اي جملة تكتيكية او خطة فنية واضحة دخل الملعب حتى نغفر لهم انتكأساتهم المستمرة، والوضع اصبح شبيها بلعب «السكة والفريج» بين شلة «عبيد وخلود» الذين يتفننون بالركض والزحف خلف الكرة فقط، ومن يرى الفاصل المسرحي الساخر الذي تفنن بأدائه مساعد ندى يعي تماما انه لا يقل عنهم شيئا، خصوصا عندما احتج على قرار حكم مباراة الفريق مع اليمن واتقن حينها مشهد «الزيران» بعمله حركات بهلوانية و «الكوكسة» فضلا عن الوقوف على اليدين بعد اعلان حكم المباراة عن خطأ ضده، وفي المقابل نرى أعضاء اتحادنا «الباشوات» منهمكين في «الجمبزة» ومشاكلهم اللا منتهية مع المدربين «المساكين»، الذين دفنت امكانياتهم ورؤيتهم التدريبية على حساب «الواسطات» والشللية والمحسوبية «لاصحاب البشوات» في الكرة الكويتية، وكان ضحيتها الاخيرة المدرب «ميهاي» الذي اقيل بطريقة مفاجئة قبل انطلاق الدورة بأسابيع قليلة، وتعيين صالح زكريا مدربا للمنتخب على الرغم من توقفه عن التدريب لاكثر من ثلاث سنوات «يا ساتر» مما أثر غيابه على خلفيته بمستجدات الساحة الكروية بدليل قاطع وهو استبعاده المهاجمين «فرج لهيب وخلف السلامة» في الوقت الذي كان المنتخب بأمس الحاجة إلى خدماتهما ليضيع «الازرق» في وسط تخبط وضياع المسؤولين وقراراتهم العشوائية والطائشة.
قصة «العشق والغرام» بين اتحاد «بو تركي» والفشل: قد بدأت منذ توليه القيادة، تحديدا بسنة 2002 عندما دمروا بإهمالهم منتخبا ذهبيا عالميا كان باستطاعته التأهل الى كأس العالم والمنافسة عليه، ذلك المنتخب الذي أعاد لنا ذكرياتنا الجميلة مع جيل «جاسم يعقوب وفيصل الدخيل» بتأهله الى اولمبياد سيدني وتغلبه على المنتخب التشيكي بثلاثة أهداف، وفوزه بكأس الخليج مرتين متتاليتين، لتمر الـ 7 سنوات وتطوى معها حكايات الانجازات وترجع بنا بخطوات واثقة الى الوراء.. ويكافئوا الجماهير المتعطشة بانجاز واحد عنوانه «الفشل» ومن منطلق التخبط والفشل بالاتحاد الذي اخذ منه اللاعبون عذرا يجب ان تبدأ وقفة الرجل الواحد، ونقاطع جميعا بما فينا اللاعبين الاتحاد للحد من «التهريج» الحاصل، الى ان يقدموا «اصحاب البزمات» واتباعهم استقالتهم الجماعية ويتركوا الرياضة وهمومها «لأهل الرياضة» فلم يجلب لنا هذا الاتحاد سوى العار و«الفشيلة»، واحرقوا بلا ضمير التاريخ الجميل للكرة الكويتية، «وان لم تكن الاستقالة السلمية على أجندة هذا الاتحاد.. فالإقالة القسرية هي الحل البديل!»
