كما تواصل الشمس رحلتها كل يوم عبر هذه القبة فوق رؤوسنا .. تلاحقها عيوننا ... وتتأرجح تحت حركتها ظلالنا ويمدنا بالدفء والنور شعاعها وضياؤها نسافر نحن ايضاً فوق هذا الأديم في حركة دائبة ولكننا نغفوا ولا تغفوا .. ونتعب ولا تتعب .. ونبرد احياناً وننطفىء ونذوب وتظل هي من بعدنا في رحلتها المستمرة وسفرها الدؤوب إلى أن يلحقها مصيرنا الذي نؤول إليه.
هذه الكلمات تعبر عن ما في خيالي فكل يوم نبصر في فلسطين والعراق ولبنان والجزائر والسودان و ... و.... فنرى ما يبددُ الأحلام ويقطع الوئام حتى نبكي حرقةً لما نرى فنقلت الورقة امامي وانا اراقب الشمس واتأمل قرصها الذي طغت عليه ذرات غبار دون العاصفة وفوق الهبوب فإذا بها حسناء جميلة تسفر عن لمعان تتأمله الأعين لا تتأذى به ولم يبق عن التهام الأفق لها إلا أقل من ساعه او أقل من ساعات في يومي رسمت صورة اراها في ذهني في خيالي فقلت من تكون بل سأكون في ذهني إمرأه فلسطينيه تعبر عن احزانها وعن أملها الوحيد وتنظر للفرج من منطاقٍ ضيق فنشتكي إلى الله
فهو خير من يفرج الهموم والكرب احببتُ شعباً قدموا الجهاد بحجاره الى ان اصبحوا قسام واحد وفي الايام المقبله ( ما يغيب على ذهن اليهود ) من صمت هذا الشعب القوي فرسمت الحر معبراً عن
أمٌ فلسطينية تُهدهدُ ولدها
تضعه في حجرهاُ
وتهمسُ في أذنيه
يا بني يا فؤادي
نَم
لا نامت عينُ الظالم
نم
كالعالم ..هذا النائم
نم
يا أملي الحذرِ الحالم
نم
يا قرة عينِ أبيكــ
وقرةُ عيني
نم يا عيني
نم
يا قمري
نم يا بسمة كلِ العمرِ
نم يا قدري
كالنجمةِ تلكــ
أراك... و أنت بقربي
يا حلمي الأوحد
يا قلبي
تسألني
في همسِ الواثق
في ثقة الهمس
عن
خالد يرفع رايتهُ
زاهيةً
فوق جبين الشمس
وصلاح الدين
المتكىء
على أجفان الأمس
والمددُ
المددُ
يُلبي .. وآ معتصماه
تمحو بيمين
لا شُلَّت
قسمات اليأس
نم وتناسى
فالنخوةُ ..سكنت
أرماسا
والعُربُ
تهاووا ..أنفاسا
فامضِ على أحضانِ
الثأر
وحيداً
تختالُ حماسا
وسترفعُ
للأمةِ راسا
نم
فغدا
من فوق الأقصى
سوف يطلُّ النصرُ
سنياً
وسيفرحُ حين يراكــ
بحلتكــ الزاهيةِ أبيَّا
ممتداً .. كالمجد بهيّا
وستغلبُ حتى حين
وستشدو حتى حين
وسنحلقُ بالركب سويا
نم
يا حزني المقبل
حلواً مُراً
تساقطُ من كبدي
قسراً
وتمُدُ إلى العزةِ جسراً
أبدياً .. حُراً
نم
لكن لا تُطل النوما
فستصحوا بركاناً ..يوما
والعيد .. العيد
لن يأت وحيداً
لن يصحب وهما
فنجهز
نبلاً .. أو سهماً
شَرَفاً في ثوبِ شهيد
لتُطلَّ
بطلعتكــ الأمجادُ
ويُشرقَ
حين تغيبُ
العيد
لا تقلق
إذ تلحقُ بالقدس حصونٌ
وتموت مدائنُ
أو تنبش
في خصلات الليلِ العربيِّ .. النبهمِ
بحثاً عن خائن
فالعتمةُ
تمحو أقسى النكباتــِ
وتموتُ بها أعتى الآهاتــِ
ويحلقُ
آلافُ الأبطالــ
وتمزقُ بها - إن تظهر -
لعناتُ الأجيالــ
لا تقلق
إن أغضى التربُ لذلَّتنا .. خجلاً
رجمتنا الأنواء
أو سارتــ من غير قتالــٍ
بألوفــِ القتلى
قافلة الشهداء
أو تفزع
إن مرّت سنةٌ أو سنوات
والعزةُ مازالت
حُلماً .. موهوماً ورفات
يوماً سترانا
_ إن بقيت أرضٌ تؤوينا
وسماءٌ ..رغم اليأس
تُغطينا
بركاناً
غضباً يتفجر
والظالمُ يُدحر
والأرضُ تُحرر
فاصبر
فالحرب سجال..!
