آخر المواضيع

عـودة للخلف   منتديات البدو > المنتديات الشعرية والأدبية > منتدى القصص والروايات

عبد الله

إضافة موضوع جديد  موضوع مغلق
 
LinkBack خيارات الموضوع
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي عبد الله

 
 

قديم 19/02/2007, 08:50 صباحاً

 

عبد الله
د. عواد ألخالدي

وعبد الله هذا.. احلولى له أن يسمي نفسه هكذا . فكلنا عبيد الله .. ولا حول ولا قوة إلا بالله . فعندما تسرق البسمة من الأطفال فليس مهمّا أن يكون سارقها عبد الله أو قبحه الله.. المهم انه لص, وسارق من عشيرة الحرامية وفخذ النكرية ونسيب أرباب السوابق وعديل البلطجية وصديق شريفة شرف الدين شرف الرقاصة ..
عبد الله هذا لم يسلك الدروب الوعرة والمتاهات التي ليس لها نهاية للوصول إلى مآربه وأهدافه، فقد استجمع أفكاره الجهبذية ومرسها وجال بها يمينا وشمالا حتى استقرت فكره على أمر هام لا يخطر ببالنا نحن الفقراء..أصحاب القلوب البيضاء أو الأنصع بياضاً من قلب السمك..
عبد الله هذا، رصد قصر السلطان من بعيد، وذات يوم رأى بأم عينه مولانا المعظم وهو يتطلع إلى النهر من نافذة تطل على الطريق إلى القصر، فراشات ونحل يتراقص حول الزهور يجمع من تويجاتها رحيقا وبلابل تصدح على فنن وهديل لحمامة تنادي قرينها على غصن لشجرة التفاح الخمري..
خلع عبد الله هذا جلبابه وعبر النهر سباحة ثم ارتدى ملابسه وغاب في عريشة العنب الملتفة استمر صاحبنا على حاله لأيام طويلة ، يعبر النهر سباحة بالرغم من وجود جسر من الآجر بالقرب من هذا المكان ..
استغرب مولانا المبجل من حالة هذا الرجل وفي يوم سعده أمر حراسه في استقدامه إلى القصر. أدى عبد الله تحية السلطان بأفضل ما يكون من الانحناءات إلى تقبيل الأيدي يصحبها ترخيم مفتعل لصوته . كيانه يهتز ويداه ترتعشان والكلمات من شدقه تخرج متقطعة بافتعال ليس له نظير. قال السلطان هدئ من روعك واشتمل برداء الأمان يا هذا، لم أطلبك إلا لأستفسر منك ..
خادمك المطيع مولاي المبجل . سأكون عند حسن ظنك بالإجابة قالها عبد الله وهو ينظر شوسا إلى من هم حواليه من الموالي والغلمان . قال السلطان أراك تعبر لنهر جيئة وذهابا حتى أدمنت على الحضور لمشاهدتك.. من الذي يدفعك إلى ذلك وأنت على قرب من الجسر الجميل ذا البناء المدهش؟ قال عبد الله يا سيدي أنا لا أطيق الاقتراب من الحرام ،وحيث إنني لا اعلم من أين جاءت الأموال التي شيد بها هذا الجسر ،فانا أتحاشى من موقع الحيطة فالأحوط أن اسقط في براثن الشك أن يكون في بناء الجسر فلسا واحدا من غير حل.. اندهش مولانا السلطان وبدا عيناه تدوران في محجريهما أحقا يوجد مثل هكذا أمين ؟ وكيف لي أن استعملها حارسا لمولاي أو راعي لولايتي..
قال السلطان. فلماذا تعبر النهر إلى الجهة المقابلة ؟ قال عبد الله لأن لي فيها بستان أقوم على خدمته. فقال السلطان فلما لا تبيعه وتشتري بدلا عنه في هذه الجهة من النهر؟. أجابه عبد الله أن هذا البستان عزيز على قلبي فقد ورثته عن أبي الذي ورثه عن جده. وقد زرعناه نخلة فنخلة وليس منه من الحرام شي فكيف أبيعه؟ ومن بعته فمنن أموال المشتري كلها حلالا؟ وان بعته فمن يضمن أن البستان البديل الذي اشتريه أن لا يكون مغتصبا؟..و .. فقال السلطان بع بيتك وانتقل إلى البستان قال عبد الله يا سيدي أن حال بيتي كحال بستاني. أعزك الله ورفع مقدارك .
قال السلطان وهل ستبقى على هذا الحال؟ . أجاب عبد الله بنعم .نعم حتى يحين اجلي فألاقي ربي مطمئنا .تعجب السلطان لذلك وقال له بإمكانك أن تنصرف . خرج عبد الله مبتهجا ومسرورا من أراد أن يوصله إلى السلطان قد اكتمل وصوله. دارت الأيام والسنين وعبد الله مازال يعبر النهر جيئة وذهاب. أرسل إليه السلطان مرة ثانية وكلها مختلفة قال السلطان أتعلم يا هذا أن خازن أموالي قد وافاه الأجل ولم أجد اصدق منك أو أكثر أمانة لتولي هذه المهمة.تراجع عبد الله وهو ينكس برأسه
منحنيا ومعتذرا لعدم إمكانيته تلبية طلب مولاه، لكن السلطان أصر على رأيه وتمسك به.وهكذا كان ..مرت الأيام وعبد الله يملا جيوبه بما خف حمله وغلا ثمنه ،بدأ ينهب بأموال لسلطان نهباً فتصدى له جلاوزة السلطان ..قال احدهم نحن نعلم بأنك تنهب أموال مولانا.وكذلك كان سابقك.لكن سابقك كان يعطينا حصتنا منها إما أنت فلا.فان لم تفعل اخبرنا مولانا بذلك فقال عبد الله هيهات لقد اطمأن إلي وعرف خيانتكم فليس بمصدق احد منكم.. ارجعوا فقد أفنيت عمري وأنا ارسم لهذه الساعة.




