اسألوني
نجيب الزامل
.. إن أسعفتني ذاكرتني، فاليومَ تحتفل الزاوية بأول رسالةٍ من موريتانيا..
.. من هادي البحارنة- البحرين:
* هل تؤمن بعلم الأبراج؟
- إني لا أسميه علما على الإطلاق، إن كنت تقصد قراءة الطالع عن طريق منازل الأبراج.
* هل من يعدّ زاوية الأبراج بالصحف مختصون أو علماء؟
- بما أنه ليس علما فليس هناك علماء له. وما يُعَد في الصحف هو فقط عمود يُملأ كيفما اتفق.. لا أكثر ولا أقل.
* هل هناك دراساتٌ عن علم الأبراج وتعلم قراءة الحظ؟
- هناك كتب ودراسات، بعضها يبحث فعلا بمنازل الأبراج، وهنا يكون فيه من الفلك والفيزياء الكثير، ولكن هناك دراسات غير منتظمة ولا عقلية أو علمية تجيره لشرح القدر الغيبي، وهذا محضُ ضربٍ في النصبِ والاحتيال.
ومن نجوى عبدالرحيم ولد السياع- موريتانيا:
* هل تعرفون عن موريتانيا في الخليج؟
- طبعا يا نجوى، ونعتز بها ونسميها بلاد المليون شاعر..
* أود أن أعرف لماذا يعتمد رؤساءُ العالم – في كتاب أقرؤه الآن- على الأبراج قبل اتخاذ أي قرار؟
- هه، هل نسقتِ مع هادي البحارنة؟! نعم، بان أيام نانسي ريجان أن هناك ( عرافة) رسمية في البيت الأبيض ويُدفع لها الكثير من الأموال.. وهذا يدل على عقل لا يتقبل التحليل والمعلومات والاحتمالات المنطقية.. فيعمد للخرافة. لماذا؟ هذا سؤالٌ حير الجميع، ولكنه هروبٌ باللاوعي للتخلص من القرارات الكبرى ومسئولياتها وتحميلها لقوى غيبية.
* هل تستطيع زيارة موريتانيا، لتطلع على ما يعاني منه الموريتانيون وتنقله لإخواننا في الخليج؟
- مع تشرفي بأمل الزيارة، يستطيع الموريتانيون نقل معاناتهم مباشرة لإخوانهم في الخليج يا نجوى.
.. ومن طالبة التربية الخاصة- أم المثنى:
* تجتاحني أحيانا نوبة من حماس، أريد أن أفعل و أفعل، وبعد سويعات يتلاشى هذا الإحساس، ما العمل؟
- عليك بالتمهل بدراسة ما ستفعلين ثم وضع خطة التطبيق، ثم القرار. وأول ما عليك فعله هي خطة للتخلص.. من النوبات والسويعات!
*أمتلك في جعبتي عددا من الأفكار لاختراعات تخدم تخصصي و لكنني عاجزة عن تنفيذها لأنها تتطلب خبرة لا تتوفر لدي و لا أعلم ما إن كانت هناك إمكانية لتنفيذها على أرض الواقع. ملاحظة : لا تقل لي استعيني بأهل الخبرة والاختصاص لأنهم حتما سيستصغرون أفكارنا!
- لاتحكمي قبل أن تفعلي شيئا. واكتبي للأستاذ جمال الدبل ( أعطيتك العنوان البريدي) وستجدين تجاوبا أكيدا. على مسئوليتي!
*لا أعلم ما إن كانت بعض النساء غبيات أم يتغابين؟ الإسلام كفل لهن كافة الحقوق ورغم ذلك تؤيدن المنحلين بأفكارهم المنحرفة بدعوى تحريرها أو بالأصح تجريرها إلى حافة الهلاك، ما رأيك ؟
- لا أقدم رأياً بعد رأيك!
.. ويشكو الأخ « هاني» برسالة جميلة وساخرة موجهة لقراء مجهولين من نجيب الزامل، وزاوية اسألوني الذي لا يفوِّتها -كما يقول- وإحباطه لأنه أرسل سؤالين لم يظهرا في الزاوية، وراح جزاه الله خيرا يتلمس لي المعاذير، وسؤالاه هما:
* أيهما أصعب الحصول على أرض أم الحصول على قرض؟
- الأصعب الحصول على القرض، لأنك لن تستطيع الحصول على الأرض!
* لماذا لا يستطيع السعودي أن يحصل على قطعة أرض مع أنها حفنة من تراب؟
- بالضبط. فالمواطن السعودي لا يحصل على قطعة أرض يا أخي، لأنه يستحق أكثر من مجرد حفنة تراب!
.. ومن أدهم بافرط:
* متى أعرف طريقي في الحياة؟
- عندما تستطيع أن نفرق بين الأوهام والواقع.. بين الكذبة والحقيقية.. بين الخطأ والصحيح!
* هل الوجودية التي قرأتُ عنها كثيرا تساعدني في تقرير من أنا؟
- الوجودية أكبر كذبة لأنها تجعلك تبتعد عنك.
* أعرف أنك ستهتزيء من ميلي للوجودية، فما البديل إذن (بجدّ)؟
- أنا لا أستهزئ أبدا من أتباع المذاهب المختلة، ولكني أرثي لحالهم.. البديل: ارفع رأسك للسماء.. فقط!
.. ومن بشرى:
* تكلمتَ عن الأبناء والبنات المتروكين بالشرق الأقصى، هل تشرف على برنامج بهذا الخصوص؟
- أولادنا وبناتا هناك، هم أقاموا برنامجا بأنفسهم، وسأحدث قرائي عنه قريباً.
* هل أفلحت جهودك في إرجاعهم لأهاليهم؟
- البعض القليل عاد، والأكثر.. أنهرٌ من دموع.
* هل تقوم بذلك وحيداً؟
- لا يقوم أي شيءٍ بيدٍ واحدةٍ يا بشرى.
في أمان الله..

عدد 12831 صفحة الحياة
الجمعة 1429-07-29 هـ
2008-08-01 م