((ومن اياته ان خلق لكم من أنفسكم ازواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً إن في ذلك لأياتٍ لقومٍ يعقلون))
سبحانه الخالق الكريم فقد علم الفوارق بين الرجل والمرأه بين الإثارة والإستجابة الجنسية فهذب
تلك الغريزة بشكل شبه مفتوح تحت إطار الزواج ليكون عقداً سامي تسمو به من بين الشرائع
والإسلام قد عنى بهذا العقد عناية خاصة، وأضفى عليه قدسية تجعله فريداً بين سائر العقود
الأخرى لما يترتب عليه من آثاره خطيرة لا تقتصر على عاقديه ولا على الأسرة التي توجد بوجوده،
بل يمتد إلى المجتمع فهو أهم علاقة ينشئها الإنسان في حياته، لذلك تولاه الشارع بالرعاية من
حين ابتداء التفكير فيه إلى أن ينتهي بالموت والطلاق والعياذ بالله.
وللزواج تعريفات كثيرة :
في اللغة مادة زوج تعني: أن الزواج يعني الاقتران والازدواج فيقال زوج بالشيء، وزوجه إليه: قرنه به، وتزاوج القوم وازدوجوا: تزوج بعضهم بعضاً، والمزاوجة والاقتران بمعنى واحد.
وفي القرآن الكريم جاء قوله تعالى: "وزوجناهم بحور عين" أي: قرناهم وكل شيئين اقترن أحدهما بالآخر فهما زوجان هذا هو معنى الزواج في الله.
وأما تعريف الزواج في اصطلاح الفقهاء: فهو يترادف مع النكاح وهو عبارة عن عقد يتضمن إباحة
الاستمتاع بالمرأة بالوطء والمباشرة والتقبيل والضم وما إلى ذلك إذا كانت المرأة محلاً للعقد عليها بأن لم تكن من محارمه أو هو عقد انضمام وازدواج بين الرجل والمرأة.
وجعل الله تعالى الصورة الوحيدة لهذا الالتقاء - بين الرجل والمرأة - هو الزواج العلنى، الذي يوثق
بعلم المجتمع، وشهادة الشهود ويقوم على رعاية حق الأولياء، وتكريم المرأة حيث أوجب
استئذانها، وجعل الرفض أو القبول في النهاية برضاها حالاً أو مقالاً، وحيث جعل لها المهر حقاً
شخصياً وساوى بينها وبين الرجل في الأهلية والتكاليف الشرعية إلا فيما رفه فيه عنها رفقاً بها
وصوناً لها واختصها بأحكام تلائم كونها الخلقي والخُلقي عدلاً من الله تعالى ورحمة واحساناً على وفق حكمته البالغة سبحانه.
((ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا قرة اعين واجعلنا للمتقين إماماً))
[ أعقل الناس اعذرهم للناس ]
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
\
قال ابن القيّم " أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم وأن من رافق الراحة
فارق الراحة وحصل على المشقة وقت الراحة في دار الراحة فبقدر التعب تكون الراحة "
/
الدنيا مزرعة الآخرة
[ لنحسن الزرع إذاً ]