توقيع د. عواد الخالدي




الصورة الشخصية لـ د. عواد الخالدي

شــــــاعــــــر

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Iraq

رقم العضوية : 3999

تاريخ التسجيل: فبراير 2007

المشاركات : 412

المواضيع : 58

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 222,103


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 222,103
تبرع


نقاط الترشيح : 62

المستوى : د. عواد الخالدي ذهبيد. عواد الخالدي ذهبي



الـــهدايـا :
 
اعلانات خاصة في اعضاء منتديات البدو فقط
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : عبد الله

 
 

قديم 19/02/2007, 07:17 مساءً

 

دكتور عواد

اشكرك على قصصك الرائعة

تسلم يمناااااااك




توقيع كلي فداك

[ أعقل الناس اعذرهم للناس ]
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
\
قال ابن القيّم " أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم وأن من رافق الراحة
فارق الراحة وحصل على المشقة وقت الراحة في دار الراحة فبقدر التعب تكون الراحة "

/
الدنيا مزرعة الآخرة
[ لنحسن الزرع إذاً ]




الصورة الشخصية لـ كلي فداك

العلاقات العامة



الجنس :  : female

الدولـة : علم الدولة : Qatar

الاول: اعلى وسام في منتديات البدو - السبب: نشكرج على كل شي قدمتيه لمنتدى البدو



أوسمة العضو: 1

رقم العضوية : 1

تاريخ التسجيل: مارس 2006

الإقامة: q6r

المشاركات : 13,321

المواضيع : 431

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 2,067,878


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 2,067,878
تبرع


نقاط الترشيح : 779

المستوى : كلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسيكلي فداك ماسي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : عبد الله

 
 

قديم 19/02/2007, 07:24 مساءً

 

كلي فداك: الزمن كله قصص
حباك الله بالصحة والعافية وراحة البال







الصورة الشخصية لـ د. عواد الخالدي

شــــــاعــــــر

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Iraq

رقم العضوية : 3999

تاريخ التسجيل: فبراير 2007

المشاركات : 412

المواضيع : 58

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 222,103


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 222,103
تبرع


نقاط الترشيح : 62

المستوى : د. عواد الخالدي ذهبيد. عواد الخالدي ذهبي



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : عبد الله

 
 

قديم 25/02/2007, 10:11 مساءً

 

إقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية بواسطة د. عواد الخالدي
عبد الله
د. عواد ألخالدي

