.
مَضارِبُنا والْضَّوْءُ مِنْها سَجِيّةٌ=مُنَوّرَةٌ بيْضاءُ يذْكرُها آلْدَهْرُ
شَذاها أَريجاً فاحَ مِسْكاً شَذاتُهُ=تَأرّجَ بالألوانِ زاهِيَةَ الزَهرُ
مضارِبُ لِلْبَدْوِ اللّذينَ نَعزّهُمْ=قنادِيلُها رُهبانُ ديدنُها آلشِّعْرُ
ونَجْلي نُناقِشْ نَنْتَقِدْ ثُمّ نَرْتَقي=فَإنّ جِيادَ آلْخَيْلِ بَدْوَتُها مُهْرُ
فَفِكْرُكَ يافِكْري إذا حَلّ هاهُنا=تَنَوّعَتْ آلأراءُ وَازْدَهَرَ آلفِكْرُ
وَفِكْرِي وَفِكْرُكَ وَآلبَدْوِ آللّذِي سَبَقُوا=مَلاقِحُ لِلأفْكارِ مُنْتِجَةٌٌٌ دُرُّ
وَمِنْ بيننا رَضْوى وَمِنّا مَوَدّةٌ=وَأَيْنُكَ مِنْ إطْلالَةُ آلْقَمَرُ آلْبَدْرُ
وَكُلّي فِداكَ لَها بِالجُوْدِ مالَمْ يَقُوْلُهُ=سِواها وَالْجَوادُ لَهُ آلْعُذْرُ
ولا تَنْسَ يَوْمَاً إنْ أصابَكَ مَرْمَدَاً= فَمِنّا عُيُوْنُ فِداءٍ مايُطاوِلُها سِحْرُ
وَوَرْدُ نِقاءً فاحَ مِسْكاً مُعَطِرَاً=وَجُوْرِيَةٌ وَرْدٌ يُسابِقُها عِطْرُ
وَإنْ رُمْتَ إمْعاناً لِصَوْبِ غُمامَةٍ=فَهَيْثَمُنا وَالْشّاهِقاتُ لَهُ حُجْرُ
فَإنْ جَدّ يَوْمُ آلْجِدّ عَزْمَاً وَصَوْلَةً=فَإياكَ أنْ تَسْلَى نَواظِرُها آلْحُمْرُ
وَإنْ أظْلَمَتْ يَوْمَاً وَلا ضَوْءَ لِلْدُجى=سَيَدْرُكُنا ضَوْءَاً أمِيْرَتُنا آلْفَجْرُ
وَمِنّا زَعِيمُ آلْكَنْزِ كَنْزٌ مُحَقّقٌ=بِحَمْدِ إلهَ آلْكَوْنِ يَنْكَشِفُ آلْسِرّ
وَدِيْزِلْ نَشِيطٌ إسْمُهُ مِثْل رَسْمِهُ=وَفَرّاجُ قَدْ أبْدى مُدَلّلَهُ آلْبِكْرُ
وَبِنْتُ قَبِيلٍ ثُمّ مَرْجانُ تِلْوَها=وَمَغْرُووورَةٌ تَأتِي وَعَصْفُوْرَةٌ هِجْرُ
وَعِنْدُكَ صُوْفِيّ .. عَلِيٌ .. كِلاهُما=بِأحْمَدَ سَمّاهُمْ أبٌ وَلَهُ آلْفَخْرُ
وَسَرْدِيّ فِيْهِمْ ثُمّ عَوّادُ بَعْدَهُ=وَشَيْبَانِيَاً يَتْلُوْهُ مِعْصَمُهُ حُرّ
وَقَدْ زَارَنا ضَيْفُ ألَمّ بِهِ آلْهَوَى=جَرِيْحُ فُؤادٍ فِي مَضَارِبِهِ جَمْرُ
ألا أيّها آلإخْوانُ عَنْكُمْ تَحِيّةٌ=إلى آلْبَدْوِ إنّ آلْبَدْوَ مَفْخَرَةٌ صَقْرُ