لقد كان أجدادنا الأولون فرسان علم .. ونور وهداية .. فتحوا العالم بسلاح العلم .. أخذوا بيد البشرية من ظلام الجهل إلى نور العلم ..
أما نحن الأحفاد ..مازلنا غير جادين في التحرك العلمي..بل وأصبحت أوطاننا طاردة للعقول .. نافرة من النبوغ والتميز...
وهذا ما جعل أكثر العلماء العرب يتخذون بلاد الغرب مكاناً لممارسة إبداعاتهم في ظل غياب المسؤولين الذين يحاربون أي إبداع عربي ......!!!!!
هذه النقطة هامة للغاية .. لماذا يلمع وينبغ أبناء العروبة فى أرض الغرب ..؟؟؟!!!
الحرية واحترام العلم والفكر .. والاحتفاء بالمبدعين.. هى عناصر النجاح .. ووجود التربة الخصبة التى تحتضن البذرة الصالحة لتنمو وتكبر .. وتصير شجرة يانعة مثمرة تحت ظل شمس الحرية !!!!
وهذا ما تفتقده هذه العقول ، هنا فى أوطاننا...!!!!!
لقد تنازل أستاذ أمريكى كبير وشهيرعن موقعه الجامعى المرموق لأحد أبناء العرب ..وتعجب هذا العربى لهذا السلوك ..!!!!
وسأل الأستاذ بدهشة : لماذا تتنازل لى عن منصبك الذى يطمح إليه الكثيرون ؟
ماذا كان رده ؟
قال له بكل ثقة وثبات .....
أنا قدمت كل ماعندى ولم يعد عندى جديد أقدمه لبلادى .. أما أنت فمازال لديك الكثير .. ومصلحة بلادى فوق مصلحتي.
وزاد عجب العربى .. لأنه شاهد فى بلاده الصراع الدنئ على المناصب .. والتقاتل من أجل الوصول ليس من أجل المصلحة العامة للوطن ..
فهذا آخر ما يفكر فيه هؤلاء .. وإنما من أجل المصلحة الذاتية !!!
وبالفعل تولى هذا العربى المنصب وتحققت نبوءة هذا الأستاذ .. أتعرفون من هذا العربى ؟
إنه الدكتور ( أحمد زويل ) الحاصل على جائزة نوبل فى الكيمياء والذى سئل : لوكنت مازلت فى بلدك ( مصر) ماذا كنت ستحقق ؟
قال وبكل مرارة .. كنت بالكاد سأكون مدرساً فى مدرسة ثانوية.. يجاهد من أجل لقمة العيش !!!!!!