وعبد الله هذا.. احلولى له أن يسمي نفسه هكذا . فكلنا عبيد الله .. ولا حول ولا قوة إلا بالله . فعندما تسرق البسمة من الأطفال فليس مهمّا أن يكون سارقها عبد الله أو قبحه الله.. المهم انه لص, وسارق من عشيرة الحرامية وفخذ النكرية ونسيب أرباب السوابق وعديل البلطجية وصديق شريفة شرف الدين شرف الرقاصة ..
عبد الله هذا لم يسلك الدروب الوعرة والمتاهات التي ليس لها نهاية للوصول إلى مآربه وأهدافه، فقد استجمع أفكاره الجهبذية ومرسها وجال بها يمينا وشمالا حتى استقرت فكره على أمر هام لا يخطر ببالنا نحن الفقراء..أصحاب القلوب البيضاء أو الأنصع بياضاً من قلب السمك..
عبد الله هذا، رصد قصر السلطان من بعيد، وذات يوم رأى بأم عينه مولانا المعظم وهو يتطلع إلى النهر من نافذة تطل على الطريق إلى القصر، فراشات ونحل يتراقص حول الزهور يجمع من تويجاتها رحيقا وبلابل تصدح على فنن وهديل لحمامة تنادي قرينها على غصن لشجرة التفاح الخمري..
خلع عبد الله هذا جلبابه وعبر النهر سباحة ثم ارتدى ملابسه وغاب في عريشة العنب الملتفة استمر صاحبنا على حاله لأيام طويلة ، يعبر النهر سباحة بالرغم من وجود جسر من الآجر بالقرب من هذا المكان ..
استغرب مولانا المبجل من حالة هذا الرجل وفي يوم سعده أمر حراسه في استقدامه إلى القصر. أدى عبد الله تحية السلطان بأفضل ما يكون من الانحناءات إلى تقبيل الأيدي يصحبها ترخيم مفتعل لصوته . كيانه يهتز ويداه ترتعشان والكلمات من شدقه تخرج متقطعة بافتعال ليس له نظير. قال السلطان هدئ من روعك واشتمل برداء الأمان يا هذا، لم أطلبك إلا لأستفسر منك ..
خادمك المطيع مولاي المبجل . سأكون عند حسن ظنك بالإجابة قالها عبد الله وهو ينظر شوسا إلى من هم حواليه من الموالي والغلمان . قال السلطان أراك تعبر لنهر جيئة وذهابا حتى أدمنت على الحضور لمشاهدتك.. من الذي يدفعك إلى ذلك وأنت على قرب من الجسر الجميل ذا البناء المدهش؟ قال عبد الله يا سيدي أنا لا أطيق الاقتراب من الحرام ،وحيث إنني لا اعلم من أين جاءت الأموال التي شيد بها هذا الجسر ،فانا أتحاشى من موقع الحيطة فالأحوط أن اسقط في براثن الشك أن يكون في بناء الجسر فلسا واحدا من غير حل.. اندهش مولانا السلطان وبدا عيناه تدوران في محجريهما أحقا يوجد مثل هكذا أمين ؟ وكيف لي أن استعملها حارسا لمولاي أو راعي لولايتي..
قال السلطان. فلماذا تعبر النهر إلى الجهة المقابلة ؟ قال عبد الله لأن لي فيها بستان أقوم على خدمته. فقال السلطان فلما لا تبيعه وتشتري بدلا عنه في هذه الجهة من النهر؟. أجابه عبد الله أن هذا البستان عزيز على قلبي فقد ورثته عن أبي الذي ورثه عن جده. وقد زرعناه نخلة فنخلة وليس منه من الحرام شي فكيف أبيعه؟ ومن بعته فمنن أموال المشتري كلها حلالا؟ وان بعته فمن يضمن أن البستان البديل الذي اشتريه أن لا يكون مغتصبا؟..و .. فقال السلطان بع بيتك وانتقل إلى البستان قال عبد الله يا سيدي أن حال بيتي كحال بستاني. أعزك الله ورفع مقدارك .
قال السلطان وهل ستبقى على هذا الحال؟ . أجاب عبد الله بنعم .نعم حتى يحين اجلي فألاقي ربي مطمئنا .تعجب السلطان لذلك وقال له بإمكانك أن تنصرف . خرج عبد الله مبتهجا ومسرورا من أراد أن يوصله إلى السلطان قد اكتمل وصوله. دارت الأيام والسنين وعبد الله مازال يعبر النهر جيئة وذهاب. أرسل إليه السلطان مرة ثانية وكلها مختلفة قال السلطان أتعلم يا هذا أن خازن أموالي قد وافاه الأجل ولم أجد اصدق منك أو أكثر أمانة لتولي هذه المهمة.تراجع عبد الله وهو ينكس برأسه
منحنيا ومعتذرا لعدم إمكانيته تلبية طلب مولاه، لكن السلطان أصر على رأيه وتمسك به.وهكذا كان ..مرت الأيام وعبد الله يملا جيوبه بما خف حمله وغلا ثمنه ،بدأ ينهب بأموال لسلطان نهباً فتصدى له جلاوزة السلطان ..قال احدهم نحن نعلم بأنك تنهب أموال مولانا.وكذلك كان سابقك.لكن سابقك كان يعطينا حصتنا منها إما أنت فلا.فان لم تفعل اخبرنا مولانا بذلك فقال عبد الله هيهات لقد اطمأن إلي وعرف خيانتكم فليس بمصدق احد منكم.. ارجعوا فقد أفنيت عمري وأنا ارسم لهذه الساعة.


