الباميا لمنها كبرت قالت للخيار يا لوبيا
مثل مصري قديم ولكن مقاصده نراها في كل يوم وفي شتى المجالات وفي كل المجتمعات
فلنبدأ بذلك الرجل الذي يعمل في مكتب يعني موظف بسيط عندما تأتي لتنهي معه معاملة معيينة بابه مفتوح لك يرحب بك بحفاوة تراه يركض يمينا وشمالا لكي ينهي لك المعاملة وبأدب فتذكره دائما بخير وتثني عليه في كل مجلس وتقول الحمد لله ما زال الخير في امتي وشعبي ومجتمعي.
تعود له بعد ايام فاذا ببابه نصف مغلق والهاتف على اذنه فتجلس في غرفة الانتظار على كرسي تنتظر وقت غير القصير ثم يخرج لك ذلك الموظف "سبحان الله بعد اللبس العادي واذا به ببدلة على قد المقام يلوح لك بيديه ويقول اهلين!!!!!!!! والله اليوم ما انا فاضي في جلسة في اللواء" فتعود ادراجك تجر ذيول الخيبة آملا ان يرجع المحترم غدا من جلسته لينهي لك المعاملة، وتعود في غداتك لترى ان باب الافندي مغلق وتتارجح عليه عبارة "الرجاء عدم الازعاج نحن في جلسة" فتجلس في مكانك المعتاد تعد بلاط الغرفة وتنظر الى الصورة المعلقة للمرة المئة"صورة رئيس المجلس" وبعد ساعات تخرج لك من الداخل سكرتيرة مستورة لابسة على اخر طراز على وجهها 2 كيلو صبغة لا تكاد ترى عينيها وتسألها بادب"هل فلان هنا" فتصدمك - المحترمة المستوردة من الدول الشرقية- فلان ما هو فاضي في عليه جلسة في الوزارة " سبحان الله هي القضية في هيئة المم (الامم) وانت تجلس ربما وعسى يخرج ويراني فينهي لى معاملتي.... ربما
وبعد فترة فترة يخرج المحترم فاذا به –سبحان الله – بدلة ايطالي قرافة ويحمل الهاتف الجوال في يد واليد الاخرى حاسوب جيب صغير ونظارة سوداء " تاعت مايكل جاكسون" سبحان مغيير الاحوال- وانت تجلس ولكن المحترم على الاقل لا ينظر اليك ليرد عليك التحية ، فترجع الى بيتك وقد اسود العالم من حولك وتتساءل ولا تجد جوابا " ما حدث ولماذا وكيف" لقد كان هذا فقيرا اعتياديا محبوبا ماذا حدث له
نعم لقد كان باميا صغير وكنت تواسيه وتنصحه وكان في حاجة اليك ولما كبرت الباميا ونظرت الى نفسها فرات القوة المدعاة فيها نظرت الى (الخيار) ولم تكلف نفسها بان تعطيه احترامه وتناديه باسمه بل نظرت اليه بازدراء وبعين الكبرياء فرأت الخيار لوبيا
فنادته (اي الخيار) يا لوبيا – وهذا ما حدث لموظفنا (النونو) الذي اصبح (بيق دادي)
ارأيتم كيف ان الباميا لمنها كبرت قالت للخيار يا لوبيا
ابو العلاء