 |
آخر المواضيع |
|
سوار الذهب
|
|
 |
 |
 |
 |
|
|
سوار الذهب
|
|
|
|
23/02/2007, 09:42 مساءً
|
|
 |
سوار الذهب
د.عواد الخالدي
لا اقصد بذلك أغنية المطرب العراقي المحبوب ( فؤاد سالم ) يسوار الذهب لتعذب المعصم ؛ فإذا كان معصمها رقيقاً و قد خاف عليه هذا المبدع من الألم فما هي حيلتنا ، والمعصم بدأ يضيق علينا حيثما اقترب موعد فراقنا مع هذا المحبوب المعبود ، الذي لن افصح عنه الآن و لن أبوح لكم باسمه ، تعددت مسمياته . كما لا اقصد السوار ذاته وهو يضاهي شعاع الشمس عند الصباح, ولا نقصد به سور الصين العظيم احد عجائب الدنيا السبع ، وهو ليس سياج بستاننا الجميل المصنوع من سعف النخيل, والذي تطلق عليه جدتي السور أو السوار واحيانا ( الخص).
وهو ليس حلقة الطفيليين والانتهازيين والنفعيين ، هذه الحلقة التي تطوق المدراء والوزراء في السراء والضراء تحجب عنه دمعة المواطن الحزين وهموم الموظف المسكين الذي يحلم أن يجلس لمدة دقيقة واحدة يسلم فيها على مسؤوله و يشتكي له هما ربما يكون الحل بطرفة عين من قبل هذا المسؤول برغم أن هذا الهمَّ قد طال مداه وتجاوزت اضبارته الحجم المعقول, فيخرج مزهواً وهو يردد اغنية المطربة البصرية أمل خضير ( سلم يحبيب الروح ) .
سوار الذهب يا حبيبتي ، صاحبة الأنف المعقوف والشعر الملفوف الذي لا يضاهيه شعر حسناء عبد الحليم حافظ في قارئة الفنجان، هو رجل اسمر عربي عسكري مسلم ، يقطن في بلد كان اسمه سلة الخبز العربي واسمه الجديد بلد دارفور ، والمجاعة وغيرها. سوار الذهب ، رجل عركته الأيام بطواحينها و صقلته العسكرتاريا بانضباطها ، نهض بشرفة العسكري ، وانتفض برجولته العربية و شمخ بأنفة الحق فحرك الجيوش من دساكدها ، و ناضل نفسه فانتصر ، فتسنم سدة الحكم ، وعلى عاتقه وقع اللأم ، فحاز أطرافها ، و غاص في قيعانها ، فأخرج درها ، وامتطى مهرها ، فغردت شادية ، و فرحت باكية ، عاهد نفسه فتعاهدته ، و قاوم سوءها فأطاعته وإن النفس بالسوء أمارة فآرحمنا يا رب ، يقول الشاعر:
والنفس كالطفل إن ترضعه شب على حب الرضاع و إن تفطمه ينفطمُ
وقف سوار الذهب فوق ناصية الحكم ، وخطب الشتات من قومه ، يا قوم .. يا قوم .. فآشرأبت الأعناق ، و ملأ صوته الآفاق .. فآستفاق نائم وقام من قيلولة هائم .. يا قوم شدوا حيازيم أظهركم وشمروا سواعدكم, ساترك في غرفتي كرسي الحكم, فمن شاء فليتعض, وهكذا, وبعد عام واحد تهادى سوار الذهب, هذا الذهب الابريز, ورأسه مشرأب نحو السماء, ترك كرسي الحكم يتلفت يميناً و شمالاً للقادم الجديد. فيا أيها المعبود القابع خلف مناضد المكاتب لقد ابتلينا بك ابتلاء يوسف بزليخا, لكننا يا سيدي؛ مازلنا نحلم بالتمسك بأرجلك التي أكلت الإرضة منها ما تشاء, نقاتل كل من يحلم صدفة أن يجلس بالقرب منك, فليس فينا أبداً سوار الذهب

|
 |
 |
 |
 |
|
|
|
|
|
 |
 
شــــــاعــــــر
الجنس :
الدولـة :
رقم العضوية : 3999
تاريخ التسجيل: فبراير 2007
المشاركات : 412
المواضيع : 58
عدد مشاركات اليوم :
نقد عربي: 222,083
المصرف: 0
المجموع نقد عربي: 222,083
تبرع
نقاط الترشيح :
62
المستوى :