يحيا الوطن
أنشودةٌ
تعيش في أعماقنا
تهزجُ في آذاننا
نقتاتــُ منها
في الرخاءِ والمحن
ننقُشُها
على براءة الصغار
والجدران والزمن
فكل ما نملكهُ
دماؤنا .. أرواحنا
رخيصةٌ
ليسلم الوطن
نقتلُ في الميدان
كل بسمةٍ
ونشعِلُ الفتن
ليسلم الوطن
ونشنقُ الأطفال
والورود
ونزرعُ الشجن
ليسلم الوطن
نغتصِبُ المئذنة العتيقة
نخافُ
أن تبوح بالحقيقة
اليوم .. أو غداً
ليسلم الوطن
نقتل في إقدامنا
الإخاء والإباء
ويصبحُ الرجاءُ مرتهن
ليسلم الوطن
تدلتِ الشموس
من عليائها
ترقُبُ .. في إستياء
تتابعُ الفناء
يذهلها
أن كيف يصعدُ
الآلاف للسماء
وفي الشفاهِ الحائرة
اسئلةٌ مسافرة
ودمعةٌ
تبحثُ عن طريقها
عبر العيون .. الغائرة
ولم يعد
إذ أقبل المساء
وأقفر البقاء
غيرُ الدمارِ .. والوطن
( السيف أصدق أنباءً من الكتبِ )
ما بين حديهِ يخبو صادقُ الخبرِ
ونحن من ألف عامٍ .. ملءُ أعيننا
شوقٌ إلى بارقِ .. يهمي من القمرِ
يقودنا من دروبِ الذل مقتحماً
حواجز العجزِ ..ينجينا من القهرِ
ولم نزل
نخوض كل ليلةٍ
معركة
من الدعاء
نتيهُ في دوائرِ الحيرة~
والرجاء
( إلى من نشتكي عنَتَ الليالي ) ..!
وكلما طالت بنا الأيام
واكفهرتِ الأحلام
واستشاطتِ الدماء
نذرفُ بالدموع
في إنابة
وواثقون أنها
_ حتى وإن مرت
من السنين أربعون _
يوماً ستلقى ساعة استجابة
تجيءُ بالنصر
من السماء
يا موعد النصر الذي .. ماجاء
فسافرت .. تجرُهُ
من دارةِ الجوزاء
في موكب الإسراء
كواكب الأطفال
لتعلن انتفاضة الزمان .. والإباء
وثورة عاصفةً
بكل وعدٍ زائفٍ
بكل صوتٍ خائفٍ
يوهنُنا (( بالحق في البقاء ))
بكل من ((بفضله))
تهاوت الأمجاد
وتاهتِ الأعياد
في أزقةِ الفناء
يا سادتي الأطفال
آباءنا الأطفال
يا قدوةً هازئة
بالثورة
والنكسة .. والصمود
وكل ما افتعلنا
من زوابع النضّال
يا مشرقاً
يدورُ في مجاهل المُحال
يا أملاً ما أفسدتُه ذلةُ الرجال
والبكاء
وردَّ للماضي
بقيةَّ من كبرياء
يُرسلُ من إيمانهِ .. وعزمهِ
سحائب المطر
ويُنطِقُ الحجر
وتنثني قوافل الرجاء
إنَّا أتيناكــ عبر الأمسِ .. معجزةً
تُحطمُ اليأس قد ثارت على قدرِ
ونستبيحُ حنى الأعداء عاصفةً
تجيءُ بالقدسِ .. والجولانِ .. والظفرِ
تُحيلُ كلَّ سلاحٍ صامتٍ ..حجراً
لاشيء أصدقُ أنباءً من الحجرِ
بقلم الاخ العزيز الحر