البحث عن الوطن
فاتنةٌ تبحثُ عن مرايا
عن وطنٍ تسكنهُ الأحلام
ترقصُ في سهولِهِ الصبايا
فأعينِ الرجال ربَّما أصابها العمى
وربَّما تحوَّلَ العذريُّ عن بثينةٍ
وعزة الميلاء لم تقضِّ من كثير عشقه
لأتفه النساء
فَليتَها تقادمت أسماؤنا
وآنتُزِعَتْ من لُغَتي ال( واو) وأحرف النداء
***
تَنَكَّرَ العبيدُ للهواشمِ
وأصبحَ الزنجيُّ في بلادنا سليل أنبياء
نقرأُ في عيونِهِ بشارة السماء
فنُكْثِرُ الولائم
وتَصهَلُ النساء بالهلاهل
في لحظةٍ
نامت بها الأرواح في جبين كربلاء
***
وأصبحَ العِتِّلُ والزنيمُ في ديارنا
مبرَّءاً من التُهَم
وسيداً يَحْكُمُ في الدماء
وأصبحت ليلى بلا مجنونها
نقرأُ في أحداقها مرارة البلاء
وعتمةَ الشقاء
فأحرف الإنجيل قد تلطَّختْ
في مسجد السهلة بالدماء
وآحترقتْ صحائفُ التوراة بعدما
تناثرت على ظهير الكوفة الأشلاء
فما الذي تسألُ عنهُ الفاتنُ النجلاء
*****
لَمْ تزأر الأسود في عرينها
وآكتفتِ الكلابُ بالعواء
وقطَّتي ذكيةٌ جنيَّةٌ
أرخَتْ لَهُم أكتافها
ونمَّقتْ مِواءها
مَلعونَةٌ
تعرفُ ما يريده (بزّونها) في الليلة الظلماء
***
الساهرونَ في طريق أهل البيت
لُوِّثَتْ صفاتُهُم
وآنتُحِلَتْ أفعالهم
من زمرةٍ تحترفُ المروقَ في الخفاء
وزمرة كانت تبيع النفط في العراء
وزمرة تعاقرُ النساء
وزمرة تمتهن التسليب بعد موعد العشاء
وزمرة وغيرها.... وغيرها كثير
عاثتْ بأرض الله إفسادا
بدعوى الأتقياء
***
فاتنةٌ تبحث عن مرايا
تسأل عن قرينها المذبوح في الزوايا
تسال عن وليدها المطعون في ضميره
قبل نضوب العشق في الحنايا
ضارعةٌ تنظرُ من خلال فتحة في قبة الضريح
تحلُمُ ..... باسطاً يمينَهُ
يَمُدَّها على جبين سيِّد ذبيح
