بئس الرقادُ فقَدْ أُبيحَ المَسْجِدُ=يكفيكَ صمتاً مُخجِلاً لا عَسْجَدُ
أينَ المُروءَةُ والحياءُ مكارِمٌ=كانَتْ وهاتيكَ الخِصَالُ الأمْجَدُ
إنْ لَمْ يَكُنْ دينٌ لدَيْكَ وكُنتَ لا=تَخشَى المَعَادَ فَأيْنَ مِنْكَ السُؤدَدُ
فَالمَسْجِدُ الأقْصَى تَقَيّحَ جُرْحُهُ=والمُتْخَمُ العَرَبِيّ مَجّ المَشهَدُ
لكِنّكُمْ صَوبَ العِرَاقِ أسُودُهَا=بالذّبْحِ والتَقْتيلِ قَوْمٌ هُجّدُ
قَدْ قَالَها (بُوشٌ)صَليباً فَلتَكُنْ=والمَنْهجُ التَفريقُ ذاكَ الأوغَدُ
فَتَجنّدَ المُوسَادُ هَذَا حَيْدَرٌ=وَهُنَاكَ عَمْرٌ والمُخَطّطُ أسْوَدُ
وتَسَابَقَ الأغْرَابُ يحْدُوها الّذيْ=جائَتْ تُخَطّطُهُ الأيادِيْ الأنْكَدُ
بِلِباسِ دِيْنٍ تَقْتُلُونَ وأنْتُمُ=مِنْكُمْ بَرَاءَ الدّينِ والمُتَعَبّدُ
شاهَتْ لَحاكُمْ والوجُوهُ كَرِيْهَةٌ=فَثمُود خَيْرَاً منْكُمُ وإنْ إعْتَدُو
إنْ ظَنّتْ الأغرابُ يوماً آمَنَتْ=لا والّذيْ فَلَقَ النّوَاةَ الأوحَدُ
قد جاءَ ذِكْرٌ في الكتابِ مُجَلجِلاً=لاتَفتَرو الأيمَانَ قالَ مُحَمّدُ
لو كانَ ديْنٌ تَحْذَرونَ فأيْنَكُمْ=والمسجدُ الأقصَى مُبَاحُ مُقَيّدُ
عصبيّةٌ شمْطَاءُ شاخَ زَمَانُها=بئسَ الطُغَاةِ الأجْهَلينَ القُعّدُ
فَدِمَاؤنَا نَزّافَةٌ بجهُودِكُمْ=سيّانَ إبْنٌ أو أبوهُ أو الجدُ
قَوْمِيْ..سَلاماً..لاأباً لكُمْ اغْرِبُو=هذيْ بِلادِيْ والخلاق الأجودُ
لكِنّنيْ أبْقَى وتَبْقى دجْلَةٌ=بالخَيْرِ للْدُنْيَا عَطاءً تَرْفِدُ
وبذا ختامُ قصيدَتي في مهدها=بالحَشرِ أرجُو المُلتَقَى والمَوعِدُ
أبو هات