الحكاية
أيُّها الساكنُ في قلبي
مَتى تُطفئ ناري
أنتَ لا تَسكُنُ قربي
أنتَ تَسري في شراييني
فألهمني اصطباري
أنتَ تَدعوني لكي تَملأ كأسي
وأنا أدعوكَ أن تَرسُمَ فَوقَ الثغر قُُبلَة
قُُبلَة تُطفي إواري
فَتَسامى يا حبيبي
وَدَع الآهاتَ في أحضاني تُبلي
من رضابي يَسكُرُ الليل وَيَغفو
وأنا فَوقَ سريري أتفَلى
فآحتَسي أنتَ رَحيقي
أنا في عَينيكَ ثَملى
لَيسَ لي با العطر شُغل
لَستُ بالأسوار أحلى
كُلُّ هذا غابَ عَني وَتَولى
أنتَ في كُل الذي تُهديه أغلى
***
كُل أحلامي سَبتها عادياتُ الدَهر
وآنهارت أمامي
ولذا أرجوكَ أن تُطلق أُساري
وَتَفُك القَيدَ عن جيدي
وَتُعطيني قَراري
في سَديم الليل مُر طَيفا
تَمَدد في جواري
***
حينَ أيَقَظت حَنيني
وآنتَزَعتَ القلبَ من بحر الظنون
نَثرَ النسرينُ ظلا وارفا بَينَ عُيوني
هذه دوحي أراها
نَيرُ الزَهر بها يَحكي شُجوني
إلق في هاتيك ساحي
بَلسما يُبرئ كَلمي
بَلسَما يَسقي عَنا قيدَ كرومي
***
فيمَ هذا الوَجد يَحبو
ممَ هذا الشوق يَخبو
لَيتَ ما كانَ من الماضي صَهيلا
عَن حكايات هَوانا ظلَ يَنشُد
لَيتَهُ بَرقا وَيَرعُد
غَيمهُ الهطالُ, زَخارا يُعَربد
دَعهُ يَحكي عَن أقاصيص صبانا
لَيتَ ما كانَ من الماضي تَجدد
في سَديم الليل مُر طَيفا بقُربي, وتَمدد