الـــهدايـا :
|
|
 |
 |
 |
|
|
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
|
اعلانات خاصة في اعضاء منتديات البدو فقط
|
|
 |
 |
 |
 |
|
|
رد : سوار الذهب
|
|
|
|
24/02/2007, 12:57 صباحاً
|
|
 |
 |
إقتباس |
 |
|
|
 |
المشاركة الأصلية بواسطة د. عواد الخالدي |
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
سوار الذهب
د.عواد الخالدي
لا اقصد بذلك أغنية المطرب العراقي المحبوب ( فؤاد سالم ) يسوار الذهب لتعذب المعصم ؛ فإذا كان معصمها رقيقاً و قد خاف عليه هذا المبدع من الألم فما هي حيلتنا ، والمعصم بدأ يضيق علينا حيثما اقترب موعد فراقنا مع هذا المحبوب المعبود ، الذي لن افصح عنه الآن و لن أبوح لكم باسمه ، تعددت مسمياته . كما لا اقصد السوار ذاته وهو يضاهي شعاع الشمس عند الصباح, ولا نقصد به سور الصين العظيم احد عجائب الدنيا السبع ، وهو ليس سياج بستاننا الجميل المصنوع من سعف النخيل, والذي تطلق عليه جدتي السور أو السوار واحيانا ( الخص).
وهو ليس حلقة الطفيليين والانتهازيين والنفعيين ، هذه الحلقة التي تطوق المدراء والوزراء في السراء والضراء تحجب عنه دمعة المواطن الحزين وهموم الموظف المسكين الذي يحلم أن يجلس لمدة دقيقة واحدة يسلم فيها على مسؤوله و يشتكي له هما ربما يكون الحل بطرفة عين من قبل هذا المسؤول برغم أن هذا الهمَّ قد طال مداه وتجاوزت اضبارته الحجم المعقول, فيخرج مزهواً وهو يردد اغنية المطربة البصرية أمل خضير ( سلم يحبيب الروح ) .
سوار الذهب يا حبيبتي ، صاحبة الأنف المعقوف والشعر الملفوف الذي لا يضاهيه شعر حسناء عبد الحليم حافظ في قارئة الفنجان، هو رجل اسمر عربي عسكري مسلم ، يقطن في بلد كان اسمه سلة الخبز العربي واسمه الجديد بلد دارفور ، والمجاعة وغيرها. سوار الذهب ، رجل عركته الأيام بطواحينها و صقلته العسكرتاريا بانضباطها ، نهض بشرفة العسكري ، وانتفض برجولته العربية و شمخ بأنفة الحق فحرك الجيوش من دساكدها ، و ناضل نفسه فانتصر ، فتسنم سدة الحكم ، وعلى عاتقه وقع اللأم ، فحاز أطرافها ، و غاص في قيعانها ، فأخرج درها ، وامتطى مهرها ، فغردت شادية ، و فرحت باكية ، عاهد نفسه فتعاهدته ، و قاوم سوءها فأطاعته وإن النفس بالسوء أمارة فآرحمنا يا رب ، يقول الشاعر:
والنفس كالطفل إن ترضعه شب على حب الرضاع و إن تفطمه ينفطمُ
وقف سوار الذهب فوق ناصية الحكم ، وخطب الشتات من قومه ، يا قوم .. يا قوم .. فآشرأبت الأعناق ، و ملأ صوته الآفاق .. فآستفاق نائم وقام من قيلولة هائم .. يا قوم شدوا حيازيم أظهركم وشمروا سواعدكم, ساترك في غرفتي كرسي الحكم, فمن شاء فليتعض, وهكذا, وبعد عام واحد تهادى سوار الذهب, هذا الذهب الابريز, ورأسه مشرأب نحو السماء, ترك كرسي الحكم يتلفت يميناً و شمالاً للقادم الجديد. فيا أيها المعبود القابع خلف مناضد المكاتب لقد ابتلينا بك ابتلاء يوسف بزليخا, لكننا يا سيدي؛ مازلنا نحلم بالتمسك بأرجلك التي أكلت الإرضة منها ما تشاء, نقاتل كل من يحلم صدفة أن يجلس بالقرب منك, فليس فينا أبداً سوار الذهب
|
|
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
كتبت فابدعت لله درك استاذي العزيز بارك الله فيك على هذا الابداع الرائع الجميل |
|
 |
|
 |
|
 |
 |
 |
 |
|
|
|
|
|
 |
     
عضو ماسي
الجنس :
الدولـة :
رقم العضوية : 3595
تاريخ التسجيل: نوفمبر 2006
المشاركات : 1,259
المواضيع : 93
عدد مشاركات اليوم :
نقد عربي: 406,854
المصرف: 0
المجموع نقد عربي: 406,854
تبرع
نقاط الترشيح :
99
المستوى :
الـــهدايـا :
|
|
 |
 |
 |
|
|
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
 |
|
|