ماذا تريد
اُنظر يَمينك بَل شمالك
وآتني عُذرا جديدا
حَلق بَعيدا في سَمائي
حَلق
عَساك تَهيمُ في عَبق الوُعود
وَتَدوسُ فَوقَ الشَك
فَوقَ تَزاحُم الأفكار
يا قَمَرَي البَعيد
***
يا سَيدَ الرأي السَديد
أنا في رياضِك زَهرة بَيضاء
أضناها الوَعيد
أنا في سَمائك نَجمة زَهراء
خافقُها يَزيد
أنا غَيمَة جادَت بِوابِلِ هَطلها
وَمَضَت تَجَُود
أنا سحركَ الماضي
وذكراكَ التي أضحَت تَبيد
أنا أرضُك العَطشى
ألا مَطر يَجََُود
***
أنا يا حَبيبي زَهرة
طالَ انتظاري للرعُود
قُطعَت مَياسمُها
وأسلَمَها الردى
حزنا جَديد
***
ماذا تُريد؟
فيمَ ارتعادُك والأسى
صَرحا بداخلنا يَشيد
أضحى كلانا من حَشاشَته شريد
أزرَت بكَ الأيامُ حَتى جئتَني
تَبكي شَهيد
تَحنُو عَلى قَدمَيَّ تَرجُو أن أعود
لتُعيدَ قصَة ما مَضى
وتزيدُ في قلبي اللَظى
وتزقَني نَفس العهود
وتغَن لي نَفس النَشيد
***
لا, لن أعود
أنا لا أُريد أناملا
تَمتَد في شَعري المَديد
وَيَد تُطوق خاصري
لتَصبَ في كأسي المَزيد
كَف تُقيم مآتما في داخلي
وَفَضيحَة بَينَ الوجود
***
ماذا تريد؟
إربع فإنك في غرورك لا تَحيد
اقصر خُطاك فإنها خَطو لنائحتي تقود
أفنيتُ دَمعي بالهطول
وَسارَ عمري للأفول
فَما تريد ؟
***
يا سَيدي
خارَت قوايَ وثَورَتي
وَتَسمَرت قَدماي تَرتَعدان
أينَ فراسَتي
أينَ انطلاقي في الكلام
وَبَهجَتي
وَبَشاشَتي
ثَكلى أنا
خَجلى بما آلَت إليه نهايَتي
ما كُنتُ أحسَبُ أنها يَوما تَدول
إمض فما نَفعُ الطُلول
وآنظر كَمثلي للأُفول
لَم يَبقَ عندي ما أقول
إمض لشأنك ما تُريد
لَم يَبقَ في دَمعي المَزيد
