تزايد عدد الطلاب الأجانب الذي يحصلون على درجة الدكتوراه في الولايات المتحدة
02-04-2007, 09:54 مساءً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تزايد عدد الطلاب الأجانب الذي يحصلون على درجة الدكتوراه في الولايات المتحدة
الجامعات الأميركية ترحّب بالطلاب الأجانب
من جيفري طوماس، المحرّر في نشرة واشنطن
واشنطن، 30 تشرين الأأول/أكتوبر، 2006- ذكرت أحدث التقارير أن الطلاب الأجانب يمثلّون وسيلة هامة لتعزيز الدبلوماسية الثقافية للولايات المتحدة حول العالم. وأشارت الى أن الولايات المتحدة مستمرة في استقبال عدد من الطلاب الأجانب يزيد عن العدد الذي تستقبله اية دولة أخرى، كما أن نسبة متزايدة من شهادات الدكتوراه التي تمنحها الجامعات الأميركية يحصل عليها طلاب غير أميركيين، أو لا يقيمون في الولايات المتحدة بصورة دائمة.
وجاء في تقرير جديد للمؤسسة القومية للعلوم أن الولايات المتحدة أصبحت مركزاً تعليميا للعالم خلال القرن العشرين، ورغم أن الطلاب الأجانب حصلوا على نسبة أقل من 10 في المئة من مجموع شهادات الدكتوراه الممنوحة في الولايات المتحدة في العام 1960، ارتفعت نسبتهم الى أكثر من الثلث في العام 1999 في حقول تراوحت من العلوم الى الهندسة، ونسبة 17 في المئة من كافة شهادات الدكتوراه في الحقول الأخرى، كما جاء في تقرير المؤسسة بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر بعنوان (U.S. Doctorates in the 20th Century) "شهادات الدكتوراه الأميركية في القرن العشرين".
وقدمت أكبر مجموعات من الطلاب الحاصلين على شهادة الدكتوراه من الصين والهند وتايوان وكوريا الجنوبية. أما طلاب جمهورية الصين الشعبية الذي يشكلون أكبر مجموعة طلاب أجانب، فقد تلقوا أكثر من 24 ألف شهادة دكتوراه من الجامعات الأميركية خلال العقد الماضي.
وقال تقرير آخر للمجلس الأميركي للتربية والتعليم إن الاتجاهات الأخيرة في انتساب الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة خلال العام 2003 تبين أن الطلاب الأجانب حصلوا على نسبة 55.3 في المئة من شهادات الدكتوراه في الهندسة، و44.3 في المئة في الرياضات و43.8 في المئة في علوم الكومبيوتر.
وفي الأعوام 1999-2000 و2004-2005، زاد انتساب الطلاب الأجانب بحوالى 17 في المئة في الولايات المتحدة استناداً للتقرير وهو بعنوان مستقبل الطلاب الأجانب في الولايات المتحدة.
وفي القرن العشرين منحت 426 جامعة أميركية أكثر من 1.36 مليون شهادة دكتوراه، ومنح أكثر من ثلاثة أرباع هذا المجموع بين العامين 1970 و1999، استنادا لتقرير المؤسسة القومية للعلوم.
وصف تقرير هذه المؤسسة تطوير مناهج تعليم أميركية للدراسات العليا (أي ما بعد شهادة البكالوريوس) حيث تجرى الأبحاث الأساسية في الجامعات بمساعدة طلاب الدراسات العليا في العادة. واستنادا للنموذج الأميركي للتعليم الدولي، وهو نموذج ذو شأن، فإن منهاج الدكتوراه "يتمحور حول خبرات أبحاث مكثفة وحقيقية تعد الطلاب كي يكونوا علماء قادرين على اكتشاف جوانب المعرفة ودمجها وتطبيقها، كما أفاد التقرير.
ويناقش التقرير تغييرات هامة أخرى أدخلت على مناهج الدراسات العليا. فقد تلقت النساء نسبة 47 في المئة من شهادات الدكتوراه التي منحت للأميركيين، في الفترة من 1955 الى 1999، فبلغت الزيادة أربعة أضعاف تلك التي منحت في الفترة من 1960 الى 1964، حينما نالت الإناث نسبة 11 في المئة فقط من مجموع شهادات الدكتوراه.
أما في الفترة الراهنة، فيحصل أفراد الأقليات على نسبة 14 في المئة من شهادات الدكتوراه الأميركية في العلوم والهندسة وفي حقول أخرى كذلك.
وقد تراجعت بصورة طفيفة أعداد الطلاب الأجانب المسجلين في جامعات أميركية في أعقاب هجمات 11/9/2001 الإرهابية، بعد أن سجّلت ارتفاعا مضطردا على مدى ما يزيد على 30 عاما. ويعزو تقرير المجلس الأميركي للتربية هذا الإنحسار الى مجموعة من العوامل من بينها "انطباع بأنه يصعب الحصول على تأشيرات، وأن الولايات المتحدة لم تعد ترحب بالطلاب الأجانب؛ والتنافس من البلدان الأخرى؛ والتكلفة المرتفعة للتعليم العالي في الولايات المتحدة؛ وزيادة طاقات التعليم العالي في البلدان التي توفد في العادة أعداداً كبيرة من الطلاب الى الخارج، مثل الصين والهند؛ واحتدام الشعور المناوئ للأميركيين حول العالم."
بيد ان التقرير يقول إن الفترة التي يستغرقها إصدار تأشيرات، ومعدلات الموافقة على منحها "تحسنت تحسنا ملحوظا" وقد جسدت أحدث أرقام عن أعداد الطلاب الأجانب المسجلين "نهوضا متجددا" (أنظر المقال ذا العلاقة).