حياك الله يا دكتور عواد على هذه التعابير الجميله



من مواضيع الجبوري1
0 وين الوفه0000

توقيع الجبوري1




الصورة الشخصية لـ الجبوري1

عضو نشيط

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Iraq

رقم العضوية : 4003

تاريخ التسجيل: فبراير 2007

المشاركات : 77

المواضيع : 2

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 7,771


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 7,771
تبرع


نقاط الترشيح : 0

المستوى : الجبوري1 مميز



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : عبد الله

 
 

قديم 26/02/2007, 12:28 صباحاً

 



إقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية بواسطة د. عواد الخالدي
عبد الله
د. عواد ألخالدي

وعبد الله هذا.. احلولى له أن يسمي نفسه هكذا . فكلنا عبيد الله .. ولا حول ولا قوة إلا بالله . فعندما تسرق البسمة من الأطفال فليس مهمّا أن يكون سارقها عبد الله أو قبحه الله.. المهم انه لص, وسارق من عشيرة الحرامية وفخذ النكرية ونسيب أرباب السوابق وعديل البلطجية وصديق شريفة شرف الدين شرف الرقاصة ..
عبد الله هذا لم يسلك الدروب الوعرة والمتاهات التي ليس لها نهاية للوصول إلى مآربه وأهدافه، فقد استجمع أفكاره الجهبذية ومرسها وجال بها يمينا وشمالا حتى استقرت فكره على أمر هام لا يخطر ببالنا نحن الفقراء..أصحاب القلوب البيضاء أو الأنصع بياضاً من قلب السمك..
عبد الله هذا، رصد قصر السلطان من بعيد، وذات يوم رأى بأم عينه مولانا المعظم وهو يتطلع إلى النهر من نافذة تطل على الطريق إلى القصر، فراشات ونحل يتراقص حول الزهور يجمع من تويجاتها رحيقا وبلابل تصدح على فنن وهديل لحمامة تنادي قرينها على غصن لشجرة التفاح الخمري..
خلع عبد الله هذا جلبابه وعبر النهر سباحة ثم ارتدى ملابسه وغاب في عريشة العنب الملتفة استمر صاحبنا على حاله لأيام طويلة ، يعبر النهر سباحة بالرغم من وجود جسر من الآجر بالقرب من هذا المكان ..
استغرب مولانا المبجل من حالة هذا الرجل وفي يوم سعده أمر حراسه في استقدامه إلى القصر. أدى عبد الله تحية السلطان بأفضل ما يكون من الانحناءات إلى تقبيل الأيدي يصحبها ترخيم مفتعل لصوته . كيانه يهتز ويداه ترتعشان والكلمات من شدقه تخرج متقطعة بافتعال ليس له نظير. قال السلطان هدئ من روعك واشتمل برداء الأمان يا هذا، لم أطلبك إلا لأستفسر منك ..
خادمك المطيع مولاي المبجل . سأكون عند حسن ظنك بالإجابة قالها عبد الله وهو ينظر شوسا إلى من هم حواليه من الموالي والغلمان . قال السلطان أراك تعبر لنهر جيئة وذهابا حتى أدمنت على الحضور لمشاهدتك.. من الذي يدفعك إلى ذلك وأنت على قرب من الجسر الجميل ذا البناء المدهش؟ قال عبد الله يا سيدي أنا لا أطيق الاقتراب من الحرام ،وحيث إنني لا اعلم من أين جاءت الأموال التي شيد بها هذا الجسر ،فانا أتحاشى من موقع الحيطة فالأحوط أن اسقط في براثن الشك أن يكون في بناء الجسر فلسا واحدا من غير حل.. اندهش مولانا السلطان وبدا عيناه تدوران في محجريهما أحقا يوجد مثل هكذا أمين ؟ وكيف لي أن استعملها حارسا لمولاي أو راعي لولايتي..
