طبيبي الخاص
(دخلت المستشفى ليومين (اشي عادي) وعدت فتذكرت ذلك الطبيب الروسي الذي اعتنى بي فقلت اجاملو واكتب اشي عنو للذكرى فهذا ما جاد به قلمي )
حملوني شبه
مجندل بين انين
واهاة مرض ورموني
كالكيس...
فوق السرير
فاقتحمني ذاك الروسي
لينقذني بسرعة....
من ذاك الامر الخطير
فانحنا بظارته يتفحصني
بسماعة يضعها على صدري
ويتصنت للشخير
فتوجم وجهه واكفهر
فجمد الدم في عروقي
ومن جوفي علا
صوت الصفير
فداس يديه بين ضلوعي
فاغمضت عيني
وفي داخلي اعلنت
اقصى حالات النفير
فتبسم ملئ فيه فانفرجت
سرائري..... اخيرا
سيتكلم بكلام وفير
فوضع سماعته على
ظهري وعاد يصرخ
بصوته كالرعد قائلا :
واخد (واحد)شهيق.......
ثم واخد .......زفير
فعدت الى توجمي
وخاطبت نفسي
يا هل ترى طبيب ادمي...
ام جحش من سلالة الحمير- اجلكم الله-
فتارة يضعها يمينا
ثم شمالا فاحسست نفسي
سجانا يجر اسير
فامسك جهازا وسلطه الى عيني
ارجائها ينير
وحوّله الى الاخري رغم انفي
ولسانه بين فكيه بلعابه يدير
فتمنيت لو لم ازره وبقيت
كما انا كعصفور
يحاول القفز ثم يطير
ولم يكتفي بهذا بل
بل كاد يخنقني بعصى
في حلقي دفعها
كالبعير
قلت لعلها اخر مرة
ارى فيها وجه
ذاك الطبيب الروسي المثير
فاجلسني خلف منضدة
ليسمعني شعر مرضي
بصوت يزمجر شبه الهدير
فارعد كلامه ثم امطر
وسالت اودية كلامه
فاصبحت كالغدير
فصاح :
اسمع خبيبي (حبيبي)خنت (انت)......
واخد مرضك عضال اعجزني
ولم اجد له نظير
فتقطعت امعائي وبداخلي
وارتجفت وسالت ادمعي
لها خرير
فتمنين ان تلتهمني الارض
فقطع فكري بقوله:
هم اه خنت واخد مرض...
رَشحٌ بك يستدير
ابو العلاء