من العرب وغيرهم في كل مكان
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد ، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد : فأيها المسلمون في كل قطر .
أيها العرب في كل مكان . أيها القادة والزعماء ، إن المعركة الحالية بين العرب واليهود ليست معركة العرب فحسب بل هي معركة إسلامية عربية ، معركة بين الكفر والإيمان ، بين الحق والباطل ، بين المسلمين واليهود ، وعدوان اليهود على المسلمين في بلادهم وعقر دورهم أمر معلوم مشهور من نحو تسعة عشر عاما ، والواجب على المسلمين في كل مكان مناصرة إخوانهم المعتدى عليهم ، والقيام في صفهم ومساعدتهم على استرجاع حقهم ممن ظلمهم وتعدى عليهم بكل ما يستطيعون من نفس وجاه وعتاد ومال كل بحسب وسعه وطاقته ، كما قال عز وجل : وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وقال تعالى : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ
ومواقف اليهود ضد الإسلام وضد بني الإسلام معلومة مشهورة قد سجلها التاريخ وتناقلها رواة الأخبار بل قد شهد بها أعظم كتاب وأصدق كتاب ألا وهو كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد قال الله عز وجل : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا فنص الله عز وجل في هذه الآية الكريمة على أن اليهود والمشركين هم أشد الناس عداوة للمؤمنين.
وقال تعالى : وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ قال أهل التفسير في تفسير هاتين الآيتين الكريمتين : كانت اليهود تستفتح على كفار العرب تقول لهم إنه قد أطل زمان نبي يبعث في آخر الزمان نقاتلكم معه ، فلما بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنكروه وكفروا به وجحدوا صفته وبذلوا جهودهم في محاربته والتأليب عليه والقضاء على دعوته حسدا منهم وبغيا وجحدا للحق الذي يعرفونه فأبطل الله كيدهم وأضل سعيهم . ثم إنهم لم يزالوا يسعون جاهدين في الكيد للإسلام والعداء لأهله ومساعدة كل عدو عليهم سرا وجهرا ، أليسوا القائلين لكفار أهل مكة : أنتم خير وأهدى سبيلا من محمد وأصحابه ، أليسوا هم الذين ألبوا كفار قريش ومن سار في ركابهم على قتال النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين يوم أحد أليسو هم الذين هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم فأطلعه الله على ذلك وأنجاه من كيدهم ، أليسو هم الذين ظاهروا الكفار يوم الأحزاب ونقضوا العهد في نفس المدينة بين المسلمين ، حتى أحبط الله كيدهم وأذل جندهم من الكفار وسلط الله عليهم رسوله صلى الله عليه وسلم والمسلمين فقتل مقاتلتهم وسبى ذريتهم ونساءهم وأموالهم ، لغدرهم ونقضهم العهد ومشايعتهم لأهل الكفر والضلال على حزب الحق والهدى ،
نشر هذا الموضوع في الصحف المحلية والإسلامية العربية في حينه ، ونشر أيضا في كتاب طبعة الحرس الوطني عام 1393هـ بعنوان : (مواقف اليهود من الإسلام وفضل الجهاد والمجاهدين ) .