قال السلطان. فلماذا تعبر النهر إلى الجهة المقابلة ؟ قال عبد الله لأن لي فيها بستان أقوم على خدمته. فقال السلطان فلما لا تبيعه وتشتري بدلا عنه في هذه الجهة من النهر؟. أجابه عبد الله أن هذا البستان عزيز على قلبي فقد ورثته عن أبي الذي ورثه عن جده. وقد زرعناه نخلة فنخلة وليس منه من الحرام شي فكيف أبيعه؟ ومن بعته فمنن أموال المشتري كلها حلالا؟ وان بعته فمن يضمن أن البستان البديل الذي اشتريه أن لا يكون مغتصبا؟..و .. فقال السلطان بع بيتك وانتقل إلى البستان قال عبد الله يا سيدي أن حال بيتي كحال بستاني. أعزك الله ورفع مقدارك .
قال السلطان وهل ستبقى على هذا الحال؟ . أجاب عبد الله بنعم .نعم حتى يحين اجلي فألاقي ربي مطمئنا .تعجب السلطان لذلك وقال له بإمكانك أن تنصرف . خرج عبد الله مبتهجا ومسرورا من أراد أن يوصله إلى السلطان قد اكتمل وصوله. دارت الأيام والسنين وعبد الله مازال يعبر النهر جيئة وذهاب. أرسل إليه السلطان مرة ثانية وكلها مختلفة قال السلطان أتعلم يا هذا أن خازن أموالي قد وافاه الأجل ولم أجد اصدق منك أو أكثر أمانة لتولي هذه المهمة.تراجع عبد الله وهو ينكس برأسه
منحنيا ومعتذرا لعدم إمكانيته تلبية طلب مولاه، لكن السلطان أصر على رأيه وتمسك به.وهكذا كان ..مرت الأيام وعبد الله يملا جيوبه بما خف حمله وغلا ثمنه ،بدأ ينهب بأموال لسلطان نهباً فتصدى له جلاوزة السلطان ..قال احدهم نحن نعلم بأنك تنهب أموال مولانا.وكذلك كان سابقك.لكن سابقك كان يعطينا حصتنا منها إما أنت فلا.فان لم تفعل اخبرنا مولانا بذلك فقال عبد الله هيهات لقد اطمأن إلي وعرف خيانتكم فليس بمصدق احد منكم.. ارجعوا فقد أفنيت عمري وأنا ارسم لهذه الساعة.


عضيم استاذي والعظمة لله تعالى في كل شيء في التعابير في اختيار الموضوع في طرح الموضوع بارك الله فيك وجعلك ذخرا للبدو





توقيع الشيباني1






الصورة الشخصية لـ الشيباني1

عضو ماسي

الجنس :  : male

الدولـة : علم الدولة : Iraq

رقم العضوية : 3595

تاريخ التسجيل: نوفمبر 2006

المشاركات : 1,259

المواضيع : 93

عدد مشاركات اليوم :


نقد عربي: 406,899


المصرف: 0


المجموع نقد عربي: 406,899
تبرع


نقاط الترشيح : 99

المستوى : الشيباني1



الـــهدايـا :
 
     
   
     

 

   
   
 

الافتراضي رد : عبد الله

 
 

قديم 26/02/2007, 02:31 مساءً

 

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة









دزعوااااد قصه راائعة منك

تشكراااات لك





روح البدوو

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة